بَاب صِفَةُ خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمُ فِضَّةٍ يَتَخَتَّمُ بِهِ فِي يَمِينِهِ فَصُّهُ حَبَشِيٌّ ، يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ . قَوْله : ( يَتَخَتَّم بِهِ في يَمِينه ) قَدْ صَحَّ تَخَتُّمه في الْيَمِين والْيَسَار جَمِيعًا ، فقَالَ بَعْضهمْ : يَجُوز الْوَجْهَانِ والْيَمِين أَفْضَل ؛ لِأَنَّهُ زِينَة والْيَمِين بِهَا أَوْلَى . وقَالَ آخَرُونَ بِنَسْخِ الْيَمِين لِمَا جَاءَ في بَعْض الرِّوَايَات الضَّعِيفَة : إِنَّهُ تَخَتَّمَ أَوَّلًا في الْيَمِين ثم حَوَّلَ إِلَى الْيَسَار .
ومِنْهُمْ مَنْ يَرَى الْوَجْهَيْنِ مَعَ تَرْجِيح الْيَسَار إِمَّا لِهَذَا الْحَدِيث أو لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ التَّخَتُّم في الْيَسَار يَكُون أَخَذَ الْخَاتَم وقْت اللُّبْس والنَّزْع بِالْيَمِينِ ، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ التَّخَتُّم في الْيَمِين ، والْوَجْه الْقَوْل بِجَوَازِ الْوَجْهَيْنِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . ( مِمَّا يَلِي كَفّه ) قَالَ الْعُلَمَاء : قَدْ جَاءَ خِلَافه أَيْضًا ، لَكِنْ مِمَّا يَلِي كَفّه - أَصَحّ وأَكْثَر ، فهُوَ أَفْضَل ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .