وفي رواية عبد الغافر بن سلامة عن محمد بن عوف : الحجازي كذاب ، وكتبه التي عنده لضمرة وابن أبي فديك من كتب أحمد بن النضر وقعت إليه ، وليس عنده من حديث بقية أصل ، هو فيها أكذب خلق الله إنما هي أحاديث وقعت إليه في ظهر قرطاس كتاب صاحب حديث في أولها : حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا بقية ، ورأيته عند بني أبي عبيدة في سوق الدستن وهو يشرب مع فتيان ومردان وهو يتقيأها يعني : الخمر وأنا في كوة مشرف عليه في بيت كان لي فيه تجارة سنة تسع عشرة ومائتين كأني أراه وهو يتقيأها وهي تسيل على لحيته ، وكان أيام أبي الهرماس يسمونه الغراف ، وكان له ترس فيه أربع مسامير كبار إذا أخذوا رجلا يريدون قتله صاحوا به : أين الغراف ؟ فيجيء فإنما يضربه بها أربع ضربات حتى يقتله ، قد قتل غير واحد بترسه ذاك ، وما رأيته والله عند أبي المغيرة قط وإنما كان يتفتا في ذلك الزمان . وحدث عن عقبة بن علقمة ، وبلغني أن عنده كتابا وقع إليه فيه مسائل ليست من حديثه فوقفه عليها فتى من أصحاب الحديث ، وقال : اتق الله يا شيخ ، قال محمد بن عوف : وبلغني أنه حدث حديثا عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحرب خدعة " . فأشهد عليه بالله أنه كذاب ، ولقد نسخت كتب أبي اليمان لشعيب ما لا أحصيه ، فكيف يحدث عنه بهذا الحديث ؟ ! فينبغي أن يكون شيطان لقنه إياه