حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب عَلَى كَمْ بُنِيَ الْإِسْلَامُ

عَلَى كَمْ بُنِيَ الْإِسْلَامُ 5001 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَافَى يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : أَلَا تَغْزُو ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ قَوْله : ( قَالَ لَهُ : أَلَّا تَغْزُو ؟ قَالَ : سَمِعْت . . إِلَخْ ) كَأَنَّهُ فهِمَ أَنَّ السَّائِل يَرَى الْجِهَاد مِنْ أَرْكَان الْإِسْلَام ، فأَجَابَ بِمَا ذَكَرَ ، وإِلَّا فلَا يَصِحّ التَّمَسُّك بِهَذَا الْحَدِيث في تَرْك مَا لَمْ يُذْكَر في هَذَا الْحَدِيث ، وهَذَا ظَاهِر . ( بُنِيَ الْإِسْلَام ) يُرِيد أَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ اِجْتِمَاع هَذِهِ الْأُمُور الْخَمْسَة لِيَكُونَ الْإِسْلَام سَالِمًا عَنْ خَطَر الزَّوَال ، وكُلَّمَا زَالَ واحِد مِنْ هَذِهِ الْأُمُور يَخَاف زَوَال الْإِسْلَام بِتَمَامِهِ ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَتَى بِلَفْظِ الْبِنَاء ، وفِيهِ تَشْبِيه الْإِسْلَام بِبَيْتٍ مُخَمَّسَة زَوَايَاهُ ، وتِلْكَ الزَّوَايَا أَجْزَاؤُهُ ، فبِوُجُودِهَا أَجْمَع يَكُون الْبَيْت سَالِمًا ، وعِنْد زَوَال واحِد يَخَاف عَلَى تَمَام الْبَيْت ، وإِنْ كَانَ قَدْ يَبْقَى مَعْيُوبًا أَيَّامًا ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

( شَهَادَة ) بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِيَّة مِنْ خَمْس ، أو الرَّفْع عَلَى أَنَّهُ خَبَر مَحْذُوف ، أَيْ : هِيَ شَهَادَة . . إِلَخْ ، والْمُرَاد الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ عَلَى وجْه يُعْتَدّ بِهِ ، وهُوَ أَنْ تَكُون مَقْرُونَة بِالشَّهَادَةِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث