فمصعته
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣٣٧ حَرْفُ الْمِيمِ · مَصَعَ( مَصَعَ ) ( س ( هـ ) ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " وَالْفِتْنَةُ قَدْ مَصَعَتْهُمْ " أَيْ عَرَكَتْهُمْ وَنَالَتْ مِنْهُمْ . وَأَصْلُ الْمَصْعِ : الْحَرَكَةُ وَالضَّرْبُ . وَالْمُمَاصَعَةُ وَالْمِصَاعُ : الْمُجَالَدَةُ وَالْمُضَارَبَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَقِيفٍ " تَرَكُوا الْمِصَاعَ " أَيِ الْجِلَادَ وَالضِّرَابَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ مُجَاهِدٍ " الْبَرْقُ مَصْعُ مَلَكٍ يَسُوقُ السَّحَابَ " أَيْ يَضْرِبُ السَّحَابَ ضَرْبَةً فَيُرَى الْبَرْقُ يَلْمَعُ . ( س ) ( هـ ) وَحَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، فِي الْمَوْقُوذَةِ " إِذَا مَصَعَتْ بِذَنَبِهَا " أَيْ حَرَّكَتْهُ وَضَرَبَتْ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دَمِ الْحَيْضِ " فَمَصَعَتْهُ بِظُفْرِهَا " أَيْ حَرَّكَتْهُ وَفَرَكَتْهُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٨٦ حَرْفُ الْمِيمِ · مصع[ مصع ] مصع : الْمَصْعُ : التَّحْرِيكُ ، وَقِيلَ : هُوَ عَدْوٌ شَدِيدٌ يُحَرَّكُ فِيهِ الذَّنَبُ . وَمَرَّ يَمْصَعُ أَيْ يُسْرِعُ مِثْلَ يَمْزَعُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو : يَمْصَعُ فِي قِطْعَةِ طَيْلَسَانِ مَصْعًا كَمَصْعِ ذَكَرِ الْوِرْلَانِ وَمَصَعَتِ الدَّابَّةُ بِذَنَبِهَا مَصْعًا : حَرَّكَتْهُ مِنْ غَيْرِ عَدْوٍ ، وَالدَّابَّةُ تَمْصَعُ بِذَنَبِهَا ، قَالَ رُؤْبَةُ : إِذَا بَدَا مِنْهُنَّ إِنْقَاضُ النُّقَقْ بَصْبَصْنَ وَاقْشَعْرَرْنَ مِنْ خَوْفِ الرَّهَقْ يَمْصَعْنَ بِالْأَذْنَابِ مِنْ لُوحٍ وَبَقْ اللُّوحُ : الْعَطَشُ ، وَالْإِنْقَاضُ : الصَّوْتُ ، وَالنُّقَقُ : الضَّفَادِعُ : جَمْعُ نَقُوقٍ ، وَكَانَ حَقُّهُ نُقُقٌ فَفَتَحَ لِتَوَالِي الضَّمَّتَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : وَالْفِتْنَةُ قَدْ مَصَعَتْهُمْ ، أَيْ عَرَكَتْهُمْ وَنَالَتْ مِنْهُمْ ، هُوَ مِنَ الْمَصْعِ الَّذِي هُوَ الْحَرَكَةُ وَالضَّرْبُ . وَالْمُمَاصَعَةُ وَالْمِصَاعُ : الْمُجَالَدَةُ وَالْمُضَارَبَةُ . وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي الْمَوْقُوذَةِ : إِذَا مَصَعَتْ بِذَنَبِهَا أَيْ حَرَّكَتْهُ وَضَرَبَتْ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ دَمِ الْحَيْضِ : فَمَصَعَتْهُ بِظُفُرِهَا أَيْ حَرَّكَتْهُ وَفَرَكَتْهُ . وَمَصَعَ الْفَرَسُ يَمْصَعُ مَصْعًا : مَرَّ مَرًّا خَفِيفًا . وَمَصَعَ الْبَعِيرُ يَمْصَعُ مَصْعًا : أَسْرَعَ . وَمَصَعَ الرَّجُلُ فِي الْأَرْضِ يَمْصَعُ مَصْعًا وَامْتَصَعَ : إِذَا ذَهَبَ فِيهَا ، قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ : وَهُنَّ يَمْصَعْنَ امْتِصَاعَ الْأَظْبِ مُتَّسِقَاتٍ كَاتِّسَاقِ الْجَنْبِ . وَمَصَعَ لَبَنُ النَّاقَةِ - مِنْهُ - يَمْصَعُ مُصُوعًا ، الْآتِي وَالْمَصْدَرُ جَمِيعًا عَنِ اللِّحْيَانِي : ذَهَبَ فَهِيَ مَاصِعَةُ الدَّرِّ ، وَكُلُّ شَيْءٍ وَلَّى وَقَدْ ذَهَبَ فَقَدْ مَصَعَ . وَأَمْصَعَ الرَّجُلُ إِذَا ذَهَبَ لَبَنُ إِبِلِهِ . وَأَمْصَعَ الْقَوْمُ : مَصَعَتْ أَلْبَانُ إِبِلِهِمْ وَمَصَعَتْ إِبِلُهُمْ : ذَهَبَتْ أَلْبَانُهَا وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِلْمَاءِ فَقَالَ ، أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِي : أَصْبَحَ حَوْضَاكَ ، لِمَنْ يَرَاهُمَا مُسَمَّلَيْنِ مَاصِعًا قِرَاهُمَا . وَمَصَعَ الْبَرْدُ أَيْ ذَهَبَ . وَمَصَعْتُ ضَرْعَ النَّاقَةِ : إِذَا ضَرَبْتَهُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ . وَالْمَصْعُ : الْقِلَّةُ . وَمَصَعَ الْحَوْضَ بِمَاءٍ قَلِيلٍ : بَلَّهُ وَنَضَحَهُ . وَمَصَعَ الْحَوْضُ : إِذَا نَشِفَ مَاؤُهُ . وَمَصَعَ مَاءُ الْحَوْضِ : إِذَا نَشَّفَهُ الْحَوْضُ . وَمَصَعَتِ النَّاقَةُ هُزَالًا ، قَالَ : وَكُلُّ مُوَلٍّ مَاصِعٌ . وَالْمَصْعُ : السَّوْقُ . وَمَصَعَهُ بِالسَّوْطِ : ضَرَبَهُ ضَرَبَاتٍ قَلِيلَةً ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا . وَالْمَصْعُ : الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ وَرَجُلٌ مَصِعٌ ، وَأَنْشَدَ : رُبَّ هَيْضَلٍ مَصِعٍ لَفَفْتُ بِهَيْضَلِ وَالْمُمَاصَعَةُ : الْمُقَاتَلَةُ وَالْمُجَالَدَةُ بِالسُّيُوفِ ، وَأَنْشَدَ الْقُطَامِيُّ : تَرَاهُمْ يَغْمِزُونَ مَنِ اسْتَرَكُّوا وَيَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَقَ الْمِصَاعَا وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ : تَرَكُوا الْمِصَاعَ ؛ أَيِ الْجِلَادَ وَالضِّرَابَ . وَمَاصَعَ قِرْنَهُ مُمَاصَعَةً وَمِصَاعًا : جَالَدَهُ بِالسَّيْفِ وَنَحْوِهِ ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِلزِّبْرِقَانِ : يَهْدِي الْخَمِيسَ نِجَادًا فِي مَطَالِعِهَا إِمَّا الْمِصَاعُ ، وَإِمَّا ضَرْبَةٌ رُعُبُ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ يَصِفُ الْجَوَارِيَ : إِذَا هُنَّ نَازَلْنَ أَقْرَانَهُنَّ وَكَانَ الْمِصَاعُ فِي الْجُؤَنْ يَعْنِي قِتَالَ النِّسَاءِ الرِّجَالَ بِمَا عَلَيْهِنَّ مِنَ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ . وَرَجُلٌ مَصِعٌ : مُقَاتِلٌ بِالسَّيْفِ ، قَالَ : وَوَرَاءَ الثَّأْرِ مِنِّي ابْنُ أُخْتٍ مَصِعٌ ، عُقْدَتُهُ مَا تُحَلُّ وَالْمَصِعُ : الْغُلَامُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالْمِخْرَاقِ . وَمَصَعَ الْبَرْقُ أَيْ أَوْمَضَ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَسُئِلَ أَعْرَابِيٌّ عَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ : مَصْعَةُ مَلَكٍ أَيْ يَضْرِبُ السَّحَابَةَ ضَرْبَةً فَتَرى النِّيرَانَ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : الْبَرْقُ مَصْعُ مَلَكٍ يَسُوقُ السَّحَابَ أَيْ يَضْرِبُ السَّحَابَ ضَرْبَةً فَتَرَى الْبَرْقَ يَلْمَعُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ التَّحْرِيكُ وَالضَّرْبُ فَكَأَنَّ السَّوْطَ يَقَعُ بِهِ لِلسَّحَابِ وَتَحْرِيكٌ لَهُ . وَالْمَاصِعُ : الْبَرَّاقُ ، وَقِيلَ الْمُتَغَيِّرُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ : فَأَفْرَغْنَ مِنْ مَاصِعٍ لَوْنُهُ عَلَى قُلُصٍ يَنْتَهِبْنَ السِّجَالَا هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَالرِّوَايَةُ : فَأَفْرَغْتُ مِنْ مَاصِعٍ ؛ لِأَنَّ قَبْلَهُ : فَأَوْرَدْتُهَا مَنْهَلًا آجِنًا نُعَاجِلُ حِلًّا بِهِ وَارْتِحَالًا وَيُرْوَى : نُعَالِجُ ، قَوْلُهُ فَأَفْرَغْتُ مِنْ مَاصِعٍ لَوْنُهُ أَيْ سَقَيْتُهَا مِنْ مَاءٍ خَالِصٍ أَبْيَضَ لَهُ لَمَعَانٌ كَلَمْعِ الْبَرْقِ مِنْ صَفَائِهِ ، وَالسِّجَالُ : جَمْعُ سَجْلٍ لِلدَّلْوِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ نَصْعٍ عِنْدَ ذِكْرِ هَذَا الْبَيْتِ : وَقَدْ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ مَاصِعٌ فَجَعَلَهُ مَاءً قَلِيلًا . وَقَالَ شَمِرٌ : مَاصِعٌ يُرِيدُ نَاصِعٌ ، صَيَّرَ النُّونَ مِيمًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فِي شِعْرٍ لَهُ آخَرَ فَجَعَلَ الْمَاصِعَ كَدَرًا فَقَالَ : عَبَّتْ بِمِشْفَرِهَا وَفَضْلِ زِمَامِهَا فِي فَضْلَةٍ مِنْ مَاصِعٍ مُتَكَدِّرِ وَالْمَصِعُ الشَّيْخُ الزَّحَّارُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ قَبَّحَهُ اللَّهُ وَأُمًّا مَصَعَتْ بِهِ ! وَهُوَ أَنْ تُلْقِيَ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا بِزَحْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَرْمِيَهِ . وَمَصَعَ بِالشَّيْءِ : رَمَى بِهِ . وَمَصَعَ الطَّائِرُ بِذَرْقِهِ مَصْعًا : رَمَى . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : مَصَعَتِ الْأُمُّ بِوَلَدِهَا وَأَم