قال الخطيب : وكان أبو محمد السبيعي يقول فيه : كذاب ، كذاب
وقال ابن عدي : يكنى أبا الحسن . ونقل عن ابن نمير أنه قال : كذاب كذاب ؛ مرتين
ثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله بن أحمد ، سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : سعيد بن سلام بصري ، ذكر أنه كذاب كذاب .
وقال الخطيب : أخبرنا البرقاني قال : قال لي أبو بكر أحمد بن عمر البقال : ذكر لي أبو محمد بن السبيعي قوما يكذبون في الحديث ، فقال : عمر البصري كذاب ، فقلت له : كذاب ؟ فقال : كذاب ، كذاب ، وحلف : إنه كذاب . ثم قال لي : انصرفت يوما من مجلس ابن ناجية ، وقد قرأ علينا مسند فاطمة بنت قيس ، والجزء معي ، فدخلت على الباغندي ، فقال لي : من أين ؟ فقلت : كنا عند ابن ناجية ، فقال : أيش مر بكم اليوم ؟ فقلت : مسند فاطمة بنت قيس ، فقال لي : مر فيه عن إسماعيل بن رجاء ، عن الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس ، حديث الجساسة ؟ قال : فتصفحت الجزء فلم يكن فيه ، فقلت له : لا ليس فيه . فقال : اكتب ، قلت : من ذكرت ؟ فقال : ذكر أبو بكر بن أبي شيبة ، عن فلان ، عن آخر ، عن إسماعيل بن رجاء ، فلما كتبت الحديث ، قلت : له : سمعته من أبي بكر ؟ فقال لي : ذكر ، فراجعته ثلاث مرات ، فقال : حدثنا فلان ، حدثنا فلان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، فكتبت ما ذكره وانصرفت . فذاكرت عمر البصري بعد ذلك به ، فقال لي : عندي عن الباغندي مائة ألف حديث ، والله ما عندي هذا ، أحب أن أراه في الأصل . فأخرجت له الأصل ، فقال : حدثني به ، فحدثته . ثم لما كان بعد مدة جاءني فتذاكرنا بشيء ، وقضي أنا تذاكرنا بحديث من حديث فاطمة بنت قيس ، فقال لي عمر البصري : إسماعيل بن رجاء ، عن الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس . فقلت : ما له ، وأخذت أريه أني ما سمعت بهذا ، فقال : نعم ، هذا حديثي في الدنيا ، ولي قصة في هذا ، قلت : أيش هو ؟ حدثني ، قال : جئت يوما إلى الباغندي ، فقال لي : ذكر أبو بكر بن أبي شيبة ... إلى أن أتى على الحديث كما حدثنه به ، ونسي المشؤوم أني أنا حدثته به ، فعلمت أنه كذاب ، وسقط من عيني