بَاب عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَجَدُّهُ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتَا : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَإِنِّي أَخَافُ عَلَى عَيْنِهَا أَفَأَكْحُلُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَجْلِسُ حَوْلًا وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا كَانَ الْحَوْلُ خَرَجَتْ وَرَمَتْ وَرَاءَهَا بِبَعْرَةٍ . قَوْلُهُ ( اِبْن قَهْد ) بِالْقَافِ ، قَوْله ( أَفَأَكْحُلُهَا ) بِضَمِّ الْحَاء وَقِيلَ أَوْ بِفَتْحِهَا ، ( وَإِنَّمَا هِيَ ) أَيْ الْعِدَّة ، ( أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا ) بِنَصْبِ الْجُزْأَيْنِ عَلَى حِكَايَة لَفْظ الْقُرْآن ، وَقِيلَ : بِرَفْعِ الْأَوَّل عَلَى الْأَصْل وَجَاءَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى الْأَصْل ، ( بِبَعْرَةٍ ) بِفَتْحِ الْبَاء وَسُكُون الْعَيْن أَوْ فَتْحهَا وَكَانَتْ عِنْدَ الْخُرُوج تَرْمِي بِبَعْرَةٍ كَأَنَّهَا تَقُولُ كَانَ جُلُوسُهَا فِي الْبَيْت وَحَبْسُهَا نَفْسهَا سَنَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَقّ الزَّوْجِ عَلَيْهَا كَالرَّمْيَةِ بِالْبَعْرَةِ .