بَاب ذِكْرُ الْآثَامِ الْمُتَوَلِّدَةِ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ مِنْ تَرْكِ الصَّلَوَاتِ وَمِنْ قَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَمِنْ وُقُوعٍ عَلَى الْمَحَارِمِ
ذِكْرُ الْآثَامِ الْمُتَوَلِّدَةِ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ مِنْ تَرْكِ الصَّلَوَاتِ وَمِنْ قَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَمِنْ وُقُوعٍ عَلَى الْمَحَارِمِ 5666 أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ : إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ تَعَبَّدَ ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّا نَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ ، فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا ، فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ ، حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ ، فَقَالَتْ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ ، أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرَةِ كَأْسًا ، أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ ، قَالَ : فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَأْسًا ، فَسَقَتْهُ كَأْسًا ، قَالَ : زِيدُونِي ، فَلَمْ يَرِمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَقَتَلَ النَّفْسَ ؛ فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ إِلَّا لَيُوشِكُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ . قَوْله : ( فعَلِقْته ) بِكَسْرِ لَام ، أَيْ : عَشِقْته وأَحَبَّتْهُ . ( وبَاطِيَة خَمْر ) فَيْ الصِّحَاح : الْبَاطِيَة إِنَاء ، وأَظُنّهُ مُعْرَبًا .
( فلَمْ يَرْمِ ) بِفَتْحِ الْيَاء وكَسْر الرَّاء ، مِنْ رَامَ يَرِيم ، أَيْ : فلَمْ يَبْرَح ولَمْ يَتْرُك كَذَلِكَ . ( وإِدْمَان الْخَمْر ) أَيْ : مُلَازَمَتهَا والدَّوَام عَلَيْهَا . ( أَنْ يَخْرُج أَحَدهمَا ) أَيْ الْخَمْر .
( صَاحِبه ) أَيْ الْإِيمَان إِنْ لَمْ يَتُبْ ، وإِنْ تَابَ فقَدْ أَخْرَجَ الْإِيمَان الْخَمْر ، فلِلَّهِ الْحَمْد .