حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب عَطِيَّةُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

أَخْبَرَنَا ‎ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا ‎ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ ‎ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ ‎ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنْ ‎ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ ‎ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِّيِّ قَالَ : ‎ قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُمْ هَدِيَّةٌ فَقَالَ : ‎ ‎ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ فَإِنْ كَانَتْ هَدِيَّةٌ فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ وَإِنْ كَانَتْ صَدَقَةٌ فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالُوا : لَا ، بَلْ هَدِيَّةٌ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ وَقَعَدَ مَعَهُمْ يُسَائِلُهُمْ وَيُسَائِلُونَهُ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ مَعَ الْعَصْرِ . قَوْله ( فَإِنْ كَانَتْ هَدِيَّة فَإِنَّمَا يَنبَغِي إِلَخْ ) فِيهِ بَيَانٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْهَدِيَّة وَالصَّدَقَةِ وَأَنَّ الْهَدِيَّة مَا يُقْصَدُ بِهِ التَّقَرُّب إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ ، وَالصَّدَقَة مَا يُقْصَدُ بِهِ التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّه ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . وَقَوْلُهُ ( حَتَّى صَلَّى الظُّهْر مَعَ الْعَصْر ) ظَاهِره أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنهمَا وَقْتًا وَيَلْزَمُ مِنْهُ الْجَمْع بِلَا سَفَر ، وَذَلِكَ لِأَنَّ قُدُومَ الْوَفْد كَانَ بِالْمَدِينَةِ لَا فِي مَحِلّ السَّفَر ، وَالْجَمْع بِلَا سَفَر لَا يَجُوزُ عِنْد الْقَائِلِينَ بِهِ إِلَّا بِبَعْضِ الْأَعْذَار وَهِيَ غير ظَاهِرَة هَاهُنَا سِيَّمَا لِتَمَامِ الْجَمَاعَة الْحَاضِرَة ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْحَمْل عَلَى الْجَمْعِ فِعْلًا بِأَنْ أَخَّرَ الْأُولَى فَصَلَّاهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَقَدَّمَ الثَّانِيَة فَصَلَّاهَا فِي أَوَّل وَقْتهَا أَوْ الْجَمْع مَكَانًا بِمَعْنَى أَنَّهُ قَعَدَ فِي ذَلِكَ الْمَكَان حَتَّى فَرَغَ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي وَقْتهَا ثُمَّ قَعَدَ يَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث