مهنته
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣٧٦ حَرْفُ الْمِيمِ · مَهَنَ( مَهَنَ ) فِيهِ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ . أَيْ خِدْمَتِهِ وَبِذْلَتِهِ . وَالرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهُوَ عِنْدَ الْأَثْبَاتِ خَطَأٌ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمَهْنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ : هِيَ الْخِدْمَةُ . وَلَا يُقَالُ : مِهْنَةٌ بِالْكَسْرِ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ لَوْ قِيلَ : مِثْلُ جِلْسَةٍ وَخِدْمَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى فَعْلَةٍ وَاحِدَةٍ . يُقَالُ : مَهَنْتُ الْقَوْمَ أَمْهَنُهُمْ وَأَمْهُنُهُمْ ، وَامْتَهَنُونِي أَيِ ابْتَذَلُونِي فِي الْخِدْمَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : أَكْرَهُ أَنْ أَجْمَعَ عَلَى مَاهِنِي مَهْنَتَيْنِ ، أَيْ أَجْمَعَ عَلَى خَادِمِي عَمَلَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، كَالطَّبْخِ وَالْخَبْزِ مَثَلًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ ، هَمَا جَمْعُ مَاهِنٍ ، كَكَاتِبٍ وَكُتَّابٍ وَكَتَبَةٍ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : هُوَ ( مِهَانٌ ) يَعْنِي بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالتَّخْفِيفِ . كَصَائِمٍ وَصِيَامٍ . ثُمَّ قَالَ : وَيَجُوزُ ( مُهَّانُ أَنْفُسِهِمْ ) قِيَاسًا . وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ . يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا ، فَالضَّمُّ مِنَ الْإِهَانَةِ : أَيْ لَا يُهِينُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً . وَالْفَتْحُ مِنَ الْمَهَانَةِ : الْحَقَارَةِ وَالصِّغَرِ ، وَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : السَّهْلُ يُوطَأُ وَيُمْتَهَنُ . أَيْ يُدَاسُ وَيُبْتَذَلُ ، مِنَ الْمَهْنَةِ : الْخِدْمَةِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ١٤٥ حَرْفُ الْمِيمِ · مهن[ مهن ] مهن : الْمَهْنَةُ وَالْمِهْنَةُ وَالْمَهَنَةُ وَالْمَهِنَةُ ; كُلُّهُ : الْحِذْقُ بِالْخِدْمَةِ وَالْعَمَلِ وَنَحْوِهِ ، وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الْكَسْرَ . وَقَدْ مَهَنَ يَمْهُنُ مَهْنًا إِذَا عَمِلَ فِي صَنْعَتِهِ . مَهَنَهُمْ يَمْهَنُهُمْ وَيَمْهُنُهُمْ مَهْنًا وَمَهْنَةً وَمِهْنَةً أَيْ خَدَمَهُمْ . وَالْمَاهِنُ : الْعَبْدُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْخَادِمُ ، وَالْأُنْثَى مَاهِنَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : " مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ " ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ بِذْلَتِهِ وَخِدْمَتِهِ ، وَالرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهُوَ عِنْدَ الْأَثْبَاتِ خَطَأٌ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمَهْنَةُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، هِيَ الْخِدْمَةُ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ مِهْنَةٌ بِالْكَسْرِ ، قَالَ : وَكَانَ الْقِيَاسُ لَوْ قِيلَ مِثْلَ جِلْسَةٍ وَخِدْمَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى فَعْلَةٍ وَاحِدَةٍ . وَأَمْهَنْتُهُ : أَضْعَفْتُهُ . وَمَهَنَ الْإِبِلَ يَمْهَنُهَا مَهْنًا وَمَهْنَةً : حَلَبَهَا عِنْدَ الصِّدَرِ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : فَقُلْتُ لِمَاهِنَيَّ : أَلَا احْلُبَاهَا فَقَامَا يَحْلُبَانِ وَيَمْرِيَانِ وَأَمَةٌ حَسَنَةُ الْمِهْنَةِ وَالْمَهْنَةِ أَيِ الْحَلْبِ . وَيُقَالُ : خَرْقَاءُ لَا تُحْسِنُ الْمِهْنَةَ أَيْ لَا تُحْسِنُ الْخِدْمَةَ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : الْمَهْنَةُ الْخِدْمَةُ . وَمَهَنَهُمْ أَيْ خَدَمَهُمْ ، وَأَنْكَرَ أَبُو زَيْدٍ الْمِهْنَةَ ، بِالْكَسْرِ ، وَفَتَحَ الْمِيمَ . وَامْتَهَنْتُ الشَّيْءَ : ابْتَذَلْتُهُ . وَيُقَالُ : هُوَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ، وَهِيَ الْخِدْمَةُ وَالِابْتِذَالُ . قَالَ أَبُو عَدْنَانَ : سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُولُ : هُوَ فِي مَهِنَةِ أَهْلِهِ ، فَتَحَ الْمِيمَ وَكَسَرَ الْهَاءَ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ : الْمَهْنَةُ بِتَسْكِينِ الْهَاءِ ، وَقَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ فَرَسًا : فَلَأْيًا بِلَأْيٍ حَمَلْنَا الْغُلَا مَ كَرْهًا ، فَأَرْسَلَهُ فَامْتَهَنْ أَيْ أَخْرَجَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَدْوِ وَابْتَذَلَهُ . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : أَكْرَهُ أَنْ أَجْمَعَ عَلَى مَاهِنِي مَهْنَتَيْنِ ، الْمَاهِنُ : الْخَادِمُ أَيْ أَجْمَعَ عَلَى خَادِمِي عَمَلَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَالْخَبْزِ وَالطَّحْنِ مَثَلًا . وَيُقَالُ : امْتَهَنُونِي أَيِ ابْتَذَلُونِي فِي الْخِدْمَةِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : كَانَ النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ ; هُمَا جَمْعُ مَاهِنٍ كَكَاتِبٍ وَكُتَّابٍ وَكَتَبَةٍ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : هُوَ مِهَانٌ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالتَّخْفِيفِ ، كَصَائِمٍ وَصِيَامٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَيَجُوزُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ قِيَاسًا . وَمَهَنَ الرَّجُلُ مِهْنَتَهُ وَمَهْنَتَهُ : فَرَغَ مِنْ ضَيْعَتِهِ . وَكُلُّ عَمَلٍ فِي الضَّيْعَةِ مِهْنَةٌ . وَامْتَهَنَهُ : اسْتَعْمَلَهُ لِلْمِهْنَةِ . وَامْتَهَنَ هُوَ : قَبِلَ ذَلِكَ . وَامْتَهَنَ نَفْسَهُ : ابْتَذَلَهَا ، وَأَنْشَدَ : وَصَاحِبُ الدُّنْيَا عُبَيْدٌ مُمْتَهَنْ أَيْ مُسْتَخْدَمٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : السَّهْلُ يُوطَأُ وَيُمْتَهَنُ أَيْ يُدَاسُ وَيُبْتَذَلُ ، مِنَ الْمِهْنَةِ الْخِدْمَةِ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْعِتْرِيفِيُّ : إِذَا عَجَزَ الرَّجُلُ قُلْنَا هُوَ يَطْلَغُ الْمِهْنَةَ ، قَالَ : وَالطَّلَغَانُ أَنْ يَعِيَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَعْمَلَ عَلَى الْإِعْيَاءِ ، قَالَ : وهُوَ التَّلَغُّبُ . وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ بِمَهْنَةِ بَيْتِهَا أَيْ بِإِصْلَاحِهِ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ . وَمَا مَهْنَتُكَ هَاهُنَا وَمِهْنَتُكَ وَمَهَنَتُكَ وَمَهِنَتُكَ أَيْ عَمَلُكَ . وَالْمَهِينُ مِنَ الرِّجَالِ : الضَّعِيفُ . وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ ; يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا ، فَالضَّمُّ مِنَ الْإِهَانَةِ ; أَيْ لَا يُهِينُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً ، وَالْفَتْحُ مِنَ الْمَهَانَةِ الْحَقَارَةُ وَالصُّغْرُ فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : الْمَهِينُ هَاهُنَا الْفَاجِرُ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : هُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْمَهَانَةِ وَهِيَ الْقِلَّةُ ، قَالَ : وَمَعْنَاهُ هَاهُنَا الْقِلَّةُ فِي الرَّأْيِ وَالتَّمْيِيزِ . وَرَجُلٌ مَهِينٌ مِنْ قَوْمٍ مُهَنَاءَ أَيْ ضَعِيفٌ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : خُلِقَ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ; أَيْ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ ضَعِيفٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ، وَالْجَمْعُ مُهَنَاءُ ، وَقَدْ مَهُنَ مَهَانَةً . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمَهِينُ فِعْلُهُ مَهُنَ ، بِضَمِّ الْهَاءِ ، وَالْمَصْدَرُ الْمَهَانَةُ . وَفَحْلٌ مَهِينٌ : لَا يُلْقَحُ مِنْ مَائِهِ ، يَكُونُ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ .
- سنن أبي داود · 1074#٩٠٤٨٥
- سنن ابن ماجه · 1147#١٠٩٣٩٩
- سنن ابن ماجه · 1149#١٠٩٤٠١
- موطأ مالك · 227#٢٠٩٠٧
- صحيح ابن حبان · 2782#٣٥٦١٥
- صحيح ابن خزيمة · 1972#٢٧٦٨٦
- المعجم الكبير · 14995#٣١٧٧٥٦
- مصنف عبد الرزاق · 5365#٢١٩٣٤٠
- مصنف عبد الرزاق · 5366#٢١٩٣٤١
- سنن البيهقي الكبرى · 6033#١٢٦٠٧٢
- مسند البزار · 10147#٢٠٦١٢٣
- الأحاديث المختارة · 3360#٤٩١٢٦
- مسند عبد بن حميد · 499#١٩٣٣٥٢