حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ

3824
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ : فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، مُخْتَصَرٌ .
3825
أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمْسِكْ عَلَيْكَ مَالَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ عَلَيَّ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ .
3826
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَبْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ .

قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَوْله : ( أن أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي إِلَخْ ) أَيْ : أُخْرِجُ كُلَّهُ وَأَتَجَرَّدُ مِنْهُ كَمَا يَتَجَرَّدُ الْإِنْسَانُ وَيَنْخَلِعُ مِنْ ثِيَابِهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ حِين قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ مِنْ تَخَلُّفِهِ مِنْ غَزْوَة تَبُوكَ ، وَمَعْنَى ( صَدَقَة إِلَى اللَّه إِلَخْ ) أَيْ : تَقَرُّبًا إِلَيْهِ وَإِلَى رَسُوله ، وَفِيهِ أَنَّ نِيَّةَ التَّقَرُّب إِلَى غَيْر اللَّه تَبَعًا فِي الْعِبَادَة لَا يَضُرُّ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصِدُ الْأَصْلِيُّ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّه ؛ لِأَنَّ الْمُتَقَرِّبَ إِلَى اللَّه تَعَالَى مُتَقَرِّبٌ إِلَى الرَّسُول قَطْعًا ، فَلْيُتَأَمَّلْ ، قِيلَ : هَذَا الِانْخِلَاعُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ فِي مَعْنَى النَّذْر ، وَإِنَّمَا هُوَ كَفَّارَةٌ أَوْ شُكْرٌ ، فَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ فِي الْبَاب لِمُشَابَهَتِهِ فِي إِيجَابِهِ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ لِحُدُوثِ أَمْرٍ . قُلْت : لَوْ ظَهَرَ الْإِيجَابُ لَمَا خَفِيَ كَوْنُهُ نَذْرًا ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ4 أحاديث
موقع حَـدِيث