يكيد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢١٦ حَرْفُ الْكَافِ · كَيَدَ( كَيَدَ ) [ هـ ] فِيهِ " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ " أَيْ : يَجُودُ بِهَا ، يُرِيدُ النَّزْعَ ، وَالْكَيْدُ : السَّوْقُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ إِلَى أَبِيهَا يَكِيدُ بِنَفْسِهِ " أَيْ : عِنْدَ نَزْعِ رُوحِهِ وَمَوْتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا غَزْوَةً كَذَا فَرَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا " أَيْ : حَرْبًا . * وَفِي حَدِيثِ صُلْحِ نَجْرَانَ " إِنَّ عَلَيْهِمْ عَارِيَّةَ السِّلَاحِ إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ ذَاتُ غَدْرٍ " أَيْ : حَرْبٌ ، وَلِذَلِكَ أَنَّثَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " مَا قَوْلُكَ فِي عُقُولٍ كَادَهَا خَالِقُهَا ؟ " وَفِي رِوَايَةٍ " تِلْكَ عُقُولٌ كَادَهَا بَارِئُهَا " أَيْ : أَرَادَهَا بِسُوءٍ ، يُقَالُ : كِدْتُ الرَّجُلَ أَكِيدُهُ . وَالْكَيْدُ : الِاحْتِيَالُ وَالِاجْتِهَادُ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْحَرْبُ كَيْدًا . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " نَظَرَ إِلَى جَوَارٍ وَقَدْ كِدْنَ فِي الطَّرِيقِ ، فَأَمَرَ أَنْ يُنَحَّيْنَ " أَيْ حِضْنَ . يُقَالُ : كَادَتِ الْمَرْأَةُ تَكِيدُ كَيْدًا ، إِذَا حَاضَتْ ، وَالْكَيْدَ أَيْضًا : الْقَيْءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ " إِذَا بَلَغَ الصَّائِمُ الْكَيْدَ أَفْطَرَ " .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ١٤١ حَرْفُ الْكَافِ · كيد[ كيد ] كيد : كَادَ يَفْعَلُ كَذَا كَيْدًا : قَارَبَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يَسْتَعْمِلُوا الِاسْمَ وَالْمَصْدَرَ اللَّذَيْنِ فِي مَوْضِعِهِمَا يَفْعَلُ فِي كَادَ وَعَسَى ، يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ كَادَ فَاعِلًا أَوْ فِعْلًا فَتُرِكَ هَذَا مِنْ كَلَامِهِمْ لِلِاسْتِغْنَاءِ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ ، وَرُبَّمَا خَرَجَ فِي كَلَامِهِمْ ; قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا : فَأُبْتُ إِلَى فَهْمٍ وَمَا كِدْتُ آئِبًا وَكَمْ مِثْلِهَا فَارَقْتُهَا ، وَهْيَ تَصْفُرُ قَالَ : هَكَذَا صِحَّةُ هَذَا الْبَيْتِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي شِعْرِهِ ، فَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ لَا يَضْبُطُهُ وَمَا كُنْتُ آئِبًا وَلِمَ أَكُ آئِبًا فَلِبُعْدِهِ عَنْ ضَبْطِهِ ; قَالَ : قَالَ ذَلِكَ ابْنُ جِنِّي قَالَ : وَيُؤَكِّدُ مَا رَوَيْنَاهُ نَحْنُ مَعَ وُجُودِهِ فِي الدِّيوَانِ أَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ أَلَّا تَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ فَأُبْتُ وَمَا كِدْتُ أؤوبُ ; فَأَمَّا كُنْتُ فَلَا وَجْهَ لَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ; وَلَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا كَيْدًا وَلَا هَمًّا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَكَى سِيبَوَيْهِ أَنْ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ كِيدَ زَيْدٌ يَفْعَلُ كَذَا ; وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : وَمَا زِيلَ يَفْعَلُ كَذَا ; يُرِيدُونَ كَادَ وَزَالَ ; فَنَقَلُوا الْكَسْرَ إِلَى الْكَافِ فِي فَعِلَ كَمَا نَقَلُوا فِي فَعِلْتَ ; وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ أَبِي خِرَاشٍ : وَكِيدَ ضِبَاعُ الْقُفِّ يَأْكُلْنَ جُثَّتِي وَكِيدَ خِرَاشٌ يَوْمَ ذَلِكَ يَيْتَمُ قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَدْ قَالُوا كُدْتُ تَكَادُ فَاعْتَلَتْ مِنْ فَعُلَ يَفْعَلُ ; كَمَا اعْتَلَتْ مِتَّ تَمُوتُ عَنْ فَعِلَ يَفْعُلُ ; وَلَمْ يَجِئْ تَمُوتُ عَلَى مَا كَثُرَ فِي فَعِلَ . قَالَ : وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَكَادُ أُخْفِيهَا ; قَالَ الْأَخْفَشُ : مَعْنَاهُ أُخْفِيهَا . اللَّيْثُ : الْكَيْدُ مِنَ الْمَكِيدَةِ ; وَقَدْ كَادَهُ مَكِيدَةً . وَالْكَيْدُ : الْخُبْثُ وَالْمَكْرُ ; كَادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا وَمَكِيدَةً ، وَكَذَلِكَ الْمُكَايَدَةُ . وَكُلُّ شَيْءٍ تُعَالِجُهُ فَأَنْتَ تَكِيدُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : مَا قَوْلُكَ فِي عُقُولٍ كَادَهَا خَالِقُهَا ؟ وَفِي رِوَايَةٍ : تِلْكَ عُقُولٌ كَادَهَا بَارِئُهَا أَيْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ . يُقَالُ : كِدْتُ الرَّجُلَ أَكِيدُهُ . وَالْكَيْدُ : الِاحْتِيَالُ وَالِاجْتِهَادُ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْحَرْبُ كَيْدًا . وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ كَيْدًا : يَجُودُ بِهَا وَيَسُوقُ سِيَاقًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ فَقَدْ صَدَقْتَ اللَّهَ مَا وَعَدْتَهُ وَهُوَ صَادِقُكَ مَا وَعَدَكَ ; يَكِيدُ بِنَفْسِهِ : يُرِيدُ النَّزْعَ . وَالْكَيْدُ : السَّوْقُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ إِلَى أَبِيهَا يَكِيدُ بِنَفْسِهِ أَيْ عِنْدَ نَزْعِ رُوحِهِ وَمَوْتِهِ . الْفَرَّاءُ : الْعَرَبُ تَقُولُ : مَا كِدْتُ أَبْلُغُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ ; قَالَ : وَهَذَا هُوَ وَجْهُ الْعَرَبِيَّةِ ; وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُدْخِلُ كَادَ وَيَكَادُ فِي الْيَقِينِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الظَّنِّ أَصْلُهُ الشَّكُّ ثُمَّ يُجْعَلُ يَقِينًا . وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ; حُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَرَاهَا ، وَذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ كَادَ يَفْعَلُ إِنَّمَا تَعْنِي قَارَبَ الْفِعْلَ ، وَلَمْ يَفْعَلْ عَلَى صِحَّةِ الْكَلَامِ ، وَهَكَذَا مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَنَّ اللُّغَةَ قَدْ أَجَازَتْ لَمْ يَكَدْ يَفْعَلُ وَقَدْ فَعَلَ بَعْدَ شِدَّةٍ ، وَلَيْسَ هَذَا صِحَّةَ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ كَادَ يَفْعَلُ فَإِنَّمَا يَعْنِي قَارَبَ الْفِعْلَ ، وَإِذَا قَالَ لَمْ يَكَدْ يَفْعَلُ يَقُولُ لَمْ يُقَارِبِ الْفِعْلَ إِلَّا أَنَّ اللُّغَةَ جَاءَتْ عَلَى مَا فُسِّرَ ; قَالَ : وَلَيْسَ هُوَ عَلَى صِحَّةِ الْكَلِمَةِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : كُلَّمَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا مِنْ شِدَّةِ الظُّلْمَةِ لِأَنَّ أَقَلَّ مِنْ هَذِهِ الظُّلْمَةِ لَا تُرَى الْيَدُ فِيهِ ، وَأَمَّا لَمْ يَكَدْ يَقُومُ فَقَدْ قَامَ ، هَذَا أَكْثَرُ اللُّغَةِ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : قَالَ اللُّغَوِيُّونَ كِدْتُ أَفْعَلُ مَعْنَاهُ عِنْدَ الْعَرَبِ قَارَبْتُ الْفِعْلَ ، وَلَمْ أَفْعَلْ وَمَا كِدْتُ أَفْعَلُ مَعْنَاهُ فَعَلْتُ بَعْدَ إِبْطَاءٍ . قَالَ : وَشَاهِدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ; مَعْنَاهُ فَعَلُوا بَعْدَ إِبْطَاءٍ لِتَعَذُّرِ وِجْدَانِ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِمْ . وَقَدْ يَكُونُ : مَا كِدْتُ أَفْعَلُ بِمَعْنَى مَا فَعَلْتُ وَلَا قَارَبْتُ إِذَا أُكِّدَ الْكَلَامُ بِأَكَادُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ : قَدْ كَادَ فُلَانٌ يَهْلِكُ ; مَعْنَاهُ قَدْ قَارَبَ الْهَلَاكَ وَلَمْ يَهْلِكْ ، فَإِذَا قُلْتَ مَا كَادَ فُلَانٌ يَقُومُ فَمَعْنَاهُ قَامَ بَعْدَ إِبْطَاءٍ ; وَكَذَلِكَ كَادَ يَقُومُ مَعْنَاهُ قَارَبَ الْقِيَامَ وَلَمْ يَقُمْ ; قَالَ : وَهَذَا وَجْهُ الْكَلَامِ ، ثُمَّ قَالَ : وَتَكُونُ كَادَ صِلَةً لِلْكَلَامِ ، أَجَازَ ذَلِكَ الْأَخْفَشُ وَقُطْرُبُ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَاحْتَجَّ قُطْرُبُ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ : سَرِيعٌ إِلَى الْهَيْجَاءِ شَاكٍ سِلَاحَهُ فَمَا إِنْ يَكَادُ قِرْنُهُ يَتَنَفَّسُ مَعْنَاهُ مَا يَتَنَفَّسُ قِرْنُهُ ; وَقَالَ حَسَّانُ : وَتَكَادُ تَكْسَلُ أَنْ تَجِيءَ فِرَاشَهَا مَعْنَاهُ وَتَكْسَلُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ; مَعْنَاهُ لَمْ يَرَهَا وَلَمْ يُقَارِبْ ذَلِكَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : رَآهَا مِنْ بَعْدِ أَن لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا مِنْ شِدَّةِ الظُّلْمَةِ ; وَقَوْلِ أَبِي ضَبَّةَ الْهُذَلِيِّ : لَقَّيْتُ لَبَّتَهُ السِّنَانَ فَكَبَّهُ مِنِّي تَكَايُدُ طَعْنَةٍ وَتَأَيُّدُ . قَالَ السُّكَّرِيُّ : تَكَايُدٌ
- صحيح البخاري · 1823#٣٠٥٥
- صحيح مسلم · 6097#١٨٧٥٧
- سنن أبي داود · 3124#٩٣٣٣٥
- مسند أحمد · 13157#١٦٣٥٠٨
- صحيح ابن حبان · 2907#٣٥٨٦٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 12251#٢٥٠٩٥٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 19782#٢٥٩٧٠٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 32988#٢٧٥٠٦٩
- سنن البيهقي الكبرى · 7250#١٢٧٦٠٨
- مسند البزار · 6501#٢٠٢٠٤٢
- مسند البزار · 6932#٢٠٢٥٣٨
- مسند أبي يعلى الموصلي · 69#١٨٥٠٠٣
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3288#١٨٨٣٣٧
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3509#١٨٨٥٥٨
- المطالب العالية · 952#٢٠٧٥٥٨
- مسند عبد بن حميد · 1287#١٩٤١٥٤