حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مكتبة ابن تيمية: 414
19907
هند بن أبي هالة التميمي

?ةَ التَّمِيمِيَّ وَكَانَ وَصَّافًا ، عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ ، عَظِيمَ الْهَامَةِ ، رَجِلَ الشَّعَرِ ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، وَاسِعَ الْجَبِينِ ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ ، سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ ، أَقْنَى الْعِرْنِينَ ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ ، يَحْسَبُهُ مَنْ يَتَأَمَّلُهُ أَشَمَّ ، كَثَّ اللِّحْيَةِ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، ضَلِيعَ الْفَمِ ، أَشْنَبَ ، مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ ، بَادِنَ مُتَمَاسِكَ ، سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ ، عَرِيضَ الصَّدْرِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ ، مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعَرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ ، رَحْبَ الرَّاحَةِ ، سَبِطَ الْقَصَبِ ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، سَائِلَ الْأَطْرَافِ ، خَمَصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ ، إِذَا زَالَ زَالَ قُلْعًا ، يَخْطُو تَكَفِّيًا ، وَيَمْشِي هَوْنًا ، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ، خَافِضَ الطَّرْفِ ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ ، يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ . قُلْتُ : صِفْ لِي مَنْطِقَهُ . قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، طَوِيلَ السَّكْتِ ، يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، فَصْلٌ لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ ، دَمِثَ لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا ، لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ ، وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا ، فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ ، وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا ، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا ، فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ . قَالَ : فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا ، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا . قَالَ الْحُسَيْنُ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ نَفْسَهُ - دُخُولَهُ - ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءٌ لِلهِ ، وَجُزْءٌ لِأَهْلِهِ ، وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ جُزْءٌ جَزَّءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ ، فَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا ، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ ، وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةَ عَنْ مَسْأَلَةٍ عَنْهُ ، وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيَقُولُ :

لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّايَ ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَاكَ ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ ، يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً . قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَعْنِيهِمْ وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُفَرِّقُهُمْ ، أَوْ قَالَ : يُنَفِّرُهُمْ ، فَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ ، وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَلَا خُلُقَهُ ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنُهُ ، مُعْتَدِلَ الْأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا ، وَيَمِيلُوا لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ ، لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يَجُوزُهُ ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً ، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً . فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ . فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرِ اللهِ ، لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ ، وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ ، لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا ، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً ، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ ، مُتَعَادِلِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى ، مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ ، وَيُؤْثِرُونَ ذَوِيَ الْحَاجَةِ ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ . قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَائِمَ الْبِشْرِ ، سَهْلَ الْخَلْقِ ، لَيِّنَ الْجَانِبِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ وَلَا فَحَّاشٍ وَلَا غَيَّابٍ وَلَا مَدَّاحٍ ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي ، وَلَا يُوئَسُ مِنْهُ ، وَلَا يَخِيبُ فِيهِ ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ : الْمِرَاءِ وَالْإِكْثَارِ وَمِمَّا لَا يَعْنِيهِ ، وَتَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ : كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا ، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ ، مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتِهِمْ ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ مِنْ مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ ، وَيَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْشِدُوهُ ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يُجَوِّزَهُ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعٍ : عَلَى الْحِلْمِ ، وَالْحَذَرِ ، وَالتَّقْدِيرِ ، وَالتَّفَكُّرِ ؛ فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالِاسْتِمَاعَ بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ أَوْ قَالَ : تَفَكُّرُهُ ، فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى ، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ ، فَكَانَ لَا يُوصِبُهُ - يُغْضِبُهُ - شَيْءٌ ، وَلَا يَسْتَفِزُّهُ ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ : أَخْذِهِ بِالْحُسْنَى لِيُقْتَدَى بِهِ ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيَتَنَاهَى عَنْهُ ، وَاجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِي مَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ ، وَالْقِيَامِ فِيمَا جُمِعَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَبُو هَالَةَ كَانَ زَوْجَ خَدِيجَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْمُهُ النَّبَّاشُ وَابْنُهُ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاشِ مِنْ بَنِي أُسَيِّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : أَبُو هَالَةَ مَالِكُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي نَبُوشِ بْنِ زُرَارَةَ .

معلق· رواه هند بن أبي هالة ربيب النبي صلى الله عليه وسلمله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • أبو داود السجستاني
    أخشى أن يكون موضوعا
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    الوفاةاستشهد يوم الجمل مع علي ، وقيل
  2. 02
    الحسن بن علي سبط رسول الله
    تقييم الراوي:صحابي· سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ، وقد صحبه وحفظ عنه
    في هذا السند:عن
    الوفاة44هـ
  3. 03
    ابن لأبي هالة التميمي
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  4. 04
    رجل
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة
  5. 05
    جميع بن عمير بن عبد الرحمن الضيعي
    تقييم الراوي:ضعيف· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة181هـ
  6. 06
    مالك بن إسماعيل النهدي
    تقييم الراوي:ثقة· صغار التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة217هـ
  7. 07
    الوفاة286هـ
  8. 08
    الوفاة360هـ
التخريج

أخرجه الترمذي في "الشمائل" (1 / 38) برقم: (8) ، (1 / 133) برقم: (225) ، (1 / 195) برقم: (351) والطبراني في "الكبير" (22 / 155) برقم: (19907) ، (25 / 245) برقم: (23252)

الشواهد34 شاهد
صحيح ابن حبان
الأحاديث المختارة
المستدرك على الصحيحين
جامع الترمذي
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند الطيالسي
مسند البزار
مصنف ابن أبي شيبة
الشمائل المحمدية
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٣٦ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الكبير (٢٥/٢٤٥) برقم ٢٣٢٥٢

سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ [التَّمِيمِيَّ(١)] وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ . فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخْمًا مُفَخَّمًا ، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ ، عَظِيمَ الْهَامَةِ ، رَجِلَ الشَّعْرِ ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ [وفي رواية : إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَهَا(٢)] ، وَإِلَّا فَلَا ، يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، وَاسِعَ الْجَبِينِ ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، سَهْلُ الْخَدَّيْنِ ، ضَلِيعُ الْفَمِ ، أَشْنَبُ ، مُفَلَّجُ الْأَسْنَانِ ، دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ ، مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ، بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ، سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ ، عَرِيضُ الصَّدْرِ ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ ، أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ ، مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ ، عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ ، طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ ، رَحْبُ الرَّاحَةِ ، سَبِطُ الْقَصَبِ ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، سَائِلُ [وفي رواية : شَائِلُ(٣)] الْأَطْرَافِ ، خُمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ ، مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ ، إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا ، يَخْطُو تَكَفِّيًا ، وَيَمْشِي هَوْنًا ، ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ، خَافِضُ الطَّرْفِ ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ ، يَسْبِقُ [وفي رواية : يَسُوقُ(٤)] أَصْحَابَهُ ، يَبْدُرُ [وفي رواية : وَيَبْدُرُ(٥)] مَنْ لَقِيَهُ [وفي رواية : لَقِيَ(٦)] بِالسَّلَامِ . قُلْتُ [وفي رواية : فَقُلْتُ(٧)] : صِفْ لِي مَنْطِقَهُ [وفي رواية : مَنْطِقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ !(٨)] . قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، طَوِيلَ السَّكْتِ ، يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ [وفي رواية : وَيَخْتَتِمُهُ(٩)] بِأَشْدَاقِهِ [وفي رواية : يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى(١٠)] ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، [كَلَامُهُ(١١)] فَصْلٌ ، لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ ، دَمِثٌ ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا ، لَا يَذُمُّ [وفي رواية : غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ(١٢)] ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ ، وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا ، فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ [وفي رواية : فَإِذَا تُعُدِّيَ الْحَقُّ(١٣)] لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، لَا لِغَضَبٍ [وفي رواية : يَغْضَبُ(١٤)] لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَّبَهَا ، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا ، فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنَى [وفي رواية : وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى(١٥)] بَاطِنَ [وفي رواية : بَطْنَ(١٦)] إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، وَيَفْتَرُّ [وفي رواية : يَفْتَرُّ(١٧)] عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ . قَالَ : فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا . قَالَ الْحُسَيْنُ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا [وفي رواية : مَأْذُونٌ(١٨)] لَهُ فِي ذَلِكَ ، وَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءٌ لِلَّهِ ، وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ ، وَجُزْءٌ لِأَهْلِهِ ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا ، وَكَانَ [وفي رواية : فَكَانَ(١٩)] مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةَ عَنْ شَيْءٍ سَأَلَهُمْ عَنْهُ [وفي رواية : عَنْ مَسْأَلَةٍ عَنْهُ(٢٠)] وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ ، وَيَقُولُ : لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَ حَاجَتِهِ ، وَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ [وفي رواية : إِيَّايَ(٢١)] ، [فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ(٢٢)] ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ [وفي رواية : ذَاكَ(٢٣)] ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ ، يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ رُوَّادًا ، وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ ، وَيَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ أَدِلَّةً . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يُعِينُهُمْ [وفي رواية : يَعْنِيهِمْ(٢٤)] وَيُؤَلِّفُهُمْ ، وَلَا يُفَرِّقُهُمْ ، وَلَا يُنَفِّرُهُمْ ، وَيُكْرِمُ [وفي رواية : فَيُكْرِمُ(٢٥)] كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَلَا خُلُقَهُ ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنُهُ ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا [وفي رواية : وَيَمِيلُوا(٢٦)] ، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ ، لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يَجُوزُهُ ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً ، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ . قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ ، وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ ، لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يُرَدَّ [وفي رواية : لَمْ يَرُدَّهُ(٢٧)] إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطَتُهُ [وفي رواية : بَسْطُهُ(٢٨)] وَخُلُقُهُ ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا ، وَصَارُوا فِي الْحَقِّ عِنْدَهُ سَوَاءً ، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ ، وَحَيَاءٍ ، وَصَبْرٍ ، وَأَمَانَةٍ ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ ، مُتَفَاضِلِينَ ، مُتَعَادِلِينَ [وفي رواية : يَتَفَاضَلُونَ(٢٩)] فِيهِ بِالتَّقْوَى ، مُتَوَاضِعِينَ ، يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا [وفي رواية : ذَوِيَ(٣٠)] الْحَاجَةِ ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ . قُلْتُ : كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ ؟ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَائِمَ الْبِشْرِ ، سَهْلَ الْخُلُقِ ، لَيِّنَ الْجَانِبِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ ، وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا صَخَّابٍ ، وَلَا فَحَّاشٍ ، وَلَا غَيَّابٍ ، وَلَا مَدَّاحٍ ، مُتَغَافِلٌ [وفي رواية : يَتَغَافَلُ(٣١)] عَمَّا لَا يَشْتَهِي ، وَلَا يُوئِسُ مِنْهُ ، وَلَا يُخَيِّبُ فِيهِ ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ : الْمِرَاءُ ، وَالْإِكْثَارُ ، وَمِمَّا لَا يَعْنِيهِ ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ : كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ ، وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا ، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ ، مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتِهِمْ ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ يَسْتَجْلِبُونَهُمْ [وفي رواية : لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ(٣٢)] ، وَيَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْشِدُوهُ ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَهُ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ . قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ ؟ قَالَ : كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَرْبَعٍ : عَلَى الْحِلْمِ ، وَالْحَذَرِ ، وَالتَّقْدِيرِ ، وَالتَّفَكُّرِ ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالَاسْتِمَاعَ بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَمَّا تَفَكُّرُهُ أَوْ قَالَ : تَذَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى ، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ ، وَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ شَيْءٌ [وفي رواية : فَكَانَ لَا يُوصِبُهُ - يُغْضِبُهُ - شَيْءٌ ، وَلَا يَسْتَفِزُّهُ(٣٣)] . جُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ : أَخْذُهُ بِالْحُسْنَى ؛ لِيَقْتَدُوا [وفي رواية : لِيُقْتَدَى(٣٤)] بِهِ ، وَتَرْكُهُ الْقَبِيحَ ؛ لِيَتَنَاهَوْا [وفي رواية : لِيَتَنَاهَى(٣٥)] عَنْهُ ، وَاجْتِهَادُهُ الرَّأْيَ فِيمَا يُصْلِحُ [وفي رواية : فِي مَا أَصْلَحَ(٣٦)] أُمَّتَهُ ، وَالْقِيَامُ فِيمَا جُمِعَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

خريطة الاختلافات
  1. (١)المعجم الكبير١٩٩٠٧٢٣٢٥٢·سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٠·المستدرك على الصحيحين٦٧٦٣·
  2. (٢)الشمائل المحمدية٨·
  3. (٣)الشمائل المحمدية٨·
  4. (٤)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٨·
  5. (٥)الشمائل المحمدية٨·
  6. (٦)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٨·
  7. (٧)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  8. (٨)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  9. (٩)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  10. (١٠)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  11. (١١)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  12. (١٢)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  13. (١٣)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  14. (١٤)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٢٢٥·
  15. (١٥)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  16. (١٦)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  17. (١٧)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  18. (١٨)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  19. (١٩)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  20. (٢٠)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  21. (٢١)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  22. (٢٢)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  23. (٢٣)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  24. (٢٤)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  25. (٢٥)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  26. (٢٦)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  27. (٢٧)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٣٦·
  28. (٢٨)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٣٦·
  29. (٢٩)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٣٦·
  30. (٣٠)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  31. (٣١)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٥١·
  32. (٣٢)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٥١·
  33. (٣٣)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  34. (٣٤)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  35. (٣٥)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  36. (٣٦)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
مقارنة المتون13 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

الشمائل المحمدية
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة وَصْفِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مكتبة ابن تيمية414
المواضيع
غريب الحديث62 كلمةً
جُمَيْعُ(المادة: جميع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَمَعَ‏ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ‏ : ‏ أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ‏ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ‏ . ( هـ ) ‏ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ‏ ! ‏ * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ

لسان العرب

[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ

حِلْيَةِ(المادة: حلية)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَلَا ) * فِيهِ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ الْحَلْيُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ مِنْ مَصَاغِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَالْجَمْعُ حُلِيٌّ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَجَمْعُ الْحِلْيَةِ حِلًى ، مِثْلَ لِحْيَةٍ وَلِحًى ، وَرُبَّمَا ضُمَّ . وَتُطْلَقُ الْحِلْيَةُ عَلَى الصِّفَةِ أَيْضًا وَإِنَّمَا جَعَلَهَا حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ لِأَنَّ الْحَدِيدَ زِيُّ بَعْضِ الْكُفَّارِ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ . وَقِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجْلِ نَتَنِهِ وَزُهُوكَتِهِ . وَقَالَ فِي خَاتَمِ الشِّبْهِ : رِيحُ الْأَصْنَامُ ; لِأَنَّ الْأَصْنَامَ كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشِّبْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَيَقُولُ : إِنَّ الْحِلْيَةَ تَبْلُغُ إِلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ " أَرَادَ بِالْحِلْيَةِ هَاهُنَا التَّحْجِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ ، مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غُرٌّ مُحَجَّلُونَ " يُقَالُ حَلَّيْتُهُ أُحَلِّيهِ تَحْلِيَةً إِذَا أَلْبَسْتَهُ الْحِلْيَةَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ " يُقَالُ : حَلِيَ الشَّيْءُ بِعَيْنِي يَحْلَى إِذَا اسْتَحْسَنْتَهُ ، وَحَلَا بِفَمِي يَحْلُو . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ " وَحَلِيٌّ وَأَقَاحٍ " الْحَلِيُّ عَلَى فَعِيلٍ : يَبِيسُ النَّصِيِّ مِنَ الْكَلَأِ ، وَالْجَمْعُ أَحْلِيَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِ

لسان العرب

[ حلا ] حلا : الْحُلْوُ : نَقِيضُ الْمُرِّ ، وَالْحَلَاوَةُ ضِدُّ الْمَرَارَةِ ، وَالْحُلْوُ كُلُّ مَا فِي طَعْمِهِ حَلَاوَةٌ ، وَقَدْ حَلِيَ وَحَلَا وَحَلُوَ حَلَاوَةً وَحَلْوًا وَحُلْوَانًا وَاحْلَوْلَى ، وَهَذَا الْبِنَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْأَمْرِ . ابْنُ بَرِّيٍّ : حَكَى قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ ، وَاحْلَوْلَى مِثْلُهُ ؛ وَقَالَ : قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : أَمَرُّ عَلَى الْبَاغِي وَيَغْلُظُ جَانِبِي وَذُو الْقَصْدِ أَحْلَوْلِي لَهُ وَأَلِينُ وَحَلِيَ الشَّيْءَ وَاسْتَحْلَاهُ وَتَحَلَّاهُ وَاحْلَوْلَاهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : فَلَمَّا تَحَلَّى قَرْعَهَا الْقَاعَ سَمْعُهُ وَبَانَ لَهُ ، وَسْطَ الْأَشَاءِ ، انْغِلَالُهَا يَعْنِي أَنَّ الصَّائِدَ فِي الْقُتْرَةِ إِذَا سَمِعَ وَطْءَ الْحَمِيرِ فَعَلِمَ أَنَّهُ وَطْؤُهَا فَرِحَ بِهِ وَتَحَلَّى سَمْعُهُ ذَلِكَ ؛ وَجَعَلَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ احْلَوْلَى مُتَعَدِّيًا فَقَالَ : فَلَمَّا أَتَى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنِ الضَّرْعِ ، وَاحْلَوْلَى دِثَارًا يَرُودُهَا وَلَمْ يَجِئِ افْعَوْعَلَ مُتَعَدِّيًا إِلَّا هَذَا الْحَرْفُ وَحَرْفٌ آخَرُ وَهُوَ اعْرَوْرَيْتَ الْفَرَسَ . اللَّيْثُ : قَدِ احْلَوْلَيْتَ الشَّيْءَ أَحْلَوْلِيهِ احْلِيلَاءً إِذَا اسْتَحْلَيْتَهُ ، وَقَوْلٌ حُلِيٌّ يَحْلَوْلِي فِي الْفَمِ ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : نُجِدُّ لَكَ الْقَوْلَ الْحَلِيَّ ، وَنَمْتَطِي إِلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرِيِّ وَشَدْقَمِ وَحَلِيَ بِقَلْبِي وَعَيْنِي يَحْلَى وَحَلَا يَحْلُو حَلَاوَةً وَحُلْوَانًا إِذَا أَعْجَبَكَ ، وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ ، وَالْمَعْنَى يَحْلَى بِالْعَيْنِ ، وَفَصَلَ بَعْضُهُمْ

فَخْمًا(المادة: فخما)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَخِمَ ) ( هـ ) فِي صِفَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " كَانَ فَخْمًا مُفَخَّمًا " أَيْ : عَظِيمًا مُعَظَّمًا فِي الصُّدُورِ وَالْعُيُونِ ، وَلَمْ تَكُنْ خِلْقَتَهُ فِي جِسْمِهِ الضَّخَامَةُ . وَقِيلَ : الْفَخَامَةُ فِي وَجْهِهِ : نُبْلُهُ وَامْتِلَاؤُهُ مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ .

لسان العرب

[ فخم ] فخم : فَخُمَ الشَّيْءُ يَفْخُمُ فَخَامَةً وَهُوَ فَخْمٌ : عَبُلَ ، وَالْأُنْثَى فَخْمَةٌ . وَفَخُمَ الرَّجُلُ ، بِالضَّمِّ ، فَخَامَةً أَيْ ضَخُمَ . وَرَجُلٌ فَخْمٌ أَيْ عَظِيمُ الْقَدْرِ . وَفَخَّمَهُ وَتَفَخَّمَهُ : أَجَلَّهُ وَعَظَّمَهُ ; قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : فَأَنْتَ إِذَا عُدَّ الْمَكَارِمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ حَرْبٍ ذِي النُّهَى الْمُتَفَخِّمِ وَالتَّفْخِيمُ : التَّعْظِيمُ . وَفَخَّمَ الْكَلَامَ : عَظَّمَهُ . وَمَنْطِقٌ فَخْمٌ : جَزْلٌ ، عَلَى الْمَثَلِ ، وَكَذَلِكَ حَسَبٌ فَخْمٌ ; قَالَ : دَعْ ذَا وَبَهِّجْ حَسَبًا مُبَهَّجَا فَخْمًا وَسَنِّنْ مَنْطِقًا مُزَوَّجَا وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هَالَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ فَخْمًا مُفَخَّمًا أَيْ عَظِيمًا مُعَظَّمًا فِي الصُّدُورِ وَالْعُيُونِ ، وَلَمْ تَكُنْ خِلْقَتُهُ فِي جِسْمِهِ الضَّخَامَةَ ، وَقِيلَ : الْفَخَامَةُ فِي وَجْهِهِ نُبْلُهُ وَامْتِلَاؤُهُ مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ . وَأَتَيْنَا فُلَانًا فَفَخَّمْنَاهُ أَيْ عَظَّمْنَاهُ وَرَفَعْنَا مِنْ شَأْنِهِ ; قَالَ رُؤْبَةُ : نَحْمَدُ مَوْلَانَا الْأَجَلَّ الْأَفْخَمَا وَالْفَيْخَمَانُ : الرَّئِيسُ الْمُعَظَّمُ الَّذِي يُصْدَرُ عَنْ رَأْيِهِ وَلَا يُقْطَعُ أَمْرٌ دُونَهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْفَخَامَةُ فِي الْوَجْهِ نُبْلُهُ وَامْتِلَاؤُهُ . وَرَجُلٌ فَخْمٌ : كَثِيرُ لَحْمِ الْوَجْنَتَيْنِ . وَالتَّفْخِيمُ فِي الْحُرُوفِ ضِدُّ الْإِمَالَةِ . وَأَلِفُ التَّفْخِيمِ : هِيَ الَّتِي تَجِدُهَا بَيْنَ الْأَلِفِ وَالْوَاوِ ، كَقَوْلِكَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، وَقَامَ زَيْدٌ ، وَعَلَى هَذَا كَتَبُوا الصَّلَوةَ وَالزَّكَوةَ وَالْحَيَوةَ ، كُلُّ ذَلِكَ بِالْوَاوِ ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ مَ

يَتَلَأْلَأُ(المادة: يتلألأ)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَأْلَأَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - " يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ " أَيْ : يُشْرِقُ وَيَسْتَنِيرُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ .

لسان العرب

[ لألأ ] لألأ : اللُّؤْلُؤَةُ : الدُّرَّةُ ، وَالْجَمْعُ اللُّؤْلُؤُ وَاللَّآلِئُ ، وَبَائِعُهُ لَأْآءٌ ، وَلَأْآلٌ وَلَأْلَاءٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ الْفَرَّاءُ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِصَاحِبِ اللُّؤْلُؤِ لَأْآءٌ ، عَلَى مِثَالِ لَعَّاعٍ . وَكُرِهَ قَوْلُ النَّاسِ لَأْآلٌ ، عَلَى مِثَالِ لَعَّالٍ . قَالَ الْفَارِسِيُّ : هُوَ مِنْ بَابِ سِبَطْرٍ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ حَمْزَةَ : خَالَفَ الْفَرَّاءُ فِي هَذَا الْكَلَامِ الْعَرَبَ وَالْقِيَاسَ ؛ لِأَنَّ الْمَسْمُوعَ لَأْآلٌ ، وَالْقِيَاسَ لُؤْلُؤِيٌّ ؛ لِأَنَّه لَا يُبْنَى مِنَ الرُّبَاعِيِّ فَعَّالٌ ، وَلَأْآلٌ شَاذٌّ . اللَّيْثُ : اللُّؤْلُؤُ مَعْرُوفٌ ، وَصَاحِبُهُ لَأْآلٌ . قَالَ : وَحَذَفُوا الْهَمْزَةَ الْأَخِيرَةَ حَتَّى اسْتَقَامَ لَهُمْ فَعَّالٌ ، وَأَنْشَدَ : دُرَّةٌ مِنْ عَقَائِلِ الْبَحْرِ بِكْرٌ لَمْ تَخُنْهَا مَثَاقِبُ اللَّأْآلِ وَلَوْلَا اعْتِلَالُ الْهَمْزَةِ مَا حَسُنَ حَذْفُهَا . أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ لِبَيَّاعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ ، وَحَذْوُهُمَا فِي الْقِيَاسِ وَاحِدٌ . قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى هَذَا خَطَأً . وَاللِّئَالَةُ بِوَزْنِ اللِّعَالَةِ : حِرْفَةُ اللَّأْآلِ . وَتَلَأْلَأَ النَّجْمُ وَالْقَمَرُ وَالنَّارُ وَالْبَرْقُ ، وَلَأْلَأَ : أَضَاءَ وَلَمَعَ . وَقِيلَ هُوَ : اضْطَرَبَ بَرِيقُهُ . وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ أَيْ يَسْتَنِيرُ وَيُشْرِقُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ . وَتَلَأْلَأَتِ النَّارُ : اضْطَرَبَتْ . وَلَأْلَأَتِ النَّارُ لَأْلَأَةً إِذَا تَوَقَّدَتْ . وَلَأْلَأَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنَيْهَا : بَرَّقَتْهُمَا . وَقَوْلُ ابْنِ الْأَحْمَرِ : مَارِيَّةٌ ، لُؤْلُؤَانُ اللَّوْنِ أَوْرَدَهَا </شطر

الْمَرْبُوعِ(المادة: المربوع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَبَعَ ‏ ) ( ‏س ) فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْبَعُ وَتَرْأَسُ . تَأْخُذُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ‏ . ‏ يُقَالُ : رَبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْبُعُهُمْ ‏ : إِذَا أَخَذْتَ رُبُعَ أَمْوَالِهِمْ ، مِثْلَ عَشَرْتُهُمْ أَعْشُرُهُمْ‏ . ‏ يُرِيدُ أَلَمْ أَجْعَلْكَ رَئِيسًا مُطَاعًا ; لِأَنَّ الْمَلِكَ كَانَ يَأْخُذُ الرُّبُعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ دُونَ أَصْحَابِهِ ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الرُّبُعُ : ‏ الْمِرْبَاعَ‏ . ‏ ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ إِنَّكَ تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ ; وقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمِرْبَاعِ فِي الْحَدِيثِ‏ . * وَمِنْهُ شِعْرُ وَفْدِ تَمِيمٍ‏ : ‏ نَحْنُ الرُّءُوسُ وَفِينَا يُقْسَمُ الرُّبُعُ يُقَالُ : رُبْعٌ وَرُبُعٌ ، يُرِيدُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ ‏ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ أَيْ رَابِعُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، تَقَدَّمَنِي ثَلَاثَةٌ وَكُنْتُ رَابِعَهُمْ‏ . ‏ ( س‏ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ . أَيْ وَاحِدًا مِنْ أَرْبَعَةٍ‏ . ‏ ( س ) ‏ وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ فِي السِّقْطِ : إِذَا نُكِسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ أَيْ : إِذَا صَارَ مُضْغَةً فِي الرَّحِمِ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ‏ : ‏ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ ‏ . ‏ ‏ ( س ) ‏ وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ‏ : ‏ حَدِّثِ امْرَأَةً حَدِيثَيْنِ ، فَإِنْ أَبَ

لسان العرب

[ ربع ] ربع : الْأَرْبَعَةُ وَالْأَرْبَعُونَ مِنَ الْعَدَدِ : مَعْرُوفٌ وَالْأَرْبَعَةُ فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَالْأَرْبَعُ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ ، وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَبَابِهِ لِأَنَّ مَذْهَبَ الْجَمْعِ فِي أَرْبَعِينَ وَعِشْرِينَ وَبَابِهِ أَقْوَى وَأَغْلَبُ مِنْهُ فِي فِلَسْطِينَ وَبَابِهَا ، فَأَمَّا قَوْلُ سُحَيْمِ بْنِ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيِّ : وَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي وَقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الْأَرْبَعِينِ ؟ فَلَيْسَتِ النُّونُ فِيهِ حَرْفَ إِعْرَابٍ وَلَا الْكَسْرَةُ فِيهَا عَلَامَةَ جَرِّ الِاسْمِ ، وَإِنَّمَا هِيَ حَرَكَةٌ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَلَمْ تُفْتَحْ كَمَا تُفْتَحُ نُونُ الْجَمْعِ لِأَنَّ الشَّاعِرَ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ لِئَلَّا تَخْتَلِفَ حَرَكَةُ حَرْفِ الرَّوِيِّ فِي سَائِرِ الْأَبْيَاتِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ فِيهَا : أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي وَنَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ وَرُبَاعُ : مَعْدُولٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ أَرَادَ أَرْبَعًا فَعَدَلَهُ وَلِذَلِكَ تُرِكَ صَرْفُهُ . ابْنُ جِنِّي : قَرَأَ الْأَعْمَشُ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ ، عَلَى مِثَالِ عُمَرَ ، أَرَادَ وَرُبَاعَ فَحَذَفَ الْأَلِفَ . وَرَبَعَ الْقَوْمَ يَرْبَعُهُمْ رَبْعًا : صَارَ رَابِعَهُمْ وَجَعَلَهُمْ أَرْبَعَةً أَوْ أَرْبَعِينَ . وَأَرْبَعُوا : صَارُوا أَرْبَعَة

الْمُشَذَّبِ(المادة: المشذب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الشِّينِ مَعَ الذَّالِ ) ( شَذَبَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ هُوَ الطَّوِيلُ الْبَائِنُ الطُّولِ مَعَ نَقْصٍ فِي لَحْمِهِ . وَأَصْلُهُ مِنَ النَّخْلَةِ الطَّوِيلَةِ الَّتِي شُذِّبَ عَنْهَا جَرِيدُهَا : أَيْ قُطِّعَ وَفُرِّقَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ شَذَّبَهُمْ عَنَّا تَخَرُّمُ الْآجَالِ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ شذب ] شذب : الشَّذَبُ : قِطَعُ الشَّجَرِ ، الْوَاحِدَةُ شَذَبَةٌ ، وَهُوَ أَيْضًا قِشْرُ الشَّجَرِ ، وَالشَّذْبُ الْمَصْدَرُ ، وَالْفِعْلُ يَشْذُبُ ، وَهُوَ الْقَطْعُ عَنِ الشَّجَرِ . وَقَدْ شَذَبَ اللِّحَاءَ يَشْذُبُهُ وَيَشْذِبُهُ وَشَذَّبَهُ : قَشَرَهُ . وَشَذَبَ الْعُودَ يَشْذُبُهُ شَذْبًا : أَلْقَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَغْصَانِ حَتَّى يَبْدُوَ ، وَكَذَلِكَ كُلَّ شَيْءٍ نُحِّيَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ شُذِبَ عَنْهُ ; كَقَوْلِهِ : نَشْذِبُ عَنْ خِنْدِفَ حَتَّى تَرْضَى أَيْ نَدْفَعُ عَنْهَا الْعِدَا ; وَقَالَ رُؤْبَةُ : يَشْذِبُ أُولَاهُنَّ عَنْ ذَاتِ النَّهَقِ أَيْ يَطْرِدُ . وَالشَّذَبَةُ بِالتَّحْرِيكِ : مَا يُقْطَعُ مِمَّا تَفَرَّقَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرِ وَلَمْ يَكُنْ فِي لُبِّهِ ، وَالْجَمْعُ الشَّذَبُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : بَلْ أَنْتَ فِي ضِئْضِئِ النُّضَارِ مِنَ النَّبْعَةِ إِذْ حَظُّ غَيْرِكَ الشَّذَبُ الشَّذَبُ : الْقُشُورُ وَالْعِيدَانُ الْمُتَفَرِّقَةُ . وَشَذَّبَ الشَّجَرَةَ تَشْذِيبًا . وَجِذْعٌ مُشَذَّبٌ أَيْ مُقَشَّرٌ إِذَا قَشَرْتَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الشَّوْكِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : رَجُلٌ شَاذِبٌ إِذَا كَانَ مُطَّرَحًا مَأْيُوسًا مِنْ فَلَاحِهِ ، كَأَنَّهُ عَرِيَ مِنَ الْخَيْرِ ، شُبِّهَ بِالشَّذَبِ وَهُوَ مَا يُلْقَى مِنَ النَّخْلَةِ مِنَ الْكَرَانِيفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ شَمِرٌ : شَذَبْتُهُ أَشْذِبُهُ شَذْبًا ، وَشَلَلْتُهُ شَلًا ، وَشَذَّبْتُهُ تَشْذِيبًا ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ ; وَقَالَ بُرَيْقٌ الْهُذَلِيُّ : يُشَذِّبُ بِالسَّيْفِ أَقْرَانَهُ إِذْ فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الْفَيْلَمُ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ قَوْلَ ابْنِ مُقْبِلٍ : تَذُبُّ عَنْهُ بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ </شطر_

عَقِيصَتُهُ(المادة: عقيصته)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَقَصَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَّ وَإِلَّا تَرَكَهَا ، الْعَقِيصَةُ : الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ ، وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ . وَأَصْلُ الْعَقْصِ : اللَّيُّ . وَإِدْخَالُ أَطْرَافِ الشَّعْرِ فِي أُصُولِهِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالْمَشْهُورُ " عَقِيقَتُهُ " لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْقِصُ شَعْرَهُ . وَالْمَعْنَى إِنِ انْفَرَقَتْ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهَا وَإِلَّا تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا وَلَمْ يَفْرُقْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمَامٍ " إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " الْعَقِيصَتَيْنِ : تَثْنِيَةُ الْعَقِيصَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَّصَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ " يَعْنِي فِي الْحَجِّ . وَإِنِّمَا جَعَلَ عَلَيْهِ الْحَلْقَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَقِي الشَّعْرَ مِنَ الشَّعَثِ ، فَلَمَّا أَرَادَ حِفْظَ شَعْرِهِ وَصَوْنَهُ أَلْزَمَهُ حَلْقَهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، مُبَالَغَةً فِي عُقُوبَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ كَالَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ مَنْشُورًا سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ فَيُعْطَى صَاحِبُهُ ثَوَابَ السُّجُودُ بِهِ ، وَإِذَا كَانَ مَعْقُوصًا صَارَ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يَسْجُدْ ، وَشَبَّهَهُ بِالْمَكْتُوفِ ، وَهُوَ الْمَشْدُودُ الْيَدَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا لَا يَقَعَانِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَاطِبٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ

لسان العرب

[ عقص ] عقص : الْعَقَصُ : الْتِوَاءُ الْقَرْنِ عَلَى الْأُذُنَيْنِ إِلَى الْمُؤَخَّرِ وَانْعِطَافُهُ ، عَقِصَ عَقَصًا . وَتَيْسٌ أَعْقَصُ ، وَالْأُنْثَى عَقْصَاءُ ، وَالْعَقْصَاءُ مِنَ الْمِعْزَى : الَّتِي الْتَوَى قَرْنَاهَا عَلَى أُذُنَيْهَا مِنْ خَلْفِهَا ، وَالنَّصْبَاءُ : الْمُنْتَصِبَةُ الْقَرْنَيْنِ ، وَالدَّفْوَاءُ : الَّتِي انْتَصَبَ قَرْنَاهَا إِلَى طَرَفَيْ عِلْبَاوَيْهَا ، وَالْقَبْلَاءُ : الَّتِي أَقْبَلَ قَرْنَاهَا عَلَى وَجْهِهَا ، وَالْقَصْمَاءُ : الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الْخَارِجِ ، وَالْعَضْبَاءُ : الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ ، وَهُوَ الْمُشَاشُ ، وَكُلٌّ مِنْهَا مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ . وَالْمِعْقَاصُ : الشَّاةُ الْمُعْوَجَّةُ الْقَرْنِ . وَفِي حَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ : فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ ، وَلَا جَلْحَاءُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْعَقْصَاءُ الْمُلْتَوِيَةُ الْقَرْنَيْنِ . وَالْعَقَصُ فِي زِحَافِ الْوَافِرِ : إِسْكَانُ الْخَامِسِ مِنْ " مُفَاعَلَتُنْ " فَيَصِيرُ " مَفَاعِيلُنْ " بِنَقْلِهِ ثُمَّ تُحْذَفُ النُّونُ مِنْهُ مَعَ الْخَرْمِ فَيَصِيرُ الْجَزْءُ " مَفْعُولٌ " كَقَوْلِهِ : لَوْلَا مَلِكٌ رَءُوفٌ رَحِيمٌ تَدَارَكَنِي بِرَحْمَتِهِ هَلَكْتُ سُمِّيَ أَعْقَصَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ التَّيْسِ الَّذِي ذَهَبَ أَحَدُ قَرْنَيْهِ مَائِلًا كَأَنَّهُ عُقِصَ أَيْ : عُطِفَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْأَوَّلِ . وَالْعَقَصُ : دُخُولُ الثَّنَايَا فِي الْفَمِ وَالْتِوَاؤُهَا ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَالْعَقِصُ مِنَ الرَّمْلِ : كَالْعَقِدِ . وَالْعَقَصَةُ مِنَ الرَّمْلِ : مِثْلُ السِّلْسِلَةِ ، وَعَبَّرَ عَنْهَا أَبُو عَلِيٍّ فَقَالَ : الْعَقِصَةُ وَالْعَقَصَةُ رَمْلٌ يَلْتَوِي بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَيَنْقَادُ كَا

شَعَرُهُ(المادة: شعرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَعَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الشَّعَائِرِ وَشَعَائِرُ الْحَجِّ آثَارُهُ وَعَلَامَاتُهُ ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِهِ كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّعَائِرُ : الْمَعَالِمُ الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لِلْعِبَادَةِ وَمَوْضِعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : مُرْ أُمَّتَكَ حَتَّى يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ شِعَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْغَزْوِ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ أَيْ عَلَامَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ إِشْعَارُ الْبُدْنِ وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ أَحَدَ جَنْبَيْ سَنَامِ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ لَهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَأَصَابَ صَلْعَةَ عُمَرَ فَدَمَّاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لِهْبٍ : أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ أُعْلِمَ لِلْقَتْلِ ، كَمَا تُعْلَمُ الْبَدَنَةُ إِذَا سِيقَتْ لِلنَّحْرِ ، تَطَيَّرَ اللِّهْبِيُّ بِذَلِكَ ، فَحَقَّتْ طِيَرَتُهُ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ قُتِلَ .

لسان العرب

[ شعر ] شعر : شَعَرَ بِهِ وَشَعُرَ يَشْعُرُ شِعْرًا وَشَعْرًا وَشِعْرَةً وَمَشْعُورَةً وَشُعُورًا وَشُعُورَةً وَشِعْرَى وَمَشْعُورَاءَ وَمَشْعُورًا ; الْأَخِيرَةُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كُلُّهُ : عَلِمَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : مَا شَعَرْتُ بِمَشْعُورِهِ حَتَّى جَاءَهُ فُلَانٌ ، وَحَكَى عَنِ الْكِسَائِيِّ أَيْضًا : أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ ، وَأَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ ، وَمَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ قَالَ : وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ . وَلَيْتَ شِعْرِي أَيْ لَيْتَ عِلْمِي أَوْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ وَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ ذَلِكَ أَيْ لَيْتَنِي شَعَرْتُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَالُوا لَيْتَ شِعْرَتِي فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْإِضَافَةِ لِلْكَثْرَةِ ، كَمَا قَالُوا : ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْأَبِ خَاصَّةً . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : لَيْتَ شِعْرِي لِفُلَانٍ مَا صَنَعَ ، وَلَيْتَ شِعْرِي فُلَانًا مَا صَنَعَ ; وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْ حِمَارِي مَا صَنَعْ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ وَكَمْ كَانَ اضْطَجَعْ وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمْ حَنِيفَا وَقَدْ جَدَعْنَا مِنْكُمُ الْأُنُوفَا وَأَنْشَدَ : لَيْتَ شِعْرِي مُسَافِرَ بْنَ أَبِي عَمْـ ـرٍو وَلَيْتٌ يَقُولُهَا الْمَحْزُونُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلَانٌ أَيْ لَيْتَ عِلْمِي حَاضِرٌ أَوْ مُحِيطٌ بِمَا صَنَعَ ، فَحَذَفَ الْخَبَرَ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَأَشْعَرَهُ الْأَمْرَ وَأَشْعَرَهُ بِهِ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ . وَفِي

شَحْمَةَ(المادة: شحمة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَحَمَ ) * فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ شَحْمَةُ الْأُذُنِ : مَوْضِعُ خَرْقِ الْقُرْطِ ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْ أَسْفَلِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ إِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا الشَّحْمُ الْمُحَرَّمُ عَلَيْهِمْ هُوَ شَحْمُ الْكُلَى وَالْكَرِشِ وَالْأَمْعَاءِ ، وَأَمَّا شَحْمُ الظُّهُورِ وَالْأَلْيَةِ فَلَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ شَحْمُ الرُّمَّانِ : مَا فِي جَوْفِهِ سِوَى الْحَبِّ .

لسان العرب

[ شحم ] شحم : الْأَزْهَرِيُّ : الشَّحَمُ الْبَطَرُ . ابْنُ سِيدَهْ : الشَّحْمُ جَوْهَرُ السِّمَنِ ، وَالْجَمْعُ شُحُومٌ ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ شَحْمَةٌ ، وَشَحُمَ الْإِنْسَانُ وَغَيْرُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا ; الشَّحْمُ الْمُحَرَّمُ عَلَيْهِمْ : هُوَ شَحْمُ الْكُلَى وَالْكَرِشِ وَالْأَمْعَاءِ ، وَأَمَّا شَحْمُ الْأَلْيَةِ وَالظُّهُورِ فَلَا . وَشَحُمَ فَهُوَ شَحِيمٌ : صَارَ ذَا شَحْمٍ فِي بَدَنِهِ . وَقَدْ شَحُمَ بِالضَّمِّ ، وَشَحِمَ شَحَمًا فَهُوَ شَحِمٌ : اشْتَهَى الشَّحْمَ ، وَقِيلَ : أَكَلَ مِنْهُ كَثِيرًا . وَأَشْحَمَ : كَثُرَ عِنْدَهُ الشَّحْمُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : رَجُلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ أَيْ سَمِينٌ . وَرَجُلٌ شَحِمٌ لَحِمٌ إِذَا كَانَ قَرِمًا إِلَى الشَّحْمِ وَاللَّحْمِ وَهُوَ يَشْتَهِيهُمَا . وَرَجُلٌ شَاحِمٌ لَاحِمٌ : ذُو شَحْمٍ وَلَحْمٍ عَلَى النَّسَبِ كَمَا قَالُوا : لَابِنٌ وَتَامِرٌ . وَشَحَمَ الْقَوْمَ يَشْحَمُهُمْ شَحْمًا ، وَأَشْحَمَهُمْ : أَطْعَمَهُمُ الشَّحْمَ . وَرَجُلٌ شَاحِمٌ لَاحِمٌ إِذَا أَطْعَمَ النَّاسَ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ . وَرَجُلٌ شَحَّامٌ : يَبِيعُ الشَّحْمَ . وَالشَّحَّامُ : الَّذِي يُكْثِرُ إِطْعَامَ النَّاسِ الشَّحْمَ . وَأَشْحَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُشْحِمٌ إِذَا كَثُرَ عِنْدَهُ الشَّحْمُ ، وَكَذَلِكَ أَلْحَمَ فَهُوَ مُلْحِمٌ . وَشَحِمَتِ النَّاقَةُ وَشَحُمَتْ شُحُومًا : سَمِنَتْ بَعْدَ هُزَالٍ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي سَنَامَ الْبَعِيرِ شَحْمًا ، وَبَيَاضَ الْبَطْنِ شَحْمًا . وَشَحْمَةُ الْأُذُنِ : مَا لَانَ مِنْ أَسْفَلِهَا وَهُوَ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَفِيهِمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : هُوَ مَوْضِعُ خَرْقِ الْقُرْطِ . وَفِي حَدِيثِ <متن نوع="مرفوع"

وَفَّرَهُ(المادة: وفرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَفَرَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي رِمْثَةَ " انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ ذُو وَفْرَةٍ ، فِيهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ " الْوَفْرَةُ : شَعْرُ الرَّأْسِ إِذَا وَصَلَ إِلَى شَحْمَةِ الْأُذُنِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَلَا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْرًا " الْوَفْرُ : الْمَالُ الْكَثِيرُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُهُ الْمَنْعُ " أَيْ لَا يُكْثِرُهُ ، مِنَ الْوَافِرِ : الْكَثِيرِ . يُقَالُ : وَفَرَهُ يَفِرُهُ ، كَوَعَدَهُ يَعِدُهُ .

لسان العرب

[ وفر ] وفر : الْوَفْرُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ : الْكَثِيرُ الْوَاسِعُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَامُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ وُفُورٌ ؛ وَقَدْ وَفَرَ الْمَالُ وَالنَّبَاتُ وَالشَّيْءُ بِنَفْسِهِ وَفْرًا وَوُفُورًا وَفِرَةً . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْرًا ; الْوَفْرُ : الْمَالُ الْكَثِيرُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمَالُ الْكَثِيرُ الْوَافِرُ الَّذِي لَمْ يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَهُوَ مَوْفُورٌ ، وَقَدْ وَفَرْنَاهُ فِرَةً ، قَالَ : وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّعَدِّي وَفَّرْنَاهُ تَوْفِيرًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُهُ الْمَنْعُ ؛ أَيْ لَا يُكْثِرُهُ ، مِنَ الْوَافِرِ الْكَثِيرِ . يُقَالُ : وَفَرَهُ يَفِرُهُ - كَوَعَدَهُ يَعِدُهُ . وَأَرْضٌ وَفْرَاءُ : فِي نَبَاتِهَا فِرَةٌ . وَهَذِهِ أَرْضٌ فِي نَبَاتِهَا وَفْرٌ وَوَفْرَةٌ وَفِرَةٌ أَيْضًا - أَيْ وُفُورٌ - لَمْ تُرْعَ . وَالْوَفْرَاءُ : الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ يَنْقُصْ مِنْ نَبْتِهَا ، قَالَ الْأَعْشَى : عَرَنْدَسَةٌ لَا يَنْقُصُ السَّيْرُ غَرْضَهَا كَأَحْقَبَ بِالْوَفْرَاءِ جَأْبٍ مُكَدَّمِ الْعَرَنْدَسَةُ : الشَّدِيدَةُ مِنَ النُّوقِ . وَالْغَرْضُ لِلرَّحْلِ : بِمَنْزِلَةِ الْحِزَامِ لِلسَّرْجِ ; يُرِيدُ أَنَّهَا لَا تَضْمُرُ فِي سَيْرِهَا وَكَلَالِهَا فَيَقْلَقَ غَرْضُهَا . وَيُقَالُ : إِنَّهَا لِعَظْمِ جَوْفِهَا تَسْتَوْفِي الْغَرْضَ . وَالْأَحْقَبُ : الْحِمَارُ الَّذِي بِمَوْضِعِ الْحَقَبِ مِنْهُ بَيَاضٌ ، وَإِنَّمَا تُشَبَّهُ النَّاقَةُ بِالْعَيْرِ لِصَلَابَتِهِ ، وَلِهَذَا يُقَالُ فِيهَا عَيْرَانَةٌ . وَالْجَأْبُ : الْغَلِيظُ . وَمُكَدَّمٌ : مُعَضَّضٌ - أَيْ كَدَّمَتْهُ الْحَمِيرُ وَهُوَ يَطْرُدُهَا عَنْ عَانَ

أَزْهَرَ(المادة: أزهر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( زَهَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ الْأَزْهَرُ : الْأَبْيَضُ الْمُسْتَنِيرُ : وَالزَّهْرُ وَالزَّهْرَةُ : الْبَيَاضُ النَّيِّرُ وَهُوَ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ أَعْوَرُ جَعْدٌ أَزْهَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَأَلُوهُ عَنْ جَدِّ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ الزَّهْرَاوَانِ أَيِ الْمُنِيرَتَانِ ، وَاحِدَتُهُمَا زَهْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّاءِ وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ أَيْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا ، هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا أَيْ حُسْنِهَا وَبَهْجَتِهَا وَكَثْرَةِ خَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ : ازْدَهِرْ بِهِ فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا أَيِ احْتَفِظْ بِهِ وَاجْعَلْهُ فِي بَالِكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَضَيْتُ مِنْهُ زَهْرَتِي : أَيْ وَطَرِي . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ ازْدَهَرَ إِذَا فَرِحَ : أَيْ لِيُسْفِرَ وَجْهُكَ وَلْيُزْهِرَ . وَإِذَا أَمَرْتَ صَاحِبَكَ أَنْ يَجِدَ فِيمَا أَمَرْتَهُ بِهِ قُلْتَ ل

لسان العرب

[ زهر ] زهر : الزَّهْرَةُ : نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْأَبْيَضَ . وَزَهْرُ النَّبْتِ : نَوْرُهُ ، وَكَذَلِكَ الزَّهَرَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ . قَالَ : وَالزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ ؛ عَنْ يَعْقُوبَ . يُقَالُ : أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهْرَةِ ، وَهُوَ بَيَاضُ عِتْقٍ . قَالَ شَمِرٌ : الْأَزْهَرُ مِنَ الرِّجَالِ الْأَبْيَضُ الْعَتِيقُ الْبَيَاضِ النَّيِّرُ الْحَسَنُ ، وَهُوَ أَحْسَنُ الْبَيَاضِ كَأَنَّ لَهُ بَرِيقًا وَنُورًا ، يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ وَالسِّرَاجُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّوْرُ الْأَبْيَضُ وَالزَّهْرُ الْأَصْفَرُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَبْيَضُّ ثُمَّ يَصْفَرُّ ، وَالْجَمْعُ أَزْهَارٌ ، وَأَزَاهِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ وَقَدْ أَزْهَرَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَزْهَرَ النَّبْتُ ، بِالْأَلِفِ إِذَا نَوَّرَ وَظَهَرَ زَهْرُهُ ، وَزَهُرَ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، إِذَا حَسُنَ . وَازْهَارَّ النَّبْتُ : كَازْهَرَّ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَعَلَهُ ابْنُ جِنِّي رُبَاعِيًّا ؛ وَشَجَرَةٌ مُزْهِرَةٌ وَنَبَاتٌ مُزْهِرٌ ، وَالزَّاهِرُ : الْحَسَنُ مِنَ النَّبَاتِ ، وَالزَّاهِرُ : الْمُشْرِقُ مِنْ أَلْوَانِ الرِّجَالِ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَزْهَرُ الْمُشْرِقُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ . وَالْأَزْهَرُ : اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ ، وَهُوَ الْوَضِحُ وَهُوَ النَّاهِصُ وَالصَّرِيحُ . وَالْإِزْهَارُ : إِزْهَارُ النَّبَاتِ ، وَهُوَ طُلُوعُ زَهَرِهِ . وَالزَّهَرَةُ : النَّبَاتُ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا يُرِيدُ النَّوْرَ . وَزَهْرَةُ الدُّنْيَا وزَهَرَتُهَا : حُسْنُهَا وَبَهْجَتُهَا وَغَضَارَتُهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : زَهَرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، بِالْفَ

اللَّوْنِ(المادة: اللون)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَوَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَغُرَمَائِهِ " اجْعَلِ اللَّوْنَ عَلَى حِدَّتِهِ " اللَّوْنُ : نَوْعٌ مِنَ النَّخْلِ . وَقِيلَ : هُوَ الدَّقَلُ . وَقِيلَ : النَّخْلُ كُلُّهُ مَا خَلَا الْبَرْنِيَّ وَالْعَجْوَةَ ، وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْأَلْوَانَ ، وَاحِدَتُهُ : لِينَةٌ . وَأَصْلُهُ : لِوْنَةٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، لِكَسْرَةِ اللَّامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " أَنَّهُ كَتَبَ فِي صَدَقَةِ التَّمْرِ أَنْ تُؤْخَذَ فِي الْبَرْنِيِّ مِنَ الْبَرْنِيِّ ، وَفِي اللَّوْنِ مِنَ اللَّوْنِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ لون ] لون : اللَّوْنُ : هَيْئَةٌ كَالسَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ ، وَلَوَّنْتُهُ فَتَلَوَّنَ . وَلَوْنُ كَلِّ شَيْءٍ : مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ أَلْوَانٌ ؛ وَقَدْ تَلَوَّنَ وَلَوَّنَ وَلَوَّنَهُ . وَالْأَلْوَانُ : الضُّرُوبُ . وَاللَّوْنُ : النَّوْعُ . وَفُلَانٌ مُتَلَوِّنٌ إِذَا كَانَ لَا يَثْبُتُ عَلَى خُلُقٍ وَاحِدٍ . وَاللَّوْنُ : الدَّقَلُ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ : هُوَ جَمَاعَةٌ وَاحِدَتُهَا لِينَةٌ ، وَلَكِنْ لَمَّا انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ؛ قَالَ : وَتَمْرُهَا سَمِينُ الْعَجْوَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَلْوَانُ الدَّقَلُ ، وَاحِدُهَا لَوْنٌ ، وَاللِّينَةُ وَاللُّونَةُ : كُلُّ ضَرْبٍ مِنَ النَّخْلِ مَا لَمْ يَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيًّا . قَالَ الْفَرَّاءُ : كُلُّ شَيْءٍ مِنَ النَّخْلِ سِوَى الْعَجْوَةِ فَهُوَ مِنَ اللِّينِ ، وَاحِدَتُهُ لِينَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَلْوَانُ ، الْوَاحِدَةُ لُونَةٌ ، فَقِيلَ لِينَةٌ ، بِالْيَاءِ ، لِانْكِسَارِ اللَّامِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْجَمْعُ لِينٌ وَلُونٌ وَلِيَانٌ ؛ قَالَ : تَسْأَلُنِي اللِّينَ وَهَمِّي فِي اللِّينْ وَاللِّينُ لَا يَنْبُتُ إِلَّا فِي الطِّينْ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : وَسَالِفَةٍ كَسَحُوقِ اللِّيَا نِ أَضْرَمَ فِيهَا الْغَوِيُّ السُّعُرْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ وَسَالِفَةٌ ، بِالرَّفْعِ ؛ وَقَبْلَهُ : لَهَا ذَنَبٌ مِثْلُ ذَيْلِ الْعَرُوسِ تَسُدُّ بِهِ فَرْجَهَا مِنْ دُبُرْ وَرَوَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ : كَسَحُوقِ اللُّبَانِ ؛ قَالَ : وَهُوَ

يُدِرُّهُ(المادة: يدره)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَرَرَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ أَيْ ذَوَاتِ اللَّبَنِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ : دَرَّ اللَّبَنُ : إِذَا جَرَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ أَيْ ذَوَاتُ الدَّرِّ ، أَرَادَ أَنَّهَا لَا تُحْشَرُ إِلَى الْمُصَدِّقِ ، وَلَا تُحْبَسُ عَنِ الْمَرْعَى إِلَى أَنْ تَجْتَمِعَ الْمَاشِيَةُ ثُمَّ تُعَدُّ ; لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِضْرَارِ بِهَا . * وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ غَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ هِيَ اللَّبَنُ إِذَا كَثُرَ وَسَالَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْصَى عُمَّالَهُ فَقَالَ : أَدِرُّوا لِقْحَةَ الْمُسْلِمِينَ أَرَادَ فَيْئَهُمْ وَخَرَاجَهُمْ ، فَاسْتَعَارَ لَهُ اللِّقْحَةَ وَالدِّرَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ دِيَمًا دِرَرًا هُوَ جَمْعُ دِرَّةٍ . يُقَالُ : لِلسَّحَابِ دِرَّةٌ : أَيْ صَبُّ وَانْدِفَاقٌ . وَقِيلَ : الدِّرَرُ الدَّارُّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : دِينًا قِيَمًا أَيْ قَائِمًا . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِكْرِ حَاجِبَيْهِ : بَيْنَهُمَا عَرَقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ أَيْ يَمْتَلِئُ دَمًا إِذَا غَضِبَ كَمَا يَمْتَلِئُ الضَّرْعُ لَبَنًا إِذَا دَرَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبْتُ حِمَارًا دَرِيرًا الدَّرِيرُ : السَّرِيعُ الْعَدْوِ مِنَ الدَّوَابِّ ، الْمُكْتَنِزُ الْخَلْقِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو . قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : تَلَافَيْتُ أَمْرَكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ

لسان العرب

[ درر ] درر : دَرَّ اللَّبَنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ وَيَدُرُّ دَرًّا وَدُرُورًا ; وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذَا حُلِبَتْ فَأَقْبَلُ مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ : دَرَّتْ ، وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُرُوقِ وَسَائِرِ الْجَسَدِ قِيلَ : دَرَّ اللَّبَنُ . وَالدِّرَّةُ ، بِالْكَسْرِ : كَثْرَةُ اللَّبَنِ وَسَيَلَانُهُ . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : غَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ ، وَهِيَ اللَّبَنُ إِذَا كَثُرَ وَسَالَ ; وَاسْتَدَرَّ اللَّبَنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا : كَثُرَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : إِذَا نَهَضَتْ فِيهِ تَصَعَّدَ نَفْرُهَا كَقِتْرِ الْغَلَاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُهَا اسْتَعَارَ الدَّرَّ لِشِدَّةِ دَفْعِ السِّهَامِ ، وَالِاسْمُ الدِّرَّةُ وَالدَّرَّةُ ; وَيُقَالُ : لَا آتِيكَ مَا اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ وَالْجِرَّةُ ، وَاخْتِلَافُهُمَا أَنَّ الدِّرَّةَ تَسْفُلُ وَالْجِرَّةَ تَعْلُو . وَالدَّرُّ : اللَّبَنُ مَا كَانَ ; قَالَ : طَوَى أُمَّهَاتِ الدَّرِّ حَتَّى كَأَنَّهَا فَلَافِلُ هِنْدِيٍّ فَهُنَّ لُزُوقُ أُمَّهَاتُ الدَّرِّ : الْأَطْبَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ أَيْ ذَوَاتِ اللَّبَنِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرُ دَرَّ اللَّبَنَ إِذَا جَرَى ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ ; أَيْ ذَوَاتُ الدَّرِّ ، أَرَادَ أَنَّهَا لَا تُحْشَرُ إِلَى الْمُصَدِّقِ وَلَا تُحْبَسُ عَنِ الْمَرْعَى إِلَى أَنْ تَجْتَمِعَ الْمَاشِيَةُ ثُمَّ تُعَدُّ ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِضْرَارِ بِهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّرُّ الْعَمَلُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لِلَّهِ دَر

أَقْنَى(المادة: أقنى)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَنَا ) ( س ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : كَانَ أَقْنَى الْعِرْنِينِ ، الْقَنَا فِي الْأَنْفِ : طُولُهُ وَرِقَّةُ أَرْنَبَتِهِ مَعَ حَدَبٍ فِي وَسَطِهِ ، وَالْعِرْنِينُ : الْأَنْفُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : يَمْلِكُ رَجُلٌ أَقْنَى الْأَنْفِ ، يُقَالُ : رَجُلٌ أَقْنَى وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ * وَفِيهِ : أَنَّهُ خَرَجَ فَرَأَى أَقْنَاءً مُعَلَّقَةً ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ ، الْقِنْوُ : الْعِذْقُ بِمَا فِيهِ مِنَ الرُّطَبِ ، وَجَمْعُهُ : أَقْنَاءٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا اقْتَنَاهُ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَالًا وَلَا وَلَدًا ، أَيِ : اتَّخَذَهُ وَاصْطَفَاهُ . يُقَالُ : قَنَاهُ يَقْنُوهُ ، وَاقْتَنَاهُ إِذَا اتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ الْبَيْعِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَاقْنُوهُمْ " أَيْ : عَلِّمُوهُمْ وَاجْعَلُوا لَهُمْ قُنْيَةً مِنَ الْعِلْمِ ، يَسْتَغْنُونَ بِهِ إِذَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبْحِ قَنِيِّ الْغَنَمِ " قَالَ أَبُو مُوسَى : هِيَ الَّتِي تُقْتَنَى لِلدَّرِّ وَالْوَلَدِ ، وَاحِدَتُهَا : قِنْوَةٌ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَبِالْيَاءِ أَيْضًا ، يُقَالُ : هِيَ غَنَمُ قِنْوَةٍ وَقِنْيَةٍ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : &quo

لسان العرب

[ قَنَا ] قنا : الْقِنْوَةُ وَالْقُنْوَةُ وَالْقِنْيَةُ وَالْقُنْيَةُ : الْكِسْبَةُ قَلَبُوَا فِيهِ الْوَاوَ يَاءً لِلْكَسْرَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْهَا ، وَأَمَّا قُنْيَةٌ فَأُقِرَّتِ الْيَاءُ بِحَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي لُغَةِ مَنْ كَسَرَ ، هَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَجَعَلُوا قَنَيْتُ وَقَنَوْتُ لُغَتَيْنِ ، فَمَنْ قَالَ : قَنَيْتُ عَلَى قِلَّتِهَا ، فَلَا نَظَرَ فِي قِنْيَةٍ وَقُنْيَةٍ فِي قَوْلِهِ ، وَمَنْ قَالَ : قَنَوْتُ ، فَالْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ هُوَ الْكَلَامُ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : صُبْيَانٌ ، قَنَوْتُ الشَّيْءَ قُنُوًّا وَقُنْوَانًا وَاقْتَنَيْتُهُ : كَسَبْتُهُ . وَقَنَوْتُ الْعَنْزَ : اتَّخَذْتُهَا لِلْحَلْبِ . وَلَهُ غَنَمٌ قِنْوَةٌ وَقُنْوَةٌ ، أَيْ : خَالِصَةٌ لَهُ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ ، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ . وَالْقِنْيَةُ : مَا اكْتُسِبَ ، وَالْجَمْعُ قِنًى ، وَقَدْ قَنَى الْمَالَ قَنْيًا وَقُنْيَانًا ، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَمَالٌ قِنْيَانٌ : اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَنِيتُ حَيَائِي ، أَيْ : لَزِمْتُهُ ; وَأَنْشَدَ لِعَنْتَرَةَ : فَأَجَبْتُهَا إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَنْهَلٌ لَا بُدَّ أَنْ أُسْقَى بِذَاكَ الْمَنْهَلِ إِقْنَيْ حَيَاءَكِ لَا أَبَا لَكِ وَاعْلَمِي أَنِّي امْرُؤٌ سَأَمُوتُ إِنْ لَمْ أُقْتَلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ فَاقْنَيْ حَيَاءَكِ ، وَقَالَ أَبُو الْمُثَلَّمِ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي صَخْرَ الْغَيِّ : لَوْ كَانَ لِلدَّهْرِ مَالٌ مُتْلِدَهُ لَكَانَ لِلدَّهْرِ صَخْرٌ مَالَ قُنْيَانِ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَنَيْتُ الْعَنْزَ اتَّخَذْتُهَا لِلْحَلْبِ . أَبُو عُبَيْدَ

الْعِرْنِينَ(المادة: العرنين)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَرِنَ ) * فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " أَقْنَى الْعِرْنِينَ " . الْعِرْنِينُ : الْأَنْفُ . وَقِيلَ : رَأْسُهُ . وَجَمْعُهُ عَرَانِينُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : * شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ * * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " مِنْ عَرَانِينِ أُنُوفِهَا " . * وَفِيهِ : " اقْتُلُوا مِنَ الْكِلَابِ كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ ذِي عُرْنَتَيْنِ " . الْعُرْنَتَانِ : النُّكْتَتَانِ اللَّتَانِ يَكُونَانِ فَوْقَ عَيْنِ الْكَلْبِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ دُفِنَ بِعَرِينِ مَكَّةَ " . أَيْ : بِفِنَائِهَا . وَكَانَ دُفِنَ عِنْدَ بِئْرِ مَيْمُونٍ . وَالْعَرِينُ فِي الْأَصْلِ : مَأْوَى الْأَسَدِ ، شُبِّهَتْ بِهِ لِعِزِّهَا وَمَنَعَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " وَارْتَفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ " . هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ عِنْدَ الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ .

لسان العرب

[ عرن ] عرن : الْعَرَنُ وَالْعُرْنَةُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّابَّةَ فِي أُخُرِ رِجْلِهَا كَالسَّحَجِ فِي الْجِلْدِ يُذْهِبُ الشَّعْرَ ، وَقِيلَ : هُوَ تَشَقُّقٌ يُصِيبُ الْخَيْلَ فِي أَيْدِيهَا وَأَرْجُلِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ جُسُوءٌ يَحْدُثُ فِي رُسْغِ رِجْلِ الْفَرَسِ وَالدَّابَّةِ وَمَوْضِعِ ثُنَّتِهَا مِنْ أُخُرٍ لِلشَّيْءِ يُصِيبُهُ فِيهِ مِنَ الشُّقَاقِ أَوِ الْمَشَقَّةِ مِنْ أَنْ يَرْمَحَ جَبَلًا أَوْ حَجَرًا ، وَقَدْ عَرِنَتْ تَعْرَنُ عَرَنًا فَهِيَ عَرِنَةٌ وَعَرُونٌ ، وَهُوَ عَرِنٌ ، وَعَرِنَتْ رِجْلُ الدَّابَّةِ بِالْكَسْرِ ، وَالْعَرَنُ أَيْضًا : شَبِيهٌ بِالْبَثْرِ يَخْرُجُ بِالْفِصَالِ فِي أَعْنَاقِهَا تَحْتَكُّ مِنْهُ ، وَقِيلَ : قَرْحٌ يَخْرُجُ فِي قَوَائِمِهَا وَأَعْنَاقِهَا ، وَهُوَ غَيْرُ عَرَنِ الدَّوَابِّ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَأَعْرَنَ الرَّجُلُ إِذَا تَشَقَّقَتْ سِيقَانُ فُصْلَانِهِ ، وَأَعْرَنَ إِذَا وَقَعَتِ الْحِكَّةُ فِي إِبِلِهِ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هُوَ قَرْحٌ يَأْخُذُهُ فِي عُنُقِهِ فَيَحْتَكُّ مِنْهُ ، وَرُبَّمَا بَرَكَ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ وَاحْتَكَّ بِهَا ، قَالَ : وَدَوَاؤُهُ أَنْ يُحْرَقَ عَلَيْهِ الشَّحْمُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ : يَحُكُّ ذِفْرَاهُ لِأَصْحَابِ الضَّغَنْ تَحَكُّكَ الْأَجْرَبِ يَأْذَى بِالْعَرَنْ وَالْعَرَنُ : أَثَرُ الْمَرَقَةِ فِي يَدِ الْآكِلِ ، عَنِ الْهَجَرِيِّ . وَالْعِرَانُ : خَشَبَةٌ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنْفِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ لِلْبَخَاتِيِّ ، وَالْجَمْعُ أَعْرِنَةٌ . وَعَرَنَهُ يَعْرُنُهُ وَيَعْرِنُهُ عَرْنًا : وَضَعَ فِي أَنْفِهِ الْعِرَانَ ، فَهُوَ مَعْرُونٌ . وَعُرِنَ عَرْنًا : شَكَا أَنْفَهُ مِنَ الْعِرَانِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْخِشَاشُ مَا يَكُونُ مِنْ عُ

ضَلِيعَ(المادة: ضليع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الضَّادِ مَعَ اللَّامِ ) ( ضَلَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ . أَيْ : ثِقَلِهِ . وَالضَّلَعُ : الِاعْوِجَاجُ . أَيْ : يُثْقِلُهُ حَتَّى يَمِيلَ صَاحِبُهُ عَنِ الِاسْتِوَاءِ وَالِاعْتِدَالِ . يُقَالُ : ضَلِعَ - بِالْكَسْرِ - يَضْلَعُ ضَلَعًا ( بِالتَّحْرِيكِ ) . وَضَلَعَ - بِالْفَتْحِ - يَضْلَعُ ضَلْعًا - بِالتَّسْكِينِ - ، أَيْ : مَالَ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " وَارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الْخُطُوبِ " . أَيْ : يُثْقِلُكَ . ( س ) وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " فَرَأَى ضَلْعَ مُعَاوِيَةَ مَعَ مَرْوَانَ " . أَيْ : مَيْلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ بِالشَّوْكَةِ فَإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا " . أَيْ : مَيْلَهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَثَلٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : " حُتِّيهِ بِضِلَعٍ " . أَيْ : بِعُودٍ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ ضِلَعُ الْحَيَوَانِ ، فَسُمِّيَ بِهِ الْعُودُ الَّذِي يُشْبِهُهُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ اللَّامُ تَخْفِيفًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " كَأَنِّي أَرَاهُمْ مُقَتَّلِينَ بِهَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ " . الضِّلَعُ : جُبَيْلٌ مُنْفَرِدٌ صَغِيرٌ لَيْسَ بِمُنْقَادٍ ، يُشَبَّهُ بِالضِّلَعِ . وَفِي رِوَايَةٍ : " إِنَّ ضَلْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ " . أَيْ : مَيْلَهُمْ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَ

لسان العرب

[ ضلع ] ضلع : الضِّلَعُ وَالضِّلْعُ لُغَتَانِ : مَحْنِيَّةُ الْجَنْبِ ، مُؤَنَّثَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَضْلُعٌ وَأَضَالِعٌ وَأَضْلَاعٌ وَضُلُوعٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : وَأَقْبَلَ مَاءُ الْعَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرَةٍ إِذَا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْهَا الْأَضَالِعُ وَتَضَلَّعَ الرَّجُلُ : امْتَلَأَ مَا بَيْنَ أَضْلَاعِهِ شِبَعًا وَرِيًّا ; قَالَ ابْنُ عَنَّابٍ الطَّائِيُّ : دَفَعْتُ إِلَيْهِ رِسْلَ كَوْمَاءَ جَلْدَةٍ وَأَغْضَيْتُ عَنْهُ الطَّرْفَ حَتَّى تَضَلَّعَا وَدَابَّةٌ مُضْلَعٌ : لَا تَقْوَى أَضْلَاعُهَا عَلَى الْحَمْلِ . وَحِمْلٌ مُضْلِعٌ : مُثْقِلٌ لِلْأَضْلَاعِ . وَالْإِضْلَاعُ : الْإِمَالَةُ . يُقَالُ : حِمْلٌ مُضْلِعٌ أَيْ مُثْقِلٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : عِنْدَهُ الْبِرُّ وَالتُّقَى وَأَسَى الشِّقْـ ـقِ وَحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الْأَثْقَالِ وَدَاهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ : تُثْقِلُ الْأَضْلَاعَ وَتَكْسِرُهَا . وَالْأَضْلَعُ : الشَّدِيدُ الْقَوِيُّ الْأَضْلَاعِ . وَاضْطَلَعَ بِالْحَمْلِ وَالْأَمْرِ : احْتَمَلَتْهُ أَضْلَاعُهُ ; وَالضَّلَعُ أَيْضًا فِي قَوْلِ سُوَيْدٍ : جَعَلَ الرَّحْمَنُ وَالْحَمْدُ لَهُ سَعَةَ الْأَخْلَاقِ فِينَا وَالضَّلَعْ الْقُوَّةُ وَاحْتِمَالُ الثَّقِيلِ ; قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ . وَالضَّلَاعَةُ : الْقُوَّةُ وَشِدَّةُ الْأَضْلَاعِ ، تَقُولُ مِنْهُ : ضَلُعَ الرَّجُلُ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ ضَلِيعٌ . وَفَرَسٌ ضَلِيعٌ : تَامُّ الْخَلْقِ مُجْفَرُ الْأَضْلَاعِ غَلِيظُ الْأَلْوَاحِ كَثِيرُ الْعَصَبِ . وَالضَّلِيعُ : الطَّوِيلُ الْأَضْلَاعِ الْوَاسِعُ الْجَنْبَيْنِ الْعَظِيمُ الصَّدْرِ . وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ أَبِي جَهْلٍ :

مُفَلَّجَ(المادة: مفلج)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَلَجَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " أَنَّهُ كَانَ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ " وَفِي رِوَايَةٍ " أَفْلَجَ الْأَسْنَانِ " الْفَلَجُ بِالتَّحْرِيكِ : فُرْجَةٌ مَا بَيْنَ الثَّنَايَا وَالرَّبَاعِيَاتِ ، وَالْفَرَقُ : فُرْجَةٌ بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ " أَيِ : النِّسَاءَ اللَّاتِي يَفْعَلْنَ ذَلِكَ بِأَسْنَانِهِنَّ رَغْبَةً فِي التَّحْسِينِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ ، وَتُغْرِي بِهِ لِئَامَ النَّاسِ كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ " الْيَاسِرُ : الْمُقَامِرُ ، وَالْفَالِجُ : الْغَالِبُ فِي قِمَارِهِ . وَقَدْ فَلَجَ أَصْحَابَهُ وَعَلَى أَصْحَابِهِ إِذَا غَلَبَهُمْ ، وَالِاسْمُ : الْفُلْجُ بِالضَّمِّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَيُّنَا فَلَجَ فَلَجَ أَصْحَابَهُ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ " فَأَخَذْتُ سَهْمِي الْفَالِجَ " أَيِ : الْقَامِرَ الْغَالِبَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّهْمَ الَّذِي سَبَقَ بِهِ فِي النِّضَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ " بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ فَأَفْلَجَنِي " أَيْ : حَكَمَ لِي وَغَلَّبَنِي عَلَى خَصْمِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّهُ بَعَثَ حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إِلَى السَّوَادِ فَفَلَجَا الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِهِ " أَيْ : قَسَّمَا

لسان العرب

[ فلج ] فلج : فِلْجُ كُلِّ شَيْءٍ : نِصْفُهُ . وَفَلَجَ الشَّيْءَ بَيْنَهُمَا يَفْلِجُهُ بِالْكَسْرِ فَلْجًا : قَسَمَهُ بِنِصْفَيْنِ . وَالْفَلْجُ : الْقَسْمُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ بَعَثَ حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إِلَى السَّوَادِ فَفَلَجَا الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِهِ ; الْأَصْمَعِيُّ : يَعْنِي قَسَمَاهَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْفِلْجِ ، وَهُوَ الْمِكْيَالُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْفَالِجُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْقِسْمَةُ بِالْفَلْجِ لِأَنَّ خَرَاجَهُمْ كَانَ طَعَامًا . شَمِرٌ : فَلَّجْتُ الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَيْ قَسَمْتُهُ ; وَقَالَ أَبُو دُوَادَ : فَفَرِيقٌ يُفَلِّجُ اللَّحْمَ نِيئًا وَفَرِيقٌ لِطَابِخِيهِ قُتَارُ وَهُوَ يُفَلِّجُ الْأَمْرَ أَيْ يَنْظُرُ فِيهِ وَيُقَسِّمُهُ وَيُدَبِّرُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : فَلَجْتُ الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ أَفْلِجُهُ ، بِالْكَسْرِ ، فَلْجًا إِذَا قَسَّمْتَهُ . وَفَلَجْتُ الشَّيْءَ فِلْجَيْنِ أَيْ شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ ، وَهِيَ الْفُلُوجُ ، الْوَاحِدُ فَلْجٌ وَفِلْجٌ . وَفَلَجْتُ الْجِزْيَةَ عَلَى الْقَوْمِ إِذَا فَرَضْتَهَا عَلَيْهِمْ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقَفِيزِ الْفَالِجِ . وَفَلَجْتُ الْأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَقَقْتَهُ فَقَدَ فَلَجْتَهُ . وَالْفَلُّوجَةُ : الْأَرْضُ الْمُصْلَحَةُ لِلزَّرْعِ ، وَالْجَمْعُ فَلَالِيجُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ مَوْضِعٌ فِي الْفُرَاتِ فَلُّوجَةَ . وَتَفَلَّجَتْ قَدَمُهُ : تَشَقَّقَتْ . وَالْفَلْجُ وَالْفَالِجُ : الْبَعِيرُ ذُو السَّنَامَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْبُخْتِيِّ ; وَالْعَرَبِيِّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ سَنَامَهُ نِصْفَانِ ، وَالْجَمْعُ الْفَوَالِجُ . وَفِي الصِّحَاحِ : الْفَالِجُ الْجَمَلُ الضَّخْمُ ذُو السَّنَامَيْنِ يَحْمِل

الْمَسْرُبَةِ(المادة: المسربة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ السِّينِ مَعَ الرَّاءِ ) ( سَرَبَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ يُقَالُ : فُلَانٌ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ بِالْكَسْرِ : أَيْ فِي نَفْسِهِ . وَفُلَانٌ وَاسِعُ السِّرْبِ : أَيْ رَخِيُّ الْبَالِ . وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْمَسْلَكُ وَالطَّرِيقُ . يُقَالُ خَلِّ سَرْبَهُ : أَيْ طَرِيقَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ تَخَلَّى لَهُ سَرْبُهُ يَسْرَحُ حَيْثُ شَاءَ أَيْ طَرِيقُهُ وَمَذْهَبُهُ الَّذِي يَمُرُّ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا السَّرَبُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَسْلَكُ فِي خُفْيَةٍ . ( س ) وَفِيهِ كَأَنَّهُمْ سِرْبُ ظِبَاءٍ السِّرْبُ بِالْكَسْرِ ، وَالسِّرْبَةُ : الْقَطِيعُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالْقَطَا وَالْخَيْلِ وَنَحْوِهَا ، وَمِنَ النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالظِّبَاءِ . وَقِيلَ السِّرْبَةُ : الطَّائِفَةُ ، مِنَ السِّرْبِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي أَيْ يَبْعَثُهُنَّ وَيُرْسِلُهُنَّ إِلَيَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ إِنِّي لَأُسَرِّبُهُ عَلَيْهِ أَيْ أُرْسِلُهُ قِطْعَةً قِطْعَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرِ فَإِذَا قَصَّرَ السَّهْمُ قَالَ : سَرِّبْ شَيْئًا أَيْ أَرْسِلْهُ . يُقَالُ : سَرَّبْتُ إِلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا أَرْسَلْتُهُ وَاحِدًا وَاحِدًا . وَقِيلَ

لسان العرب

[ سرب ] سرب : السِّرْبُ : الْمَالُ الرَّاعِي ; أعْنِي بِالْمَالِ الْإِبِلَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّرْبُ الْمَاشِيَةُ كُلُّهَا ، وَجَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ سُرُوبٌ . تَقُولُ : سَرِّبْ عَلَيَّ الْإِبِلَ أَيْ أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَةً . وَسَرَبَ يَسْرَبُ سُرُوبًا : خَرَجَ . وَسَرَبَ فِي الْأَرْضِ يَسْرُبُ سُرُوبًا : ذَهَبَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ; أَيْ ظَاهِرٌ بِالنَّهَارِ فِي سِرْبِهِ . وَيُقَالُ : خَلِّ سِرْبَهُ أَيْ طَرِيقَهُ ؛ فَالْمَعْنَى : الظَّاهِرُ فِي الطُّرُقَاتِ ، وَالْمُسْتَخْفِي فِي الظُّلُمَاتِ ، وَالْجَاهِرُ بِنُطْقِهِ ، وَالْمُضْمَرُ فِي نَفْسِهِ ، عِلْمُ اللَّهِ فِيهِمْ سَوَاءٌ . وَرُوِيَ عَنِ الْأَخْفَشِ أَنَّهُ قَالَ : مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ أَيْ ظَاهِرٌ ، وَالسَّارِبُ الْمُتَوَارِي . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الْمُسْتَخْفِي الْمُسْتَتِرُ ; قَالَ : وَالسَّارِبُ الظَّاهِرُ وَالْخَفِيُّ ، عِنْدَهُ وَاحِدٌ . وَقَالَ قُطْرُبٌ : سَارِبٌ بِالنَّهَارِ مُسْتَتِرٌ . يُقَالُ انْسَرَبَ الْوَحْشِيُّ إِذَا دَخَلَ فِي كِنَاسِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تَقُولُ الْعَرَبُ : سَرَبَتِ الْإِبِلُ تَسْرُبُ ، وَسَرَبَ الْفَحْلُ سُرُوبًا أَيْ مَضَتْ فِي الْأَرْضِ ظَاهِرَةً حَيْثُ شَاءَتْ . وَالسَّارِبُ : الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ فِي الْأَرْضِ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : أَنَّى سَرَبْتِ ، وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبِ وَتَقَرُّبُ الْأَحْلَامِ غَيْرُ قَرِيبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ : سَرَبْتُ ، بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ؛ لِقَوْلِهِ : وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبٍ . وَمَنْ رَوَاهُ : سَرَيْتُ ، بِالْيَاءِ بِاثْنَتَيْنِ ؛ فَمَعْنَاهُ كَيْفَ سَرَيْتِ لَيْلًا

دُمْيَةٍ(المادة: دمية)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَمَا ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ الدُّمْيَةُ : الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ ، وَجَمْعُهَا دُمًى ; لِأَنَّهَا يُتَنَوَّقُ فِي صَنْعَتِهَا وَيُبَالَغُ فِي تَحْسِينِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُدَمَّى وَفِي رِوَايَةٍ : وَيُسَمَّى كَانَ قَتَادَةُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الدَّمِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ : إِذَا ذُبِحَتِ الْعَقِيقَةُ أُخِذَتْ مِنْهَا صُوفَةٌ وَاسْتُقْبِلَتْ بِهَا أَوْدَاجُهَا ، ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى يَافُوخِ الصَّبِيِّ لِيَسِيلَ عَلَى رَأْسِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ ، ثُمَّ يُغْسَلُ رَأْسُهُ بَعْدُ وَيُحْلَقُ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ . وَقَالَ : هَذَا وَهْمٌ مِنْ هَمَّامٍ . وَجَاءَ بِتَفْسِيرِهِ فِي الْحَدِيثِ عَنْ قَتَادَةَ وَهُوَ مَنْسُوخٌ . وَكَانَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ . وَقَالَ : " يُسَمَّى " أَصَحُّ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِذَا كَانَ قَدْ أَمَرَهُمْ بِإِمَاطَةِ الْأَذَى الْيَابِسِ عَنْ رَأْسِ الصَّبِيِّ فَكَيْفَ يَأْمُرُهُمْ بِتَدْمِيَةِ رَأْسِهِ ؟ وَالدَّمُ نَجِسٌ نَجَاسَةً مُغَلَّظَةً . * وَفِيهِ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ مَعَهُ أَرْنَبٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي وَجَدْتُهَا تَدْمَى أَيْ أَنَّهَا تَرْمِي الدَّمَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَرْنَبَ تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ : رَمَيْتُ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِذَلِكَ السَّهْمِ أَعْرِفُهُ ، حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ وَفَعَلُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقُلْتُ : هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ <غريب ربط="

الْخَلْقِ(المادة: الخلق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً . وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وُجُودُهَا ، وَبِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ خَالِقٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ الْخَلْقُ : النَّاسُ . وَالْخَلِيقَةُ : الْبَهَائِمُ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ . * وَفِيهِ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ الْخُلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا : الدِّينُ وَالطَّبْعُ وَالسَّجِيَّةُ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ لِصُورَةِ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نَفْسُهُ وَأَوْصَافُهَا وَمَعَانِيهَا الْمُخْتَصَّةُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَلْقِ لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَوْصَافِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَلَهُمَا أَوْصَافٌ حَسَنَةٌ وَقَبِيحَةٌ ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي مَدْحِ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) كَقَوْلِهِ : أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ . ( س ) وَقَوْلِهِ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . ( س ) وَقَوْلِهِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ . * وَقَوْلِهِ : <متن

لسان العرب

[ خلق ] خلق : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ؛ وَفِيهِ : بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ؛ وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وَجُودُهَا وَبِالِاعْتِبَارِ لِلْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ - خَالِقٌ . وَالْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ عَلَى مِثَالٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبِقَ إِلَيْهِ : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أحسن الخالقين . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِنْشَاءُ عَلَى مِثَالٍ أَبْدَعَهُ ، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمُقَدِّرِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ؛ أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِبًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <قرآ

مُتَمَاسِكَ(المادة: متماسك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( مَسَكَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ " أَيْ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ، كَأَنَّ أَعْضَاءَهُ يُمْسِكُ بَعْضُهَا بَعْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ ، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ " مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَهُ أَشْيَاءَ حَرَّمَهَا عَلَى غَيْرِهِ ، مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ ، وَالْمَوْهُوبَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَفَرَضَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ خَفَّفَهَا عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ : لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ " يَعْنِي مِمَّا خُصِصْتُ بِهِ دُونَهُمْ . يُقَالُ : أَمْسَكْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ ، وَمَسَكْتُ بِهِ وَتَمَسَّكْتُ ، وَاسْتَمْسَكْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَسَكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ " أَيْ أَمْسَكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَيْضِ " خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَيَّبِي بِهَا " الْفِرْصَةُ : الْقِطْعَةُ ، يُرِيدُ قِطْعَةً مِنَ الْمِسْكِ ، وَتَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى : " خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَيَّبِي بِهَا " . وَالْفِرْصَةُ فِي الْأَصْلِ : الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْيَدِ . وَقِيلَ : مُمَسَّكَةً : أَيْ مُتْحَمَّلَةً ، يَعْنِي تَحْتَمِلِينَهَا مَعَكِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْمُمَسَّكَةُ : الْخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا ، كَأَنَّهُ أَرَا

لسان العرب

[ مسك ] مسك : الْمَسْكُ ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ : الْجِلْدُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلَةِ ، قَالَ : ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكًا ، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ وَمُسُوكٌ ، قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ : فَاقْنَيْ لَعَلَّكِ أَنْ تَحْظَيْ وَتَحْتَبِلِي فِي سَحْبَلٍ ، مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ ، مَنْجُوبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَنَا فِي مَسْكِكَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا . وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ؟ كَانَ فِيهِ ذَخِيرَةٌ مِنْ صَامِتٍ وَحُلِيٍّ قُوِّمَتْ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، كَانَتْ أَوَّلًا فِي مَسْكِ جمَلٍ ثُمَّ مَسْكِ ثَوْرٍ ثُمَّ مَسْكِ جَمَلٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا كَانَ عَلَى فِرَاشِي إِلَّا مَسْكُ كَبْشٍ أَيْ جِلْدُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ ، إِذَا كَانُوا خَائِفِينَ ، وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ : فَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا وَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ قَالَ : فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا مَعْنَاهُ أَنَّا أُسِرْنَا فَكُتِّفْنَا فِي قُدُودٍ مِنْ مُسُوكِ خُيُولِنَا الْمَذْبُوحَةِ ، وَقِيلَ فِي مُسُوكٍ أَيْ عَلَى مُسُوكِ جِيَادِنَا أَيْ تَرَانَا فُرْسَانًا نُغِيرُ عَلَى أَعْدَائِنَا ثُمَّ يَوْمًا تَرَانَا خَائِفِينَ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ أَيْ لَا يَعْدَمُ رَائِحَةً خَبِيثَةً ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ يَكْتُمُ لُؤْمَهُ جُهْدَهُ فَيَظْهَرُ فِي أَفْعَالِهِ . وَالْمَسَكُ : الذَّبْلُ . وَالْمَسَكُ : الْأَسْوِرَةُ

الصَّدْرِ(المادة: الصدر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَدُرَ ) * فِيهِ : يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا ، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتًّى . الصَّدَرُ - بِالتَّحْرِيكِ - : رُجُوعُ الْمُسَافِرِ مِنْ مَقْصِدِهِ ، وَالشَّارِبَةِ مِنَ الْوِرْدِ . يُقَالُ : صَدَرَ يَصْدُرُ صُدُورًا وَصَدَرًا ، يَعْنِي : أَنَّهُمْ يُخْسَفُ بِهِمْ جَمِيعِهِمْ فَيَهْلِكُونَ بِأَسْرِهِمْ خِيَارِهِمْ وَشِرَارِهِمْ ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ بَعْدَ الْهَلَكَةِ مَصَادِرَ مُتَفَرِّقَةً عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَنِيَّاتِهِمْ ; فَفَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ " . يَعْنِي بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَ نُسُكَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَ لَهُ رَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَ " . سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُصْدَرُ عَنْهَا بِالرِّيِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَصْدَرَتْنَا رِكَابُنَا " . أَيْ : صَرَفَتْنَا رِوَاءً ، فَلَمْ نَحْتَجْ إِلَى الْمُقَامِ بِهَا لِلْمَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " قَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : حَتَّى مَتَى تَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ ؟ فَقَالَ : لَا بُدَّ لِلْمَصْدُورِ مِنْ أَنْ يَسْعُلَا الْمَصْدُورُ : الَّذِي يَشْتَكِي صَدْرَهُ ، يُقَالُ : صُدِرَ ، فَهُوَ مَصْدُورٌ ، يُرِيدُ أَنَّ مَنْ أُصِيبَ صَدْرُهُ لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَسْعُلَ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَحْدُثُ لِلْإِنْسَانِ حَالٌ يَتَمَثَّلُ فِيهِ بِالشِّعْرِ ، وَيُطَيِّبُ بِهِ ن

لسان العرب

[ صدر ] صدر : الصَّدْرُ : أَعْلَى مُقَدَّمِ كُلِّ شَيْءٍ وَأَوَّلُهُ ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ : صَدْرُ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ ، وَصَدْرُ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مُذَكَّرًا ؛ فَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى : وَتشْرَقُ بِالْقَوْلِ الَّذِي قَدْ أَذَعْتَهُ كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ الْقَنَاةِ مِنَ الدَّمِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : أَنَّثَ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْقَنَاةَ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : إِنَّ صَدْرَ الْقَنَاةِ قَنَاةٌ ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ : مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ أَعَالِيهَا مَرُّ الرِّيَاحِ النَّوَاسِمِ وَالصَّدْرُ : وَاحِدُ الصُّدُورِ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ ، وَإِنَّمَا أَنَّثَهُ الْأَعْشَى فِي قَوْلِهِ : كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ الْقَنَاةِ عَلَى الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّ صَدْرَ الْقَنَاةِ مِنَ الْقَنَاةِ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ : ذَهَبَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ يُؤَنِّثُونَ الِاسْمَ الْمُضَافَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ ، وَصَدْرُ الْقَنَاةِ : أَعْلَاهَا . وَصَدْرُ الْأَمْرِ : أَوَّلُهُ . وَصَدْرُ كُلِّ شَيْءٍ : أَوَّلُهُ . وَكُلُّ مَا وَاجَهَكَ : صَدْرٌ ، وَصَدْرُ الْإِنْسَانِ مِنْهُ مُذَكَّرٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَجَمْعُهُ صُدُورٌ ، وَلَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ؛ وَالْقَلْبُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الصَّدْرِ ، إِنَّمَا جَرَى هَذَا عَلَى التَّوْكِيدِ ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ؛ وَالْقَوْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْفَمِ لَكِنَّهُ أُكِّدَ بِذَلِكَ ، وَعَلَى هَذَ

الْكَرَادِيسِ(المادة: الكراديس)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَرْدَسَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ " هِيَ رُؤُوسُ الْعِظَامِ ، وَاحِدُهَا : كُرْدُوسٌ ، وَقِيلَ : هِيَ مُلْتَقَى كُلِّ عَظْمَيْنِ ضَخْمَيْنِ ، كَالرُّكْبَتَيْنِ ، وَالْمِرْفَقَيْنِ ، وَالْمَنْكِبَيْنِ ، أَرَادَ أَنَّهُ ضَخْمُ الْأَعْضَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ : " وَمِنْهُمْ مُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ " الْمُكَرْدَسُ : الَّذِي جُمِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَأُلْقِيَ إِلَى مَوْضِعٍ .

لسان العرب

[ كردس ] كردس : الْكُرْدُوسُ : الْخَيْلُ الْعَظِيمَةُ ، وَقِيلَ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ الْعَظِيمَةِ ، وَالْكَرَادِيسُ : الْفِرَقُ مِنْهُمْ . وَيُقَالُ : كَرْدَسَ الْقَائِدُ خَيْلَهُ أَيْ جَعَلَهَا كَتِيبَةً كَتِيبَةً . وَالْكُرْدُوسُ : قِطْعَةٌ مِنَ الْخَيْلِ . وَالْكُرْدُوسُ : فِقْرَةٌ مِنْ فِقَرِ الْكَاهِلِ . وَكُلُّ عَظْمٍ تَامٍّ ضَخْمٍ ، فَهُوَ كُرْدُوسٌ ، وَكُلُّ عَظْمٍ كَثِيرِ اللَّحْمِ عَظُمَتْ نَحْضَتُهُ كُرْدُوسٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ، فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ : الْكَرَادِيسُ رُؤوسُ الْعِظَامِ ، وَاحِدُهَا كُرْدُوسٌ ، وَكُلُّ عَظْمَيْنِ الْتَقَيَا فِي مَفْصِلٍ فَهُوَ كُرْدُوسٌ نَحْوَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ ، أَرَادَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَخْمُ الْأَعْضَاءِ . وَالْكَرَادِيسُ : كَتَائِبُ الْخَيْلِ وَاحِدُهَا كُرْدُوسٌ شُبِّهَتْ بِرُؤوسِ الْعِظَامِ الْكَثِيرَةِ . وَالْكَرَادِيسُ : عِظَامُ مَحَالِّ الْبَعِيرِ . وَالْكُرْدُوسَانِ : كِسْرَا الْفَخِذَيْنِ ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْكُرْدُوسَ الْكِسْرَ الْأَعْلَى لِعِظَمِهِ ، وَقِيلَ : الْكَرَادِيسُ رُؤوسُ الْأَنْقَاءِ وَهِيَ الْقَصَبُ ذَوَاتُ الْمُخِّ . وَكَرَادِيسُ الْفَرَسِ : مَفَاصِلُهُ . وَالْكُرْدُوسَانِ : بَطْنَانِ مِنَ الْعَرَبِ . وَالْكَرْدَسَةُ : الْوِثَاقُ . يُقَالُ : كَرْدَسَهُ وَلَبَجَ بِهِ الْأَرْضَ . ابْنُ الْكَلْبِيِّ : الْكُرْدُوسَانِ قَيْسٌ وَمُعَاوِيَةُ ابْنَا مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ وَهُمَا فِي بَنِي فُقَيْمِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ دَارِمٍ . وَرَجُلٌ مُكَرْدَسٌ : شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَصُرِعَ . التَّهْذِيبُ : وَرَجُلٌ مُكْرْدَسٌ جُمِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ فَشُدَّتْ وَأَنْشَدَ

أَنْوَرَ(المادة: أنور)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَوَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " النُّورُ " هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو الْعِمَايَةِ ، وَيَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الْغِوَايَةِ . وَقِيلَ : هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ . فَالظَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ الْمُظْهِرُ لِغَيْرِهِ يُسَمَّى نُورًا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ لَهُ ابْنُ شَقِيقٍ : لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنْتُ أَسْأَلُهُ : هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ سَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ ؟ ، أَيْ هُوَ نُورٌ كَيْفَ أَرَاهُ . سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : مَا زِلْتُ مُنْكِرًا لَهُ ، وَمَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ . وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : فِي الْقَلْبِ مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ شَيْءٌ ، فَإِنَّ ابْنَ شَقِيقٍ لَمْ يَكُنْ يُثْبِتُ أَبَا ذَرٍّ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : النُّورُ جِسْمٌ وَعَرَضٌ ، وَالْبَارِي جَلَّ وَعَزَّ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا عَرَضٍ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ حِجَابَهُ النُّورُ . وَكَذَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، وَالْمَعْنَى : كَيْفَ أَرَاهُ وَحِجَابُهُ النُّورُ : أَيْ إِنَّ النُّورَ يَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَبَاقِي أَعْضَائِهِ . أَرَادَ ضِيَاءَ الْحَقِّ وَبَيَانَهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ : اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْ هَذِهِ الْأَعْضَاءَ مِنِّي فِي الْحَقِّ . وَاجْعَلْ تَصَرُّفِي وَتَقَلُّبِي فِيهَا عَلَى سَبِيلِ الصَّوَابِ وَالْخَيْرِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ " ،

لسان العرب

[ نور ] نور : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : النُّورُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو الْعَمَايَةِ وَيَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الْغَوَايَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ ، وَالظَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ الْمُظْهِرُ لِغَيْرِهِ يُسَمَّى نُورًا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالنُّورُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : هَادِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَقِيلَ : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ أَيْ مَثَلُ نُورِ هُدَاهُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ . وَالنُّورُ : الضِّيَاءُ . وَالنُّورُ : ضِدُّ الظُّلْمَةِ . وَفِي الْمُحْكَمِ : النُّورُ الضَّوْءُ أَيًّا كَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ شُعَاعُهُ وَسُطُوعُهُ ، وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ وَنِيرَانٌ ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَقَدْ نَارَ نَوْرًا وَاسْتَنَارَ وَنَوَّرَ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ أَضَاءَ ، كَمَا يُقَالُ : بَانَ الشَّيْءُ وَأَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَاسْتَنَارَ بِهِ : اسْتَمَدَّ شُعَاعَهُ . وَنَوَّرَ الصُّبْحُ : ظَهَرَ نُورُهُ ؛ قَالَ : وَحَتَّى يَبِيتَ الْقَوْمُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ وَاللَّيْلُ عَاتِمُ وَفِي الْحَدِيثِ : فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَدِّ ثُمَّ أَنَارَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْ نَوَّرَهَا وَأَوْضَحَهَا وَبَيَّنَهَا . وَالتَّنْوِيرُ : وَقْتُ إِسْفَارِ الصُّبْحِ ، يُقَالُ : قَدْ نَوَّرَ الصُّبْحُ تَنْوِيرًا . وَالتَّنْوِي

الْمُتَجَرَّدِ(المادة: المتجرد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَرَدَ ) [ هـ ] فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنَّهُ كَانَ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ " أَيْ مَا جُرِّدَ عَنْهُ الثِّيَابُ مِنْ جَسَدِهِ وَكُشِفَ ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ مُشْرِقَ الْجَسَدِ . * وَفِي صِفَتِهِ أَيْضًا : " أَنَّهُ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ " الْأَجْرَدُ الَّذِي لَيْسَ عَلَى بَدَنِهِ شَعَرٌ ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّ الشَّعَرَ كَانَ فِي أَمَاكِنَ مِنْ بَدَنِهِ ، كَالْمَسْرُبَةِ ، وَالسَّاعِدَيْنِ ، وَالسَّاقَيْنِ ، فَإِنَّ ضِدَّ الْأَجْرَدِ الْأَشْعَرُ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ شَعَرٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ " . ( س ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ أَخْرَجَ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ : هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيْ لَا شَعَرَ عَلَيْهِمَا . * وَفِيهِ : " الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلَ السِّرَاجِ يُزْهِرُ " أَيْ لَيْسَ فِيهِ غِلٌّ وَلَا غِشٌّ ، فَهُوَ عَلَى أَصْلِ الْفِطْرَةِ ، فُنُورُ الْإِيمَانِ فِيهِ يُزْهِرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " تَجَرَّدُوا بِالْحَجِّ وَإِنْ لَمْ تُحْرِمُوا " أَيْ تَشَبَّهُوا بِالْحَاجِّ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا حُجَّاجًا . وَقِيلَ يُقَالُ : تَجَرَّدَ فُلَانٌ بِالْحَجِّ إِذَا أَفْرَدَهُ وَلَمْ يَقْرِنْ . <ن

لسان العرب

[ جرد ] جرد : جَرَدَ الشَّيْءَ يَجْرُدُهُ جَرْدًا وَجَرَّدَهُ : قَشَرَهُ قَالَ : كَأَنَّ فِدَاءَهَا إِذْ جَرَّدُوهُ وَطَافُوا حَوْلَهُ سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَاسْمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ : الْجُرَادَةُ . وَجَرَدَ الْجِلْدَ يَجْرُدُهُ جَرْدًا : نَزَعَ عَنْهُ الشَّعْرَ ، وَكَذَلِكَ جَرَّدَهُ ؛ قَالَ طَرَفَةُ : كَسِبْتِ الْيَمَانِيِّ قِدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ وَيُقَالُ : رَجُلٌ أَجْرَدُ لَا شَعْرَ عَلَيْهِ . وَثَوْبٌ جَرْدٌ : خَلَقٌ قَدْ سَقَطَ زِئْبِرُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي بَيْنَ الْجَدِيدِ وَالْخَلَقِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّمَاحِ دَرِيئَةً ؟ هَبِلَتْكَ أُمُّكَ ! أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ ؟ أَيْ لَا تَرْقَعِ الْأَخْلَاقَ وَتَتْرُكْ أَسْعَدَ قَدْ خَرَّقَتْهُ الرِّمَاحُ فَأَيُّ . . . تُصْلِحُ بَعْدَهُ . وَالْجَرْدُ : الْخَلَقُ مِنَ الثِّيَابِ ، وَأَثْوَابٌ جُرُودٌ ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : فَلَا تَبْعَدَنْ تَحْتَ الضَّرِيحَةِ أَعْظُمٌ رَمِيمٌ وَأَثْوَابٌ هُنَاكَ جُرُودُ وَشَمْلَةٌ جَرْدَةٌ ؛ كَذَلِكَ قَالَ الْهُذَلِيُّ : وَأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنَا أُحَاحَهُ غَدَاتَئِذٍ فِي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ بَوْشِيٌّ : كَثِيرُ الْعِيَالِ . مُتَمَاحِلٌ : طَوِيلٌ . شَفَيْنَا أُحَاحَهُ أَيْ : قَتَلْنَاهُ . وَالْجَرْدَةُ - بِالْفَتْحِ - : الْبُرْدَةُ الْمُنْجَرِدَةُ الْخَلَقُ . وَانْجَرَدَ الثَّوْبُ أَيِ : انْسَحَقَ وَلَانَ ، وَقَدْ جَرِدَ وَانْجَرَدَ ؛ <متن نوع="مر

عَارِيَ(المادة: عاري)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَرَا ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ وَالْعَرَايَا . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا ، فَقِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَهُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ رَخَّصَ فِي جُمْلَةِ الْمُزَابَنَةِ فِي الْعَرَايَا ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَا نَخْلَ لَهُ مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ يُدْرِكُ الرُّطَبَ وَلَا نَقْدَ بِيَدِهِ يَشْتَرِي بِهِ الرُّطَبَ لِعِيَالِهِ ، وَلَا نَخْلَ لَهُ يُطْعِمُهُمْ مِنْهُ وَيَكُونُ قَدْ فَضَلَ لَهُ مِنْ قُوتِهِ تَمْرٌ ، فَيَجِيءُ إِلَى صَاحِبِ النَّخْلِ فَيَقُولُ لَهُ : بِعْنِي ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الْفَاضِلَ مِنَ التَّمْرِ بِثَمَرِ تِلْكَ النَّخَلَاتِ لِيُصِيبَ مِنْ رُطَبِهَا مَعَ النَّاسِ ، فَرَخَّصَ فِيهِ إِذَا كَانَ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ . وَالْعَرِيَّةُ : فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، مِنْ عَرَاهُ يَعْرُوهُ إِذَا قَصَدَهُ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ ، مِنْ عَرِيَ يَعْرَى إِذَا خَلَعَ ثَوْبَهُ ، كَأَنَّهَا عُرِّبَتْ مِنْ جُمْلَةِ التَّحْرِيمِ فَعَرِيَتْ . أَيْ : خَرَجَتْ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَنْذَرَ قَوْمَهُ جَيْشًا فَقَالَ : أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ " . خَصَّ الْعُرْيَانَ ؛ لِأَنَّهُ أَبْيَنُ لِلْعَيْنِ وَأَغْرَبُ وَأَشْنَعُ عِنْدَ الْمُبْصِرِ . وَذَلِكَ أَنَّ رَبِيئَةَ الْقَوْمِ وَعَيْنَهُمْ يَكُونُ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ ، فَإِذَا رَأَى الْعَدُوَّ قَدْ أَقْبَلَ نَزَعَ ثَوْبَهُ وَأَلَاحَ بِهِ لِيُنْذِرَ قَوْمَهُ وَيَبْقَى عُرْيَانًا . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و

لسان العرب

[ عرا ] عرا : عَرَاهُ عَرْوًا وَاعْتَرَاهُ ، كِلَاهُمَا : غَشِيَهُ طَالِبًا مَعْرُوفَهُ ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ : أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : إِذَا أَتَيْتَ رَجُلًا تَطْلُبُ مِنْهُ حَاجَةً قُلْتَ عَرَوْتُهُ وَعَرَرْتُهُ وَاعْتَرَيْتُهُ ، وَاعْتَرَرْتُهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : عَرَوْتُهُ أَعْرُوهُ إِذَا أَلْمَمْتَ بِهِ وَأَتَيْتَهُ طَالِبًا ، فَهُوَ مَعْرُوٌّ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : مَا لَكَ لَا تَعْتَرِيهِمْ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ ؟ هُوَ مِنْ قَصْدِهِمْ وَطَلَبِ رِفْدِهِمْ وَصِلَتِهِمْ . وَفُلَانٌ تَعْرُوهُ الْأَضْيَافُ وَتَعْتَرِيهِ أَيْ تَغْشَاهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ : أَتَيْتُكَ عَارِيًا خَلَقًا ثِيَابِي عَلَى خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ . قَالَ الْفَرَّاءُ : كَانُوا كَذَّبُوهُ - يَعْنِي هُودًا - ثُمَّ جَعَلُوهُ مُخْتَلِطًا ، وَادَّعَوْا أَنَّ آلِهَتَهُمْ هِيَ الَّتِي خَبَّلَتْهُ لِعَيْبِهِ إِيَّاهَا ، فَهُنَالِكَ قَالَ : إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ مَا نَقُولُ إِلَّا مَسَّكَ بَعْضُ أَصْنَامِنَا بِجُنُونٍ لِسَبِّكَ إِيَّاهَا . وَعَرَانِي الْأَمْرُ يَعْرُونِي عَرْوًا وَاعْتَرَانِي : غَشِيَنِي وَأَصَابَنِي ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي : قَالَتْ خُلَيْدَةُ مَا عَرَاكَ وَلَمْ تَكُنْ بَعْدَ الرُّقَادِ عَنِ الشُّئُونِ سَئُولَا وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتْ <علم

أَشْعَرَ(المادة: أشعر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَعَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الشَّعَائِرِ وَشَعَائِرُ الْحَجِّ آثَارُهُ وَعَلَامَاتُهُ ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِهِ كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّعَائِرُ : الْمَعَالِمُ الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لِلْعِبَادَةِ وَمَوْضِعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : مُرْ أُمَّتَكَ حَتَّى يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ شِعَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْغَزْوِ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ أَيْ عَلَامَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ إِشْعَارُ الْبُدْنِ وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ أَحَدَ جَنْبَيْ سَنَامِ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ لَهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَأَصَابَ صَلْعَةَ عُمَرَ فَدَمَّاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لِهْبٍ : أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ أُعْلِمَ لِلْقَتْلِ ، كَمَا تُعْلَمُ الْبَدَنَةُ إِذَا سِيقَتْ لِلنَّحْرِ ، تَطَيَّرَ اللِّهْبِيُّ بِذَلِكَ ، فَحَقَّتْ طِيَرَتُهُ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ قُتِلَ .

لسان العرب

[ شعر ] شعر : شَعَرَ بِهِ وَشَعُرَ يَشْعُرُ شِعْرًا وَشَعْرًا وَشِعْرَةً وَمَشْعُورَةً وَشُعُورًا وَشُعُورَةً وَشِعْرَى وَمَشْعُورَاءَ وَمَشْعُورًا ; الْأَخِيرَةُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كُلُّهُ : عَلِمَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : مَا شَعَرْتُ بِمَشْعُورِهِ حَتَّى جَاءَهُ فُلَانٌ ، وَحَكَى عَنِ الْكِسَائِيِّ أَيْضًا : أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ ، وَأَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ ، وَمَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ قَالَ : وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ . وَلَيْتَ شِعْرِي أَيْ لَيْتَ عِلْمِي أَوْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ وَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ ذَلِكَ أَيْ لَيْتَنِي شَعَرْتُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَالُوا لَيْتَ شِعْرَتِي فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْإِضَافَةِ لِلْكَثْرَةِ ، كَمَا قَالُوا : ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْأَبِ خَاصَّةً . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : لَيْتَ شِعْرِي لِفُلَانٍ مَا صَنَعَ ، وَلَيْتَ شِعْرِي فُلَانًا مَا صَنَعَ ; وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْ حِمَارِي مَا صَنَعْ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ وَكَمْ كَانَ اضْطَجَعْ وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمْ حَنِيفَا وَقَدْ جَدَعْنَا مِنْكُمُ الْأُنُوفَا وَأَنْشَدَ : لَيْتَ شِعْرِي مُسَافِرَ بْنَ أَبِي عَمْـ ـرٍو وَلَيْتٌ يَقُولُهَا الْمَحْزُونُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلَانٌ أَيْ لَيْتَ عِلْمِي حَاضِرٌ أَوْ مُحِيطٌ بِمَا صَنَعَ ، فَحَذَفَ الْخَبَرَ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَأَشْعَرَهُ الْأَمْرَ وَأَشْعَرَهُ بِهِ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ . وَفِي

الْقَصَبِ(المادة: القصب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْقَافِ مَعَ الصَّادِ ) ( قَصَبَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَبْطُ الْقَصَبِ ، الْقَصَبُ مِنَ الْعِظَامِ : كُلُّ عَظْمٍ أَجْوَفَ فِيهِ مُخٌّ ، وَاحِدَتُهُ : قَصَبَةٌ ، وَكُلُّ عَظْمٍ عَرِيضٍ : لَوْحٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الْجَنَّةِ ، الْقَصَبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ وَاسِعٌ كَالْقَصْرِ الْمُنِيفِ ، وَالْقَصَبُ مِنَ الْجَوْهَرِ : مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ فِي تَجْوِيفٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : " أَنَّهُ سَبَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ فَجَعَلَهَا مِائَةَ قَصَبَةٍ " أَرَادَ أَنَّهُ ذَرَعَ الْغَايَةَ بِالْقَصَبِ فَجَعَلَهَا مِائَةً قَصَبَةٍ ، وَيُقَالُ إِنَّ تِلْكَ الْقَصَبَةَ تُرْكَزُ عِنْدَ أَقْصَى الْغَايَةِ ، فَمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا أَخَذَهَا وَاسْتَحَقَّ الْخَطَرَ ، فَلِذَلِكَ يُقَالُ : حَازَ قَصَبَ السَّبْقِ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَدِ . ( س ) وَفِيهِ : " رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ " الْقُصْبُ بِالضَّمِّ : الْمِعَى ، وَجَمْعُهُ : أَقْصَابٌ ، وَقِيلَ : الْقُصْبُ : اسْمٌ لِلْأَمْعَاءِ كُلِّهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَا كَانَ أَسْفَلَ الْبَطْنِ مِنَ الْأَمْعَاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ : " قَالَ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : هَلْ سَمِعْ

لسان العرب

[ قصب ] قصب : الْقَصَبُ : كُلُّ نَبَاتٍ ذِي أَنَابِيبَ ، وَاحِدَتُهَا قَصَبَةٌ ، وَكُلُّ نَبَاتٍ كَانَ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وَكُعُوبًا ، فَهُوَ قَصَبٌ . وَالْقَصَبُ : الْأَبَاءُ . وَالْقَصْبَاءُ : جَمَاعَةُ الْقَصَبِ ، وَاحِدَتُهَا قَصَبَةٌ وَقَصْبَاءَةٌ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : الطَّرْفَاءُ وَالْحَلْفَاءُ وَالْقَصْبَاءُ وَنَحْوُهَا اسْمٌ وَاحِدٌ يَقَعُ عَلَى جَمِيعٍ ، وَفِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، وَوَاحِدُهُ عَلَى بِنَائِهِ وَلَفْظِهِ ، وَفِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ الَّتِي فِيهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ لِلْجَمِيعِ حَلْفَاءُ ، وَلِلْوَاحِدَةِ حَلْفَاءُ ، لَمَّا كَانَتْ تَقَعُ لِلْجَمِيعِ ، وَلَمْ تَكُنِ اسْمًا مُكَسَّرًا عَلَيْهِ الْوَاحِدُ ، أَرَادُوا أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ مِنْ بِنَاءٍ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَكْثَرِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، وَيَقَعُ مُذَكَّرًا نَحْوَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُجَاوِزُوا الْبِنَاءَ الَّذِي يَقَعُ لِلْجَمِيعِ حَيْثُ أَرَادُوا وَاحِدًا ، فِيهِ عَلَامَةُ تَأْنِيثٍ لِأَنَّهُ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، فَاكْتَفَوْا بِذَلِكَ ، وَبَيَّنُوا الْوَاحِدَةَ بِأَنْ وَصَفُوهَا بِوَاحِدَةٍ ، وَلَمْ يَجِيئُوا بِعَلَامَةٍ سِوَى الْعَلَامَةِ الَّتِي فِي الْجَمْعِ ، لِيُفْرَقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الِاسْمِ ، الَّذِي يَقَعُ لِلْجَمِيعِ ، وَلَيْسَ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ نَحْوَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ . وَتَقُولُ : أَرْطَى وَأَرْطَاةٌ وَعَلْقَى وَعَلْقَاةٌ ; لِأَنَّ الْأَلِفَاتِ لَمْ تُلْحَقْ لِلتَّأْنِيثِ ، فَمِنْ ثَمَّ دَخَلَتِ الْهَاءُ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ حلف ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَالْقَصْبَاءُ : هُوَ الْقَصَبُ النَّابِتُ ، الْكَثِيرُ فِي مَقْصَبَتِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْقَصْبَاءُ مَنْبِتُ الْقَصَبِ . وَقَدْ أَقْصَبَ ال

سَائِلَ(المادة: سائل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَيَلَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِلُ الْأَطْرَافِ أَيْ مُمْتَدُّهَا . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ ، كَجِبْرِيلَ وَجِبْرِينَ .

لسان العرب

[ سيل ] سيل : سَالَ الْمَاءُ وَالشَّيْءُ سَيْلًا وَسَيَلَانًا : جَرَى ، وَأَسَالَهُ غَيْرُهُ وَسَيَّلَهُ هُوَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : الْقِطْرُ النُّحَاسُ وَهُوَ الصُّفْرُ ، ذُكِرَ أَنَّ الصُّفْرَ كَانَ لَا يُذَوَّبُ فَذَابَ مُذْ ذَلِكَ ، فَأَسَالَهُ اللَّهُ لِسُلَيْمَانَ . وَمَاءٌ سَيْلٌ : سَائِلٌ ، وَضَعُوا الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : وَمِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَّادِ : وَجَدْتُ بَقْلًا وَبُقَيْلًا وَمَاءً غَلَلًا سَيْلًا ؛ قَوْلُهُ بَقْلًا وَبُقَيْلًا أَيْ مِنْهُ مَا أَدْرَكَ فَكَبُرَ وَطَالَ ، وَمِنْهُ مَا لَمْ يُدْرِكْ فَهُوَ صَغِيرٌ . وَالسَّيْلُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ السَّائِلُ ، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ ، وَجَمْعُهُ سُيُولٌ . وَالسَّيْلُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ السُّيُولُ . وَمَسِيلُ الْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ أَمْسِلَةٌ : وَهِيَ مِيَاهُ الْأَمْطَارِ إِذَا سَالَتْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَكْثَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي جَمْعِ مَسِيلِ الْمَاءِ مَسَايِلُ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، وَمَنْ جَمَعَهُ أَمْسِلَةً وَمُسُلًا وَمُسْلَانًا فَهُوَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّ الْمِيمَ فِي مَسِيلٍ أَصْلِيَّةٌ وَأَنَّهُ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ ، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ مَفْعِلٌ ؛ كَمَا جَمَعُوا مَكَانًا أَمْكِنَةً ، وَلَهَا نَظَائِرُ . وَالْمَسِيلُ : مَفْعِلٌ مِنْ سَالَ يَسِيلُ مَسِيلًا وَمَسَالًا وَسَيْلًا وَسَيَلَانًا ، وَيَكُونُ الْمَسِيلُ أَيْضًا الْمَكَانَ الَّذِي يَسِيلُ فِيهِ مَاءُ السَّيْلِ ، وَالْجَمْعُ مَسَايِلُ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى مُسُلٍ وَأَمْسِلَةٍ وَمُسْلَانٍ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، لِأَنَّ مَسِيلًا هُوَ مَفْعِلٌ ، وَمَفْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُمْ شَبَّهُوهُ بِفَعِيلٍ كَمَا قَالُوا رَغِيفٌ وَأَرْغُفٌ وَأَرْ

خَمَصَانَ(المادة: خمصان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَمَصَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ الْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ مِنْهَا عِنْدَ الْوَطْءِ ، وَالْخُمْصَانُ : الْمَبَالَغُ مِنْهُ : أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ أَسْفَلِ قَدَمَيْهِ شَدِيدُ التَّجَافِي عَنِ الْأَرْضِ . وَسُئِلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهُ فَقَالَ : إِذَا كَانَ خَمْصُ الْأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لَمْ يَرْتَفِعْ جِدًّا وَلَمْ يَسْتَوِ أَسْفَلَ الْقَدَمِ جِدًّا فَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ ، وَإِذَا اسْتَوَى أَوِ ارْتَفَعَ جِدًّا فَهُوَ مَذْمُومٌ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى : أَنَّ أَخْمَصَهُ مُعْتَدِلُ الْخَمْصِ ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ . وَالْخَمْصُ وَالْخَمْصَةُ وَالْمَخْمَصَةُ : الْجُوعُ وَالْمَجَاعَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْصًا شَدِيدًا وَيُقَالُ : رَجُلٌ خُمْصَانٌ وَخَمِيصٌ : إِذَا كَانَ ضَامِرَ الْبَطْنِ ، وَجَمْعُ الْخَمِيصِ خِمَاصٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ خِمَاصُ الْبُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ أَيْ أَنَّهُمْ أَعِفَّةٌ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَهُمْ ضَامِرُو الْبُطُونِ مِنْ أَكْلِهَا ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ ثِقَلِ وِزْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ جِئْتُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنِيَّةٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَمِيصَةِ فِي الْحَدِيثِ ،

لسان العرب

[ خمص ] خمص : الْخَمْصَانُ وَالْخُمْصَانُ : الْجَائِعُ الضَّامِرُ الْبَطْنِ ، وَالْأُنْثَى خَمْصَانَةٌ وَخُمْصَانَةٌ ، وَجَمْعُهَا خِمَاصٌ ، وَلَمْ يَجْمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَإِنْ دَخَلَتِ الْهَاءُ فِي مُؤَنَّثِهِ ، حَمْلًا لَهُ عَلَى فَعْلَانَ الَّذِي أُنْثَاهُ فَعْلَى ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الْعِدَّةِ وَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ ؛ وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : امْرَأَةٌ خَمْصَى ، وَأَنْشَدَ لِلْأَصَمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ : مَا لِلَّذِي تُصْبِي عَجُوزٌ لَا صَبَا سَرِيعَةُ السُّخْطِ بَطِيئَةُ الرِّضَا مُبِينَةُ الْخُسْرَانِ حِينَ تُجْتَلَى كَأَنَّ فَاهَا مِيلَغٌ فِيهِ خُصَى لَكِنْ فَتَاةٌ طِفْلَةٌ خَمْصَى الْحَشَا عَزِيزَةٌ تَنَامُ نَوْمَاتِ الضُّحَى مِثْلُ الْمَهَاةِ خَذَلَتْ عَنِ الْمَهَا وَالْخَمَصُ : خَمَاصَةُ الْبَطْنِ ، وَهُوَ دِقَّةُ خِلْقَتِهِ . وَرَجُلٌ خُمْصَانٌ وَخَمِيصُ الْحَشَا أَيْ ضَامِرُ الْبَطْنِ . وَقَدْ خَمِصَ بَطْنُهُ يَخْمَصُ وَخَمُصَ وَخَمِصَ خَمْصًا وَخَمَصًا وَخَمَاصَةً . وَالْخَمِيصُ : كَالْخُمْصَانِ ، وَالْأُنْثَى خَمِيصَةٌ . وَامْرَأَةٌ خَمِيصَةُ الْبَطْنِ : خُمْصَانَةٌ ، وَهُنَّ خُمْصَانَاتٌ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْصًا شَدِيدًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ؛ أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : خِمَاصُ الْبُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ ؛ أَيْ أَنَّهُمْ أَعِفَّةٌ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَهُمْ ضَامِرُو الْبُطُونِ

مَسِيحَ(المادة: مسيح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( مَسَحَ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَذِكْرُ " الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " أَمَّا عِيسَى فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْلِ ، لَا أَخْمَصَ لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقِيلَ : الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ : مَشِيحَا ، فَعُرِّبَ . وَأَمَّا الدَّجَّالُ فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ مَمْسُوحَةٌ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْوَجْهِ وَمَسِيحٌ ، وهُوَ أَلَّا يَبْقَى عَلَى أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ عَيْنٌ وَلَا حَاجِبٌ إِلَّا اسْتَوَى . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : إِنَّهُ الْمِسِّيحُ ، بِوَزْنِ سِكِّيتٍ ، وَإِنَّهُ الَّذِي مُسِحَ خَلْقُهُ : أَيْ شُوِّهَ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ " أَيْ مَلْسَاوَانِ لَيِّنَتَانِ ، لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ ، فَإِذَا أَصَابَهُمَا الْمَاءُ نَبَا عَنْهُمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الْأَلْيَتَيْنِ " هُوَ الَّذِي لَزِقَتْ أَلْيَتَاهُ بِالْعَظْمِ ، وَلَمْ يَعْظُمَا . رَجُلٌ أَمْسَحُ ، وَامْرَأَةٌ مَسْحَاءُ . ( س ) وَفِيهِ " تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّه

لسان العرب

[ مسح ] مسح : الْمَسْحُ : الْقَوْلُ الْحَسَنُ مِنَ الرَّجُلِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَخْدَعُكَ ، تَقُولُ : مَسَحَهُ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْقَوْلِ وَلَيْسَ مَعَهُ إِعْطَاءٌ وَإِذَا جَاءَ إِعْطَاءٌ ذَهَبَ الْمَسْحُ ، وَكَذَلِكَ مَسَّحْتُهُ . وَالْمَسْحُ : إِمْرَارُكَ يَدَكَ عَلَى الشَّيْءِ السَّائِلِ أَوِ الْمُتَلَطِّخِ تُرِيدُ إِذْهَابَهُ بِذَلِكَ ، كَمَسْحِكَ رَأْسِكَ مِنَ الْمَاءِ وَجَبِينَكَ مِنَ الرَّشْحِ ، مَسَحَهُ يَمْسَحُهُ مَسْحًا وَمَسَّحَهُ وَتَمَسَّحَ مِنْهُ وَبِهِ . فِي حَدِيثِ فَرَسِ الْمُرَابِطِ : أَنَّ عَلَفَهُ وَرَوْثَهُ وَمَسْحًا عَنْهُ فِي مِيزَانِهِ يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنْهُ وَتَنْظِيفَ جِلْدِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمَسْحِ وَالسُّنَّةُ بِالْغَسْلِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ : مَنْ خَفَضَ وَأَرْجُلِكُمْ فَهُوَ عَلَى الْجِوَارِ ، وقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ : الْخَفْضُ عَلَى الْجِوَارِ لَا يَجُوزُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وَلَكِنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ كَالْغَسْلِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرَّجُلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمْ يَجُزْ تَحْدِيدُهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَازَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَرَافِقِ ؛ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ ، بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ فِي الْقُرْآنِ ، وَكَذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ : فَامْسَحُ

يَنْبُو(المادة: ينبو)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَبَا ) فِيهِ : " فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ قِرَصَةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى نَبِيٍّ " . أَيْ عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَنِ الْأَرْضِ ، مِنَ النَّبَاوَةِ ، وَالنَّبْوَةُ : الشَّرَفُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ، أَيْ عَلَى الْأَرْضِ الْمُرْتَفِعَةِ الْمُحْدَوْدِبَةِ . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَجْعَلُ النَّبِيَّ مُشْتَقًّا مِنْهُ ; لِارْتِفَاعِ قَدْرِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمًا بِالنَّبَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ . هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِهِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ قَتَادَةَ : مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ رَجُلٌ أَعْلَمُ مِنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، غَيْرَ أَنَّ النَّبَاوَةَ أَضَرَّتْ بِهِ . أَيْ طَلَبَ الشَّرَفِ وَالرِّيَاسَةِ ، وَحُرْمَةَ التَّقَدُّمِ فِي الْعِلْمِ أَضَرَّ بِهِ . وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَالنُّونِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : " قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ مَعَ وَفْدٍ ، فَنَبَتْ عَيْنَاهُ عَنْهُمْ ، وَوَقَعَتْ عَلَيَّ " يُقَالُ : نَبَا عَنْهُ بَصَرُهُ يَنْبُو : أَيْ تَجَافَى وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ . وَنَبَا بِهِ مَنْزِلُهُ ، إِذَا لَمْ يُوَافِقْهُ . وَنَبَا حَدُّ السَّيْفِ ، إِذَا لَمْ يَقْطَعْ ، كَأَنَّهُ حَقَّرَهُمْ ، وَلَمْ يَرْفَعْ بِهِمْ رَأْسًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ : " قَالَ لِعُمَرَ : أَنْتَ وَلِيُّ مَا وَلِيتَ ، لَا نَنْبُو فِي يَدَيْكَ " أَيْ نَنْقَادُ لَكَ . * وَمِنْهُ فِي صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم : <غري

لسان العرب

[ نبا ] نبا : نَبَا بَصَرُهُ عَنِ الشَّيْءِ نُبُوًّا وَنُبِيًّا ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ : لَمَّا نَبَا بِي صَاحِبِي نُبِيَّا وَنَبْوَةً مَرَّةً وَاحِدَةً . وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ مَعَ وَفْدٍ فَنَبَتْ عَيْنَاهُ عَنْهُمْ وَوَقَعَتَا عَلَيَّ ، يُقَالُ : نَبَا عَنْهُ بَصَرَهُ يَنْبُو أَيْ تَجَافَى وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ ، كَأَنَّهُ حَقَرَهُمْ وَلَمْ يَرْفَعْ بِهِمْ رَأْسًا . وَنَبَا السَّيْفُ عَنِ الضَّرِيبَةِ نَبْوًا وَنَبْوَةً ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا يُرَادُ بِالنَّبْوَةِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ : كَلَّ وَلَمْ يَحِكْ فِيهَا . وَنَبَا حَدُ السَّيْفِ إِذَا لَمْ يَقْطَعْ . وَنَبَتْ صُورَتُهُ : قَبُحَتْ فَلَمْ تَقْبَلْهَا الْعَيْنُ . وَنَبَا بِهِ مَنْزِلُهُ : لَمْ يُوَافِقْهُ ، وَكَذَلِكَ فِرَاشُهُ ، قَالَ : وَإِذَا نَبَا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ وَنَبَتْ بِي تِلْكَ الْأَرْضُ أَيْ لَمْ أَجِدْ بِهَا قَرَارًا . وَنَبَا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ : لَمْ يَنْقَدْ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : قَالَ لِعُمَرَ : أَنْتَ وَلِيٌّ مَا وَلِيتَ لَا نَنْبُو فِي يَدَيْكَ أَيْ نَنْقَادُ لَكَ وَلَا نَمْتَنِعُ عَمَّا تُرِيدُ مِنَّا . وَنَبَا جَنْبِي عَنِ الْفِرَاشِ : لَمْ يَطْمَئِنْ عَلَيْهِ . التَّهْذِيبُ : نَبَا الشَّيْءُ عَنِّي يَنْبُو أَيْ تَجَافَى وَتَبَاعَدَ . وَأَنْبَيْتُهُ أَنَا أَيْ دَفَعْتُهُ عَنْ نَفْسِي . وَفِي الْمَثَلِ : الصِّدْقُ يُنْبِي عَنْكَ لَا الْوَعِيدُ أَيْ أَنَّ الصِّدْقَ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغَائِلَةَ فِي الْحَرْبِ دُونَ التَّهْدِيدِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ يُنْبِي ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : صَبَّ اللَّهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بِطَغْيَةٍ تُنْبِي الْعُقَابَ ، كَمَا يُ

قُلْعًا(المادة: قلعا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَلَعَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ ، أَرَادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ ، كَأَنَّهُ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ رَفْعًا قَوِيًّا ، لَا كَمَنْ يَمْشِي اخْتِيَالًا وَيُقَارِبُ خُطَاهُ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ وَيُوصَفْنَ بِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ( ابْنِ ) أَبِي هَالَةَ فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا " يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، فَبِالْفَتْحِ : هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ ؛ أَيْ : يَزُولُ قَالِعًا لِرِجْلِهِ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ بِالضَّمِّ إِمَّا مَصْدَرٌ أَوِ اسْمٌ ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْفَتْحِ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : قَرَأْتُ هَذَا الْحَرْفَ فِي كِتَابِ : " غَرِيبِ الْحَدِيثِ " لِابْنِ الْأَنْبَارِيِّ " قَلِعًا " بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ اللَّامِ . وَكَذَلِكَ قَرَأْتُهُ بِخَطِّ الْأَزْهَرِيِّ ، وَهُوَ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : " كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ " وَالِانْحِدَارُ : مِنَ الصَّبَبِ ، وَالتَّقَلُّعُ : مِنَ الْأَرْضِ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ، أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعْمِلُ التَّثَبُّتَ ، وَلَا يَبِينُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اسْتِعْجَالٌ وَمُبَادَرَةٌ شَدِيدَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ قِلْعٌ فَادْعُ اللَّهَ لِي ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْقِلْعُ : الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَلَى السَّرْجِ ، قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : " قَلِعٌ " بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ اللَّامِ بِمَعْنَاهُ ، وَسَمَاعِي : " الْقِلْعُ " . وَقَالَ الْجَوْهَر

لسان العرب

[ قلع ] قلع : الْقَلْعُ : انْتِزَاعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصْلِهِ ، قَلَعَهُ يَقْلَعُهُ قَلْعًا وَقَلَّعَهُ وَاقْتَلَعَهُ وَانْقَلَعَ وَاقْتَلَعَ وَتَقَلَّعَ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَلَعْتُ الشَّيْءَ حَوَّلْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَاقْتَلَعْتُهُ : اسْتَلَبْتُهُ . وَالْقُلَاعُ وَالْقُلَاعَةُ وَالْقُلَّاعَةُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ : قِشْرُ الْأَرْضِ الَّذِي يَرْتَفِعُ عَنِ الْكَمْأَةِ فَيَدُلُّ عَلَيْهَا وَهِيَ الْقِلْفَعَةُ وَالْقِلْفِعَةُ . وَالْقُلَاعُ أَيْضًا : الطِّينُ الَّذِي يَنْشَقُّ إِذَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فَكُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهُ قُلَاعَةٌ . وَالْقُلَاعُ أَيْضًا : الطِّينُ الْيَابِسُ وَاحِدَتُهُ قُلَاعَةٌ . وَالْقُلَاعَةُ : الْمَدَرَةُ الْمُقْتَلَعَةُ أَوِ الْحَجَرُ يُقْتَلَعُ مِنَ الْأَرْضِ وَيُرْمَى بِهِ . وَرُمِيَ بِقُلَاعَةٍ أَيْ بِحُجَّةٍ تُسْكِتُهُ وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ . وَالْقُلَاعُ : الْحِجَارَةُ . وَالْقُلَّاعُ : صُخُورٌ عِظَامٌ مُتَقَلِّعَةٌ ، وَاحِدَتُهُ قُلَّاعَةٌ وَالْحِجَارَةُ الضَّخْمَةُ هِيَ الْقَلَعُ أَيْضًا . وَالْقُلَاعَةُ : صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ وَسَطَ فَضَاءٍ سَهْلٍ . وَالْقَلَعَةُ : صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ تَنْقَلِعُ عَنِ الْجَبَلِ صَعْبَةُ الْمُرْتَقَى ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تُهَالُ إِذَا رَأَيْتَهَا ذَاهِبَةً فِي السَّمَاءِ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ كَالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَمِثْلُ الدَّارِ وَمِثْلُ الْبَيْتِ مُنْفَرِدَةٌ صَعْبَةٌ لَا تُرْتَقَى . وَالْقَلْعَةُ : الْحِصْنُ الْمُمْتَنِعُ فِي جَبَلٍ وَجَمْعُهَا قِلَاعٌ وَقَلَعٌ وَقِلَعٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : غَيْرُ الْجَوْهَرِيُّ يَقُولُ الْقَلَعَةُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْحِصْنُ فِي الْجَبَلِ ، وَجَمْعُهُ قِلَاعٌ وَقَلَعٌ وَقِلَعٌ . وَأَقْلَعُوا بِهَذِهِ الْبِلَادِ إِقْلَاعًا : بَنَوْهَا فَجَعَلُوهَا كَالْقَلَعَةِ ، وَقِيلَ : الْقَلْعَةُ بِ

هَوْنًا(المادة: هونا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَوَنَ ) ( ه س ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " يَمْشِي هَوْنًا " الْهَوْنُ : الرِّفْقُ وَاللِّينُ وَالتَّثَبُّتُ . وَفِي رِوَايَةٍ " كَانَ يَمْشِي الْهُوَيْنَا " تَصْغِيرُ الْهُونَى ، تَأْنِيثُ الْأَهْوَنِ ، وَهُوَ مِنَ الْأَوَّلِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا " ، أَيْ حُبًّا مُقْتَصِدًا لَا إِفْرَاطَ فِيهِ . وَإِضَافَةُ " مَا " إِلَيْهِ تُفِيدُ التَّقْلِيلَ . يَعْنِي لَا تُسْرِفُ فِي الْحُبِّ وَالْبُغْضِ ، فَعَسَى أَنْ يَصِيرَ الْحَبِيبُ بَغِيضًا ، وَالْبَغِيضُ حَبِيبًا ، فَلَا تَكُونُ قَدْ أَسْرَفْتَ فِي الْحُبِّ فَتَنْدَمُ ، وَلَا فِي الْبُغْضِ فَتَسْتَحِي .

لسان العرب

[ هون ] هون : الْهُونُ : الْخِزْيُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ ; أَيْ ذِي الْخِزْيِ . وَالْهُونُ - بِالضَّمِّ : الْهَوَانُ . وَالْهُونُ وَالْهَوَانُ : نَقِيضُ الْعِزِّ ، هَانَ يَهُونُ هَوَانًا ، وَهُوَ هَيْنٌ وَأَهْوَنُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ; أَيْ كُلُّ ذَلِكَ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ ، وَلَيْسَتْ لِلْمُفَاضَلَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : الْهَاءُ هُنَا رَاجِعَةٌ إِلَى الْإِنْسَانِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبَعْثَ أَهْوَنُ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ إِنْشَائِهِ لِأَنَّهُ يُقَاسِي فِي النَّشْءِ مَا لَا يُقَاسِيهِ فِي الْإِعَادَةِ وَالْبَعْثِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لِأَوْجَلُ عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ وَأَهَانَهُ وَهَوَّنَهُ وَاسْتَهَانَ بِهِ وَتَهَاوَنَ بِهِ : اسْتَخَفَّ بِهِ ، وَالِاسْمُ الْهَوَانُ وَالْمَهَانَةُ . وَرَجُلٌ فِيهِ مَهَانَةٌ أَيْ ذُلٌّ وَضَعْفٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمَهَانَةُ مِنْ الْهَوَانِ ، مَفْعَلَةٌ مِنْهُ وَمِيمُهَا زَائِدَةٌ . وَالْمَهَانَةُ مِنَ الْحَقَارَةِ : فَعَالَةٌ ، مَصْدَرُ مَهُنَ مَهَانَةً إِذَا كَانَ حَقِيرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ ; يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا ، فَالْفَتْحُ مِنَ الْمَهَانَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَهَنَ ، وَالضَّمُّ مِنَ الْإِهَانَةِ الِاسْتِخْفَافِ بِالشَّيْءِ وَالِاسْتِحْقَارِ ، وَالِاسْمُ الْهَوَانُ ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ . وَاسْتَهَانَ بِهِ وَتَهَاوَنَ بِهِ : اسْتَحْقَرَهُ ، وَقَوْلُ

ذَرِيعَ(المادة: ذريع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ذَرَعَ ) ( س هـ ) فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذْرَعَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ أَيْ أَخْرَجَهُمَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَعَلَيْهِ جَمَّازَةٌ فَأَذْرَعَ مِنْهَا يَدَهُ أَيْ أَخْرَجَهَا . هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ ، وَفَسَّرَهُ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : اذَّرَعَ ذِرَاعَيْهِ اذِّرَاعًا . وَقَالَ : وَزْنُهُ افْتَعَلَ ، مِنْ ذَرَعَ : أَيْ مَدَّ ذِرَاعَيْهِ ، وَيَجُوزُ ادَّرَعَ وَاذَّرَعَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اذَّخَرَ . وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : مَعْنَاهُ أَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ وَمَدَّهُمَا . وَالذَّرْعُ : بَسْطُ الْيَدِ وَمَدُّهَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الذِّرَاعِ وَهُوَ السَّاعِدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَالَتْ زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبُكَ إِذْ قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي قُحَافَةَ ذُرَيِّعَتَيْهَا الذَّرِيعَةُ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ ، وَلُحُوقُ الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً ، ثُمَّ ثَنَّتْهَا مُصَغَّرَةً ، وَأَرَادَتْ بِهِ سَاعِدَيْهَا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ قَلِّدُوا أَمْرَكُمْ رَحْبَ الذِّرَاعِ أَيْ وَاسِعَ الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبَطْشِ . وَالذَّرْعُ : الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَكَبُرَ فِي ذَرْعِي أَيْ عَظُمَ وَقْعُهُ وَجَلَّ عِنْدِي . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَكَسَرَ ذَلِكَ مِنْ ذَرْعِي أَيْ ثَبَّطَ

لسان العرب

[ ذرع ] ذرع : الذِّرَاعُ : مَا بَيْنَ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى ، أُنْثَى وَقَدْ تُذَكَّرُ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ ، فَقَالَ : ذِرَاعٌ كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ، وَيُمَكَّنُ فِي الْمُذَكَّرِ فَصَارَ مِنْ أَسْمَائِهِ خَاصَّةً عِنْدَهُمْ ، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُمْ يَصِفُونَ بِهِ الْمُذَكَّرَ فَتَقُولُ : هَذَا ثَوْبُ ذِرَاعٌ ، فَقَدْ يُمَكَّنُ هَذَا الِاسْمُ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَلِهَذَا إِذَا سُمِّيَ الرَّجُلُ بِذِرَاعٍ صُرِفَ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ ؛ لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ سَمِّي بِهِ مُذَكَّرٌ ، وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ التَّذْكِيرَ فِي الذِّرَاعِ ، وَالْجَمْعُ أَذْرُعٌ ؛ وَقَالَ يَصِفُ قَوْسًا عَرَبِيَّةً : أَرْمِي عَلَيْهَا وَهِيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ وَهِيَ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ وَإِصْبَعُ قَالَ سِيبَوَيْهِ : كَسَّرُوهُ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ حِينَ كَانَ مُؤَنَّثًا يَعْنِي أَنَّ فَعَالًا وَفِعَالًا وَفَعِيلًا مِنَ الْمُؤَنَّثِ حُكْمُهُ أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى أَفْعُلٍ وَلَمْ يُكَسِّرُوا ذِرَاعًا عَلَى غَيْرِ أَفْعُلٍ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي الْأَكُفِّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الذِّرَاعُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْرَ ؛ وَأَنْشَدَ لِمِرْدَاسِ بْنِ حُصَيْنٍ : قَصَرْتُ لَهُ الْقَبِيلَةَ إِذْ تَجِهْنَا وَمَا دَانَتْ بِشِدَّتِهَا ذِرَاعِي وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ : قَالَتْ زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَسْبُكُ إِذْ قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي قُحَافَةَ ذُرَيِّعَتَيْهَا ؛ الذُّرَيِّعَةُ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ ، وَلُحُوقُ الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً ، ثُمَّ ثَنَّتْهَا مُصَغَّرَةً

الْتَفَتَ(المادة: التفت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَفَتَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - " فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا " أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسَارِقُ النَّظَرَ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الطَّائِشُ الْخَفِيفُ ، وَلَكِنْ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَكَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ " هِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الِالْتِفَاتِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجَنَّ لَفُوتًا " هِيَ الَّتِي لَهَا وَلَدٌ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ . فَهِيَ لَا تَزَالُ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ ، وَتَشْتَغِلُ بِهِ عَنِ الزَّوْجِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ " أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ : إِنَّكِ كَتُونٌ لَفُوتٌ " أَيْ : كَثِيرَةُ التَّلَفُّتِ إِلَى الْأَشْيَاءِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " وَأَنْهَزُ اللَّفُوتَ ، وَأَضُمُّ الْعَنُودَ " هِيَ النَّاقَةُ الضَّجُورُ عِنْدَ الْحَلْبِ ، تَلْتَفِتُ إِلَى الْحَالِبِ فَتَعَضُّهُ فَيَنْهَزُهَا بِيَدِهِ ، فَتَدِرُّ لِتَفْتَدِيَ بِاللَّبَنِ مِنَ النَّهْزِ . وَهُوَ الضَّرْبُ ، فَضَرَبَهَا مَثَلًا لِلَّذِي يَسْتَعْصِي وَيَخْرُجُ عَنِ الطَّاعَةِ . * وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَلْفِتُ الْكَلَامَ كَمَا تَلْفِتُ الْبَقَرَةُ الْخَلَا بِلِسَانِهَا ، يُقَالُ : لَفَتَهُ يَلْفِتُهُ ، إِذَا لَوَاهُ وَفَتَلَهُ ، وَكَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْهُ ، وَلَفَتَهُ أَيْضًا ، إِذَا صَرَفَه

لسان العرب

[ لفت ] لفت : لَفَتَ وَجْهَهُ عَنِ الْقَوْمِ : صَرَفَهُ ، وَالْتَفَتَ الْتِفَاتًا وَالتَّلَفُّتُ أَكْثَرُ مِنْهُ . وَتَلَفَّتَ إِلَى الشَّيْءِ وَالْتَفَتَ إِلَيْهِ : صَرَفَ وَجْهَهُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ : أَرَى الْمَوْتَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالنِّطْعِ كَامِنًا يُلَاحِظُنِي مِنْ حَيْثُ مَا أَتَلَفَّتُ وَقَالَ : فَلَمَّا أَعَادَتْ مِنْ بَعِيدٍ بِنَظْرَةٍ إِلَيَّ الْتِفَاتًا أَسْلَمَتْهَا الْمَحَاجِرُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ؛ أُمِرَ بِتَرْكِ الِالْتِفَاتِ ؛ لِئَلَّا يَرَى عَظِيمَ مَا يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ؛ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسَارِقُ النَّظَرَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الطَّائِشُ الْخَفِيفُ ، وَلَكِنْ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَكَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ ؛ هِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الِالْتِفَاتِ . وَاللَّفْتُ : اللَّيُّ . وَلَفَتَهُ يَلْفِتُهُ لَفْتًا : لَوَاهُ عَلَى غَيْرِ جِهَتِهِ ؛ وَقِيلَ : اللَّيُّ هُوَ أَنْ تَرْمِيَ بِهِ إِلَى جَانِبِكَ . وَلَفَتَهُ عَنِ الشَّيْءِ يَلْفِتُهُ لَفْتًا : صَرَفَهُ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ؛ اللَّفْتُ : الصَّرْفُ يُقَالُ : مَا لَفَتَكَ عَنْ فُلَانٍ أَيْ

نَظَرُهُ(المادة: نظرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الظَّاءِ ) ( نَظَرَ ) ( س ) فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ مَعْنَى النَّظَرِ هَاهُنَا الِاخْتِيَارُ وَالرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ; لِأَنَّ النَّظَرَ فِي الشَّاهِدِ دَلِيلُ الْمَحَبَّةِ ، وَتَرْكُ النَّظَرِ دَلِيلُ الْبُغْضِ وَالْكَرَاهَةِ ، وَمَيْلُ النَّاسِ إِلَى الصُّوَرِ الْمُعْجَبَةِ وَالْأَمْوَالِ الْفَائِقَةِ ، وَاللَّهُ يَتَقَدَّسُ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ ، فَجَعَلَ نَظَرَهُ إِلَى مَا هُوَ السِّرُّ وَاللُّبُّ ، وَهُوَ الْقَلْبُ وَالْعَمَلُ . وَالنَّظَرُ يَقَعُ عَلَى الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي ، فَمَا كَانَ بِالْأَبْصَارِ فَهُوَ لِلْأَجْسَامِ ، وَمَا كَانَ بِالْبَصَائِرِ كَانَ لِلْمَعَانِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، أَيْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ لَهُ ، إِمَّا إِمْسَاكُ الْمَبِيعِ أَوْ رَدُّهُ ، أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا لَهُ وَاخْتَارَهُ فَعَلَهُ . * وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْقِصَاصِ : مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ يَعْنِي الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ ، أَيُّهُمَا اخْتَارَ كَانَ لَهُ . وَكُلُّ هَذِهِ مَعَانٍ لَا صُوَرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ " قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى ! لَا إِلَهَ إِلَّا

لسان العرب

[ نظر ] نظر : النَّظَرُ : حِسُّ الْعَيْنِ نَظَرَهُ يَنْظُرُهُ نَظَرًا وَمَنْظَرًا وَمَنْظَرَةً وَنَظَرَ إِلَيْهِ . وَالْمَنْظَرُ : مَصْدَرُ نَظَرَ . اللَّيْثُ : الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُرُ نَظَرًا ، قَالَ : وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُهُ عَلَى لَفْظِ الْعَامَّةِ مِنَ الْمَصَادِرِ ، وَتَقُولُ نَظَرْتُ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ نَظَرِ الْعَيْنِ وَنَظَرِ الْقَلْبِ ، وَيَقُولُ الْقَائِلُ لِلْمُؤَمَّلِ يَرْجُوهُ : إِنَّمَا نَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكَ أَيْ إِنَّمَا أَتَوَقَّعُ فَضْلَ اللَّهِ ثُمَّ فَضْلَكَ . الْجَوْهَرِيُّ : النَّظَرُ تَأَمُّلُ الشَّيْءِ بِالْعَيْنِ ، وَكَذَلِكَ النَّظَرَانُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى الشَّيْءِ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَعْلَمَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَكْرَمَ هَذَا الْفَتَى ، أَيْ مَا أَتْقَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْجَعَ هَذَا الْفَتَى ، فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَحْمِلُهُمْ عَلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ . وَالنَّظَّارَةُ : الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ إِلَى الشَّيْءِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قِيلَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهُمْ يَغْرَقُونَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ مُشَاهِدُونَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ، وَإِنْ شَغَلَهُمْ عَ

الْمُلَاحَظَةُ(المادة: الملاحظة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَحَظَ ) * فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - " جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ " هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ اللَّحْظِ ، وَهُوَ النَّظَرُ بِشِقِّ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ . وَأَمَّا الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ فَالْمُوقُ وَالْمَاقُ .

لسان العرب

[ لحظ ] لحظ : لَحَظَهُ يَلْحَظُهُ لَحْظًا وَلَحَظَانًا وَلَحَظَ إِلَيْهِ : نَظَرَهُ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ مِنْ أَيِّ جَانِبَيْهِ كَانَ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا ، وَهُوَ أَشَدُّ الْتِفَاتًا مِنَ الشَّزْرِ ; قَالَ : لَحَظْنَاهُمُ حَتَّى كَأَنَّ عُيُونَنَا بِهَا لَقْوَةٌ ، مِنْ شِدَّةِ اللَّحَظَانِ وَقِيلَ : اللَّحْظَةُ النَّظْرَةُ مِنْ جَانِبِ الْأُذُنِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَلَمَّا تَلَتْهُ الْخَيْلُ ، وَهُوَ مُثَابِرٌ عَلَى الرَّكْبِ ، يُخْفِي نَظْرَةً وَيُعِيدُهَا الْأَزْهَرِيُّ : الْمَاقُ وَالْمُوقُ طَرَفُ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ ، وَاللَّحَاظُ مُؤْخِرُ الْعَيْنِ مِمَّا يَلِي الصُّدْغَ ، وَالْجَمْعُ لُحُظٌ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ ، الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ بِلَحَاظِ عَيْنِهِ إِلَى الشَّيْءِ شَزْرًا وَهُوَ شِقُّ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ . وَاللَّحَاظُ ، بِالْفَتْحِ : مُؤْخِرُ الْعَيْنِ وَاللِّحَاظُ ، بِالْكَسْرِ : مَصْدَرُ لَاحَظْتَهُ إِذَا رَاعَيْتَهُ . وَالْمُلَاحَظَةُ : مُفَاعَلَةٌ مِنَ اللَّحْظِ ، وَهُوَ النَّظَرُ بِشِقِّ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ ، وَأَمَّا الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ فَالْمُوقُ وَالْمَاقُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمَشْهُورُ فِي لِحَاظِ الْعَيْنِ الْكَسْرُ لَا غَيْرَ ، وَهُوَ مُؤْخِرُهَا مِمَّا يَلِي الصُّدْغَ . وَفُلَانٌ لَحِيظُ فُلَانٍ أَيْ نَظِيرُهُ . وَلِحَاظُ السَّهْمِ : مَا وَلِيَ أَعْلَاهُ مِنَ الْقُذَذِ ، وَقِيلَ : اللِّحَاظُ مَا يَلِي أَعْلَى الْفُوقِ مِنَ السَّهْمِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : اللِّحَاظُ اللِّيطَةُ الَّتِي تَنْسَحِي مِنَ الْعَسِيبِ مَعَ الرِّيشِ عَلَيْهَا مَنْبِتُ الرِّيشِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ سِهَامًا :

يَسُوقُ(المادة: يسوق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَوَقَ ) * فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ السَّاقُ فِي اللُّغَةِ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . وَكَشْفُ السَّاقِ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْأَمْرِ ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَقْطَعِ الشَّحِيحِ : يَدُهُ مَغْلُولَةٌ ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْبُخْلِ . وَكَذَلِكَ هَذَا لَا سَاقَ هُنَاكَ ، وَلَا كَشْفَ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ يُقَالُ : شَمَّرَ عَنْ سَاعِدِهِ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقِهِ ; لِلِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي حَرْبِ الشُّرَاةِ : لَا بُدَّ لِي مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِي قَالَ ثَعْلَبٌ : السَّاقُ هَاهُنَا النَّفْسُ . ( س ) وَفِيهِ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ السُّوَيْقَةُ تَصْغِيرُ السَّاقِ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، فَلِذَلِكَ ظَهَرَتِ التَّاءُ فِي تَصْغِيرِهَا . وَإِنَّمَا صَغَّرَ السَّاقَ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى سُوقِ الْحَبَشَةِ الدِّقَّةُ وَالْحُمُوشَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ رَجُلٌ : خَاصَمْتُ إِلَيْهِ ابْنَ أَخِي ، فَجَعَلْتُ أَحُجُّهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ كَمَا قَالَ : إِنِّي أُتِيحُ لَهُ حِرْبَاءَ تَنْضُبَةٍ لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقًا أَرَادَ بِالسَّاقِ هَا هُنَا الْغُصْنَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ . الْمَعْنَى لَا تَنْقَضِي لَهُ حُجَّةٌ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِأُخْرَى ، تَشْبِيهًا ب

لسان العرب

[ سوق ] سوق : السَّوْقُ : مَعْرُوفٌ . سَاقَ الْإِبِلَ وَغَيْرَهَا يَسُوقُهَا سَوْقًا وَسِيَاقًا ، وَهُوَ سَائِقٌ وسَوَّاقٌ ، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ ، وَيُقَالُ لِأَبِي زُغْبَةَ الْخَارِجِيِّ : قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ؛ قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا ، وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا ، وَقِيلَ : الشَّهِيدُ هُوَ عَمَلُهَا نَفْسُهُ ، وأَسَاقَهَا وَاسْتَاقَهَا فَانْسَاقَتْ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : لَوْلَا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ وَاسْتَاقَ مَالَ الْأَضْعَفِ الْأَشَدُّ وَسَوَّقَهَا : كَسَاقَهَا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : لَنَا غَنَمٌ نُسَوِّقُهَا غِزَارٌ كَأَنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا الْعِصِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ ؛ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اسْتِقَامَةِ النَّاسِ وَانْقِيَادِهِمْ إِلَيْهِ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُرِدْ نَفْسَ الْعَصَا وَإِنَّمَا ضَرَبَهَا مَثَلًا لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِمْ وَطَاعَتِهِمْ لَهُ ، إِلَّا أَنَّ فِي ذِكْرِهَا دَلَالَةً عَلَى عَسْفِهِ بِهِمْ وَخُشُونَتِهِ عَلَيْهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ ، أَيْ : حَادٍ يَحْدُو الْإِبِلَ فَهُوَ يَسُوقُهُنَّ بِحُدَائِهِ ، وَسَوَّاقُ الْإِبِلِ يَقْدُمُهَا ؛ وَمِنْهُ : رُوَيْدُكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ . وَقَدِ انْسَاقَتْ وَتَسَاوَقَتِ الْإِبِلُ تَسَ

بِأَشْدَاقِهِ(المادة: بأشداقه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَدَقَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ الْأَشْدَاقُ جَوَانِبُ الْفَمِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِرُحْبِ شِدْقَيْهِ . وَالْعَرَبُ تَمْتَدِحُ بِذَلِكَ . وَرَجُلٌ أَشْدَقُ : بَيِّنُ الشَّدَقِ . ( س ) فَأَمَّا حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَبْغَضُكُمْ إِلَيَّ الثِّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ فَهُمُ الْمُتَوَسِّعُونَ فِي الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاطٍ وَاحْتِرَازٍ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْمُتَشَدِّقِ : الْمُسْتَهْزِئَ بِالنَّاسِ يَلْوِي شِدْقَهُ بِهِمْ وَعَلَيْهِمْ .

لسان العرب

[ شدق ] شدق : الشِّدْقُ : جَانِبُ الْفَمِ . ابْنُ سِيدَهْ : الشِّدْقَانِ وَالشَّدْقَانِ طِفْطِفَةُ الْفَمِ مِنْ بَاطِنِ الْخَدَّيْنِ . يُقَالُ نَفْخٌ فِي شِدْقَيْهِ . وَشِدْقَا الْفَرَسِ : مَشَقُّ فَمِهِ إِلَى مُنْتَهَى حَدِّ اللِّجَامِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَشْدَاقٌ وَشُدُوقٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَوَاسِعُ الْأَشْدَاقِ ، وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فَجُعِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ جُزْءًا ، ثُمَّ جُمِعَ عَلَى هَذَا . وَشَفَةٌ شَدْقَاءُ : وَاسِعَةُ مَشَقِّ الشِّدْقَيْنِ . وَالْأَشْدَقُ : الْعَرِيضُ الشِّدْقِ الْوَاسِعُهُ الْمَائِلُهُ ، أَيْ ذَلِكَ كَانَ . وَشِدْقَا الْوَادِي : نَاحِيَتَاهُ . وَرَجُلٌ أَشْدَقُ : وَاسِعُ الشِّدْقِ ، وَالْأُنْثَى شَدْقَاءُ . وَالشِّدْقُ بِالتَّحْرِيكِ : سَعَةُ الشِّدْقِ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : سَعَةُ الشِّدْقَيْنِ وَقَدْ شَدِقَ شَدْقًا . وَخَطِيبٌ أَشْدَقُ بَيِّنُ الشَّدَقِ : مُجِيدٌ . وَالْمُتَشَدِّقُ : الَّذِي يَلْوِي شِدْقَهُ لِلتَّفَصُّحِ . وَرَجُلٌ أَشْدَقُ إِذَا كَانَ مُتَفَوِّهًا ذَا بَيَانٍ ، وَرِجَالٌ شُدْقٌ ، قَالَ : وَمِنْهُ قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْأَشْدَقُ لِأَنَّهُ كَانَ أَحَدَ خُطَبَاءِ الْعَرَبِ . وَيُقَالُ : هُوَ مُتَشَدِّقٌ فِي مَنْطِقِهِ إِذَا كَانَ يَتَوَسَّعُ فِيهِ وَيَتَفَيْهَقُ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ ، الْأَشْدَاقُ : جَوَانِبُ الْفَمِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِرُحْبِ شِدْقَيْهِ ، وَالْعَرَبُ تَمْتَدِحُ بِذَلِكَ ، وَرَجُلٌ أَشْدَقُ بَيِّنُ الشَّدَقِ ، فَأَمَّا حَدِيثُهُ الْآخَرُ : أَبْغَضُكُمْ إِلَيَّ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ ، فَهُمُ الْمُتَوَسِّعُونَ فِي الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاطٍ وَاحْتِرَازٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْمُتَشَدِّقِ الْمُسْتَهْزِئَ بِا

بِجَوَامِعِ(المادة: بجوامع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَمَعَ‏ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ‏ : ‏ أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ‏ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ‏ . ( هـ ) ‏ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ‏ ! ‏ * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ

لسان العرب

[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ

بِالْجَافِي(المادة: بالجافي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَفَا ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ يُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ لِلسُّجُودِ " أَيْ يُبَاعِدُهُمَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " إِذَا سَجَدْتَ فَتَجَافَ " وَهُوَ مِنَ الْجَفَاءِ : الْبُعْدُ عَنِ الشَّيْءِ . يُقَالُ جَفَاهُ إِذَا بَعُدَ عَنْهُ ، وَأَجْفَاهُ إِذَا أَبْعَدَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اقْرَأُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ " أَيْ تَعَاهَدُوهُ وَلَا تَبْعُدُوا عَنْ تِلَاوَتِهِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " غَيْرُ الْجَافِي عَنْهُ وَلَا الْغَالِي فِيهِ " وَالْجَفَاءُ أَيْضًا : تَرْكُ الصِّلَةِ وَالْبِرِّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ " الْبَذَاءُ - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - الْفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " مَنْ بَدَا جَفَا " بَدَا بِالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ : خَرَجَ إِلَى الْبَادِيَةِ : أَيْ مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ غَلُظَ طَبْعُهُ لِقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ . وَالْجَفَاءُ : غِلَظُ الطَّبْعِ . ( س ) وَمِنْهُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ أَيْ لَيْسَ بِالْغَلِيظِ الْخِلْقَةَ وَالطَّبْعِ ، أَوْ لَيْسَ بِالَّذِي يَجْفُو أَصْحَابَهُ . وَالْمُهِينُ : يُرْوَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا : فَالضَّمُّ عَلَى الْفَاعِلِ ، مِنْ

لسان العرب

[ جَفَا ] جَفَا : جَفَا الشَّيْءُ يَجْفُو جَفَاءً وَتَجَافَى : لَمْ يَلْزَمْ مَكَانَهُ كَالسَّرْجِ يَجْفُو عَنِ الظَّهْرِ وَكَالْجَنْبِ يَجْفُو عَنِ الْفِرَاشِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : إِنَّ جَنْبِي عَنِ الْفِرَاشِ لِنَابِ كَتَجَافِي الْأَسَرِّ فَوْقَ الظِّرَابِ وَالْحُجَّةُ فِي أَنَّ الْجَفَاءَ يَكُونُ لَازِمًا ، مِثْلَ تَجَافَى قَوْلُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا : وَشَجَرَ الْهُدَّابُ عَنْهُ فَجَفَا يَقُولُ : رَفَعَ هُدْبَ الْأَرْطَى بِقَرْنِهِ حَتَّى تَجَافَى عَنْهُ . وَأَجْفَيْتُهُ أَنَا : أَنْزَلْتُهُ عَنْ مَكَانِهِ ; قَالَ : تَمُدُّ بِالْأَعْنَاقِ أَوْ تَلْوِيهَا وَتَشْتَكِي لَوْ أَنَّنَا نُشْكِيهَا مَسَّ حَوَايَانَا فَلَمْ نُجْفِيهَا أَيْ فَلَمَّا نَرْفَعُ الْحَوِيَّةَ عَنْ ظَهْرِهَا . وَجَفَا جَنْبُهُ عَنِ الْفِرَاشِ وَتَجَافَى : نَبَا عَنْهُ ، وَلَمْ يَطْمَئِنَّ عَلَيْهِ . وَجَافَيْتُ جَنْبِي عَنِ الْفِرَاشِ فَتَجَافَى ، وَأَجْفَيْتُ الْقَتَبَ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَجَفَا ، وَجَفَا السَّرْجُ عَنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ وَأَجْفَيْتُهُ أَنَا إِذَا رَفَعْتَهُ عَنْهُ ، وَجَافَاهُ عَنْهُ فَتَجَافَى . وَتَجَافَى جَنْبُهُ عَنِ الْفِرَاشِ ، أَيْ : نَبَا وَاسْتَجْفَاهُ أَيْ : عَدَّهُ جَافِيًا . وَفِي التَّنْزِيلِ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ; قِيلَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ : إِنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِي اللَّيْلِ ، وَقِيلَ : كَانُوا لَا يَنَامُونَ عَنْ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ ، وَقِيلَ : كَانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ تَطَوُّعًا . قَالَ الزَّ

الْمَهِينِ(المادة: المهين)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( مَهَنَ ) فِيهِ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ . أَيْ خِدْمَتِهِ وَبِذْلَتِهِ . وَالرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهُوَ عِنْدَ الْأَثْبَاتِ خَطَأٌ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمَهْنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ : هِيَ الْخِدْمَةُ . وَلَا يُقَالُ : مِهْنَةٌ بِالْكَسْرِ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ لَوْ قِيلَ : مِثْلُ جِلْسَةٍ وَخِدْمَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى فَعْلَةٍ وَاحِدَةٍ . يُقَالُ : مَهَنْتُ الْقَوْمَ أَمْهَنُهُمْ وَأَمْهُنُهُمْ ، وَامْتَهَنُونِي أَيِ ابْتَذَلُونِي فِي الْخِدْمَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : أَكْرَهُ أَنْ أَجْمَعَ عَلَى مَاهِنِي مَهْنَتَيْنِ ، أَيْ أَجْمَعَ عَلَى خَادِمِي عَمَلَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، كَالطَّبْخِ وَالْخَبْزِ مَثَلًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ ، هَمَا جَمْعُ مَاهِنٍ ، كَكَاتِبٍ وَكُتَّابٍ وَكَتَبَةٍ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : هُوَ ( مِهَانٌ ) يَعْنِي بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالتَّخْفِيفِ . كَصَائِمٍ وَصِيَامٍ . ثُمَّ قَالَ : وَيَجُوزُ ( مُهَّانُ أَنْفُسِهِمْ ) قِيَاسًا . وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ . يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا ، فَالضَّمُّ مِنَ الْإِهَانَةِ : أَيْ لَا يُهِينُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً . وَالْفَتْحُ مِنَ الْمَهَانَةِ : الْحَقَارَةِ وَالصِّغَرِ ، وَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ :

لسان العرب

[ مهن ] مهن : الْمَهْنَةُ وَالْمِهْنَةُ وَالْمَهَنَةُ وَالْمَهِنَةُ ; كُلُّهُ : الْحِذْقُ بِالْخِدْمَةِ وَالْعَمَلِ وَنَحْوِهِ ، وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الْكَسْرَ . وَقَدْ مَهَنَ يَمْهُنُ مَهْنًا إِذَا عَمِلَ فِي صَنْعَتِهِ . مَهَنَهُمْ يَمْهَنُهُمْ وَيَمْهُنُهُمْ مَهْنًا وَمَهْنَةً وَمِهْنَةً أَيْ خَدَمَهُمْ . وَالْمَاهِنُ : الْعَبْدُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْخَادِمُ ، وَالْأُنْثَى مَاهِنَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : " مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ " ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ بِذْلَتِهِ وَخِدْمَتِهِ ، وَالرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَهُوَ عِنْدَ الْأَثْبَاتِ خَطَأٌ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمَهْنَةُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، هِيَ الْخِدْمَةُ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ مِهْنَةٌ بِالْكَسْرِ ، قَالَ : وَكَانَ الْقِيَاسُ لَوْ قِيلَ مِثْلَ جِلْسَةٍ وَخِدْمَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى فَعْلَةٍ وَاحِدَةٍ . وَأَمْهَنْتُهُ : أَضْعَفْتُهُ . وَمَهَنَ الْإِبِلَ يَمْهَنُهَا مَهْنًا وَمَهْنَةً : حَلَبَهَا عِنْدَ الصِّدَرِ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : فَقُلْتُ لِمَاهِنَيَّ : أَلَا احْلُبَاهَا فَقَامَا يَحْلُبَانِ وَيَمْرِيَانِ وَأَمَةٌ حَسَنَةُ الْمِهْنَةِ وَالْمَهْنَةِ أَيِ الْحَلْبِ . وَيُقَالُ : خَرْقَاءُ لَا تُحْسِنُ الْمِهْنَةَ أَيْ لَا تُحْسِنُ الْخِدْمَةَ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : الْمَهْنَةُ الْخِدْمَةُ . وَمَهَنَهُمْ أَيْ خَدَمَهُمْ ، وَأَنْكَرَ أَبُو زَيْدٍ الْمِهْنَةَ ، بِالْكَسْرِ ، وَفَتَحَ الْمِيمَ . وَامْتَهَنْتُ الشَّيْءَ : ابْتَذَلْتُهُ . وَيُقَالُ : هُوَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ، وَهِيَ الْخِدْمَةُ وَالِابْتِذَالُ . قَالَ أَبُو عَدْنَانَ : سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُولُ : هُوَ فِي مَهِنَةِ

ذَوَاقًا(المادة: ذواقا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ذَوَقَ ) ( هـ ) فِيهِ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا الذَّوَاقُ : الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ ، فَعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ الذَّوْقِ . يَقَعُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالِاسْمِ . يُقَالُ : ذُقْتُ الشَّيْءَ أَذُوقُهُ ذَوَاقًا وَذَوْقًا ، وَمَا ذُقْتُ ذَوَاقًا ، أَيْ شَيْئًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ لَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ ضَرَبَ الذَّوَاقَ مَثَلًا لِمَا يَنَالُونَ عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ : أَيْ لَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ وَأَدَبٍ يَتَعَلَّمُونَهُ ، يَقُومُ لِأَنْفُسِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمْ مَقَامَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِأَجْسَامِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمَّا رَأَى حَمْزَةَ مَقْتُولًا مُعَفَّرًا قَالَ لَهُ : ذُقْ عُقَقُ أَيْ ذُقْ طَعْمَ مُخَالَفَتِكَ لَنَا وَتَرْكِكَ دِينَكَ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ يَا عَاقَّ قَوْمِهِ . جَعَلَ إِسْلَامَهُ عُقُوقًا . وَهَذَا مِنَ الْمَجَازِ أَنْ يُسْتَعْمَلَ الذَّوْقُ - وَهُوَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَجْسَامِ - فِي الْمَعَانِي ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وَقَوْلُهُ : فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَالذَّوَّاقَاتِ يَعْنِي السَّرِيعِي النِّكَاحِ السَّرِيعِي الطَّلَاقِ .

لسان العرب

[ ذوق ] ذوق : الذَّوْقُ : مَصْدَرُ ذَاقَ الشَّيْءَ يَذُوقُهُ ذَوْقًا وَذَوَاقًا وَمَذَاقًا ، فَالذَّوَاقُ وَالْمَذَاقَ يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْمًا ، كَمَا تَقُولُ ذَوَاقُهُ وَمَذَاقُهُ طَيِّبٌ ، وَالْمَذَاقُ : طَعْمُ الشَّيْءِ . وَالذَّوَّاقُ : هُوَ الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا ، فَعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ الذَّوْقِ ، وَيَقَعُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالِاسْمِ ، وَمَا ذُقْتُ ذَوَاقًا ، أَيْ : شَيْئًا ، وَتَقُولُ : ذُقْتُ فُلَانًا وَذُقْتُ مَا عِنْدَهُ ، أَيْ : خَبَرْتُهُ ، وَكَذَلِكَ مَا نَزَلَ بِالْإِنْسَانِ مِنْ مَكْرُوهٍ فَقَدْ ذَاقَهُ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَالذَّوَّاقَاتِ ، يَعْنِي السَّرِيعِي النِّكَاحِ السَّرِيعِي الطَّلَاقِ ، قَالَ : وَتَفْسِيرُهُ أَنْ لَا يَطْمَئِنُّ وَلَا تَطْمَئِنُّ ، كُلَّمَا تَزَوَّجَ أَوْ تَزَوَّجَتْ كَرِهَا وَمَدَّا أَعْيُنَهُمَا إِلَى غَيْرِهِمَا ، وَالذَّوَّاقُ : الْمَلُولُ . وَيُقَالُ : ذُقْتُ فُلَانًا ، أَيْ : خَبَرْتُهُ وَبُرْتُهُ . وَاسْتَذَقْتُ فُلَانًا إِذَا خَبَرْتَهُ فَلَمْ تَحْمَدْ مَخْبَرَتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَهْشَلِ بْنِ حَرِّيٍّ : وَعَهْدُ الْغَانِيَاتِ كَعَهْدِ قَيْنٍ وَنَتْ عَنْهُ الْجَعَائِلُ مُسْتَذَاقِ كَبَرْقٍ لَاحَ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ وَلَا يَشْفِي الْحَوَائِمَ مِنْ لَمَاقِ يُرِيدُ أَنَّ الْقَيْنَ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْهُ أَجْرُهُ فَسَدَ حَالُهُ مَعَ إِخْوَانِهِ ، فَلَا يَصِلُ إِلَى الِاجْتِمَاعِ بِهِمْ عَلَى الشَّرَابِ وَنَحْوِهِ . وَتَذَوَّقْتُهُ ، أَيْ : ذُقْتُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ . وَأَمْرٌ مُسْتَذَاقٌ ، أَيْ : مُجَرَّبٌ مَعْلُومٌ . وَالذَّوْقُ : يَكُونُ فِيمَا يُكْرَهُ وَيُ

تُعُوطِيَ(المادة: تعوطي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَطَا ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ " أَيْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا مَعَ أَصْحَابِهِ ، مَا لَمْ يَرَ حَقًّا يُتَعَرَّضُ لَهُ بِإِهْمَالٍ أَوْ إِبْطَالٍ أَوْ إِفْسَادٍ ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ تَنَمَّرَ وَتَغَيَّرَ حَتَّى أَنْكَرَهُ مَنْ عَرَفَهُ ، كُلُّ ذَلِكَ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ . وَالتَّعَاطِي : التَّنَاوُلُ وَالْجَرَاءَةُ عَلَى الشَّيْءِ ، مِنْ عَطَا الشَّيْءَ يُعْطُوهُ إِذَا أَخَذَهُ وَتَنَاوَلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عَطْوُ الرَّجُلِ عِرْضَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ " أَيْ : تَنَاوُلُهُ بِالذَّمِّ وَنَحْوِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَا تَعْطُوهُ الْأَيْدِي " أَيْ : لَا تَبْلُغُهُ فَتَتَنَاوَلَهُ .

لسان العرب

[ عطا ] عَطَا : الْعَطْوُ : التَّنَاوُلُ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَطَوْتُ أَعْطُو . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَرْبَى الرِّبَا عَطْوُ الرَّجُلِ عِرْضَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْ : تَنَاوُلُهُ بِالذَّمِّ وَنَحْوِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : لَا تَعْطُوهُ الْأَيْدِي أَيْ : لَا تَبْلُغُهُ فَتَتَنَاوَلَهُ . وَعَطَا الشَّيْءَ وَعَطَا إِلَيْهِ عَطْوًا : تَنَاوَلَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ظَبْيَةً : وَتَعْطُو الْبَرِيرَ إِذَا فَاتَهَا بِجِيدٍ تَرَى الْخَدَّ مِنْهُ أَسِيلَا وَظَبْيٌ عَطُوٌّ : يَتَطَاوَلُ إِلَى الشَّجَرِ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ الْجَدْيُ ، وَرَوَاهُ كُرَاعٌ ظَبْيٌ عَطْوٌ وَجَدْيٌ عَطْوٌ ، كَأَنَّهُ وَصَفَهُمَا بِالْمَصْدَرِ . وَعَطَا بِيَدِهِ إِلَى الْإِنَاءِ : تَنَاوَلَهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ عَلَى الْأَرْضِ ; وَقَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ : أَوِ الْأُدْمُ الْمُوَشَّحَةَ الْعَوَاطِي بِأَيْدِيهِنَّ مِنْ سَلَمِ النِّعَافِ يَعْنِي الظِّبَاءَ وَهِيَ تَتَطَاوَلُ إِذَا رَفَعَتْ أَيْدِيَهَا لِتَتَنَاوَلِ الشَّجَرَ ، وَالْإِعْطَاءُ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِرَاحِلَتِهِ إِذَا انْفَسَحَ خَطْمُهُ عَنْ مِخْطَمِهِ : أَعْطِ فَيَعُوجُ رَأْسُهُ إِلَى رَاكِبِهِ فَيُعِيدُ الْخَطْمَ عَلَى مَخْطِمِهِ . وَيُقَالُ : أَعْطَى الْبَعِيرُ إِذَا انْقَادَ وَلِمَ يَسْتَصْعِبْ . وَالْعَطَاءُ : نَوْلٌ لِلرَّجُلِ السَّمْحِ . وَالْعَطَاءُ وَالْعَطِيَّةُ : اسْمٌ لِمَا يُعْطَى ، وَالْجَمْعُ عَطَايَا وَأَعْطِيَةٌ ، وَأَعْطِيَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ; سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُكَسَّرْ عَلَى فُعُلٍ كَرَاهِيَةَ الْإِعْلَالِ ، وَمَنْ قَالَ أُزْرٌ لَمْ

أَشَارَ(المادة: أشار)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَيَرَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً شَيِّرَةً عَلَيْهَا مَنَاجِدُ أَيْ حَسَنَةَ الشَّارَةِ وَالْهَيْئَةِ . وَأَصْلُهَا الْوَاوُ . وَذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا لِأَجْلِ لَفْظِهَا . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ يُومِي بِالْيَدِ أَوِ الرَّأْسِ ، يَعْنِي يَأْمُرُ وَيَنْهَى . وَأَصْلُهَا الْوَاوُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَوْلُهُ لِلَّذِي كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ فِي الدُّعَاءِ : أَحَدٌ أَحَدٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا أَرَادَ أَنَّ إِشَارَاتِهِ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً ، فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي ذِكْرِ التَّوْحِيدِ وَالتَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ كَانَ يُشِيرُ بِالْمُسَبِّحَةِ وَحْدَهَا ، وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يُشِيرُ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ؛ لِيَكُونَ بَيْنَ الْإِشَارَتَيْنِ فَرْقٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا أَيْ وَصَلَ بِإِشَارَةٍ تُؤَكِّدُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ مَنْ أَشَارَ إِلَى مُؤْمِنٍ بِحَدِيدَةٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ أَيْ حَلَّ لِلْمَقْصُودِ بِهَا أَنْ يَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ قَتَلَهُ ، فَوَجَبَ هَاهُنَا بِمَعْنَى حَلَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَتَشَايَرَهُ النَّاسُ أَيِ اشْتَهَرُوهُ بِأَبْصَارِهِمْ ، كَأَنَّهُ مِنَ الشَّارَةِ ، وَهِيَ الْهَيْئَةُ وَاللِّبَاسُ . (

لسان العرب

[ شير ] شير : شِيَارٌ : السَّبْتُ فِي الْجَاهِلَيَّةِ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ السَّبْتِ شِيَارًا ; قَالَ : أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَأَنَّ يَوْمِي بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ أَوِ التَّالِي دُبَارِ فَإِنْ يَفُتْنِي فَمُؤْنِسٌ أَوْ عَرُوبَةَ أَوْ شِيَارِ وَفِي التَّهْذِيبِ : وَالشِّيَارُ يَوْمُ السَّبْتِ .

اتَّصَلَ(المادة: اتصل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَصَلَ ) * فِيهِ " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطُولَ عُمْرُهُ فَلْيَصُلْ رَحِمَهُ " قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ صِلَةِ الرَّحِمِ . وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَقْرَبِينَ ، مِنْ ذَوِي النَّسَبِ وَالْأَصْهَارِ ، وَالتَّعَطُّفِ عَلَيْهِمْ ، وَالرِّفْقِ بِهِمْ ، وَالرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِمْ . وَكَذَلِكَ إِنْ بَعُدُوا أَوْ أَسَاءُوا . وَقَطْعُ الرِّحْمِ ضِدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ . يُقَالُ : وَصَلَ رَحِمَهُ يَصِلُهَا وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ ، فَكَأَنَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ قَدْ وَصَلَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عَلَاقَةِ الْقَرَابَةِ وَالصِّهْرُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْوَصِيلَةِ " هِيَ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ سِتَّةَ أَبْطُنٍ ، أُنْثَيَيْنِ أُنْثَيَيْنِ ، وَوَلَدَتْ فِي السَّابِعَةِ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، قَالُوا : وَصَلَتْ أَخَاهَا ، فَأَحَلُّوا لَبَنَهَا لِلرِّجَالِ ، وَحَرَّمُوهُ عَلَى النِّسَاءِ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ . وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فِي الْغَنَمِ ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا : وَصَلَتْ أَخَاهَا ، وَلَمْ تُذْبَحْ ، وَكَانَ لَبَنُهَا حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِذَا كُنْتَ فِي الْوَصِيلَةِ فَأَعْطِ رَاحِلَتَكَ حَظَّهَا " هِيَ الْعِمَارَةُ وَالْخِصْبُ . وَقِيلَ : الْأَرْضُ ذَاتُ الْكَلَأ ، تَتَّصِلُ بِأُخْرَى مِثْلِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا زِلْتُ أَرُمُّ أَمْرَكَ بِوَذَائِلِهِ ، وَأَصْلُهُ بِوَصَائِلِهِ " هِيَ ثِيَابٌ حُمْرٌ مُخَطَّطَةٌ يَمَانِيَةٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ ب

لسان العرب

[ وصل ] وصل : وَصَلْتُ الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْوَصْلُ ضِدُّ الْهِجْرَانِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَصْلُ خِلَافُ الْفَصْلِ ، وَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُهُ وَصْلًا وَصِلَةً وَصُلَةً - الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي ، قَالَ : لَا أَدْرِي أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ؟ قَالَ : وَأَظُنُّهُ مُطَّرِدًا ، كَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرَةً بِأَنَّ الْمَحْذُوفَ إِنَّمَا هِيَ الْفَاءُ الَّتِي هِيَ الْوَاوُ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ : الضَّمَّةُ فِي الصُّلَةِ ضَمَّةُ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِنَ الْوُصْلَةِ ، وَالْحَذْفُ وَالنَّقْلُ فِي الضَّمَّةِ شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الْوَاوِ فِي يَجُدُ ، وَوَصَّلَهُ كِلَاهُمَا : لَأَمَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ؛ أَيْ وَصَّلْنَا ذِكْرَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَقَاصِيصَ مَنْ مَضَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ . وَاتَّصَلَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ : لَمْ يَنْقَطِعْ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي : قَامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ وَايْتَصَلَتْ بِمِثْلِ ضَوْءِ الْفَرْقَدِ إِنَّمَا أَرَادَ اتَّصَلَتْ فَأَبْدَلَ مِنَ التَّاءِ الْأُولَى يَاءً كَرَاهَةً لِلتَّشْدِيدِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سُحَيْرًا وَأَعْنَاقُ الْمَطِيِّ كَأَنَّهَا مَدَافِعُ ثِغْبَانٍ أَضَرَّ بِهَا الْوَصْلُ مَعْنَاهُ : أَضَرَّ بِهَا فِقْدَانُ الْوَصْلِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْقَطِعَ الثَّغَبُ فَلَا يَجْرِي وَلَا يَتَّصِلُ ، وَالثَّغَبُ : مَسِيلٌ دَقِيقٌ ، شَبَّهَ الْإِبِلَ فِي مَدِّهَا أَعْنَاقَهَا إِذَا جَهَدَهَا السَّيْرُ بِالثَّغَب

وَأَشَاحَ(المادة: وأشاح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَيَحَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ الْمُشِيحُ : الْحَذِرُ وَالْجَادُّ فِي الْأَمْرِ . وَقِيلَ : الْمُقْبِلُ إِلَيْكَ ، الْمَانِعُ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَشَاحَ أَحَدَ هَذِهِ الْمَعَانِي : أَيْ حَذِرَ النَّارَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، أَوْ جَدَّ عَلَى الْإِيصَاءِ بِاتِّقَائِهَا ، أَوْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ فِي خِطَابِهِ . * وَمِنْهُ فِي صِفَتِهِ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ عَلَى جَمَلٍ مُشِيحٍ أَيْ جَادٍّ مُسْرِعٍ .

لسان العرب

[ شيح ] شيح : الشِّيحُ وَالشَّائِحُ وَالْمُشِيحُ : الْجَادُّ وَالْحَذِرُ . وَشَايَحَ الرَّجُلُ : جَدَّ فِي الْأَمْرِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ ، وَيَصِفُ مَوَاقِفَهُ فِي الْحَرْبِ : وَزَعْتَهُمُ حَتَّى إِذَا مَا تَبَدَّدُوا سِرَاعًا وَلَاحَتْ أَوْجُهٌ وَكُشُوحٌ بَدَرْتَ إِلَى أُولَاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ وَشَايَحْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ إِنَّكَ شِيحٌ وَقَالَ الْأَفْوَهُ : وَبِرَوْضَةِ السُّلَّانِ مِنَّا مَشْهَدٌ وَالْخَيْلُ شَائِحَةٌ وَقَدْ عَظُمَ الثُّبَى وَأَشَاحَ : مِثْلُ شَايَحَ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : قُبًّا أَطَاعَتْ رَاعِيًا مُشِيحًا لَا مُنْفِشًا رِعْيًا وَلَا مُرِيحَا الْقُبُّ : الضَّامِرَةُ . وَالْمُنْفِشُ : الَّذِي يَتْرُكُهَا لَيْلًا تَرْعَى . وَالْمُرِيحُ : الَّذِي يُرِيحُهَا عَلَى أَهْلِهَا . وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : عَلَى جَمَلٍ مُشِيحٍ أَيْ جَادٍّ مُسْرِعٍ ; الْفَرَّاءُ : الْمُشِيحُ عَلَى وَجْهَيْنِ : الْمُقْبِلُ إِلَيْكَ ، وَالْمَانِعُ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْإِشَاحَةُ الْحَذَرُ ; وَأَنْشَدَ لِأَوْسٍ : فِي حَيْثُ لَا تَنْفَعُ الْإِشَاحَةُ مِنْ أَمْرٍ لِمَنْ قَدْ يُحَاوِلُ الْبِدَعَا وَالْإِشَاحَةُ : الْحَذَرُ وَالْخَوْفُ لِمَنْ حَاوَلَ أَنْ يَدْفَعَ الْمَوْتَ ، وَمُحَاوَلَتُهُ دَفْعَهُ بِدْعَةٌ ; قَالَ : وَلَا يَكُونُ الْحَذِرُ بِغَيْرِ جِدٍّ مُشِيحًا ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : تُشِيحُ عَلَى الْفَلَاةِ فَتَعْتَلِيهَا بِنَوْعِ الْقَدْرِ إِذْ قَلِقَ الْوَضِينُ أَيْ تُدِيمُ السَّيْرَ . وَالْمُشِيحُ : الْمُجِدُّ ، وَ

وَيَفْتَرُّ(المادة: ويفتر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَرَرَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : مَا يُفِرُّكَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ، أَفْرَرْتُهُ أُفِرَّهُ : فَعَلْتُ بِهِ مَا يَفِرُّ مِنْهُ وَيَهْرُبُ : أَيْ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى الْفِرَارِ إِلَّا التَّوْحِيدُ . وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُونَهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ : أَفَرَّ صِيَاحُ الْقَوْمِ عَزْمَ قُلُوبِهِمْ فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ أَيْ : حَمَلَهَا عَلَى الْفِرَارِ ، وَجَعَلَهَا خَالِيَةً بَعِيدَةً غَائِبَةَ الْعُقُولِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ " قَالَ سُرَاقَةُ : هَذَانِ فَرُّ قُرَيْشٍ ، أَلَا أَرُدُّ عَلَى قُرَيْشٍ فَرَّهَا " يُقَالُ : فَرَّ يَفِرُّ فَرًّا فَهُوَ فَارٌّ إِذَا هَرَبَ . وَالْفَرُّ : مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْفَاعِلِ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ . يُقَالُ : رَجُلُ فَرٌّ ، وَرَجُلَانِ فَرٌّ ، وَرِجَالٌ فَرٌّ . أَرَادَ بِهِ النَّبِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ لَمَّا خَرَجَا مُهَاجِرَيْنِ . يَعْنِي هَذَانِ الْفَرَّانِ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ " أَيْ يَتَبَسَّمُ وَيَكْشِرُ حَتَّى تَبْدُوَ أَسْنَانُهُ مِنْ غَيْرِ قَهْقَهَةٍ ، وَهُوَ مِنْ فَرَرْتُ الدَّابَّةَ أَفُرُّهَا فَرًّا إِذَا كَشَفْتَ شَفَتَهَا لِتَعْرِفَ سِنَّهَا . وَافْتَرَّ يَفْتَرُّ : افْتَعَلَ مِنْهُ ، وَأَرَادَ بِحَبِّ الْغَمَامِ الْبَرَدَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَدَنَةً فَقَالَ : ف

لسان العرب

[ فرر ] فرر : الْفَرُّ وَالْفِرَارُ : الرَّوَغَانُ وَالْهَرَبُ . فَرَّ يَفِرُّ فِرَارًا : هَرَبَ . وَرَجُلٌ فَرُورٌ وَفَرُورَةٌ وَفَرَّارٌ : غَيْرُ كَرَّارٍ ، وَفَرٌّ ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ ، فَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ . وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِلَى أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مُهَاجِرَيْنِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَرَّا بِهِ فَقَالَ : هَذَانِ فَرُّ قُرَيْشٍ ، أَفَلَا أَرُدُّ عَلَى قُرَيْشٍ فَرَّهَا ؟ يُرِيدُ الْفَارَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ; يُقَالُ مِنْهُ : رَجُلٌ فَرٌّ وَرَجُلَانِ فَرٌّ ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ فَرٌّ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ ، وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ ; يَعْنِي هَذَانِ الْفَرَّانِ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صَائِدًا أَرْسَلَ كِلَابَهُ عَلَى ثَوْرٍ وَحْشِيٍّ فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَفَرَّتْ مِنْهُ فَرَمَاهُ الصَّائِدُ بِسَهْمٍ فَأَنْفَذَ بِهِ طُرَّتَيْ جَنْبَيْهِ : فَرَمَى لِيُنْفِذَ فَرَّهَا فَهَوَى لَهُ سَهْمٌ فَأَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ الْمِنْزَعُ وَقَدْ يَكُونُ الْفَرُّ جَمْعَ فَارٍّ كَشَارِبٍ وَشَرْبٍ وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ ; وَأَرَادَ : فَأَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ السَّهْمُ فَلَمَّا لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ قَالَ : الْمِنْزَعُ . وَالْفُرَّى : الْكَتِيبَةُ الْمُنْهَزِمَةُ ، وَكَذَلِكَ الْفُلَّى . وَأَفَرَّهُ غَيْرُهُ وَتَفَارُّوا أَيْ تَهَارَبُوا . وَفَرَسٌ مِفَرٌّ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : يَصْلُحُ لِلْفِرَارِ عَلَيْهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَيْنَ الْمَفَرُّ . وَالْمَفِرُّ ، بِكَسْرِ الْفَاءِ : الْمَوْضِعُ . وَأَفَرَّ بِهِ : فَعَلَ بِهِ فِعْلًا يَفِرّ

جَزَّءَهُ(المادة: جزءه)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْجِيمِ مَعَ الزَّايِ ( جَزَأَ ) * فِيهِ : مَنْ قَرَأَ جُزْءَهُ مِنَ اللَّيْلِ الْجُزْءُ : النَّصِيبُ وَالْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ : وَالْجَمْعُ أَجْزَاءٌ . وَجَزَّأْتُ الشَّيْءَ ، قَسَمْتُهُ ، وَجَزَّأْتُهُ لِلتَّكْثِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَإِنَّمَا خُصَّ هَذَا الْعَدَدُ لِأَنَّ عُمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ - كَانَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ مُدَّةُ نُبُوَّتِهِ مِنْهَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، لِأَنَّهُ بُعِثَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْبَعِينَ ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَرَى الْوَحْيَ فِي الْمَنَامِ ، وَدَامَ كَذَلِكَ نِصْفَ سَنَةٍ ، ثُمَّ رَأَى الْمَلَكَ فِي الْيَقَظَةِ ، فَإِذَا نُسِبَتْ مُدَّةَ الْوَحْيِ فِي النَّوْمِ - وَهِيَ نِصْفُ سَنَةٍ - إِلَى مُدَّةِ نُبُوَّتِهِ وَهِيَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، كَانَتْ نِصْفَ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا . وَذَلِكَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا . وَقَدْ تَعَاضَدَتِ الرِّوَايَاتُ فِي أَحَادِيثِ الرُّؤْيَا بِهَذَا الْعَدَدِ ، وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا : جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عُمْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ قَدِ اسْتَكْمَلَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالسِتِّينَ ، وَنِسْبَةُ نِصْفِ السَّنَةِ إِلَى اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَبَعْضِ الْأُخْرَى نِسْبَةُ جُزْءٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا . وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ وَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ رَوَى أَنَّ عُمْرَهُ كَانَ سِتِّينَ سَنَةً ، فَيَكُونُ نِسْبَةُ نِصْفِ سَنَةٍ إِلَى عِشْرِينَ سَنَةً كَنِسْبَةِ جُزْءٍ إِلَى أَرْبَعِينَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ مِنْ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ ، فَاقْتَدُوا بِهِمْ فِيهَا وَتَابِعُوهُمْ [ عَلَيْهَا ] وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ هَاهُنَا مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ . أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَا إِلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ، ثُمَّ أَقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً أَيْ فَرَّقَهُمْ أَجْزَاءً ثَلَاثَةً ، وَأَرَادَ بِالتَّجْزِئَةِ أَنَّهُ قَسَمَهُمْ عَلَى عِبْرَةِ الْقِيمَةِ دُونَ عَدَدِ الرُّءُوسِ ، إِلَّا أَنَّ قِيمَتَهُمْ تَسَاوَتْ فِيهِمْ فَخَرَجَ عَدَدُ الرُّءُوسِ مُسَاوِيًا لِلْقِيَمِ . وَعَبِيدُ أَهْلِ الْحِجَازِ إِنَّمَا هُمُ الزُّنُوجُ وَالْحَبَشُ غَالِبًا ، وَالْقِيَمُ فِيهِمْ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ أَنْ تُنَفَّذَ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ ، وَالثُّلُثُ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْعَدَدِ . وَقَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَعْتِقُ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَيُسْتَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَيْ لَنْ تَكْفِيَ ، يُقَالُ أَجْزَأَنِي الشَّيْءُ : أَيْ كَفَانِي ، وَيُرْوَى بِالْيَاءِ ، وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ أَيْ لَيْسَ يَكْفِي ، يُقَالُ جَزَأَتِ الْإِبِلُ بِالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ : أَيِ اكْتَفَتْ . * وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ : مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ أَيْ فَعَلَ فِعْلًا ظَهَرَ أَثَرُهُ ، وَقَامَ فِيهِ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ غَيْرُهُ وَلَا كَفَى فِيهِ كِفَايَتَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : زَعَمَ رَاوِيهِ أَنَّهُ اسْمُ الرُّطَبِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَكَأَنَّهُمْ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ لِلِاجْتِزَاءِ بِهِ عَنِ الطَّعَامِ ، وَالْمَحْفُوظُ بِقِنَاعِ جِرْوٍ بِالرَّاءِ وَهُوَ الْقِثَّاءُ الصِّغَارُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .

الْعَامَّةِ(المادة: العامة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْغَصْبِ " وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ " أَيْ : تَامَّةٌ فِي طُولِهَا وَالْتِفَافِهَا ، وَاحِدَتُهَا : عَمِيمَةٌ ، وَأَصْلُهَا : عُمُمٌ ، فَسُكِّنَ وَأُدْغِمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ " كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمُمِّهِ " . أَرَادَ عَلَى طُولِهِ وَاعْتِدَالِ شَبَابِهِ ، يُقَالُ لِلنَّبْتِ إِذَا طَالَ : قَدِ اعْتَمَّ . وَيَجُوزُ " عُمُمِهِ " بِالتَّخْفِيفِ ، " وَعَمَمِهِ " ، بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ . فَأَمَّا بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ صِفَةٌ بِمَعْنَى الْعَمِيمِ ، أَوْ جَمْعُ عَمِيمٍ ، كَسَرِيرٍ وَسُرُرٍ . وَالْمَعْنَى : حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى قَدِّهِ التَّامِّ ، أَوْ عَلَى عِظَامِهِ وَأَعْضَائِهِ التَّامَّةِ . وَأَمَّا التَّشْدِيدَةُ الَّتِي فِيهِ عِنْدَ مَنْ شَدَّدَهُ فَإِنَّهَا الَّتِي تُزَادُ فِي الْوَقْفِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ : هَذَا عُمَرّْ وَفَرَجّْ ، فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " مَنْكِبٌ عَمَمٌ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " يَهَبُ الْبَقَرَةَ الْعَمَمَةَ " أَيِ : التَّامَّةَ الْخَلْقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَا : فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ ، أَيْ : وَافِيَةِ النَّبَاتِ طَوِيلَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ " إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلَمْ تَعْمُمْ فَتَيَمَّمْ " أَيْ : إِذَا

لسان العرب

[ عمم ] عمم : الْعَمُّ : أَخُو الْأَبِ ، وَالْجَمْعُ أَعْمَامٌ وَعُمُومٌ وَعُمُومَةٌ مِثْلُ بُعُولَةٍ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ ، وَنَظِيرُهُ الْفُحُولَةُ وَالْبُعُولَةُ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ : أَعُمٌّ ، وَأَعْمُمُونَ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ : جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَكَانَ الْحُكْمُ أَعُمُّونَ لَكِنْ هَكَذَا حَكَاهُ ؛ وَأَنْشَدَ : تَرَوَّحَ بِالْعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ كَرِيمِ الْأَعْمُمِينَ وَكُلِّ خَالِ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقُلْتُ تَجَنَّبَنْ سُخْطَ ابْنِ عَمٍّ وَمَطْلَبَ شُلَّةٍ وَهِيَ الطَّرُوحُ أَرَادَ : ابْنَ عَمِّكَ ، يُرِيدُ ابْنَ عَمِّهِ خَالِدَ بْنَ زُهَيْرٍ ، وَنَكَّرَهُ ؛ لِأَنَّ خَبَرَهُمَا قَدْ عُرِفَ ، وَرَوَاهُ الْأَخْفَشُ بْنُ عَمْرٍو ؛ وَقَالَ : يَعْنِي ابْنَ عُوَيْمِرٍ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ خَالِدٌ : أَلَمْ تَتَنَقَّذْهَا مِنِ ابْنِ عُوَيْمِرٍ وَأَنْتَ صَفِيُّ نَفْسِهِ وَسَجِيرُهَا وَالْأُنْثَى عَمَّةٌ ، وَالْمَصْدَرُ الْعُمُومَةُ . وَمَا كُنْتَ عَمًّا وَلَقَدْ عَمَمْتَ عُمُومَةً . وَرَجُلٌ مُعِمٌّ وَمُعَمٌّ : كَرِيمُ الْأَعْمَامِ . وَاسْتَعَمَّ الرَّجُلُ عَمًّا : اتَّخَذَهُ عَمًّا . وَتَعَمَّمَهُ : دَعَاهُ عَمًّا ، وَمِثْلُهُ تَخَوَّلَ خَالًا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : رَجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ إِذَا كَانَ كَرِيمَ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ كَثِيرَهُمْ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : بِجِيدٍ مُعَمٍّ فِي الْعَشِيرَةِ مُخْوَلِ قَالَ اللَّيْثُ : وَيُقَالُ فِيهِ مِعَمٌّ مِخْوَلٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَلَكِنْ يُقَالُ : م

بِإِذْنِهِ(المادة: بأذنه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَذِنَ ) * فِيهِ : " مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " أَيْ مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَاسْتِمَاعِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ، أَيْ يَتْلُوهُ يَجْهَرُ بِهِ . يُقَالُ مِنْهُ أَذِنَ يَأْذَنُ أَذَنًا بِالتَّحْرِيكِ . * وفيه ذِكْرُ الْأَذَانِ ، وَهُوَ الْإِعْلَامُ بِالشَّيْءِ . يُقَالُ : آذَنَ يُؤْذِنُ إِيذَانًا ، وَأَذَّنَ يُؤَذِّنُ تَأْذِينًا ، وَالْمُشَدَّدُ مَخْصُوصٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِإِعْلَامِ وَقْتِ الصَّلَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ قَوْمًا أَكَلُوا مِنْ شَجَرَةٍ فَجَمُدُوا فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ وَصُبُّوهُ عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ أَرَادَ بِهِمَا أَذَانِ الْفَجْرِ وَالْإِقَامَةِ . وَالتَّقْرِيسُ : التَّبْرِيدُ . وَالشِّنَانُ : الْقِرَبُ الْخُلْقَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ " يُرِيدُ بِهَا السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ الَّتِي تُصَلَّى بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ قَبْلَ الْفَرْضِ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ بِأُذُنِهِ " أَيْ أَظْهَرَ اللَّهُ صِدْقَهُ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا سَمِعَتْ أُذُنُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : " أَنَّهُ قَالَ لَهُ : يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ " قِيلَ مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى حُسْنِ الِاسْتِمَاعِ وَالْوَعْيِ ، لِأَنَّ السَّمْعَ بِحَاسَّةِ الْأُذُنِ ، وَمَنْ خَلَقَ اللَّهُ لَهُ أُذُنَيْنِ فَأَغْفَلَ

لسان العرب

[ أذن ] أذن : أَذِنَ بِالشَّيْءِ إِذْنًا وَأَذَنًا وَأَذَانَةً : عَلِمَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ; أَيْ كُونُوا عَلَى عِلْمٍ . وَآذَنَهُ الْأَمْرَ وَآذَنَهُ بِهِ : أَعْلَمَهُ ، وَقَدْ قُرِئَ : فَآذِنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ مَعْنَاهُ أَيْ أَعْلِمُوا كُلَّ مَنْ لَمْ يَتْرُكِ الرِّبَا بِأَنَّهُ حَرْبٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَيُقَالُ : قَدْ آذَنْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا ، أُوذِنُهُ إِيذَانًا وَإِذْنًا إِذَا أَعْلَمْتَهُ ، وَمَنْ قَرَأَ فَأْذَنُوا أَيْ فَانْصِتُوا . وَيُقَالُ : أَذِنْتُ لِفُلَانٍ فِي أَمْرِ كَذَا وَكَذَا آذَنُ لَهُ إِذْنًا ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَجَزْمِ الذَّالِ ، وَاسْتَأْذَنْتُ فُلَانًا اسْتِئْذَانًا . وَأَذَّنْتُ : أَكْثَرْتُ الْإِعْلَامَ بِالشَّيْءِ . وَالْأَذَانُ : الْإِعْلَامُ . وَآذَنْتُكَ بِالشَّيْءِ : أَعْلَمْتُكَهُ . وَآذَنْتُهُ : أَعْلَمْتُهُ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ : آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ وَأَذِنَ بِهِ إِذْنًا : عَلِمَ بِهِ . وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : كُونُوا عَلَى إِذْنِهِ أَيْ عَلَى عِلْمٍ بِهِ . وَيُقَالُ : أَذِنَ فُلَانٌ يَأْذَنُ بِهِ إِذْنًا إِذَا عَلِمَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ ; أَيْ إِعْلَامٌ . وَالْأَذَانُ : اسْمٌ يَقُومُ مَقَامَ الْإِيذَانِ ، وَهُوَ الْمَصْدَرُ الْحَقِيقِيُّ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُ

الْحَاجَةِ(المادة: الحاجة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَوَجَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَقَالَ : لَا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَوْجَاءَ مِنْ أَسْعَدَ " الْحَوْجَاءُ الْحَاجَةُ : أَيْ لَا أَدَعُ شَيْئًا أَرَى فِيهِ بُرْأَهُ إِلَّا فَعَلْتُهُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الرِّيبَةُ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَى إِزَالَتِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ " قَالَ فِي سَجْدَةِ حم : أَنْ تَسْجُدَ بِالْآخِرَةِ مِنْهُمَا أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِكَ حَوْجَاءُ " أَيْ لَا يَكُونُ فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ السُّجُودِ مِنْهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ هُوَ فِي آخِرِ الْآيَةِ الْأُولَى عَلَى تَعْبُدُونَ ، أَوْ آخِرِ الثَّانِيَةِ عَلَى يَسْأَمُونَ ، فَاخْتَارَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ . وَأَنْ تَسْجُدَ فِي مَوْضِعِ الْمُبْتَدَأِ وَأَحْرَى خَبَرُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلَّا أَتَيْتُ " أَيْ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا دَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهِ مِنَ الْمَعَاصِي إِلَّا وَقَدْ رَكِبْتُهُ ، وَدَاجَةٌ إِتْبَاعٌ لِحَاجَةٍ . وَالْأَلِفُ فِيهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ : انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلَا تَدَعْ حَاجًا وَلَا حَطَبًا ، وَلَا تَأْتِنِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا " الْحَاجُ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّوْكِ ، الْوَاحِدَةُ حَاجَةٌ .

لسان العرب

[ حوج ] حوج : الْحَاجَةُ وَالْحَائِجَةُ : الْمَأْرَبَةُ ، مَعْرُوفَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ قَالَ ثَعْلَبٌ : يَعْنِي الْأَسْفَارَ ، وَجَمْعُ الْحَاجَةِ حَاجٌ وَحِوَجٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : لَقَدْ طَالَ مَا ثَبَّطْتَنِي عَنْ صَحَابَتِي وَعَنْ حِوَجٍ ، قَضَاؤُهَا مِنْ شِفَائِيَا وَهِيَ الْحَوْجَاءُ ، وَجَمْعُ الْحَائِجَةِ حَوَائِجُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَاجُ جَمْعُ الْحَاجَةِ ، وَكَذَلِكَ الْحَوَائِجُ وَالْحَاجَاتُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : وَالشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا قَالَ شَمِرٌ : يَقُولُ إِذَا بَعُدَ مَنْ تُحِبُّ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَاضِرًا لِحَاجَتِكَ قَرِيبًا مِنْهَا . قَالَ : وَقَالَ رَجَاءَ مَنْ رَجَاء ، ثُمَّ اسْتَثْنَى ، فَقَالَ : إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ ، أَنْ يَحْضُرَهُ . وَالْحَاجُ : جَمْعُ حَاجَةٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : وَأُرْضِعُ حَاجَةً بِلِبَانِ أُخْرَى كَذَاكَ الْحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ وَتَحَوَّجَ : طَلَبَ الْحَاجَةَ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ : إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا وَالتَّحَوُّجُ : طَلَبُ الْحَاجَةِ بَعْدَ الْحَاجَةِ . وَالتَّحَوُّجُ : طَلَبُ الْحَاجَةِ . غَيْرُهُ : الْحَاجَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، الْأَصْلُ فِيهَا حَائِجَةٌ ، حَذَفُوا مِنْهَا الْيَاءَ ، فَلَمَّا جَمَعُوهَا رَدُّوا إِلَيْهَا مَا حَذَفُوا مِنْهَا فَقَالُوا : حَاجَةٌ وَحَوَائِجُ ، فَدَلَّ جَمْعُهُمْ إِيَّاهَا عَلَى حَوَائِجَ أَنَّ الْيَاءَ مَحْذُوفَةٌ مِنْهَا . وَحَاجَةٌ حَائِجَةٌ ،

الشَّاهِدُ(المادة: الشاهد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَهِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الشَّهِيدُ هُوَ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ . وَالشَّاهِدُ : الْحَاضِرُ وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ . وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا عَلِمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ أَيْ شَاهِدُكَ عَلَى أُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، هُوَ شَاهِدٌ أَيْ هُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ حَضَرَ صَلَاتَهُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ إِنَّ شَاهِدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَشْهُودًا يَوْمَ عَرَفَةَ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَشْهَدُونَهُ : أَيْ يَحْضُرُونَهُ وَيَجْتَمِعُونَ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ أَيْ تَشْهَدُهَا الْمَلَائِكَةُ وَتَكْتُبُ أَجْرَهَا لِلْمُصَلِّي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ أَيْ يَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، هَذِهِ صَاعِدَةٌ وَهَذِهِ نَازِلَةٌ . ( هـ س ) وَفِيهِ الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّهِيدِ وَالشَّهَادَةِ فِي الْحَدِيثِ . وَالشَّهِيدُ فِي الْأَص

لسان العرب

[ شهد ] شهد : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : الشَّهِيدُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الشَّهِيدُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْأَمِينُ فِي شَهَادَتِهِ . قَالَ : وَقِيلَ الشَّهِيدُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ . وَالشَّهِيدُ : الْحَاضِرُ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي فَاعِلٍ ، فَإِذَا اعْتُبِرَ الْعِلْمُ مُطْلَقًا ، فَهُوَ الْعَلِيمُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ ، فَهُوَ الْخَبِيرُ ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ ، فَهُوَ الشَّهِيدُ ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ مَعَ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ابْنُ سِيدَهْ : الشَّاهِدُ الْعَالِمُ الَّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَهُ شَهِدَ شَهَادَةً ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ أَيِ الشَّهَادَةُ بَيْنَكُمْ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : إِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ اثْنَيْنِ بِحِينَ الْوَصِيَّةِ ، أَيْ لِيَشْهَدْ مِنْكُمُ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ دِينِكُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، هَذَا لِلسَّفَرِ وَالضَّرُورَةِ إِذْ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا فِي هَذَا . وَرَجُلٌ شَاهِدٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ؛ لِأَنَّ أَعْرَفَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ ، وَشَهِيدٌ ، وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ . وَالشَّهْدُ : اسْمٌ لِلْجَمعِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : هُوَ جَمْعٌ . وَأَشْهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ . وَاسْتَشْهَدَهُ : سَأَلَهُ الشَّهَادَةَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : <آية الآية="282" السورة="البقرة" ربط

رُوَّادًا(المادة: روادا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَوَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً أَيْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ طَالِبِينَ الْعِلْمَ وَمُلْتَمِسِينَ الْحُكْمَ مِنْ عِنْدِهِ ، وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً هُدَاةً لِلنَّاسِ . وَالرُّوَّادُ : جَمْعُ رَائِدٍ ، مِثْلُ زَائِرٍ وَزُوَّارٍ . وَأَصْلُ الرَّائِدَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ يُبْصِرُ لَهُمُ الْكَلَأَ وَمَسَاقِطَ الْغَيْثِ . وَقَدْ رَادَ يَرُودُ رِيَادًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ وَسَمِعْتُ الرُّوَّادَ تَدْعُو إِلَى رِيَادَتِهَا أَيْ تَطْلُبُ النَّاسَ إِلَيْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ الَّذِي يَتَقَدَّمُهُ كَمَا يَتَقَدَّمُ الرَّائِدُ قَوْمَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلِدِ أُعِيذُكَ بِالْوَاحِدِ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ ، وَكُلِّ خَلْقٍ رَائِدٍ أَيْ مُتَقَدِّمٍ بِمَكْرُوهٍ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ إِنَّا قَوْمٌ رَادَةٌ هُوَ جَمْعُ رَائِدٍ ، كَحَائِكٍ وَحَاكَةٍ : أَيْ نَرُودُ الْخَيْرَ وَالدِّينَ لِأَهْلِنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ أَيْ يَطْلُبُ مَكَانًا لَيِّنًا لِئَلَّا يَرْجِعَ عَلَيْهِ رَشَاشُ بَوْلِهِ . يُقَالُ : رَادَ وَارْتَادَ وَاسْتَرَادَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأُخْتِهِ فَاسْتَرَادَ لِأَمْرِ ال

لسان العرب

[ رود ] رود : الرَّوْدُ : مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ ، وَالرَّائِدُ : الَّذِي يُرْسَلُ فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَةِ وَطَلَبِ الْكَلَإِ وَالْجَمْعُ رُوَّادٌ مِثْلُ زَائِرٍ وَزُوَّارٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - : يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَيَخَرُجُونَ أَدِلَّةً أَيْ : يَدْخُلُونَ طَالِبِينَ لِلْعِلْمِ مُلْتَمِسِينَ لِلْحِلْمِ مِنْ عِنْدِهِ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً هُدَاةً لِلنَّاسِ . وَأَصْلُ الرَّائِدِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ يُبْصِرُ لَهُمُ الْكَلَأَ وَمَسَاقِطَ الْغَيْثِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ : وَسَمِعْتُ الرُّوَّادَ يَدْعُونَ إِلَى رِيَادَتِهَا أَيْ : تَطْلُبُ النَّاسَ إِلَيْهَا ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : إِنَّا قَوْمٌ رَادَةٌ ، هُوَ جَمْعُ رَائِدٍ كَحَاكَةٍ وَحَائِكٍ ، أَيْ : نَرْوُدُ الْخَيْرَ وَالدِّينَ لِأَهْلِنَا . وَفِي شِعْرِ هُذَيْلٍ : رَادَهُمْ رَائِدُهُمْ ، وَنَحْوُ هَذَا كَثِيرٌ فِي لُغَتِهَا ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَعَلًا ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا كَانَ فَعَلًا فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى الْفِعْلِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ رَجُلًا حَاجًّا طَلَبَ عَسَلًا : فَبَاتَ بِجَمْعٍ ثُمَّ تَمَّ إِلَى مِنًى فَأَصْبَحَ رَادًا يَبْتَغِي الْمَزْجَ بِالسَّحْلِ أَيْ : طَالِبًا ، وَقَدْ رَادَ أَهْلَهُ مَنْزِلًا وَكَلَأً ، وَرَادَ لَهُمْ رَوْدًا وَرِيَادًا وَارْتَادَ وَاسْتَرَادَ : وَفِي حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأُخْتِهِ : فَاسْتَرَادَ لِأَمْرِ اللَّهِ أَيْ : رَجَعَ وَلَانَ وَانْقَادَ ، وَارْتَادَ لَهُمْ يَرْتَادُ . و

ذَوَاقٍ(المادة: ذواق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ذَوَقَ ) ( هـ ) فِيهِ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا الذَّوَاقُ : الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ ، فَعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ الذَّوْقِ . يَقَعُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالِاسْمِ . يُقَالُ : ذُقْتُ الشَّيْءَ أَذُوقُهُ ذَوَاقًا وَذَوْقًا ، وَمَا ذُقْتُ ذَوَاقًا ، أَيْ شَيْئًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ لَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ ضَرَبَ الذَّوَاقَ مَثَلًا لِمَا يَنَالُونَ عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ : أَيْ لَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ وَأَدَبٍ يَتَعَلَّمُونَهُ ، يَقُومُ لِأَنْفُسِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمْ مَقَامَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِأَجْسَامِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمَّا رَأَى حَمْزَةَ مَقْتُولًا مُعَفَّرًا قَالَ لَهُ : ذُقْ عُقَقُ أَيْ ذُقْ طَعْمَ مُخَالَفَتِكَ لَنَا وَتَرْكِكَ دِينَكَ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ يَا عَاقَّ قَوْمِهِ . جَعَلَ إِسْلَامَهُ عُقُوقًا . وَهَذَا مِنَ الْمَجَازِ أَنْ يُسْتَعْمَلَ الذَّوْقُ - وَهُوَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَجْسَامِ - فِي الْمَعَانِي ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ وَقَوْلُهُ : فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَالذَّوَّاقَاتِ يَعْنِي السَّرِيعِي النِّكَاحِ السَّرِيعِي الطَّلَاقِ .

لسان العرب

[ ذوق ] ذوق : الذَّوْقُ : مَصْدَرُ ذَاقَ الشَّيْءَ يَذُوقُهُ ذَوْقًا وَذَوَاقًا وَمَذَاقًا ، فَالذَّوَاقُ وَالْمَذَاقَ يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْمًا ، كَمَا تَقُولُ ذَوَاقُهُ وَمَذَاقُهُ طَيِّبٌ ، وَالْمَذَاقُ : طَعْمُ الشَّيْءِ . وَالذَّوَّاقُ : هُوَ الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا ، فَعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ الذَّوْقِ ، وَيَقَعُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالِاسْمِ ، وَمَا ذُقْتُ ذَوَاقًا ، أَيْ : شَيْئًا ، وَتَقُولُ : ذُقْتُ فُلَانًا وَذُقْتُ مَا عِنْدَهُ ، أَيْ : خَبَرْتُهُ ، وَكَذَلِكَ مَا نَزَلَ بِالْإِنْسَانِ مِنْ مَكْرُوهٍ فَقَدْ ذَاقَهُ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَالذَّوَّاقَاتِ ، يَعْنِي السَّرِيعِي النِّكَاحِ السَّرِيعِي الطَّلَاقِ ، قَالَ : وَتَفْسِيرُهُ أَنْ لَا يَطْمَئِنُّ وَلَا تَطْمَئِنُّ ، كُلَّمَا تَزَوَّجَ أَوْ تَزَوَّجَتْ كَرِهَا وَمَدَّا أَعْيُنَهُمَا إِلَى غَيْرِهِمَا ، وَالذَّوَّاقُ : الْمَلُولُ . وَيُقَالُ : ذُقْتُ فُلَانًا ، أَيْ : خَبَرْتُهُ وَبُرْتُهُ . وَاسْتَذَقْتُ فُلَانًا إِذَا خَبَرْتَهُ فَلَمْ تَحْمَدْ مَخْبَرَتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَهْشَلِ بْنِ حَرِّيٍّ : وَعَهْدُ الْغَانِيَاتِ كَعَهْدِ قَيْنٍ وَنَتْ عَنْهُ الْجَعَائِلُ مُسْتَذَاقِ كَبَرْقٍ لَاحَ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ وَلَا يَشْفِي الْحَوَائِمَ مِنْ لَمَاقِ يُرِيدُ أَنَّ الْقَيْنَ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْهُ أَجْرُهُ فَسَدَ حَالُهُ مَعَ إِخْوَانِهِ ، فَلَا يَصِلُ إِلَى الِاجْتِمَاعِ بِهِمْ عَلَى الشَّرَابِ وَنَحْوِهِ . وَتَذَوَّقْتُهُ ، أَيْ : ذُقْتُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ . وَأَمْرٌ مُسْتَذَاقٌ ، أَيْ : مُجَرَّبٌ مَعْلُومٌ . وَالذَّوْقُ : يَكُونُ فِيمَا يُكْرَهُ وَيُ

أَدِلَّةً(المادة: أدلة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَلَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ وَيَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ أَدِلَّةً هُوَ جَمْعُ دَلِيلٍ : أَيْ بِمَا قَدْ عُلِّمُوهُ فَيَدُلُّونَ عَلَيْهِ النَّاسَ ، يَعْنِي يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ فُقَهَاءَ ، فَجَعَلَهُمْ أَنْفُسَهُمْ أَدِلَّةً ؛ مُبَالَغَةً . ( هـ ) وَفِيهِ كَانُوا يَرْحَلُونَ إِلَى عُمَرَ فَيَنْظُرُونَ إِلَى سَمْتِهِ وَدَلِّهِ فَيَتَشَبَّهُونَ بِهِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الدَّلِّ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ وَالْهَدْيُ وَالسَّمْتُ عِبَارَةٌ عَنِ الْحَالَةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ، وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَالطَّرِيقَةِ وَاسْتِقَامَةِ الْمَنْظَرِ وَالْهَيْئَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَيْتُ امْرَأَةً أَعْجَبَنِي دَلُّهَا . أَيْ حُسْنُ هَيْأَتِهَا . وَقِيلَ : حُسْنُ حَدِيثِهَا . ( س ) وَفِيهِ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ مُدِلًّا . أَيْ مُنْبَسِطًا لَا خَوْفَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِنَ الْإِدْلَالِ وَالدَّالَّةِ عَلَى مَنْ لَكَ عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ .

لسان العرب

[ دلل ] دلل : أَدَلَّ عَلَيْهِ وَتَدَلَّلَ : انْبَسَطَ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَدَلَّ عَلَيْهِ وَثِقَ بِمَحَبَّتِهِ فَأَفْرَطَ عَلَيْهِ . وَفِي الْمَثَلِ : أَدَلَّ فَأَمَلَّ ، وَالِاسْمُ الدَّالَّةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ مُدِلًّا ; أَيْ مُنْبَسِطًا لَا خَوْفَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِنَ الْإِدْلَالِ وَالدَّالَّةِ عَلَى مَنْ لَكَ عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مُدِلُّ لَا تُخَضِّبِي الْبَنَانَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُدِلَّةُ هُنَا صِفَةً ، أَرَادَ يَا مُدِلَّةُ فَرَخَّمَ كَقَوْلِ الْعَجَّاجِ : جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي أَرَادَ يَا جَارِيَةُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُدِلَّةُ اسْمَا فَيَكُونُ هَذَا كَقَوْلِ هُدْبَةَ : عُوجِيَ عَلَيْنَا وَارْبَعِي يَا فَاطِمَا مَا دُونَ أَنْ يُرَى الْبَعِيرُ قَائِمًا وَالدَّالَّةُ : مَا تُدِلُّ بِهِ عَلَى حَمِيمِكَ . وَدَلُ الْمَرْأَةِ وَدَلَالُهَا : تَدَلُّلُهَا عَلَى زَوْجِهَا ، وَذَلِكَ أَنْ تُرِيهِ جَرَاءَةً عَلَيْهِ فِي تَغَنُّجٍ وَتَشَكُّلٍ ، كَأَنَّهَا تُخَالِفُهُ وَلَيْسَ بِهَا خِلَافٌ ، وَقَدْ تَدَلَّلَتْ عَلَيْهِ . وَامْرَأَةُ ذَاتٍ دَلٍّ أَيْ شَكْلٍ تَدِلُّ بِهِ . وَرُوِيَ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَيْتُ امْرَأَةً أَعْجَبَنِي دَلُّهَا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا فَخِفْتُ أَنْ تَكُونَ مَشْغُولَةً ، وَلَا يَضُرُّكَ جَمَالُ امْرَأَةٍ لَا تَعْرِفُهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : دَلُّهَا حُسْنُ هَيْئَتِهَا ، وَقِيلَ : حُسْنُ حَدِيثِهَا . قَالَ شِمْرٌ : الدَّلَالُ لِلْمَرْأَةِ وَالدَّلُّ حُسْنُ الْحَدِيثِ وَحُسْنُ الْمَزْحِ وَالْهَيْئَةِ ; و

يَطْوِيَ(المادة: يطوي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَوَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ " . أَيْ : بِئْرٍ مَطْوِيَّةٍ مِنْ آبَارِهَا . وَالطَّوِيُّ فِي الْأَصْلِ صِفَةٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، فَلِذَلِكَ جَمَعُوهُ عَلَى الْأَطْوَاءِ ، كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ ، وَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَى بَابِ الِاسْمِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " قَالَ لَهَا : لَا أُخْدُمُكِ وَأَتْرُكُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ " . يُقَالُ : طَوِيَ مِنَ الْجُوعِ يَطْوَى فَهُوَ طَاوٍ . أَيْ : خَالِي الْبَطْنِ جَائِعٌ لَمْ يَأْكُلْ . وَطَوِيَ يَطْوِي إِذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَبِيتُ شَبْعَانَ وَجَارُهُ طَاوٍ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " يَطْوِي بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ " . أَيْ : يُجِيعُ نَفْسَهُ وَيُؤْثِرُ جَارَهُ بِطَعَامِهِ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ كَانَ يَطْوِي يَوْمَيْنِ " . أَيْ : لَا يَأْكُلُ فِيهِمَا وَلَا يَشْرَبُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ : " فَتَطَوَّتْ مَوْضِعَ الْبَيْتِ كَالْحَجَفَةِ " . أَيِ : اسْتَدَارَتْ كَالتُّرْسِ . وَهُوَ تَفَعَّلَتْ ، مِنَ الطَّيِّ . * وَفِي حَدِيثِ السَّفَرِ : " اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ " . أَيْ

خُلُقَهُ(المادة: خلقه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً . وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وُجُودُهَا ، وَبِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ خَالِقٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ الْخَلْقُ : النَّاسُ . وَالْخَلِيقَةُ : الْبَهَائِمُ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ . * وَفِيهِ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ الْخُلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا : الدِّينُ وَالطَّبْعُ وَالسَّجِيَّةُ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ لِصُورَةِ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نَفْسُهُ وَأَوْصَافُهَا وَمَعَانِيهَا الْمُخْتَصَّةُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَلْقِ لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَوْصَافِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَلَهُمَا أَوْصَافٌ حَسَنَةٌ وَقَبِيحَةٌ ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي مَدْحِ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) كَقَوْلِهِ : أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ . ( س ) وَقَوْلِهِ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . ( س ) وَقَوْلِهِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ . * وَقَوْلِهِ : <متن

لسان العرب

[ خلق ] خلق : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ؛ وَفِيهِ : بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ؛ وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وَجُودُهَا وَبِالِاعْتِبَارِ لِلْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ - خَالِقٌ . وَالْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ عَلَى مِثَالٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبِقَ إِلَيْهِ : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أحسن الخالقين . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِنْشَاءُ عَلَى مِثَالٍ أَبْدَعَهُ ، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمُقَدِّرِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ؛ أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِبًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <قرآ

عَتَادٌ(المادة: عتاد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَتُدَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَعَلَ رَقِيقَهُ وَأَعْتُدَهُ حُبُسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . الْأَعْتُدُ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْعَتَادِ ، وَهُوَ مَا أَعَدَّهُ الرَّجُلُ مِنَ السِّلَاحِ وَالدَّوَابِّ وَآلَةِ الْحَرْبِ . وَتُجْمَعُ عَلَى أَعْتِدَةٍ أَيْضًا . وَفِي رِوَايَةٍ : " أَنَّهُ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ " . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ : " وَأَعْتَادَهُ " . وَأَخْطَأَ فِيهِ وَصَحَّفَ ، وَإِنَّمَا هُوَ : " وَأَعْتُدَهُ " وَالْأَدْرَاعُ : جَمْعُ دِرْعٍ ، وَهِيَ الزَّرَدِيَّةُ . وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ : " أَعْبُدَهُ " . بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْعَبْدِ . وَفِي مَعْنَى الْحَدِيثِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ طُولِبَ بِالزَّكَاةِ عَنْ أَثْمَانِ الدُّرُوعِ وَالْأَعْتُدِ ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ لِلتِّجَارَةِ ، فَأَخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَأَنَّهُ قَدْ جَعَلَهَا حُبُسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ اعْتَذَرَ لِخَالِدٍ وَدَافَعَ عَنْهُ . يَقُولُ : إِذَا كَانَ خَالِدٌ قَدْ جَعَلَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَبَرُّعًا وَتَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ مَنْعَ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ ! . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ " . أَيْ : مَا يَصْلُحُ لِكُلِّ مَا يَقَعُ مِنَ الْأُمُورِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ : " فَفَتَحَتْ

لسان العرب

[ عتد ] عتد : عَتُدَ الشَّيْءُ عَتَادًا فَهُوَ عَتِيدٌ : جَسُمَ ، وَالْعَتِيدَةُ : وِعَاءُ الطِّيبِ وَنَحْوُهُ مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعَتِيدَةُ طَبْلُ الْعَرَائِسِ أُعْتِدَتْ لِمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعَرُوسُ مِنْ طِيبٍ وَأَدَاةٍ وَبَخُورٍ وَمِشْطٍ وَغَيْرِهِ أُدْخِلَ فِيهَا الْهَاءُ عَلَى مَذْهَبِ الْأَسْمَاءِ ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ : فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا هِيَ كَالصُّنْدُوقِ الصَّغِيرِ الَّذِي تَتْرُكُ فِيهِ الْمَرْأَةُ مَا يَعِزُّ عَلَيْهَا مِنْ مَتَاعِهَا ، وَأَعْتَدَ الشَّيْءَ : أَعَدَّهُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً ، أَيْ : هَيَّأَتْ وَأَعَدَّتْ ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ تَاءَ أَعْتَدْتُهُ بَدَلٌ مِنْ دَالِ أَعْدَدْتُهُ ، يُقَالُ : أَعْتَدْتُ الشَّيْءَ وَأَعْدَدْتُهُ فَهُوَ مُعْتَدٌ وَعَتِيدٌ وَقَدْ عَتَّدَهُ تَعْتِيدًا ، وَفِي التَّنْزِيلِ : إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : أَعْتَدْتُ لِلْغُرَمَاءِ كَلْبًا ضَارِيًا عِنْدِي وَفَضْلَ هِرَاوَةٍ مِنْ أَزْرَقِ وَشَيْءٌ عَتِيدٌ : مُعَدٌّ حَاضِرٌ ، وَعَتُدَ الشَّيْءُ عَتَادَةً فَهُوَ عَتِيدٌ : حَاضِرٌ ، قَالَ اللَّيْثُ : وَمِنْ هُنَاكَ سُمِّيَتِ الْعَتِيدَةُ الَّتِي فِيهَا طِيبُ الرَّجُلِ وَأَدْهَانُهُ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ فِي رَفْعِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ : أَحَدُهَا أَنَّهُ عَلَى إِضْمَارِ التَّكْرِيرِ كَأَنَّهُ قَالَ : هَذَا مَا لَدَيَّ هَذَا عَتِيدٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَرْفَعَهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ بَعْدَ

يُوَطِّنُ(المادة: يوطن)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَطِنَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ بِالْمَسْجِدِ ، كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ . قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَأْلَفَ الرَّجُلُ مَكَانًا مَعْلُومًا مِنَ الْمَسْجِدِ مَخْصُوصًا بِهِ يُصَلِّي فِيهِ ، كَالْبَعِيرِ لَا يَأْوِي مِنْ عَطَنٍ إِلَّا إِلَى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قَدْ أَوْطَنَهُ وَاتَّخَذَهُ مُنَاخًا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَبْرُكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ مِثْلَ بُرُوكِ الْبَعِيرِ . يُقَالُ : أَوْطَنْتُ الْأَرْضَ وَوَطَّنْتُهَا ، وَاسْتَوْطَنْتُهَا : أَيِ اتَّخَذْتُهَا وَطَنًا وَمَحَلًّا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ إِيطَانِ الْمَسَاجِدِ " أَيِ اتِّخَاذِهَا وَطَنًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ " أَيْ لَا يَتَّخِذُ لِنَفْسِهِ مَجْلِسًا يُعْرَفُ بِهِ . وَالْمَوْطِنُ : مَفْعِلٌ مِنْهُ . وَيُسَمَّى بِهِ الْمَشْهَدُ مِنْ مَشَاهِدِ الْحَرْبِ . وَجَمْعُهُ : مُوَاطِنُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ .

لسان العرب

[ وطن ] وطن : الْوَطَنُ : الْمَنْزِلُ تُقِيمُ بِهِ ، وَهُوَ مَوْطِنُ الْإِنْسَانِ وَمَحَلُّهُ ، وَقَدْ خَفَّفَهُ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِهِ : أَوْطَنْتُ وَطْنًا لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطَنِي لَوْ لَمْ تَكُنْ عَامِلَهَا لَمْ أَسْكُنِ بِهَا وَلِمَ أَرْجُنْ بِهَا فِي الرُّجَّنِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي فِي شِعْرِ رُؤْبَةَ : كَيْمَا تَرَى أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّنِي أَوْطَنْتُ أَرْضًا لَمْ تَكُنْ مِنْ وَطَنِي وَقَدْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَالْجَمْعُ أَوْطَانٌ . وَأَوْطَانُ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ : مَرَابِضُهَا وَأَمَاكِنُهَا الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا ، قَالَ الْأَخْطَلُ : كُرُّوا إِلَى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا كَمَا تَكُرُّ إِلَى أَوْطَانِهَا الْبَقَرُ وَمَوَاطِنُ مَكَّةَ : مَوَاقِفُهَا - وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَطَنَ بِالْمَكَانِ وَأَوْطَنَ أَقَامَ - الْأَخِيرَةُ أَعْلَى . وَأَوْطَنَهُ : اتَّخَذَهُ وَطَنًا . يُقَالُ : أَوْطَنَ فُلَانٌ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا أَيِ اتَّخَذَهَا مَحَلًّا وَمَسْكَنًا يُقِيمُ فِيهَا . وَالْمِيطَانُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُوَطَّنُ لِتُرْسِلَ مِنْهُ الْخَيْلُ فِي السِّبَاقِ ، وَهُوَ أَوَّلُ الْغَايَةِ ، وَالْمِيتَاءُ وَالْمِيدَاءُ آخِرُ الْغَايَةِ ، الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الْمَيْدَانُ وَالْمِيطَانُ - بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْأَوَّلِ وَكَسْرِهَا مِنَ الثَّانِي . وَرَوَى عَمْرُو عَنْ أَبِيهِ قَالَ : الْمَيَاطِينُ الْمَيَادِينُ . يُقَالُ : مِنْ أَيْنَ مِيطَانُكَ أَيْ غَايَتُكَ . وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ ؛ أَيْ لَا يَتَّخِذُ لِنَفْسِهِ مَجْلِسًا يُعْرَفُ ب

قَاوَمَهُ(المادة: قاومه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . <ن

لسان العرب

[ قوم ] قوم : الْقِيَامُ : نَقِيضُ الْجُلُوسِ قَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا وَقَوْمَةً وَقَامَةً ، وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ : لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِذَا جُعْتُ أَبْغَضْتُ قَوْمًا وَإِذَا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا ، أَيْ : أَبْغَضْتُ قِيَامًا مِنْ مَوْضِعِي ، قَالَ : قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي وَقُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَامَتِي أَدْعُوكَ يَا رَبِّ مِنَ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ فِي الْقِيَامَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا أَرَادَ قَوْمَتِي وَصَوْمَتِي ، فَأَبْدَلَ مِنَ الْوَاوِ أَلِفًا وَجَاءَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ مُؤَسَّسَةً وَغَيْرَ مُؤَسَّسَةٍ ، وَأَرَادَ مِنْ خَوْفِ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ وَأَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى الْقَوْمَةِ ، فَقَالَ : قَدْ قُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَوْمَتِي وَصُمْتُ يَوْمِي فَتَقَبَّلْ صَوْمَتِي وَرَجُلٌ قَائِمٌ مِنْ رِجَالٍ قُوَّمٍ وَقُيَّمٍ وَقِيَّمٍ وَقُيَّامٍ وَقِيَّامٍ . وَقَوْمٌ : قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ : جَمْعٌ . التَّهْذِيبُ : وَنِسَاءٌ قُيَّمٌ وَقَائِمَاتٌ أَعْرَفُ . وَالْقَامَةُ : جَمْعُ قَائِمٍ ، عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ تَرْتَجِلُ الْعَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجُمَلِ فَيَصِيرُ كَاللَّغْوِ ، وَمَعْنَى الْقِيَامِ الْعَزْمُ ، كَقَوْلِ الْعَمَّانِيِّ الرَّاجِزِ لِلرَّشِيدِ عِنْدَمَا هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِهِ قَاسِمٍ : قُلْ لِلْإِمَامِ الْمُقْتَدَى

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المعجم الكبير

    19907 414 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، ثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، بِمَكَّةَ ، عَنِ ابْنٍ لِأَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ وَكَانَ وَصَّافًا ، عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ </طر

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث