حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مَسألةٌ من مُشكِلِ الآثارِ

مشكل قوله إذا رضي الله تعالى عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعملها

١ قول في الجَمْعِ بينَ الأخبارِ ودَفْعِ التَّعارُضِ.

جَمْعٌ ١شرح مشكل الآثار

132 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ مِنْ قَوْلِهِ : إذَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي السَّخَطِ مِثْلُ ذَلِكَ . 1019 - حدثنا يُونُسُ ، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَني حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : ( إذَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا ، وَقَالَ فِي السَّخَطِ مِثْلَهُ ) . 1020 - حدثنا بَكَّارَ وَابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا : حدثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ حَيْوَةَ ... ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 1021 - حدثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حدثنا حَيْوَةُ ، أَخْبَرَني سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ . فَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَا مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ثَنَاءَ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ إذَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ إذَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ يُثْنِي عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ مِنْ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا مِمَّا قَدْ عَلِمَ تَعَالَى أَنَّهُ سَيَعْمَلُهَا فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَعْمَلُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِنْ الْخَيْرِ أَضْعَافَهَا مِمَّا لَا يُثْنِي بِهِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوْجِبُ ذَلِكَ إذْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِفَضْلِهِ عَلَيْهِ وَمَحَبَّتِهِ إيَّاهُ لِلْخَيْرِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ أَنْ يُثْنِيَ بِهِ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ عَامِلُهُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إذْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْهُ لَمَا أَثْنَى عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهُ ، وَإِذَا كَانَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا كَانَ لَهُ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ مِنْهُ وَيَتْرُكَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، هَذَا فِيمَنْ رَضِيَ عَنْهُ ، وَأَمَّا مَنْ سَخِطَ عَلَيْهِ فَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ يُثْنِي عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنْ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا مِمَّا هُوَ عَامِلُهَا فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِنْ الشَّرِّ أَضْعَافَهَا ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ لَفَعَلَ إذْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْهُ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ مِمَّا سَيَعْمَلُهُ ، وَتَرَكَ أَنْ لَا يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا هُوَ كَمِثْلِ مَا أَثْنَى عَلَيْهِ بِهِ جَلَّ وعز ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

مَسائلُ هذا الباب