وقال [ ق 95 أ ] أبو حاتم البستي : كان يروي عن الثقات الموضوعات وعن الأثبات الملزقات لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال
وقال ابن حبان : يروي عن الثقات الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه بحال . وقرأت بخط الحافظ أبي عبد الله الذهبي بعد هذه الحكاية : ابن حبان ربما قصب الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه ، ثم بين مستنده فساق حديثه عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة ، إن طالت بك مدة فسترى قوما يغدون في سخط الله ، ويروحون في لعنته ، يحملون سياطا مثل أذناب البقر . ثم قال : وهذا بهذا اللفظ باطل ، وقد رواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ : اثنان من أمتي لم أرهما ، رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر ، ونساء كاسيات عاريات . قال الذهبي : بل حديث أفلح حديث صحيح غريب ، وهذا شاهد لمعناه . انتهى . والحديث في صحيح مسلم من الوجهين فمستند ابن حبان في تضعيفه مردود ، وقد غفل مع ذلك فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات ، وذهل ابن الجوزي فأورد الحديث من الوجهين في الموضوعات ، وهو من أقبح ما وقع له فيها ، فإنه قلد فيه ابن حبان من غير تأمل