يتمرس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣١٨ حَرْفُ الْمِيمِ · مَرَسَ( مَرَسَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّ مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِدِينِهِ ، كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ " أَيْ يَتَلَعَّبُ بِدِينِهِ وَيَعْبَثُ بِهِ ، كَمَا يَعْبَثُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ ، وَيَتَحَكَّكُ بِهَا . وَالتَّمَرُّسُ : شِدَّةُ الِالْتِوَاءِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنْ يُمَارِسَ الْفِتَنَ وَيُشَادَّهَا ، فَيَضُرَّ بِدِينِهِ ، وَلَا يَنْفَعُهُ غُلُوُّهُ فِيهِ ، كَمَا أَنَّ الْأَجْرَبَ إِذَا تَحَكَّكَ بِالشَّجَرَةِ أَدْمَتْهُ ، وَلَمْ تُبْرِهِ مِنْ جَرَبِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ " أَمَّا بَنُو فُلَانٍ فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ " جَمْعُ مَرِسٍ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي مَارَسَ الْأُمُورَ وَجَرَّبَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَحْشِيٍّ فِي مَقْتَلِ حَمْزَةَ " فَطَلَعَ عَلَيَّ رَجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ " أَيْ شَدِيدٌ مُجَرِّبٌ لِلْحُرُوبِ . وَالْمَرْسُ فِي غَيْرِ هَذَا : الدَّلْكُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " كُنْتُ أَمْرُسُهُ بِالْمَاءِ " أَيْ أَدْلُكُهُ وَأُدِيفُهُ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمُلَاعَبَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " زَعَمَ أَنِّي كُنْتُ أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ " أَيْ أُلَاعِبُ النِّسَاءَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٥٥ حَرْفُ الْمِيمِ · مرس[ مرس ] مرس : الْمَرَسُ وَالْمِرَاسُ : الْمُمَارَسَةُ وَشِدَّةُ الْعِلَاجِ . مَرِسَ مَرْسًا ، فَهُوَ مَرِسٌ وَمَارَسَ مُمَارَسَةً وَمِرَاسًا . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمَرِسٌ بَيِّنُ الْمَرَسِ إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْمِرَاسِ . وَيُقَالُ : هُمْ عَلَى مَرِسٍ وَاحِدٍ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَذَلِكَ إِذَا اسْتَوَتْ أَخْلَاقُهُمْ . وَرَجُلٌ مَرِسٌ : شَدِيدُ الْعِلَاجِ بَيِّنُ الْمَرَسِ . وَفِي حَدِيثِ خَيْفَانَ : أَمَّا بَنُو فُلَانٍ فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ ، جَمْعُ مَرِسٍ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي مَارَسَ الْأُمُورَ وَجَرَّبَهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ وَحْشِيٍّ فِي مَقْتَلِ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَطَلَعَ عَلَيَّ رَجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ أَيْ شَدِيدٌ مُجَرِّبٌ لِلْحُرُوبِ . وَالْمَرْسُ فِي غَيْرِ هَذَا : الدَّلْكُ . وَالتَّمَرُّسُ : شِدَّةُ الِالْتِوَاءِ وَالْعُلُوقِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِدِينِهِ كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ ، الْقُتَيْبِيُّ : يَتَمَرَّسُ بِدِينِهِ أَيْ يَتَلَعَّبُ بِهِ وَيَعْبَثُ بِهِ كَمَا يَعْبَثُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ وَيَتَحَكَّكُ بِهَا ، وَقِيلَ : تَمَرُّسُ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ تَحَكُّكُهُ بِهَا مِنْ جَرَبٍ وَأُكَالٍ ، وَتَمَرُّسُ الرَّجُلِ بِدِينِهِ أَنْ يُمَارِسَ الْفِتَنَ وَيُشَادَّهَا وَيَخْرُجَ عَلَى إِمَامِهِ فَيَضُرَّ بِدِينِهِ وَلَا يَنْفَعُهُ غُلُوُّهُ فِيهِ كَمَا أَنَّ الْأَجْرَبَ مِنَ الْإِبِلِ إِذَا تَحَكَّكَ بِالشَّجَرَةِ أَدْمَتْهُ وَلَمْ تُبْرِئْهُ مِنْ جَرَبِهِ . وَيُقَالُ : مَا بِفُلَانٍ مُتَمَرَّسٌ إِذَا نُعِتَ بِالْجَلَدِ وَالشِّدَّةِ حَتَّى لَا يُقَاوِمَهُ مَنْ مَارَسَهُ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ لَا يَنْظُرُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُعْطِي خَيْرًا : إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى وَجْهٍ أَمْرَسَ أَمْلَسَ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا يَتَمَرَّسُ بِهِ أَحَدٌ لِأَنَّهُ صُلْبٌ لَا يُسْتَغَلُّ مِنْهُ شَيْءٌ . وَتَمَرَّسَ بِالشَّيْءِ : ضَرَبَهُ ، قَالَ : تَمَرَّسَ بِي مِنْ جَهْلِهِ وَأَنَا الرَّقِمُ وَامْتَرَسَ الشُّجْعَانُ فِي الْقِتَالِ وَامْتَرَسَ بِهِ أَيِ احْتَكَّ بِهِ وَتَمَرَّسَ بِهِ . وَامْتَرَسَ الْخُطَبَاءُ وَامْتَرَسَتِ الْأَلْسُنُ فِي الْخُصُومَةِ : تَلَاجَّتْ وَأَخَذَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صَائِدًا وَأَنَّ حُمُرَ الْوَحْشِ قَرُبَتْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَحْتَكُّ بِالشَّيْءِ فَقَالَ : فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ ، وَامْتَرَسَتْ بِهِ هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ ، وَهَادٍ جُرْشُعُ وَفَحْلٌ مَرَّاسٌ : شَدِيدُ الْمِرَاسِ . وَالْمَرَسَةُ : الْحَبْلُ لِتَمَرُّسِ الْأَيْدِي بِهِ ، وَالْجَمْعُ مَرَسٌ وَأَمْرَاسٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَرَسُ لِلْوَاحِدِ . وَالْمَرَسَةُ أَيْضًا : حَبْلُ الْكَلْبِ ، قَالَ طَرَفَةُ : لَوْ كُنْتَ كَلْبَ قَنِيصٍ كُنْتَ ذَا جُدَدٍ تَكُونُ أُرْبَتُهُ فِي آخِرِ الْمَرَسِ وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، قَالَ : يُوَدِّعُ بِالْأَمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ مِنَ الْمُطْعِمَاتِ اللَّحْمِ غَيْرِ الشَّوَاحِنِ وَالْمَرْسُ : مَصْدَرُ مَرَسَ الْحَبْلُ يَمْرُسُ مَرْسًا ، وَهُوَ أَنْ يَقَعَ فِي أَحَدِ جَانِبَيِ الْبَكْرَةِ بَيْنَ الْخُطَّافِ وَالْبَكْرَةِ . وَأَمْرَسَهُ : أَعَادَهُ إِلَى مَجْرَاهُ . يُقَالُ : أَمْرِسْ حَبْلَكَ أَيْ أَعِدْهُ إِلَى مَجْرَاهُ ، قَالَ : بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ إِمَّا عَلَى قَعْوٍ وَإِمَّا اقْعَنْسِسِ أَرَادَ مَقَامٌ يُقَالُ فِيهِ أَمْرِسْ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَقَدْ جَعَلَتْ بَيْنَ التَّصَرُّفِ قَامَتِي وَحُسْنُ الْقِرَى مِمَّا تَقُولُ تَمَرَّسُ لَمْ يُفَسِّرْ مَعْنَاهُ قَالَ غَيْرُهُ : ضَرَبَ هَذَا مَثَلًا أَيْ قَدْ زَلَّتْ بَكْرَتِي عَنِ الْقَوَامِ ، فَهِيَ تَمْرَسُ بَيْنَ الْقَعْوِ وَالدَّلْوِ . وَالْمَرَسُ أَيْضًا : مَصْدَرُ قَوْلِكَ مَرِسَتِ الْبَكْرَةُ تَمْرَسُ مَرَسًا . وَبَكْرَةٌ مَرُوسٌ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ يَمْرُسَ حَبْلُهَا أَيْ يَنْشَبَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقَعْوِ ، وَأَنْشَدَ : دُرْنَا وَدَارَتْ بَكْرَةٌ نَخِيسٌ لَا ضَيْقَةُ الْمَجْرَى وَلَا مَرُوسُ وَقَدْ يَكُونُ الْإِمْرَاسُ إِزَالَةُ الرِّشَاءِ عَنْ مَجْرَاهُ فَيَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَإِذَا أَنْشَبْتَ الْحَبْلَ بَيْنَ الْبَكْرَةِ وَالْقَعْوِ قُلْتَ : أَمْرَسْتُهُ ، قَالَ : وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ الْكُمَيْتُ : سَتَأْتِيكُمْ بِمُتْرَعَةٍ ذُعَاقًا حِبَالُكُمُ الَّتِي لَا تُمْرِسُونَا أَيْ لَا تُنْشِبُونَهَا إِلَى الْبَكْرَةِ وَالْقَعْوِ . وَمَرَسَ الدَّوَاءَ وَالْخُبْزَ فِي الْمَاءِ يَمْرُسُهُ مَرْسًا : أَنْقَعَهُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْمَرْسُ مَصْدَرُ مَرَسَ التَّمْرَ يَمْرُسُهُ وَمَرَثَهُ يَمْرُثُهُ إِذَا دَلَكَهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَنْمَاثَ فِيهِ . وَيُقَالُ لِلثَّرِيدِ : الْمَرِيسُ لِأَنَّ الْخُبْزَ يُمَاثُ . وَمَرَسْتُ التَّمْرَ وَغَيْرَهُ فِي الْمَاءِ إِذَا أَنْقَعْتَهُ وَمَرَثْتَهُ بِيَدِكَ . وَمَرَسَ الصَّبِيُّ إِصْبَعَهُ يَمْرُسُهُ : لُغَةٌ فِي مَرَثَهُ أَوْ لُثْغَةٌ . وَمَرَسْتُ يَدَيْ بِالْمِنْدِيلِ أَيْ مَسَحَتْ وَتَمَرَّسَ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كُنْتُ أَمْرُسُهُ بِالْمَاءِ أَيْ أَدْلُكُهُ وَأُذِيفُهُ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمُلَاعَبَةِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : زَعَمَ أَنِّي كُنْتُ أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ أَيْ أُلَاعِبُ النِّسَاءَ . وَالْمَرْسُ : السَّيْرُ الدَّائِمُ . وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ مَكَانِ كَذَا لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ : لَا وَتِيرَةَ فِيهَا ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الدَّائِبَةُ الْبَعِيدَةُ . وَقَالُوا : أَخْرَسُ أَمْرَسُ ، فَبَالَغُوا بِهِ كَمَا يَقُولُونَ : شَحِيحٌ بَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَمَرِيسٌ : مِنْ بُلْدَانِ الصَّعِيدِ . وَالْمَرِيسِيَّةُ ، الرِّيحُ الْجَنُوبُ الَّتِي تَأْتِي مِنْ قِبَلِ مَرِيسٍ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَمَرِيسٌ أَدْنَى بِلَادِ