تتكافأ
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ١٨٠ حَرْفُ الْكَافِ · كَفَأَ( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْفَاءِ ) ( كَفَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، أَيْ : تَتَسَاوَى فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ . وَالْكُفْءُ : النَّظِيرُ وَالْمُسَاوِي ، وَمِنْهُ الْكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُسَاوِيًا لِلْمَرْأَةِ فِي حَسَبِهَا وَدِينِهَا وَنَسَبِهَا وَبَيْتِهَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : مَعْنَاهُ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى رَجُلٍ نِعْمَةً فَكَافَأَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ قَبِلَ ثَنَاءَهُ ، وَإِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْهِ لَمْ يَقْبَلْهَا . وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : هَذَا غَلَطٌ ، إِذْ كَانَ أَحَدٌ لَا يَنْفَكُّ مِنْ إِنْعَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا مُكَافِئٌ وَلَا غَيْرُ مُكَافِئٍ . وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ فَرْضٌ لَا يَتِمُّ الْإِسْلَامُ إِلَّا بِهِ ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى : لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ رَجُلٍ يَعْرِفُ حَقِيقَةَ إِسْلَامِهِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي جُمْلَةِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ ، إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ؛ أَيْ : مِنْ مُقَارِبٍ غَيْرِ مُجَاوِزٍ حَدَّ مِثْلِهِ وَلَا مُقَصِّرٍ عَمَّا رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ : عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ ، يَعْنِي : مُتَسَاوِيَتَيْنِ فِي السِّنِّ ؛ أَيْ : لَا يُعَقُّ عَنْهُ إِلَّا بِمُسِنَّةٍ ، وَأَقَلُّهُ أَنْ يَكُونَ جَذَعًا كَمَا يُجْزِئُ فِي الضَّحَايَا . وَقِيلَ : مُكَافِئَتَانِ ؛ أَيْ : مُسْتَوِيَتَانِ أَوْ مُتَقَارِبَتَانِ ، وَاخْتَارَ الْخَطَّابِيُّ الْأَوَّلَ . وَاللَّفْظَةُ " مُكَافِئَتَانِ " بِكَسْرِ الْفَاءِ ، يُقَالُ : كَافَأَهُ يُكَافِئُهُ فَهُوَ مُكَافِئُهُ ؛ أَيْ : مُسَاوِيهِ . قَالَ : وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ : " مُكَافَأَتَانِ " بِالْفَتْحِ ، وَأَرَى الْفَتْحَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ شَاتَيْنِ قَدْ سُوِّيَ بَيْنَهُمَا ، أَوْ مُسَاوًى بَيْنَهُمَا . وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَتَانِ ، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَذْكُرَ أَيَّ شَيْءٍ سَاوَيا ، وَإِنَّمَا لَوْ قَالَ " مُتَكَافِئَتَانِ " كَانَ الْكَسْرُ أَوْلَى . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُكَافِئَتَيْنِ والْمُكَافَأَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِذَا كَافَأَتْ أُخْتَهَا فَقَدْ كُوفِئَتْ ، فَهِيَ مُكَافِئَةٌ وَمُكَافَأَةٌ . أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ : مُعَادِلَتَانِ لِمَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ وَالْأُضْحِيَّةِ مِنَ الْأَسْنَانِ ، وَيَحْتَمِلُ مَعَ الْفَتْحِ أَنْ يُرَادَ مَذْبُوحَتَانِ ، مِنْ كَافَأَ الرَّجُلُ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ ، إِذَا نَحَرَ هَذَا ثُمَّ هَذَا مَعًا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ شَاتَيْنِ يَذْبَحُهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ . * وَفِي شِعْرِ حَسَّانَ : وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ أَيْ : جِبْرِيلُ لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مِثْلٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ ؟ ( س ) وَحَدِيثُ الْأَحْنَفِ : " لَا أُقَاوِمُ مَنْ لَا كِفَاءَ لَهُ " يَعْنِي : الشَّيْطَانَ ، وَيُرْوَى : " لَا أُقَاوِلُ " . [ هـ ] وَفِيهِ : لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا ، هُوَ تَفْتَعِلُ ، مِنْ كَفَأْتُ الْقِدْرَ ، إِذَا كَبَبْتَهَا لِتُفْرِغَ مَا فِيهَا ، يُقَالُ : كَفَأْتُ الْإِنَاءَ وَأَكْفَأْتُهُ إِذَا كَبَبْتَهُ ، وَإِذَا أَمَلْتَهُ . وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِإِمَالَةِ الضَّرَّةِ حَقَّ صَاحِبَتِهَا مِنْ زَوْجِهَا إِلَى نَفْسِهَا إِذَا سَأَلَتْ طَلَاقَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِرَّةِ : " أَنَّهُ كَانَ يُكْفِئُ لَهَا الْإِنَاءَ " ؛ أَيْ : يُمِيلُهُ لِتَشْرَبَ مِنْهُ بِسُهُولَةٍ . ( س ) وَحَدِيثُ الْفَرَعَةِ : " خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ ، وَتُكْفِئُ إِنَاءَكَ وَتُوَلِّهُ نَاقَتَكَ " أَيْ : تَكُبُّ إِنَاءَكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى لَكَ لَبَنٌ تَحْلُبُهُ فِيهِ . ( س ) وَحَدِيثُ الصِّرَاطِ : آخِرُ مَنْ يَمُرُّ رَجُلٌ يَتَكَفَّأُ بِهِ الصِّرَاطُ ، أَيْ : يَتَمَيَّلُ وَيَنْقَلِبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ [ دُعَاءِ ] الطَّعَامِ : " غَيْرُ مُكْفَئٍ وَلَا مُوَدَّعٍ رَبَّنَا " أَيْ : غَيْرُ مَرْدُودٍ وَلَا مَقْلُوبٍ ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الطَّعَامِ . وَقِيلَ : " مَكْفِيٌّ " مِنَ الْكِفَايَةِ ، فَيَكُونُ مِنَ الْمُعْتَلِّ ، يَعْنِي : أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُطْعِمُ وَالْكَافِي ، وَهُوَ غَيْرُ مُطْعَمٍ وَلَا مَكْفِيٍّ ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى اللَّهِ ، وَقَوْلُهُ " وَلَا مُوَدَّعٍ " أَيْ : غَيْرِ مَتْرُوكِ الطَّلَبِ إِلَيْهِ وَالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " رَبَّنَا " فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ مَنْصُوبًا عَلَى النِّدَاءِ الْمُضَافِ بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ ، وَعَلَى الثَّانِي مَرْفُوعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ ؛ أَيْ : رَبُّنَا غَيْرُ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ رَاجِعًا إِلَى الْحَمْدِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : حَمْدًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ ؛ أَيْ : عَنِ الْحَمْدِ . * وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ : ثُمَّ انْكَ
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٨٠ حَرْفُ الْكَافِ · كفأ[ كفأ ] كفأ : كَافَأَهُ عَلَى الشَّيْءِ مُكَافَأَةً وَكِفَاءً : جَازَاهُ . تَقُولُ : مَا لِي بِهِ قِبَلٌ وَلَا كِفَاءٌ أَيْ مَا لِي بِهِ طَاقَةٌ عَلَى أَنْ أُكَافِئَهُ . وَقَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ أَيْ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مَثِيلٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : لَا أُقَاوِمُ مَنْ لَا كِفَاءَ لَهُ يَعْنِي الشَّيْطَانَ . وَيُرْوَى : لَا أُقَاوِلُ . وَالْكَفِيءُ : النَّظِيرُ ، وَكَذَلِكَ الْكُفْءُ ، وَالْكُفُوءُ ، عَلَى فُعْلٍ وَفُعُولٍ . وَالْمَصْدَرُ الْكَفَاءَةُ ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ . وَتَقُولُ : لَا كِفَاءَ لَهُ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ ، أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ ، وَالْكُفْءُ : النَّظِيرُ وَالْمُسَاوِي . وَمِنْهُ الْكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُسَاوِيًا لِلْمَرْأَةِ فِي حَسَبِهَا وَدِينِهَا وَنَسَبِهَا وَبَيْتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَتَكَافَأَ الشَّيْئَانِ : تَمَاثَلَا . وَكَافَأَهُ مُكَافَأَةً وَكِفَاءً : مَاثَلَهُ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ كِفَاءَ الْوَاجِبِ أَيْ قَدْرَ مَا يَكُونُ مُكَافِئًا لَهُ . وَالِاسْمُ : الْكَفَاءَةُ وَالْكَفَاءُ . قَالَ : فَأَنْكَحَهَا ، لَا فِي كَفَاءٍ وَلَا غِنًى زِيَادٌ ، أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَ زِيَادِ وَهَذَا كِفَاءُ هَذَا وَكِفْأَتُهُ وَكَفِيئُهُ وَكُفْؤُهُ وَكُفُؤُهُ وَكَفْؤُهُ ، بِالْفَتْحِ عَنْ كُرَاعٍ ، أَيْ مِثْلُهُ ، يَكُونُ هَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : سَمِعْتُ امْرَأَةً مِنْ عُقَيْلٍ وَزَوْجَهَا يَقْرَآنِ : ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفًى أَحَدٌ ) فَأَلْقَى الْهَمْزَةَ وَحَوَّلَ حَرَكَتَهَا عَلَى الْفَاءِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤًا أَحَدٌ ) أَرْبَعَةُ أَوْجُهِ الْقِرَاءَةِ ، مِنْهَا ثَلَاثَةٌ : كُفُؤًا ، بِضَمِّ الْكَافِ وَالْفَاءِ ، وَكُفْأً بِضَمِّ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ ، وَكِفْأً ، بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ، وَقَدْ قُرِئَ بِهَا ، وَكِفَاءً ، بِكَسْرِ الْكَافِ وَالْمَدِّ وَلَمْ يُقْرَأْ بِهَا . وَمَعْنَاهُ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِثْلًا لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ كَفِيءُ فُلَانٍ وَكُفُؤُ فُلَانٍ . وَقَدْ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو ، وَابْنُ عَامِرٍ ، وَالْكِسَائِيُّ ، وَعَاصِمٌ كُفُؤًا ، مُثْقَلًا مَهْمُوزًا . وَقَرَأَ حَمْزَةُ كُفْأً ، بِسُكُونِ الْفَاءِ مَهْمُوزًا ، وَإِذَا وَقَفَ قَرَأَ كُفَا ، بِغَيْرِ هَمْزٍ . وَاخْتَلَفَ عَنْ نَافِعٍ فَرُوِيَ عَنْهُ : كُفُؤًا ، مِثْلَ أَبِي عَمْرٍو ، وَرُوِيَ : كُفْأً ، مِثْلَ حَمْزَةَ . وَالتَّكَافُؤُ : الِاسْتِوَاءُ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُرِيدُ تَتَسَاوَى فِي الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ ، فَلَيْسَ لِشَرِيفٍ عَلَى وَضِيعٍ فَضْلٌ فِي ذَلِكَ . وَفُلَانٌ كُفْءُ فُلَانَةٍ إِذَا كَانَ يَصْلُحُ لَهَا بَعْلًا ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ : أَكْفَاءُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ لِلْكَفْءِ جَمْعًا عَلَى أَفْعُلٍ وَلَا فُعُولٍ . وَحَرِيٌّ أَنْ يَسَعَهُ ذَلِكَ ، أَعْنِي أَنْ يَكُونَ أَكْفَاءُ جَمْعَ كَفْءٍ ، الْمَفْتُوحِ الْأَوَّلِ أَيْضًا . وَشَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ : مُشْتَبِهَتَانِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَفِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ عَنِ الْغُلَامِ : شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ أَيْ : مُتَسَاوِيَتَانِ فِي السِّنِّ أَيْ لَا يُعَقُّ عَنْهُ إِلَّا بِمُسِنَّةٍ ، وَأَقَلُّهُ أَنْ يَكُونَ جَذَعًا ، كَمَا يُجْزِئُ فِي الضَّحَايَا . وَقِيلَ : مُكَافِئَتَانِ أَيْ مُسْتَوِيَتَانِ أَوْ مُتَقَارِبَتَانِ . وَاخْتَارَ الْخَطَّابِيُّ الْأَوَّلَ ، قَالَ : وَاللَّفْظَةُ مُكَافِئَتَانِ ، بِكَسْرِ الْفَاءِ ، يُقَالُ : كَافَأَهُ يُكَافِئُهُ فَهُوَ مُكَافِئُهُ أَيْ مُسَاوِيهِ . قَالَ : وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ مُكَافَأَتَانِ ، بِالْفَتْحِ . قَالَ : وَأَرَى الْفَتْحَ أَوْلَى لِأَنَّهُ يُرِيدُ شَاتَيْنِ قَدْ سُوِّيَ بَيْنَهُمَا أَيْ مُسَاوًى بَيْنَهُمَا . قَالَ : وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمَا مُسَاوِيَتَانِ ، فَيُحْتَاجُ أَنْ يَذْكُرَ أَيَّ شَيْءٍ سَاوَيَا ، وَإِنَّمَا لَوْ قَالَ مُتَكَافِئَتَانِ كَانَ الْكَسْرُ أَوْلَى . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُكَافِئَتَيْنِ وَالْمُكَافَأَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِذَا كَافَأَتْ أُخْتَهَا فَقَدْ كُوفِئَتْ ، فَهِيَ مُكَافِئَةٌ وَمُكَافَأَةٌ ، أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ : مُعَادَلَتَانِ ، لِمَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ وَالْأُضْحِيَّةِ مِنَ الْأَسْنَانِ . قَالَ : وَيَحْتَمِلُ مَعَ الْفَتْحِ أَنْ يُرَادَ مَذْبُوحَتَانِ ، مَنْ كَافَأَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْبَعِيرَيْنِ إِذَا نَحَرَ هَذَا ثُمَّ هَذَا مَعًا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ ؛ كَأَنَّهُ يُرِيدُ شَاتَيْنِ يَذْبَحُهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ . وَقِيلَ : تُذْبَحُ إِحْدَاهُمَا مُقَابَلَةَ الْأُخْرَى ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَاوَى شَيْئًا ، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَهُ فَهُوَ مُكَافِئٌ لَهُ . وَالْمُكَافَأَةُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ هَذَا . يُقَالُ : كَافَأْتُ الرَّجُلَ أَيْ فَعَلْتُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِي . وَمِنْهُ الْكُفْءُ مِنَ الرِّجَالِ لِلْمَرْأَةِ ، تَقُولُ : إِنَّهُ مِثْلُهَا فِي حَسَبِهَا . وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا فَإِنَّمَا لَهَا مَا كُتِبَ لَهَا . فَإِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : لِتَكْتَفِئَ : تَفْتَعِلُ ، مِنْ كَفَأْتُ الْقِدْرَ وَغَيْرَهَا إِذَا كَبَبْتَهَا لِتُفْرِغَ مَا فِيهَا ؛ وَالصَّحْفَةُ : الْقَصْعَةُ . وَهَذَا مَثَلٌ لِإِمَالَةِ الضَّرَّةِ حَقَّ صَاحِبَتِهَا مِنْ زَوْجِهَا إِلَى نَفْسِهَا إِذَا سَأَلَتْ طَلَاقَهَا لِيَصِيرَ حَقُّ الْأُخْرَى كُلُّهُ مِنْ زَوْجِهَا لَهَا . وَيُقَالُ : كَافَأَ الرَّجُلُ بَيْنَ فَارِسَيْنِ بِرُمْحِهِ إِذَا وَالَى بَيْنَهُمَا فَطَعَنَ هَذَا ثُمَّ هَذَا . قَالَ الْكُمَيْتُ : نَحْرُ الْمُكَافِئِ وَالْمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ وَالْمَكْثُورُ : الَّذِي غَلَبَهُ الْأَقْرَانُ بِكَثْرَتِهِمْ .
- سنن أبي داود · 2747#٩٢٨٠٠
- سنن ابن ماجه · 2776#١١١٦٨٨
- سنن ابن ماجه · 2777#١١١٦٨٩
- سنن ابن ماجه · 2778#١١١٦٩٠
- مسند أحمد · 966#١٥١٢٨٧
- مسند أحمد · 7092#١٥٧٤٣٨
- صحيح ابن حبان · 6002#٤٢٠٦٤
- المعجم الكبير · 18648#٣٢٢٧١٠
- المعجم الكبير · 23283#٣٢٩١٠٠
- المعجم الأوسط · 6484#٣٣٧٧٦٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 28547#٢٦٩٨٧٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 28548#٢٦٩٨٨٠
- مصنف عبد الرزاق · 9539#٢٢٣٩٩١
- مصنف عبد الرزاق · 18584#٢٣٤١٦٤
- مصنف عبد الرزاق · 18585#٢٣٤١٦٥
- سنن البيهقي الكبرى · 16007#١٣٨٢٠٧
- سنن البيهقي الكبرى · 16009#١٣٨٢٠٩
- سنن البيهقي الكبرى · 16015#١٣٨٢١٦
- سنن البيهقي الكبرى · 16021#١٣٨٢٢٢
- سنن الدارقطني · 3256#١٤٨٦٨٢
- مسند البزار · 515#١٩٥٢٠٥
- السنن الكبرى · 8647#٨٤٣٧٧
- السنن الكبرى · 8648#٨٤٣٧٨
- المستدرك على الصحيحين · 2639#٥٤٧٥٧
- المستدرك على الصحيحين · 2640#٥٤٧٥٩
- المنتقى · 803#٢٤٠٢٧
- المنتقى · 1113#٢٤٣٩٨
- شرح معاني الآثار · 4723#٢٨٦٦٧١
- شرح مشكل الآثار · 5605#٢٩٥٤٨٦