تنثى
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٦ حَرْفُ النُّونِ · نَثَا( نَثَا ) ( هـ ) فِي صِفَةِ مَجْلِسِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : لا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ ، أَيْ لَا تُشَاعُ وَلَا تُذَاعُ . يُقَالُ : نَثَوْتُ الْحَدِيثَ أَنْثُوهُ نَثْوًا . وَالنَّثَا فِي الْكَلَامِ يُطْلَقُ عَلَى الْقَبِيحِ وَالْحَسَنِ . يُقَالُ : مَا أَقْبَحَ نَثَاهُ وَمَا أَحْسَنَهُ . وَالْفَلَتَاتُ : جَمْعُ فَلْتَةٍ ، وَهِيَ الزَّلَّةُ . أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتَاتٌ فَتُنْثَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَى عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ . أَيْ أَظْهَرَهُ إِلَيْنَا ، وَحَدَّثَنَا بِهِ . * وَحَدِيثُ مَازِنٍ : وَكُلُّكُمْ حِينُ يُنْثَى عَيْبُنَا فَطِنُ . وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ : يَا مَنْ تُنْثَى عِنْدَهُ بَوَاطِنُ الْأَخْبَارِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ١٩٠ حَرْفُ النُّونِ · نثا[ نثا ] نثا : نَثَا الْحَدِيثَ وَالْخَبَرَ نَثْوًا : حَدَّثَ بِهِ وَأَشَاعَهُ وَأَظْهَرَهُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْخَنْسَاءِ : قَامَ يَنْثُو رَجْعَ أَخْبَارِي وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ ؛ أَيْ أَظْهَرَهُ إِلَيْنَا وَحَدَّثَنَا بِهِ ، وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : وَكُلُّكُمْ حِينَ يُنْثَى عَيْبُنَا فَطِنُ وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : يَا مَنْ تُنْثَى عِنْدَهُ بَوَاطِنُ الْأَخْبَارِ . وَالنَّثَا : مَا أَخْبَرْتَ بِهِ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ حَسَنٍ أَوْ سَيِّئ ، وَتَثْنِيَتُهُ نَثَوَانِ وَنَثَيَانِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ حَسَنُ النَّثَا وَقَبِيحُ النَّثَا ، وَلَا يَشْتَقُّ مِنَ النَّثَا فَعَلَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الَّذِي قَالَ : إِنَّهُ لَا يُشْتَقُّ مِنَ النَّثَا فَعَلَ لَمْ نَعْرِفْهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَةِ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ ، أَيْ لَا تُشَاعُ وَلا تُذَاعُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ لَا يُتَحَدَّثُ بِتِلْكَ الْفَلَتَاتِ ، يُقَالُ مِنْهُ : نَثَوْتُ الْحَدِيثَ أَنْثُوهُ نَثْوًا ، وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّثَا ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ جَبَلَةَ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْهُ ابْنُ هَاجَكَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتَاتٌ فَتُنْثَى ، قَالَ : وَالْفَلَتَاتُ السَّقَطَاتُ وَالزَّلَّاتُ . وَنَثَا عَلَيْهِ قَوْلًا : أَخْبَرَ بِهِ عَنْهُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : نَثَا يَنْثُو نَثَاءً وَنَثًا كَمَا قَالُوا بَذَا يَبْذُو بَذَاءً وَبَذًا ، وَنَثَوْتُ الْحَدِيثَ وَنَثَيْتُهُ . وَالنَّثْوَةُ : الْوَقِيعَةُ فِي النَّاسِ . وَالنَّثَا فِي الْكَلَامِ يُطْلَقُ عَلَى الْقَبِيحِ وَالْحَسَنِ ، يُقَالُ : مَا أَقْبَحَ نَثَاهُ وَمَا أَحْسَنَ نَثَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ أَنْثَى إِذَا قَالَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا ، وَأَنْثَى إِذَا اغْتَابَ . وَالنَّاثِي : الْمُغْتَابُ ، وَقَدْ نَثَا يَنْثُو . قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ النَّثَا يَكُونُ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، يُقَالُ : هُوَ يَنْثُو عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ ، وَيُكْتَبُ بِالْأَلِفِ ، وَأَنْشَدَ : فَاضِلٌ كَامِلٌ جَمِيلٌ نَثَاهُ أَرْيَحِيٌّ مُهَذَّبٌ مَنْصُورُ شَمِرٌ : يُقَالُ مَا أَقْبَحَ نَثَاهُ ، وَقَالَ : قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَيُقَالُ : هُمْ يَتَنَاثَوْنَ الْأَخْبَارَ أَيْ يُشِيعُونَهَا وَيَذْكُرُونَهَا . وَيُقَالُ : الْقَوْمُ يَتَنَاثَوْنَ أَيَّامَهُمُ الْمَاضِيَةَ أَيْ يَذْكُرُونَهَا . وَتَنَاثَى الْقَوْمُ قَبَائِحَهُمْ أَيْ تَذَاكَرُوهَا ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ : بِمَا قَدْ أَرَى لَيْلَى وَلَيْلَى مُقِيمَةٌ بِهِ فِي جَمِيعٍ لَا تُنَاثَى جَرَائِرُهْ الْجَوْهَرِيُّ : النَّثَا مَقْصُورٌ مِثْلُ الثَّنَا إِلَّا أَنَّهُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالثَّنَا فِي الْخَيْرِ خَاصَّةً . وَأَنْثَى الرَّجُلُ إِذَا أَنِفَ مِنَ الشَّيْءِ إِنْثَاءً . وَنَثَا الشَّيْءَ يَنْثُوهُ ، فَهُوَ نَثِيٌّ وَمَنْثِيٌّ : أَعَادَهُ . وَالنَّثِيُّ وَالنَّفِيُّ : مَا نَثَاهُ الرِّشَاءُ مِنَ الْمَاءِ عِنْدَ الِاسْتِقَاءِ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بَدَلًا عَنِ الْآخَرِ ، بَلْ هُمَا أَصْلَانِ لِأَنَّا نَجِدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَصْلًا نَرُدُّهُ إِلَيْهِ وَاشْتِقَاقًا نَحْمِلُهُ عَلَيْهِ ; فَأَمَّا نَثِيٌّ فَفَعِيلٌ مِنْ نَثَا الشَّيْءَ يَنْثُوهُ إِذَا أَذَاعَهُ وَفَرَّقَهُ لِأَنَّ الرِّشَاءَ يُفَرِّقُهُ وَيَنْشُرُهُ ، قَالَ : وَلَامُ الْفِعْلِ وَاوٌ لِأَنَّهَا لَامَ نَثَوْتُ بِمَنْزِلَةِ سَرِيٍّ وَقَصِيٍّ ، وَالنَّفِيُّ فَعِيلٌ مِنْ نَفَيْتُ لِأَنَّ الرِّشَاءَ يَنْفِيهِ ، وَلَامُهُ يَاءٌ بِمَنْزِلَةِ رَمِيٍّ وَعَصِيٍّ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْفَاءُ بَدَلًا مِنَ الثَّاءِ ، وَيُؤْنِسُكَ لِنَحْوِ ذَلِكَ إِجْمَاعُهُمْ فِي بَيْتِ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَمَرَّ عَلَى الْقَنَانِ مِنْ نَفَيَانِهِ فَأَنْزَلَ مِنْهُ الْعُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْزِلِ فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى الْفَاءِ ، قَالَ : وَلَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا نَثَيَانِهِ . وَالنُّثَاءَةُ ، مَمْدُودٌ : مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بِأَنَّهَا يَاءٌ لِأَنَّهَا لَامٌ وَلَمْ نَجْعَلْهُ مِنَ الْهَمْزِ لِعَدَمِ ( نَ ثَ ءَ ) ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .