لسن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٤٨ حَرْفُ اللَّامِ · لَسَنَفِيهِ " لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْيَدُ وَاللِّسَانُ " الْيَدُ : اللُّزُومُ ، وَاللِّسَانُ : التَّقَاضِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَامْرَأَةٍ " إِنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا لَسَنَتْكَ " أَيْ : أَخَذَتْكَ بِلِسَانِهَا ، يَصِفُهَا بِالسَّلَاطَةِ وَكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَالْبَذَاءِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّ نَعْلَهُ كَانَتْ مُلَسَّنَةً " أَيْ : كَانَتْ دَقِيقَةً عَلَى شَكْلِ اللِّسَانِ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي جُعِلَ لَهَا لِسَانٌ ، وَلِسَانُهَا : الْهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي مُقَدَّمِهَا .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ١٩٧ حَرْفُ اللَّامِ · لسنلسن : اللِّسَانُ : جَارِحَةُ الْكَلَامِ ، وَقَدْ يُكْنَى بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ ؛ قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ : إِنِّي أَتَتْنِي لِسَانٌ لَا أُسَرُّ بِهَا مِنْ عَلْوَ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : اللِّسَانُ هُنَا الرِّسَالَةُ وَالْمَقَالَةُ ؛ وَمِثْلُهُ : أَتَتْنِي لِسَانُ بَنِي عَامِرٍ أَحَادِيثُهَا بَعْدَ قَوْلٍ نُكُرْ قَالَ : وَقَدْ يُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْكَلَامِ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : نَدِمْتُ عَلَى لِسَانٍ فَاتَ مِنِّي فَلَيْتَ بِأَنَّهُ فِي جَوْفِ عَكْمِ وَشَاهِدُ أَلْسِنَةِ الْجَمْعِ فِيمَنْ ذَكَّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ؛ وَشَاهِدُ أَلْسُنِ الْجَمْعِ فِيمَنْ أَنَّثَ قَوْلُ الْعَجَّاجِ : أَوْ تَلْحَجُ الْأَلْسُنُ فِينَا مَلْحَجَا ابْنُ سِيدَهْ : وَاللِّسَانُ الْمِقْوَلُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَالْجَمْعُ أَلْسِنَةٌ فِيمَنْ ذَكَّرَ مِثْلَ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ ، وَأَلْسُنٍ فِيمَنْ أَنَّثَ مِثْلَ ذِرَاعٍ وَأَذْرُعٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قِيَاسُ مَا جَاءَ عَلَى فِعَالٍ مِنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ ، وَإِنْ أَرَدْتَ بِاللِّسَانِ اللُّغَةَ أَنَّثْتَ . يُقَالُ : فُلَانٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ قَوْمِهِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : اللِّسَانُ فِي الْكَلَامِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . يُقَالُ : إِنَّ لِسَانَ النَّاسِ عَلَيْكَ لَحَسَنَةٌ وَحَسَنٌ أَيْ ثَنَاؤُهُمْ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ وَاللِّسَانُ الثَّنَاءُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ؛ مَعْنَاهُ : اجْعَلْ لِي ثَنَاءً حَسَنًا بَاقِيًا إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ : نَمَتْ لِأَبِي بَكْرٍ لِسَانٌ تَتَابَعَتْ بِعَارِفَةٍ مِنْهُ ، فَخَصَّتْ وَعَمَّتِ وَقَالَ قَسَاسُ الْكِنْدِيُّ : أَلَا أَبْلِغْ لَدَيْكَ أَبَا هُنَيٍّ أَلَا تَنْهَى لِسَانَكَ عَنْ رَدَاهَا فَأَنَّثَهَا . وَيَقُولُونَ : إِنَّ شَفَةَ النَّاسِ عَلَيْكَ لَحَسَنَةٌ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ؛ أَيْ بِلُغَةِ قَوْمِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : أَتَتْنِي لِسَانُ بَنِي عَامِرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، ذَهَبَ بِهَا إِلَى الْكَلِمَةِ فَأَنَّثَهَا ؛ وَقَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ : إِنِّي أَتَانِي لِسَانٌ لَا أُسَرُّ بِهِ ذَهَبَ إِلَى الْخَبَرِ فَذَكَّرَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَاللِّسَانُ اللُّغَةُ ، مُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْرُ . وَاللِّسْنُ ، بِكَسْرِ اللَّامِ : اللُّغَةُ . وَاللِّسَانُ : الرِّسَالَةُ . وَحَكَى أَبُو عَمْرٍو : لِكُلِّ قَوْمٍ لِسْنٌ أَيْ لُغَةٌ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا . وَيُقَالُ : رَجُلٌ لَسِنٌ بَيِّنُ اللَّسَنِ إِذَا كَانَ ذَا بَيَانٍ وَفَصَاحَةٍ . وَالْإِلْسَانُ : إِبْلَاغُ الرِّسَالَةِ . وَأَلْسَنَهُ مَا يَقُولُ أَيْ أَبْلَغَهُ . وأَلْسَنَ عَنْهُ : بَلَّغَ . وَيُقَالُ : أَلْسِنِّي فُلَانًا وَأَلْسِنْ لِي فُلَانًا كَذَا وَكَذَا أَيْ أَبْلِغْ لِي ، وَكَذَلِكَ أَلِكْنِي إِلَى فُلَانٍ أَيْ أَلِكْ لِي ؛ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : بَلْ أَلْسِنُوا لِي سَرَاةَ الْعَمِّ أَنَّكُمُ لَسْتُمْ مِنَ الْمُلْكِ وَالْأَبْدَالُ أَغْمَارُ أَيْ أَبْلِغُوا لِي وَعَنِّي . وَاللِّسْنُ : الْكَلَامُ وَاللُّغَةُ . وَلَاسَنَهُ : نَاطَقَهُ . وَلَسَنَهُ يَلْسُنُهُ لَسْنًا : كَانَ أَجْوَدَ لِسَانًا مِنْهُ . وَلَسَنَهُ لَسْنًا : أَخَذَهُ بِلِسَانِهِ ؛ قَالَ طَرَفَةُ : وَإِذَا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُهَا إِنَّنِي لَسْتُ بِمَوْهُونٍ فَقِرْ وَلَسَنَهُ أَيْضًا : كَلَّمَهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَذَكَرَ امْرَأَةً فَقَالَ : إِنْ دَخَلَتْ عَلَيْكَ لَسَنَتْكَ أَيْ أَخَذَتْكَ بِلِسَانِهَا ، يَصِفُهَا بِالسَّلَاطَةِ وَكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَالْبَذَاءِ . وَاللَّسَنُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْفَصَاحَةُ . وَقَدْ لَسِنَ ، بِالْكَسْرِ فَهُوَ لَسِنٌ وَأَلْسَنُ ، وَقَوْمٌ لُسْنٌ . وَاللَّسْنُ : جَوْدَةُ اللِّسَانِ وَسَلَاطَتُهُ ، لَسِنَ لَسَنًا فَهُوَ لَسِنٌ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا ؛ أَيْ مُصَدِّقٌ لِلتَّوْرَاةِ ، وَعَرَبِيًّا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، الْمَعْنَى مُصَدِّقٌ عَرَبِيًّا ، وَذَكَرَ لِسَانًا تَوْكِيدًا كَمَا تَقُولُ جَاءَنِي زَيْدٌ رَجُلًا صَالِحًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِسَانًا مَفْعُولًا بِـ ( مُصَدِّقٌ ) ، الْمَعْنَى مُصَدِّقٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ مُصَدِّقٌ ذَا لِسَانٍ عَرَبِيٍّ . وَاللَّسِنُ وَالْمُلَسَّنُ : مَا جُعِلَ طَرَفُهُ كَطَرَفِ اللِّسَانِ . وَلَسَّنَ النَّعْلَ : خَرَطَ صَدْرَهَا وَدَقَّقَهَا مِنْ أَعْلَاهَا . وَنَعْلٌ مُلَسَّنَةٌ إِذَا جُعِلَ طَرَفُ مُقَدَّمِهَا كَطَرَفِ اللِّسَانِ . غَيْرُهُ : وَالْمُلَسَّنُ مِنَ النِّعَالِ الَّذِي فِيهِ طُولٌ وَلَطَافَةٌ عَلَى هَيْئَةِ اللِّسَانِ ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ : لَهُمْ أُزُرٌ حُمْرُ الْحَوَاشِي يَطَوْنَهَا بِأَقْدَامِهِمْ فِي الْحَضْرَمِيِّ الْمُلَسَّنِ وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ مُلَسَّنَةُ الْقَدَمَيْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ نَعْلَهُ كَانَتْ مُلَسَّنَةً أَيْ كَانَتْ دَقِيقَةً عَلَى شَكْلِ اللِّسَانِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي جُعِلَ لَهَا لِسَانٌ ، وَلِسَانُهَا الْهَنَةُ النَّاتِئَةُ فِي مُقَدَّمِهَا . وَلِسَانُ الْقَوْمِ : الْمُتَكَلِّمُ عَنْهُمْ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْيَدُ وَاللِّسَانُ ؛ الْيَدُ : اللُّزُومُ ، وَاللِّسَانُ : التَّقَاضِي . وَلِسَانُ الْمِيزَانِ : عَذَبَتُهُ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وَلَقَدْ رَأَيْتُ لِسَانَ أَعْدَلِ حَاكِمٍ يُقْضَى الصَّوَابُ بِهِ ، وَلَا يَتَكَلَّم