بَاب مَا تَجْتَنِبُ الْحَادَّةُ مِنْ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ
مَا تَجْتَنِبُ الْحَادَّةُ مِنْ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ 3534 أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ حَفْصَةَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا ، وَلَا ثَوْبَ عَصْبٍ ، وَلَا تَكْتَحِلُ ، وَلَا تَمْتَشِطُ ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا عِنْدَ طُهْرِهَا حِينَ تَطْهُرُ نُبَذًا مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ . قَوْله ( وَلَا ثَوْب عَصْب ) بِفَتْحِ عَيْن وَسُكُون صَاد مُهْمَلَتَيْنِ هُوَ بُرُود يَمَنِيَّة يُعْصَبُ غَزْلُهَا أَيْ يُرْبَطُ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ فَيَأْتِي مُخَطَّطًا لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ لَمْ يَأْخُذْهُ صِبْغٌ ، يُقَالُ : بُرُد عَصْبٍ بِالْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِين ، وَقِيلَ : بُرُود مُخَطَّطَة . وَهَذِهِ الرِّوَايَة تَقْتَضِي شُمُول النَّهْي لِثَوْبِ عَصْبٍ ، وَرِوَايَة أَبِي دَاوُدَ إِلَّا ثَوْب عَصْب .
وَذَاكَ صَرِيح فِي جَوَاز ثَوْب عَصْب وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . قَوْله ( نُبْذًا ) بِضَمِّ النُّون وَسُكُون الْبَاء أَيْ شَيْئًا قَلِيلًا ، ( قُسْط ) بِضَمِّ قَافٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : الْقُسْطُ وَالْأَظْفَار نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ مِنْ الْبَخُور ، خَصَّ فِيهِمَا لِإِزَالَةِ الرَّائِحَة الْكَرِيهَةِ لَا لِلتَّطَيُّبِ .