بَاب الْكَرَاهِيَةُ فِي تَأْخِيرِ الْوَصِيَّةِ
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾قَالَ يَقُولُ : ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي وَإِنَّمَا مَالُكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ . قَوْله ( يَقُولُ اِبْن آدَم مَالِي ) كَأَنَّهُ أَفَادَ بِهَذَا التَّفْسِير أَنَّ الْمُرَاد التَّكَاثُر فِي الْأَمْوَال ، ( وَإِنَّمَا مَالُك ) يَا اِبْن آدَم إِنْكَار مِنْهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اِبْن آدَم بِأَنَّ مَالَهُ هُوَ مَا اِنْتَفَعَ بِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْأَكْلِ أَوْ اللُّبْس أَوْ فِي الْآخِرَة بِالتَّصَدُّقِ ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فَأَفْنَيْت فَأَبْلَيْت إِلَى أَنَّ مَا أَكَلَ أَوْ لَبِسَ فَهُوَ قَلِيل الْجَدْوَى لَا يَرْجِعُ إِلَى عَاقِبَةٍ ، وَقَوْلُهُ ( أَوْ تَصَدَّقْت فَأَمْضَيْت ) أَيْ أَرَدْت التَّصَدُّق فَأَمْضَيْت أَوْ تَصَدَّقْت فَقَدَّمْت لِآخِرَتِك .