سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي
بَاب ذِكْرُ الْأَشْرِبَةِ الْمُبَاحَةِ
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ : قَالَ طَلْحَةُ : لِأَهْلِ الْكُوفَةِ فِي النَّبِيذِ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ ، قَالَ : وَكَانَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ عُرْسٌ كَانَ طَلْحَةُ وَزُبَيْرٌ يَسْقِيَانِ اللَّبَنَ وَالْعَسَلَ ، فَقِيلَ لِطَلْحَةَ : أَلَا تَسْقِيهِمُ النَّبِيذَ ؟ قَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْكَرَ مُسْلِمٌ فِي سَبَبِي . قَوْله : ( فتْنَة ) أَيْ : اِبْتِلَاء ، ففِيهِ نَفْع وضَرَر ، فالصَّغِير يَرْبُو ويَزِيد قُوَّة ، وهُوَ نَفْع ، وضَمِير فيهَا لِلنَّبِيذِ بِاعْتِبَارِ مَا فيهِ مِنْ الْفِتْنَة ، وفِي لِلسَّبَبِيَّةِ ، والْكَبِير يَهْرَم ، وهُوَ ضَرَر .