قال أبو ذر : كان من الثقات المتقنين ببلخ ، طوف وسمع الكثير ، وخرج لنفسه معجما . توفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة .
محمد بن جحادة من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين ، إلا أنه وهم في اسم هذا الرجل ، إذ الجواد يعثر فقال : وائل بن علقمة ، وإنما هو علقمة بن وائل .
قال أبو حاتم : وكان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات ، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ، ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ، ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز ، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره ، ولهذه العلة ما تركوا حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدع ، ويدعون إليها وإن كانوا ثقات ، واحتججنا بأقوام ثقات انتحالهم كانتحالهم سواء ، غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون ، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه ، وعلينا قبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا