حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب وَضْعُ الْجَوَائِحِ

وَضْعُ الْجَوَائِحِ 4527 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ . قَوْله : ( جَائِحَة ) أَيْ : آفَة أَهْلَكَتْ الثَّمَرَة ( أَنْ تَأْخُذ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ أَخِيك شَيْئًا ، أَيْ : فِي مُقَابَلَة الْهَالِك ، ظَاهِره حُرْمَة الْأَخْذ وَوُجُوب وَضْع الْجَائِحَة ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَد وَأَصْحَاب الْحَدِيث ، قَالُوا : وَضْع الْجَائِحَة لَازِم بِقَدْرِ مَا هَلَكَ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هِيَ لِنَدْبِ الْوَضْع مِنْ طَرِيق الْمَعْرُوف وَالْإِحْسَان عِنْد الْفُقَهَاء ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَة تَأْبَى ذَلِكَ جِدًّا ، وَقِيلَ : الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى مَا هَلَكَ قَبْل تَسْلِيم الْمَبِيع إِلَى الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ فِي ضَمَان الْبَائِع بِخِلَافِ مَا هَلَكَ بَعْد التَّسْلِيم ؛ لِأَنَّ الْمَبِيع قَدْ خَرَجَ عَنْ عُهْدَة الْبَائِع بِالتَّسْلِيمِ إِلَى الْمُشْتَرِي فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَان مَا يَعْتَرِيه بَعْده ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَجُلًا أُصِيب فِي ثِمَار اِبْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنه ، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَتْ الْجَوَائِح مَوْضُوعَة لَمْ يَصِرْ مَدْيُونًا بِسَبَبِهَا ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث