يمجه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٩٧ حَرْفُ الْمِيمِ · مَجَجَ( بَابُ الْمِيمِ مَعَ الْجِيمِ ) ( مَجَجَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ أَخَذَ حُسْوَةً مِنْ مَاءٍ فَمَجَّهَا فِي بِئْرٍ ، فَفَاضَتْ بِالْمَاءِ الرَّوَاءِ " أَيْ صَبَّهَا . وَمِنْهُ ، مَجَّ لُعَابَهُ ، إِذَا قَذَفَهُ . وَقِيلَ : لَا يَكُونُ مَجًّا حَتَّى يُبَاعِدَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ فِي الْمَضْمَضَةِ لِلصَّائِمِ : لَا يَمُجُّهُ ، وَلَكِنْ يَشْرَبُهُ ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ خَيْرُهُ " أَرَادَ الْمَضْمَضَةَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ : أَيْ لَا يُلْقِيهِ مِنْ فِيهِ فَيَذْهَبَ خُلُوفُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ " فَمَجَّهُ فِي فِيهِ " . * وَحَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ " عَقَلْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجَّةً مَجَّهَا فِي بِئْرٍ لَنَا " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالْمُجَاجِ " أَيْ بِالْعَسَلِ ; لِأَنَّ النَّحْلَ تَمُجُّهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ رَأَى فِي الْكَعْبَةِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : مُرُوا الْمُجَّاجَ يُمَجْمِجُونَ عَلَيْهِ " الْمُجَّاجُ : جَمْعُ مَاجٍّ ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْهَرِمُ الَّذِي يَمُجُّ رِيقَهُ وَلَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ . وَالْمَجْمَجَةُ : تَغْيِيرُ الْكِتَابِ وَإِفْسَادُهُ عَمَّا كُتِبَ ، يُقَالُ : مَجْمَجَ فِي خَبَرِهِ : أَيْ لَمْ يَشْفِ ، وَمَجْمَجَ بِي : رَدَّنِي مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ . وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ : " مُرُوا الْمَجَّاجَ " بِفَتْحِ الْمِيمِ : أَيْ مُرُوا الْكَاتِبَ يُسَوِّدُهُ . سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ قَلَمَهُ يَمُجُّ الْمِدَادَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ " الْأُذُنُ مَجَّاجَةٌ وَلِلنَّفْسِ حَمْضَةٌ " أَيْ لَا تَعِي كُلَّ مَا تَسْمَعُ ، وَلِلنَّفْسِ شَهْوَةٌ فِي اسْتِمَاعِ الْعِلْمِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا تَبِعِ الْعِنَبَ حَتَّى يَظْهَرَ مَجَجُهُ " أَيْ بُلُوغُهُ . مَجَّجَ الْعِنَبُ يُمَجِّجُ ، إِذَا طَابَ وَصَارَ حُلْوًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ " لَا يَصْلُحُ السَّلَفُ فِي الْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ حَتَّى يُمَجِّجَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ " يُعَقِّلُ الْكَرْمُ ثُمَّ يُكَحِّبُ ثُمَّ يُمَجِّجُ " .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢١ حَرْفُ الْمِيمِ · مجج[ مجج ] مجج : مَجَّ الشَّرَابَ وَالشَّيْءَ مِنْ فِيهِ يَمُجُّهُ مَجًّا وَمَجَّ بِهِ : رَمَاهُ ، قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْجَحْدَرِ الْهُذَلِيُّ : وَطَعْنَةِ خَلْسٍ ، قَدْ طَعَنْتُ ، مُرِشَّةٍ يَمُجُّ بِهَا عِرْقٌ ، مِنَ الْجَوْفِ ، قَالِسُ أَرَادَ يَمُجُّ بِدَمِهَا وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْمَاءَ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَيَدْعُو بِبَرْدِ الْمَاءِ ، وَهُوَ بَلَاؤُهُ وَإِنْ مَا سَقَوْهُ الْمَاءَ ، مَجَّ وَغَرْغَرَا هَذَا يَصِفُ رَجُلًا بِهِ الْكَلَبُ ، وَالْكَلِبُ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْمَاءِ تَخَيَّلَ لَهُ فِيهِ مَا يَكْرَهُهُ ; فَلَمْ يَشْرَبْهُ . وَمَجَّ بَرِيقِهِ يَمُجُّهُ إِذَا لَفَظَهُ . وَانْمَجَّتْ نُقْطَةٌ مِنَ الْقَلَمِ : تَرَشَّشَتْ . وَشَيْخٌ مَاجٌّ : يَمُجُّ رِيقَهُ وَلَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ مِنْ كُثْرِهِ . وَمَا بَقِيَ فِي الْإِنَاءِ إِلَّا مَجَّةٌ أَيْ قَدْرُ مَا يُمَجُّ . وَالْمُجَاجُ : مَا مَجَّهُ مِنْ فِيهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ مِنَ الدَّلْوِ حُسْوَةَ مَاءٍ فَمَجَّهَا فِي بِئْرٍ فَفَاضَتْ بِالْمَاءِ الرَّوَاءِ . شَمِرٌ : مَجَّ الْمَاءَ مِنَ الْفَمِ صَبَّهُ مِنْ فَمِهِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا ، وَقَدْ مَجَّهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا مَجَّ لُعَابَهُ ، وَقِيلَ : لَا يَكُونُ مَجًّا حَتَّى يُبَاعِدَ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ فِي الْمَضْمَضَةِ لِلصَّائِمِ : لَا يَمُجُّهُ وَلَكِنْ يَشْرَبُهُ ; فَإِنَّ أَوَّلَهُ خَيْرُهُ ، أَرَادَ الْمَضْمَضَةَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَيْ لَا يُلْقِيهِ مِنْ فِيهِ فَيَذْهَبُ خُلُوفُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : فَمَجَّهُ فِي فِيهِ ، وَفِي حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ : عَقَلْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجَّةً مَجَّهَا فِي بِئْرٍ لَنَا ، وَالْأَرْضُ إِذَا كَانَتْ رَيَّا مِنَ النَّدَى فَهِيَ تَمُجُّ الْمَاءَ مَجًّا . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : الْأُذُنُ مَجَّاجَةٌ وَلِلنَّفْسِ حَمْضَةٌ ، مَعْنَاهُ أَنَّ لِلنَّفْسِ شَهْوَةً فِي اسْتِمَاعِ الْعِلْمِ وَالْأُذُنُ لَا تَعِي مَا تَسْمَعُ ، وَلَكِنَّهَا تُلْقِيهِ نِسْيَانًا كَمَا يُمَجُّ الشَّيْءُ مِنَ الْفَمِ . وَالْمُجَاجَةُ : الرِّيقُ الَّذِي تَمُجُّهُ مِنْ فِيكَ . وَمُجَاجَةُ الشَّيْءِ : عُصَارَتُهُ . وَمُجَاجُ الْجَرَادِ : لُعَابُهُ . وَمُجَاجُ فَمِ الْجَارِيَةِ : رِيقُهَا . وَمُجَاجُ الْعِنَبِ : مَا سَالَ مِنْ عَصِيرِهِ . وَيُقَالُ لِمَا سَالَ مِنْ أَفْوَاهِ الدَّبَى : مُجَاجٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَمَاءٌ قَدِيمٌ عَهْدُهُ ، وَكَأَنَّهُ مُجَاجُ الدَّبَى ، لَاقَتْ بِهَاجِرَةٍ دَبَى وَفِي رِوَايَةٍ : لَاقَتْ بِهِ جِرَّةً دَبَى . وَمُجَاجُ النَّحْلِ : عَسَلُهَا ، وَقَدْ مَجَّتْهُ تَمُجُّهُ قَالَ : وَلَا مَا تَمُجُّ النَّحْلُ مِنْ مُتَمَنِّعٍ فَقَدْ ذُقْتُهُ مُسْتَطْرَفًا وَصَفَا لِيَا وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالْمُجَاجِ ، أَيْ بِالْعَسَلِ ; لِأَنَّ النَّحْلَ تَمُجُّهُ . الرِّيَاشِيُّ : الْمَجَاجُ الْعُرْجُونُ ، وَأَنْشَدَ : بِقَابِلٍ لَفَّتْ عَلَى الْمَجَاجِ قَالَ : الْقَابِلُ الْفَسِيلُ ، قَالَ : هَكَذَا قُرِئَتْ بِفَتْحِ الْمِيمِ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي أَهُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ وَيُقَالُ لِلْمَطَرِ : مُجَاجُ الْمُزْنِ وَلِلْعَسَلِ : مُجَاجُ النَّحْلِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَمُجَاجُ الْمُزْنِ مَطَرُهُ . وَالْمَاجُّ مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ : الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمْسِكَ رِيقَهُ مِنَ الْكِبَرِ . وَالْمَاجُّ : الْأَحْمَقُ الَّذِي يَسِيلُ لُعَابُهُ ، يُقَالُ : أَحْمَقُ مَاجٌّ لِلَّذِي يَسِيلُ لُعَابُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَحْمَقُ مَعَ هَرَمٍ ، وَجَمْعُ الْمَاجِّ مِنَ الْإِبِلِ مَجَجَةٌ ، وَجَمْعُ الْمَاجِّ مِنَ النَّاسِ مَاجُّونَ ( كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْأُنْثَى مِنْهُمَا بِالْهَاءِ . وَالْمَاجُّ : الْبَعِيرُ الَّذِي قَدْ أَسَنَّ وَسَالَ لُعَابُهُ . وَالْمَاجُّ : النَّاقَةُ الَّتِي تَكْبَرُ حَتَّى تَمُجَّ الْمَاءَ مِنْ حَلْقِهَا . أَبُو عَمْرٍو : الْمَجَجُ بُلُوغُ الْعِنَبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا تَبِعِ الْعِنَبَ حَتَّى يَظْهَرَ مَجَجُهُ " ; أَيْ بُلُوغُهُ . مَجَّجَ الْعِنَبُ يُمَجِّجُ إِذَا طَابَ وَصَارَ حُلْوًا . وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ : " لَا يَصْلُحُ السَّلَفُ فِي الْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ حَتَّى يُمَجِّجَ " ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ : " يُعَقِّلُ الْكَرْمُ ثُمَّ يُكَحِّبُ ثُمَّ يُمَجِّجُ . وَالْمَجَجُ : اسْتِرْخَاءُ الشِّدْقَيْنِ نَحْوَ مَا يَعْرِضُ لِلشَّيْخِ إِذَا هَرِمَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَأَى فِي الْكَعْبَةِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : " مُرُوا الْمُجَّاجَ يُمَجْمِجُونَ عَلَيْهِ " ، الْمُجَّاجُ جَمْعُ مَاجٍّ ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْهَرِمُ الَّذِي يَمُجُّ رِيقَهُ وَلَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ . وَالْمَجْمَجَةُ : تَغْيِيرُ الْكِتَابِ وَإِفْسَادُهُ عَمَّا كُتِبَ . وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ : مَرُّوا الْمَجَّاجَ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، أَيْ مُرُوا الْكَاتِبَ يُسَوِّدُهُ ; سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ قَلَمَهُ يَمُجُّ الْمِدَادَ . وَالْمَجُّ وَالْمُجَاجُ : حَبٌّ كَالْعَدَسِ إِلَّا أَنَّهُ أَشَدُّ اسْتِدَارَةً مِنْهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذِهِ الْحَبَّةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْمَاشُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْخُلَّرَ وَالزِّنَّ . أَبُو حَنِيفَةَ : الْمَجَّةُ حَمْضَةٌ تُشْبِهُ الطَّحْمَاءَ غَيْرَ أَنَّهَا أَلْطَفُ وَأَصْغَرُ . وَالْمُجُّ : سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الْعَرَبِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ . وَالْمُجُّ : فَرْخُ الْحَمَامِ كَالْبُجِّ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : زَعَمُوا ذَلِكَ وَلَا أَعْرِفُ صِحَّتَهُ . وَأَمَجَّ الْفَرَسُ : جَرَى جَرْيًا شَدِيدًا ، قَالَ : كَأَنَّمَا يَسْتَضْرِمَانِ الْعَرْفَجَا فَوْقَ الْجُلَاذِيِّ إِذَا مَا أَمْجَجًا أَرَادَ : أَمَجَّ ، فَأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ لِلضَّرُور