فِلْسٌ
فِلْسٌ : بِكَسْرِ الْفَاءِ، وَقِيلَ بِضَمِّهَا . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ «فِلْسٌ» لِطَيِّئٍ وَمَنْ يَلِيهَا بِجَبَلَيْ طَيِّئٍ، يَعْنِي سَلْمَى وَأَجَأً . وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلِيًّا فَهَدَمَهَا، فَوَجَدَ فِيهَا سَيْفَيْنِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الرَّسُوبُ، وَلِلْآخَرِ الْمِخْذَمُ .
فَأَتَى بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَهَبَهُمَا لَهُ، فَهُمَا سَيْفَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قُلْت: هَذَا الْخَبَرُ رُوِيَ فِي مَنَاةَ، وَأَتَيْنَا بِهِ فِي الْمُعْجَمِ، وَجَبَلَا طَيِّئٍ هُمَا الْيَوْمَ جَبَلَا شِمْرٍ، وَقَدْ يُقَالُ: جَبَلُ شِمْرٍ، وَيُقَالُ: أَجَأٍ وَسَلْمَى، وَلَا يُقَالُ: سَلْمَى وَأَجَأٍ . وَالْعَرَبُ يُخْضِعُونَ الْمَعْطُوفَاتِ إلَى نَغْمَةٍ مُوسِيقِيَّةٍ يَجِدُونَهَا فِي لُغَتِهِمْ لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِالْأَبْجَدِيَّةِ، فَهُمْ يَقُولُونَ - مَثَلًا -: غَامِدٌ وَزَهْرَانُ، وَلَا يَقُولُونَ: زَهْرَانُ وَغَامِدٌ أَبَدًا، وَيَقُولُونَ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَحَرْبٌ وَجُهَيْنَةُ، وَمِصْرُ وَالشَّامُ، وَيَقُولُونَ: الْيَمَنُ وَالشَّامُ .
وَهَكَذَا دُونَ النَّظَرِ إلَى الْحُرُوفِ . وَشِمْرٌ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا الْجَبَلَانِ هِيَ فَرْعٌ مِنْ طَيِّئٍ، وَطَيِّئٌ هَاجَرَتْ إلَى الْجَزِيرَةِ الْفُرَاتِيَّةِ، فَهِيَ الْيَوْمَ هُنَاكَ فِي عَدَدٍ وَعُدَّةٍ . وَلَمْ يَعُدْ الْفِلْسُ مَعْرُوفًا الْيَوْمَ.