باب مَيْلُ الرَّجُلِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ دُونَ بَعْضٍ
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ ثُمَّ يَعْدِلُ ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ . أَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . قَوْله : ( فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ ) أَيْ : الْمَحَبَّة بِالْقَلْبِ ، فَإِنْ قُلْت : بِمِثْلِهِ لَا يُؤَاخَذُ وَلَا يُلَامُ غَيْره صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُلَامَ هُوَ ؛ إِذْ لَا تَكْلِيفَ بِمِثْلِهِ ، فَمَا مَعْنَى هَذَا الدُّعَاء ؟ قُلْت : لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ التَّكْلِيفِ بِمِثْلِهِ ، وَأَنَّ رَفْعَ التَّكْلِيفِ تَفَضُّلٌ مِنْهُ تَعَالَى ، فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَضَرَّعَ فِي حَضَرْته تَعَالَى لِيُدِيمَ هَذَا الْإِحْسَان ، أَوْ الْمَقْصُود إِظْهَارُ اِفْتِقَار الْعُبُودِيَّة ، وَفِي مِثْله لَا اِلْتِفَات إِلَى مِثْل هَذِهِ الْأَبْحَاث ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .