1 - بَابُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 6 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ( إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا ، أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ ، وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ ، وَمُمَثِّلٌ مِنْ الْمُمَثِّلِينَ ) . قَالَ أَبُو جَعْفَرٌ : فَوَقَفْنَا بِهَذَا عَلَى أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُمْ أَهْلُ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ ، وَفِيهِ مَا يَنْتَفِي أَنْ يَكُونَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ مِثْلٌ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ سِوَاهُمْ ، غَيْرَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي حَدِيثٍ سِوَاهُ مَا يَجِبُ تَأَمُّلُهُ . 7 - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ . ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ ، فَهَتَكَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْجِنْسَ الْمَذْكُورَ فِيهِ هُوَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا . فَإِنْ كَانَ هَذَا ثَابِتًا ؛ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْأَوَّلِ ، وَحَاشَ لِلَّهِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا هُوَ كَذَلِكَ ، فَتَأَمَّلْنَاهُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ . 8 - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ ... ) وَذَكَرَهُ . فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، إذْ كَانَ الْمُشَبِّهُ بِخَلْقِ اللَّهِ هُوَ الْمُمَثِّلُ بِخَلْقِ اللَّهِ ، وَأَنَّ الْجِنْسَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مِنْ الْأَجْنَاسِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْأَوَّلِ . وَغَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا حَدِيثًا آخَرَ سِوَى ذَيْنَك . 9 - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ . عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ هَجَا رَجُلًا ، فَهَجَا الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا ) . فَإِنْ كَانَ مَا فِي هَذَا كَمَا فِيهِ ، فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْأَوَّلِ ، وَحَاشَ ذَلِكَ أَنْ يَخْتَلِفَ قَوْلُ الرَّسُولِ فِي هَذَا ، أَوْ فِي غَيْرِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي هَذَا مِنْ تَقْصِيرِ بَعْضِ رُوَاتِهِ عَنْ حِفْظِ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ . 10 - فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ فِرْيَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا ، أَوْ رَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ . فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّذِي قَصَدَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ ذِكْرُ مَا كَانَ مِنْهُ الْهِجَاءُ لِعِظَمِ الْفِرْيَةِ عِنْدَ اللَّهِ ، لَا لِوَصْفِ عَذَابِ اللَّهِ إيَّاهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ أَشَدُّ الْعَذَابِ ، أَوْ خِلَافُهُ مِنْ أَصْنَافِ الْعَذَابِ ، فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ خِلَافٌ لِشَيْءٍ مِمَّا فِي الْأَوَّلِ . وَمِنْ ذَلِكَ :
الاختلاف فيما قد روي في أشد الناس عذابا يوم القيامة
١ قول في الجَمْعِ بينَ الأخبارِ ودَفْعِ التَّعارُضِ.
مَسائلُ هذا الباب
- بيان الكبائر التي وعد الله تعالى مجتنبيها من عباده بتكفير سيئاتهم سواها
- في واعظ الله عز وجل الذي في قلب المؤمن
- فيمن أصاب ذنبا في الدنيا فعوقب به ومن أصاب ذنبا فستره الله
- مشكل قوله إذا رضي الله تعالى عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعملها
- ما روي من قوله إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله عز وجل طالبا
- ما روي فيمن يؤتون أجرهم مرتين
- فيمن قتل نفسه متعمدا هل يجوز أن يغفر له أم لا
- النية والعمل
- ما روي من جوابه للذي قال له عند قوله لن ينجي أحدا منكم عمله
- ما جاء من قوله صلى الله عليه وسلم "ليس منا "
- مشكل قوله عليه السلام فيما سكت الله تعالى عنه أنه عفو
- ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في أكبر الذنوب
- في البر والإثم ما هما
- مشكل ما روي من قوله الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات