463 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَذَّابِينَ الثَّلَاثِينَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ بَعْدَهُ ، هَلْ هُمْ دَجَّالُونَ أَمْ لَا ؟ . 3393 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، قال : حدثني عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قال : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قال : حدثني طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ قال : قال أَبُو بَكْرَةَ : أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ثَانِيًا عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قال : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ شَأْنَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إلَّا يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ إلَّا الْمَدِينَةَ ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا يَوْمَئِذٍ مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ . قال أبو جعفر : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قال فِي مُسَيْلِمَةَ : إنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُونَ الْكَذَّابُونَ الَّذِينَ مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ دَجَّالِينَ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونُوا كَذَّابِينَ ، وَلَيْسُوا دَجَّالِينَ ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ . 3394 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُد قَدْ حَدَّثَنَا ، قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قال : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قال : قَرَأْت فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ نبي اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ فِيهِمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي . 3395 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا ، قال : حَدَّثَنَا عَمِّي ، قال : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيُّ ، قال : سَمِعْت شَرَاحِيلَ بْنَ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ ، قال : سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَ مِنْ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا بِهِ أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ ، لَا يَفْتِنُونَكُمْ وَلَا يُضِلُّونَكُمْ . 3396 - وَوَجَدْنَا إبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ قال : خَطَبَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، فَحَدَّثَنَا فِي خُطْبَتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال : لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ دَجَّالًا كَذَّابًا ، كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آخِرُهُمْ الْأَعْوَرُ الدَّجَالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى ، كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تَحْيَى . 3397 - وَوَجَدْنَا حُسَيْنَ بْنَ نَصْرٍ قَدْ حَدَّثَنَا ، قال : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، قال : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَكَانَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا فِيهَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُونَ الْمَذْكُورُونَ فِيهَا هُمْ الثَّلَاثُونَ الْمَذْكُورُونَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، فَيَكُونُ قَدْ اجْتَمَعَ فِيهِمْ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى دَجَّالِينَ كَذَّابِينَ ، وَاَلَّذِينَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ عَلَى كَذَّابِينَ لَيْسُوا دَجَّالِينَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ قَائِلٌ : هُمْ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، وَسُمِّيَ الْكَذَّابُونَ دَجَّالِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ فِي كَذِبِهِمْ الَّذِي يُعْرَفُونَ بِهِ كَالدَّجَّالِ فِي كَذِبِهِ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الَّذِي قَالَهُ مِنْ ذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ عِنْدَنَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - ؛ لِأَنَّ الْكَذَّابِينَ الْمَذْكُورِينَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذُكِرُوا فِيهِ لَوْ كَانُوا كَمَا ذُكِرَ ، لَمَا ذُكِرَ لَهُمْ عَدَدٌ يَحْصُرُهُمْ ؛ لِأَنَّ مَنْ يَكُون مِنْ الْكَذَّابِينَ فِي النَّاسِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ قَبْلَهُمْ بَعْدَ أَنْ قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ أَكْثَرُ عَدَدًا مِنْ ثَلَاثِينَ ، وَإِذَا انْتَفَى ذَلِكَ كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ خِلَافَ الدَّجَّالِ الْأَعْوَرِ ، وَكَانَ هَذَا الِاسْمُ - أَعْنِي الدَّجَّالَ - غَيْرَ مُشْتَقٍّ مِنْ شَيْءٍ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُشْتَقًّا مِمَّا قَدْ ذَكَرَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ اُشْتُقَّ مِنْ الدَّجْلِ ، وَهُوَ السُّرْعَةُ فِي السَّيْرِ ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مُسْرِعٍ فِي سَيْرِهِ دَجَّالًا ، وَلَمَّا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَكَانَ مِنْ غَيْرِ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنْ شَيْءٍ كَانَ صِنْفًا لَهُ الْعَدَدُ الَّذِي ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ مُحْتَمِلًا مَا قَدْ ذَكَرْنَا احْتِمَالَهُ إيَّاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
في الكذابين الثلاثين الذين يخرجون بعده هل هم دجالون أم لا
١ قول في الجَمْعِ بينَ الأخبارِ ودَفْعِ التَّعارُضِ.
مَسائلُ هذا الباب
- مشكل قوله إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده
- اختلاف الأجوبة في جواب من سأله عن الساعة
- صفة الرويبضة الذي ذكره النبي في آخر الزمان من هو من الناس
- مشكل ما روي من أنه لا يبقى على الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة
- ما روي في الدجال أن معه جبال خبر
- ما جاء في ابن صياد اليهودي مما أطلق به قوم عليه الدجال
- نزول عيسى ابن مريم عليه السلام في آخر الزمان
- ما روي في انشقاق القمر
- تدور أو تزول رحى الإسلام لخمس وثلاثين أو لست وثلاثين أو لسبع وثلاثين
- قول الله عز وجل يوم تأتي السماء بدخان مبين متى يقع ذلك
- تأويل قوله إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ
- ما روي من قوله العبادة في الهرج كهجرة إلي
- مشكل ما ورد في رفع العلم عن الناس وقبضه منهم
- ما روي من جوابه من سأله عن الإسلام هل له منتهى