ولباب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٢٢ حَرْفُ اللَّامِ · لَبَبَ( لَبَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ " هُوَ مِنَ التَّلْبِيَةِ ، وَهِيَ إِجَابَةُ الْمُنَادِي : أَيْ : إِجَابَتِي لَكَ يَا رَبِّ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَبَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَبَّ [ بِهِ ] إِذَا أَقَامَ بِهِ ، وَأَلَبَّ عَلَى كَذَا ، إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلَّا عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ فِي مَعْنَى التَّكْرِيرِ : أَيْ : إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِعَامِلٍ لَا يَظْهَرُ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ : أُلِبَّ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَابٍ . وَالتَّلْبِيَةُ مِنْ لَبَّيْكَ كَالتَّهْلِيلِ مِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ اتِّجَاهِي وَقَصْدِي يَا رَبِّ إِلَيْكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : دَارِي تَلُبُّ دَارَكَ : أَيْ : تُوَاجِهُهَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِخْلَاصِي لَكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : حَسَبٌ لُبَابٌ ، إِذَا كَانَ خَالِصًا مَحْضًا . وَمِنْهُ لُبُّ الطَّعَامِ وَلُبَابُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ " أَنَّهُ قَالَ لِلْأَسْوَدِ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، قَالَ لَبَّيْكَ ، قَالَ : لَبَّيْ يَدَيْكَ " قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ سَلِمَتْ يَدَاكَ وَصَحَّتَا . وَإِنَّمَا تَرَكَ الْإِعْرَابَ فِي قَوْلِهِ " يَدَيْكَ " ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ " يَدَاكَ " لِتَزْدَوِجَ يَدَيْكَ بِلَبَّيْكَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " فَمَعْنَى لَبَّيْ يَدَيْكَ : أَيْ : أُطِيعُكَ ، وَأَتَصَرَّفُ بِإِرَادَتِكَ ، وَأَكُونُ كَالشَّيْءِ الَّذِي تُصَرِّفُهُ بِيَدَيْكَ كَيْفَ شِئْتَ " . ( هـ ) وَفِيهِ " إِنَّ اللَّهَ مَنَعَ مِنِّي بَنِي مُدْلِجٍ ; لِصِلَتِهِمُ الرَّحِمَ ، وَطَعْنِهِمْ فِي أَلْبَابِ الْإِبِلِ " وَرُوِيَ " لَبَّاتُ الْإِبِلِ " الْأَلْبَابُ : جَمْعُ لُبٍّ ، وَلُبُّ كُلِّ شَيْءٍ : خَالِصُهُ ، أَرَادَ خَالِصَ إِبِلِهِمْ وَكَرَائِمَهَا . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ لَبَبٍ ، وَهُوَ الْمَنْحَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَبِهِ سُمِّيَ لَبَبُ السَّرْجِ . وَأَمَّا اللَّبَّاتُ فَهِيَ جَمْعُ لَبَّةٍ ، وَهِيَ الْهَزْمَةُ الَّتِي فَوْقَ الصَّدْرِ ، وَفِيهَا تُنْحَرُ الْإِبِلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ! وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ " إِنَّا حَيٌّ مِنْ مَذْحِجٍ ، عُبَابُ سَلَفِهَا ، وَلُبَابُ شَرَفِهَا " اللُّبَابُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، كَاللُّبِّ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبًا بِهِ ، أَيْ : مُتَحَزِّمًا بِهِ عِنْدَ صَدْرِهِ . يُقَالُ : تَلَبَّبَ بِثَوْبِهِ ، إِذَا جَمَعَهُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ أَبَاهُ عِنْدَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَلُبَّ لَهُ ، يُقَالُ : لَبَبْتُ الرَّجُلَ وَلَبَّبْتُهُ ، إِذَا جَعَلْتَ فِي عُنُقِهِ ثَوْبًا أَوْ غَيْرَهُ وَجَرَرْتَهُ بِهِ . وَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِ فُلَانٍ ، إِذَا جَمَعْتَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ وَقَبَضْتَ عَلَيْهِ تَجُرُّهُ . وَالتَّلْبِيبُ : مَجْمَعُ مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثِيَابِ الرَّجُلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَافِعِ بْنِ وَدِيعَةَ فَلَبَّبَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ نَتَرَهُ نَتْرًا شَدِيدًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ أُمِّ الزُّبَيْرِ " أَضْرِبُهُ كَيْ يَلَبَّ " أَيْ : يَصِيرُ ذَا لُبٍّ ، وَاللُّبُّ : الْعَقْلُ ، وَجَمْعُهُ : أَلْبَابٌ . يُقَالُ : لَبَّ يَلَبُّ مِثْلَ عَضَّ يَعَضُّ ، أَيْ : صَارَ لَبِيبًا . هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ : لَبَّ يَلِبُّ ، بِوَزْنِ فَرَّ يَفِرُّ . وَيُقَالُ : لَبِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ ، يَلَبُّ بِالْفَتْحِ : صَارَ ذَا لُبٍّ ، وَحُكِيَ : لَبُبَ بِالضَّمِّ ، وَهُوَ نَادِرٌ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو " أَنَّهُ أَتَى الطَّائِفَ فَإِذَا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ - أَوْ تَنِبُّ - عَلَى الْغَنَمِ " هُوَ حِكَايَةُ صَوْتِ التُّيُوسِ عِنْدَ السِّفَادِ . يُقَالُ : لَبَّ يَلِبُّ ، كَفَرَّ يَفِرُّ .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ١٥٥ حَرْفُ اللَّامِ · لبب[ لبب ] لبب : لُبُّ كُلِّ شَيْءٍ ، وَلُبَابُهُ : خَالِصُهُ وَخِيَارُهُ ، وَقَدْ غَلَبَ اللُّبُّ عَلَى مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهُ ، وَيُرْمَى خَارِجُهُ مِنَ الثَّمَرِ . وَلُبُّ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ ، وَنَحْوُهُمَا : مَا فِي جَوْفِهِ ، وَالْجَمْعُ اللُّبُوبُ ; تَقُولُ مِنْهُ : أَلَبَّ الزَّرْعُ ، مِثْلَ أَحَبَّ ، إِذَا دَخَلَ فِيهِ الْأَكْلُ . وَلَبَّبَ الْحَبُّ تَلْبِيبًا : صَارَ لَهُ لُبٌّ . وَلُبُّ النَّخْلَةِ : قَلْبُهَا . وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ : لُبُّهُ . اللَّيْثُ : لُبُّ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ دَاخِلُهُ الَّذِي يُطْرَحُ خَارِجُهُ ، نَحْوَ لُبِّ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ . قَالَ : وَلُبُّ الرَّجُلِ : مَا جُعِلَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْعَقْلِ . وَشَيْءٌ لُبَابٌ : خَالِصٌ . ابْنُ جِنِّي : هُوَ لُبَابُ قَوْمِهِ ، وَهُمْ لُبَابُ قَوْمِهِمْ ، وَهِيَ لُبَابُ قَوْمِهَا ; قَالَ جَرِيرٌ : تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْهَا قُرُونًا عَلَى بَشَرٍ ، وَآنِسَةٌ لُبَابُ ، وَالْحَسَبُ : اللُّبَابُ الْخَالِصُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ لُبَابَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّا حَيٌّ مِنْ مَذْحَجٍ ، عُبَابُ سَلَفِهَا وَلُبَابُ شَرَفِهَا . اللَّبَابُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، كَاللُّبِّ . وَاللُّبَابُ : طَحِينٌ مُرَقَّقٌ . وَلَبَّبَ الْحَبُّ : جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ . وَلُبَابُ الْقَمْحِ وَلُبَابُ الْفُسْتُقِ ، وَلُبَابُ الْإِبِلِ : خِيَارُهَا . وَلُبَابُ الْحَسَبِ : مَحْضُهُ . وَاللُّبَابُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ فَحْلًا مِئْنَاثًا : سِبَحْلًا أَبَا شِرْخَيْنِ أَحْيَا بَنَاتِهِ مَقَالِيتُهَا فَهِيَ اللُّبَابُ الْحَبَائِسُ . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْفَالُوذَجِ : لُبَابُ الْقَمْحِ بِلُعَابِ النَّحْلِ . وَلُبُّ كُلِّ شَيْءٍ : نَفْسُهُ وَحَقِيقَتُهُ . وَرُبَّمَا سُمِّيَ سُمُّ الْحَيَّةِ : لُبًّا . وَاللُّبُّ : الْعَقْلُ وَالْجَمْعُ أَلْبَابٌ وَأَلْبُبٌ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : إِلَيْكُمْ ، بَنِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعَتْ نَوَازِعُ مِنْ قَلْبِي ظِمَاءٌ وَأَلْبُبُ ، وَقَدْ جُمِعَ عَلَى أَلُبٍّ كَمَا جُمِعَ بُؤْسٌ عَلَى أَبْؤُسٍ ، وَنُعْمٌ عَلَى أَنْعُمٍ ; قَالَ أَبُو طَالِبٍ : قَلْبِي إِلَيْهِ مُشْرِفُ الْأَلُبِّ وَاللَّبَابَةُ : مَصْدَرُ اللَّبِيبِ . وَقَدْ لَبَبْتُ أَلَبُّ ، وَلَبِبْتَ تَلَبُّ ، بِالْكَسْرِ ، لُبًّا وَلَبًّا وَلَبَابَةً : صِرْتَ ذَا لُبٍّ . وَفِي التَّهْذِيبِ : حَكَى لَبُبْتُ ، بِالضَّمِّ ، وَهُوَ نَادِرٌ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ ، وَقِيلَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ ، وَضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ : لِمَ تَضْرِبِينَهُ ؟ فَقَالَتْ : لِيَلَبَّ ، وَيَقُودَ الْجَيْشَ ذَا الْجَلَبِ أَيْ يَصِيرُ ذَا لُبٍّ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : أَضْرِبُهُ لِكَيْ يَلَبَّ ، وَيَقُودَ الْجَيْشَ ذَا اللَّجَبِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ; وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ : لَبَّ يَلِبُّ بِوَزْنِ فَرَّ يَفِرُّ . وَرَجُلٌ مَلْبُوبٌ : مَوْصُوفٌ بِاللَّبَابَةِ . وَلَبِيبٌ : عَاقِلٌ ذُو لُبٍّ ، مِنْ قَوْمٍ أَلِبَّاءٍ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْأُنْثَى لَبِيبَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ لَبِيبٌ ، مِثْلُ لَبٍّ ; قَالَ الْمُضَرِّبُ بْنُ كَعْبٍ : فَقُلْتُ لَهَا : فِيئِي إِلَيْكِ ، فَإِنَّنِي حَرَامٌ ، وَإِنِّي بَعْدَ ذَاكَ لَبِيبُ . التَّهْذِيبُ : وَقَالَ حَسَّانُ : وَجَارِيَةٍ مَلْبُوبَةٍ وَمُنَجَّسٍ وَطَارِقَةٍ ، فِي طَرْقِهَا ، لَمْ تُشَدِّدِ . وَاسْتَلَبَّهُ : امْتَحَنَ لُبَّهُ . وَيُقَالُ : بَنَاتُ أَلْبُبٍ عُرُوقٌ فِي الْقَلْبِ ، يَكُونُ مِنْهَا الرِّقَّةُ . وَقِيلَ لِأَعْرَابِيَّةٍ تُعَاتِبُ ابْنَهَا . مَا لَكِ لَا تَدْعِينَ عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ : تَأْبَى لَهُ ذَلِكَ بَنَاتُ أَلْبُبِي . الْأَصْمَعِيُّ قَالَ : كَانَ أَعْرَابِيٌّ عِنْدَهُ امْرَأَةً فَبَرِمَ بِهَا ، فَأَلْقَاهَا فِي بِئْرٍ غَرَضًا بِهَا ، فَمَرَّ بِهَا نَفَرٌ فَسَمِعُوا هَمْهَمَتَهَا مِنَ الْبِئْرِ ، فَاسْتَخْرَجُوهَا ، وَقَالُوا : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ ؟ فَقَالَتْ : زَوْجِي ، فَقَالُوا ادْعِي اللَّهَ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : لَا تُطَاوِعُنِي بَنَاتُ أَلْبُبِي . قَالُوا : وَبَنَاتُ أَلْبُبٍ عُرُوقٌ مُتَّصِلَةٌ بِالْقَلْبِ . ابْنُ سِيدَهْ : قَدْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ بَنَاتُ أَلْبُبِهِ ; يَعْنُونَ لُبَّهُ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَّ مِنَ الْمُضَاعَفِ ، فَجَاءَ عَلَى الْأَصْلِ هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ يَعْنُونَ لُبَّهُ ; وَقَالَ الْمُبَرِّدُ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ : قَدْ عَلِمَتْ ذَاكَ بَنَاتُ أَلْبُبِهْ يُرِيدُ بَنَاتِ أَعْقَلِ هَذَا الْحَيِّ ، فَإِنْ جَمَعْتَ أَلْبُبًا قُلْت : أَلَابِبُ ، وَالتَّصْغِيرُ أُلَيْبِيبٌ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ أَعَلَّهَا . وَاللَّبُّ : اللَّطِيفُ الْقَرِيبُ مِنَ النَّاسِ ، وَالْأُنْثَى : لَبَّةٌ وَجَمْعُهَا لِبَابٌ . وَاللَّبُّ : الْحَادِي اللَّازِمُ لِسَوْقِ الْإِبِلِ ، لَا يَفْتُرُ عَنْهَا وَلَا يُفَارِقُهَا . وَرَجُلٌ لَبٌّ : لَازِمٌ لِصَنْعَتِهِ لَا يُفَارِقُهَا . وَيُقَالُ : رَجُلٌ لَبٌّ طَبٌّ أَيْ لَازِمٌ لِلْأَمْرِ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو : لَبًّا ، بِأَعْجَازِ الْمَطِيِّ لَاحِقَا ، وَلَبَّ بِالْمَكَانِ لَبًّا ، وَأَلَبَّ : أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَهُ . وَأَلَبَّ عَلَى الْأَمْرِ : لَزِمَهُ فَلَمْ يُفَارِقْهُ . وَقَوْلُهُمْ : لَبَّيْكَ وَلَبَّيْهِ ، مِنْهُ ، أَيْ لُزُومًا لِطَاعَتِكَ ; وَفِي الصِّحَاحِ : أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ ; قَالَ : إِنَّكَ لَوْ دَعَوْتَنِي ، وَدُونِي زَوْرَاءُ ذَاتُ مَنْزَعٍ بَيُونِ لَقُلْتُ : لَبَّيْهِ لِمَنْ يَدْعُونِي ، أَصْلُهُ لَبَّبْتَ فَعَّلْتَ ، مِنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ ، فَأُبْدِلَتِ الْبَاءُ يَاءً لِأَجْلِ التَّضْعِيفِ . قَالَ الْخَلِيلُ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : دَارُ فُلَانٍ تُلِبُّ دَارِي أَيْ تُحَاذِيهَا أَيْ أَنَا مُواجِهُكَ بِمَا تُحِبُّ إِجَابَةً لَكَ ، وَالْيَاءُ لِلتَّثْنِيَةِ ، وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى النَّصْبِ لِلْمَصْدَرِ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : انْتَصَبَ لَبَّيْكَ ، عَلَى الْفِعْلِ ، كَمَا انْتَصَبَ سُبْحَان