باب الْبَيْعُ يَكُونُ فِيهِ الشَّرْطُ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ وَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ فَقَالَ : مَا لَكَ فِي آخِرِ النَّاسِ ؟ قُلْتُ : أَعْيَا بَعِيرِي فَأَخَذَ بِذَنَبِهِ ثُمَّ زَجَرَهُ ، فَإِنْ كُنْتُ إِنَّمَا أَنَا فِي أَوَّلِ النَّاسِ يُهِمُّنِي رَأْسُهُ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ قَالَ : مَا فَعَلَ الْجَمَلُ ؟ بِعْنِيهِ قُلْتُ : لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : لَا بَلْ بِعْنِيهِ قُلْتُ : لَا بَلْ هُوَ لَكَ قَالَ : لَا بَلْ بِعْنِيهِ قَدْ أَخَذْتُهُ بِوُقِيَّةٍ ارْكَبْهُ ، فَإِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ فَائْتِنَا بِهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ جِئْتُهُ بِهِ فَقَالَ لِبِلَالٍ : يَا بِلَالُ زِنْ لَهُ أُوقِيَّةً وَزِدْهُ قِيرَاطًا قُلْتُ : هَذَا شَيْءٌ زَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُفَارِقْنِي فَجَعَلْتُهُ فِي كِيسٍ ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدِي حَتَّى جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ فَأَخَذُوا مِنَّا مَا أَخَذُوا . قَوْله : ( فَإِنْ كُنْت ) أَيْ : فَإِنَّ الشَّأْن كُنْت ( يُهِمّنِي رَأْسُهُ ) أَيْ : أَخَاف أَنْ يَتَقَدَّم رَأْسُهُ عَلَى جَمَال النَّاس فَيُهِمّنِي ذَلِكَ ( يَوْم الْحَرَّة ) أَيْ : يَوْم حَارَبَ أَهْل الشَّام أَهْل الْمَدِينَة فِي الحرة بِفَتْحِ فَتَشْدِيد رَاء مَوْضِع بِالْمَدِينَةِ فِيهِ حِجَارَة سُود ، وَيُقَال لِكُلِّ أَرْض ذَات حِجَارَة سُود .