حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب كَرَاهِيَةُ رِيحِ الْحِنَّاءِ

كَرَاهِيَةُ رِيحِ الْحِنَّاءِ 5090 أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : سَمِعْتُ كَرِيمَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَنْ الْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ قَالَتْ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ هَذَا ؛ لِأَنَّ حِبِّي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَكْرَهُ رِيحَهُ ، تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْله : ( عَنْ الْخِضَاب بِالْحِنَّاءِ ) الظَّاهِر أَنَّ السُّؤَال عَنْ خِضَاب الْيَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَاد في النِّسَاء ، ويُؤَيِّدهُ قَوْلهَا : ولَكِنِّي أَكْرَههُ ؛ لِأَنَّ عَائِشَة مَا بَلَغَتْ ، أو أَنَّ خِضَاب الرَّأْس كَذَا قِيلَ ، وقِيلَ : الْمُرَاد خِضَاب شَعْر الرَّأْس تَوْفِيقًا بَيْن هَذَا الْحَدِيث وبَيْن الْأَحَادِيث الَّتِي تُفِيد التَّرْغِيب في اِسْتِعْمَال الْحِنَّاء في الْيَدَيْنِ ، فأَمَّا أَنْ يقال : كَرَاهَته رِيحه لَا يَقْتَضِي تَرْك اِسْتِعْمَال النِّسَاء لِلِاحْتِرَازِ عَنْ التَّشَبُّه بِالرِّجَالِ ، أو يقال : كَرَاهَة عَائِشَة خِضَاب الرَّأْس لَا يَتَوَقَّف عَلَى بُلُوغهَا ، أو أَنَّ خِضَاب الرَّأْس لِجَوَازِ أَنَّهَا تَكْرَه ذَلِكَ قَبْل بُلُوغ ذَلِكَ السِّنّ في غَيْرهَا ، أو في نَفْسهَا إِنْ بَلَغَتْ ذَلِكَ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث