باب ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَاخْتِلَافُ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ
ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَاخْتِلَافُ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ 3862 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى قَوْمِهِ إِلَى بَنِي حَارِثَةَ فَقَالَ : يَا بَنِي حَارِثَةَ لَقَدْ دَخَلَتْ عَلَيْكُمْ مُصِيبَةٌ ، قَالُوا : مَا هِيَ ؟ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا نُكْرِيهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْحَبِّ . قَالَ : لَا ، قَالَ : وَكُنَّا نُكْرِيهَا بِالتِّبْنِ فَقَالَ : لَا ، وَكُنَّا نُكْرِيهَا بِمَا عَلَى الرَّبِيعِ السَّاقِي ، قَالَ : لَا ازْرَعْهَا أَوْ امْنَحْهَا أَخَاكَ ، خَالَفَهُ مُجَاهِدٌ .
قَوْله : ( إِذًا نُكْرِيهَا ) مِنْ الْإِكْرَاء ( بِمَا عَلَى الرَّبِيعِ السَّاقِي ) أَيْ : بِمَا يُزْرَعُ عَلَى الرَّبِيعِ ، أَيْ : النَّهَر الصَّغِير ، وَالْمُرَادُ مِنْ السَّاقِي الَّذِي يَسْتَقِي الزَّرْع ( اِزْرَعْهَا ) خِطَابٌ لِصَاحِبِ الْأَرْض ، أَيْ : اِزْرَعْهَا أَنْتَ بِنَفْسِك أَو امْنَحْهَا أَيْ : أَعْطِهَا أَخَاك بِلَا أَجْرٍ لِيَزْرَعْهَا .