بَاب الْكَرَاهِيَةُ فِي تَأْخِيرِ الْوَصِيَّةِ
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ . قَوْله ( مَا حَقّ اِمْرِئٍ ) أَيْ مَا اللَّائِق بِهِ ، ( يُوصِي فِيهِ ) صِفَة شَيْء أَيْ يَصْلُحُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ ، ( أَنْ يَبِيتَ ) هُوَ خَبَر عَنْ الْحَقّ وَفِي رِوَايَة بِدُونِ أَنْ فَيُقَدَّرُ أَنْ أَوْ يُجْعَلُ الْفِعْلُ بِمَعْنَى الْمَصْدَر مِثْل وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ وَأَمَّا رِوَايَة فَيَبِيتُ بِالْفَاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَاءَ زَائِدَة ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . ( إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ ) هُوَ حَالٌ مُسْتَثْنًى مِنْ أَعَمِّ الْأَحْوَالِ أَيْ لَيْسَ حَقُّهُ الْبَيْتُوتَةَ فِي حَالٍ إِلَّا فِي حَال كَوْن الْوَصِيَّة مَكْتُوبَةً عِنْده .