بَاب ذِكْرُ الْأَشْرِبَةِ الْمُبَاحَةِ
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ قَالَ : كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ لَا يَشْرَبُ إِلَّا الْمَاءَ وَاللَّبَنَ . قَوْله : ( كَانَ اِبْن شُبْرُمَةَ لَا يَشْرَب إِلَّا الْمَاء واللَّبَن ) أَيْ : يُقْتَصَر مِنْ بَيْن الْأَشْرِبَة عَلَيْهِمَا فيتْرُك كَثِيرًا مِمَّا عَلِمَ حِلّه اِحْتِرَازًا مِنْ الْوُقُوع في الْحَرَام ، وهَذَا كَمَالِ الْوَرَع ، ولَقَدْ أَحْسَن الْمُصَنِّف رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى وأَجَادَ حَيْثُ خَتَمَ الْكُتُاب بِهَذَا الْأَثَر الْمُفِيد لِلْحَثِّ عَلَى كَمَالِ الْوَرَع والتَّقْوَى ، فنَبَّهَ بِخَتْمِ الْكِتَاب عَلَى أَنَّ نَتِيجَة الْعِلْم هِيَ التَّقْوَى ، فقَدْ قَالَ تَعَالَى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَاهَا بِفَضْلِك يَا كَرِيم . الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمّ الصَّالِحَات ، وعَلَى نَبِيّه وحَبِيبه مُحَمَّد أَكْمَل الصَّلَوَات وأَشْرَف التَّسَلُّمَات ، وآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ ﴿الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ﴾.