باب الثَّالِثُ مِنْ الشُّرُوطِ فِيهِ الْمُزَارَعَةُ وَالْوَثَائِقُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا حِبَّانُ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قِرَاءَةً قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : عَبْدٌ أُؤَاجِرُهُ سَنَةً بِطَعَامِهِ وَسَنَةً أُخْرَى بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ وَيُجْزِئُهُ اشْتِرَاطُكَ حِينَ تُؤَاجِرُهُ أَيَّامًا أَوْ آجَرْتَهُ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ السَّنَةِ ، قَالَ : إِنَّكَ لَا تُحَاسِبُنِي لِمَا مَضَى . قَوْله : ( قُلْت لِعَطَاءٍ : عَبْدٌ أُؤَاجِرُهُ سَنَة بِطَعَامِهِ وَسَنَة أُخْرَى بِكَذَا وَكَذَا إِلَخْ ) كَأَنَّهُ صَوَّرَ الْمُسْتَأْجِرَ فِي الْمَسْأَلَة عَطَاء كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ آخِرُ كَلَام عَطَاء وَهُوَ قَوْلُهُ : لَا تُحَاسِبْنِي لِمَا مَضَى ، وَمُقْتَضَى جَوَابه أَنَّ الْإِجَارَةَ بِالطَّعَامِ عِنْدَهُ جَائِزَة وَقَوْلُهُ : وَيُجْزِئُك إِلَخْ فَإِنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ السَّنَةَ غَيْر لَازِمَة ، وَإِنَّمَا اللَّازِم مَا شَرَطَهُ مِنْ الْأَيَّام وَقَوْلُهُ : ( أَوْ آجَرْته إِلَخْ ) مِنْ كَلَامِ اِبْن جُرَيْجٍ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .