حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 6763
6763
ذكر هند وهالة ابني أبي هالة رضي الله عنهما

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ :

سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
معلقمرفوع· رواه الحسن بن علي سبط رسول اللهله شواهد
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    الحسن بن علي سبط رسول الله
    تقييم الراوي:صحابي· سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته ، وقد صحبه وحفظ عنه
    في هذا السند:عن
    الوفاة44هـ
  2. 02
    أبو هالة التميمي
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  3. 03
    رجل
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة
  4. 04
    جميع بن عمير بن عبد الرحمن الضيعي
    تقييم الراوي:ضعيف· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة181هـ
  5. 05
    مالك بن إسماعيل النهدي
    تقييم الراوي:ثقة· صغار التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة217هـ
  6. 06
    الوفاة286هـ
  7. 07
    الوفاة342هـ
  8. 08
    الوفاة403هـ
التخريج

أخرجه الحاكم في "مستدركه" (3 / 640) برقم: (6763) والترمذي في "الشمائل" (1 / 38) برقم: (8) ، (1 / 133) برقم: (225) ، (1 / 195) برقم: (351) والطبراني في "الكبير" (25 / 245) برقم: (23252)

الشواهد24 شاهد
صحيح ابن حبان
جامع الترمذي
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند الطيالسي
الشمائل المحمدية
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٣٦ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الكبير (٢٥/٢٤٥) برقم ٢٣٢٥٢

سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ [التَّمِيمِيَّ(١)] وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ . فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخْمًا مُفَخَّمًا ، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ ، عَظِيمَ الْهَامَةِ ، رَجِلَ الشَّعْرِ ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ [وفي رواية : إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَهَا(٢)] ، وَإِلَّا فَلَا ، يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، وَاسِعَ الْجَبِينِ ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، سَهْلُ الْخَدَّيْنِ ، ضَلِيعُ الْفَمِ ، أَشْنَبُ ، مُفَلَّجُ الْأَسْنَانِ ، دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ ، مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ، بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ، سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ ، عَرِيضُ الصَّدْرِ ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ ، أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ ، مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ ، عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ ، طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ ، رَحْبُ الرَّاحَةِ ، سَبِطُ الْقَصَبِ ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، سَائِلُ [وفي رواية : شَائِلُ(٣)] الْأَطْرَافِ ، خُمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ ، مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ ، إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا ، يَخْطُو تَكَفِّيًا ، وَيَمْشِي هَوْنًا ، ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ، خَافِضُ الطَّرْفِ ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ ، يَسْبِقُ [وفي رواية : يَسُوقُ(٤)] أَصْحَابَهُ ، يَبْدُرُ [وفي رواية : وَيَبْدُرُ(٥)] مَنْ لَقِيَهُ [وفي رواية : لَقِيَ(٦)] بِالسَّلَامِ . قُلْتُ [وفي رواية : فَقُلْتُ(٧)] : صِفْ لِي مَنْطِقَهُ [وفي رواية : مَنْطِقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ !(٨)] . قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، طَوِيلَ السَّكْتِ ، يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ [وفي رواية : وَيَخْتَتِمُهُ(٩)] بِأَشْدَاقِهِ [وفي رواية : يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى(١٠)] ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، [كَلَامُهُ(١١)] فَصْلٌ ، لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ ، دَمِثٌ ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا ، لَا يَذُمُّ [وفي رواية : غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ(١٢)] ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ ، وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا ، فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ [وفي رواية : فَإِذَا تُعُدِّيَ الْحَقُّ(١٣)] لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، لَا لِغَضَبٍ [وفي رواية : يَغْضَبُ(١٤)] لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَّبَهَا ، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا ، فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنَى [وفي رواية : وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى(١٥)] بَاطِنَ [وفي رواية : بَطْنَ(١٦)] إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، وَيَفْتَرُّ [وفي رواية : يَفْتَرُّ(١٧)] عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ . قَالَ : فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا . قَالَ الْحُسَيْنُ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا [وفي رواية : مَأْذُونٌ(١٨)] لَهُ فِي ذَلِكَ ، وَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءٌ لِلَّهِ ، وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ ، وَجُزْءٌ لِأَهْلِهِ ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا ، وَكَانَ [وفي رواية : فَكَانَ(١٩)] مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةَ عَنْ شَيْءٍ سَأَلَهُمْ عَنْهُ [وفي رواية : عَنْ مَسْأَلَةٍ عَنْهُ(٢٠)] وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ ، وَيَقُولُ : لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَ حَاجَتِهِ ، وَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ [وفي رواية : إِيَّايَ(٢١)] ، [فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ(٢٢)] ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ [وفي رواية : ذَاكَ(٢٣)] ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ ، يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ رُوَّادًا ، وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ ، وَيَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ أَدِلَّةً . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يُعِينُهُمْ [وفي رواية : يَعْنِيهِمْ(٢٤)] وَيُؤَلِّفُهُمْ ، وَلَا يُفَرِّقُهُمْ ، وَلَا يُنَفِّرُهُمْ ، وَيُكْرِمُ [وفي رواية : فَيُكْرِمُ(٢٥)] كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَلَا خُلُقَهُ ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنُهُ ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا [وفي رواية : وَيَمِيلُوا(٢٦)] ، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ ، لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يَجُوزُهُ ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً ، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ . قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ ، وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ ، لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يُرَدَّ [وفي رواية : لَمْ يَرُدَّهُ(٢٧)] إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطَتُهُ [وفي رواية : بَسْطُهُ(٢٨)] وَخُلُقُهُ ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا ، وَصَارُوا فِي الْحَقِّ عِنْدَهُ سَوَاءً ، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ ، وَحَيَاءٍ ، وَصَبْرٍ ، وَأَمَانَةٍ ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ ، مُتَفَاضِلِينَ ، مُتَعَادِلِينَ [وفي رواية : يَتَفَاضَلُونَ(٢٩)] فِيهِ بِالتَّقْوَى ، مُتَوَاضِعِينَ ، يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا [وفي رواية : ذَوِيَ(٣٠)] الْحَاجَةِ ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ . قُلْتُ : كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ ؟ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَائِمَ الْبِشْرِ ، سَهْلَ الْخُلُقِ ، لَيِّنَ الْجَانِبِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ ، وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا صَخَّابٍ ، وَلَا فَحَّاشٍ ، وَلَا غَيَّابٍ ، وَلَا مَدَّاحٍ ، مُتَغَافِلٌ [وفي رواية : يَتَغَافَلُ(٣١)] عَمَّا لَا يَشْتَهِي ، وَلَا يُوئِسُ مِنْهُ ، وَلَا يُخَيِّبُ فِيهِ ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ : الْمِرَاءُ ، وَالْإِكْثَارُ ، وَمِمَّا لَا يَعْنِيهِ ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ : كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ ، وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ ، وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا ، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ ، مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتِهِمْ ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ يَسْتَجْلِبُونَهُمْ [وفي رواية : لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ(٣٢)] ، وَيَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْشِدُوهُ ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَهُ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ . قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ ؟ قَالَ : كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَرْبَعٍ : عَلَى الْحِلْمِ ، وَالْحَذَرِ ، وَالتَّقْدِيرِ ، وَالتَّفَكُّرِ ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالَاسْتِمَاعَ بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَمَّا تَفَكُّرُهُ أَوْ قَالَ : تَذَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى ، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ ، وَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ شَيْءٌ [وفي رواية : فَكَانَ لَا يُوصِبُهُ - يُغْضِبُهُ - شَيْءٌ ، وَلَا يَسْتَفِزُّهُ(٣٣)] . جُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ : أَخْذُهُ بِالْحُسْنَى ؛ لِيَقْتَدُوا [وفي رواية : لِيُقْتَدَى(٣٤)] بِهِ ، وَتَرْكُهُ الْقَبِيحَ ؛ لِيَتَنَاهَوْا [وفي رواية : لِيَتَنَاهَى(٣٥)] عَنْهُ ، وَاجْتِهَادُهُ الرَّأْيَ فِيمَا يُصْلِحُ [وفي رواية : فِي مَا أَصْلَحَ(٣٦)] أُمَّتَهُ ، وَالْقِيَامُ فِيمَا جُمِعَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

خريطة الاختلافات
  1. (١)المعجم الكبير١٩٩٠٧٢٣٢٥٢·سنن البيهقي الكبرى١٣٤١٠·المستدرك على الصحيحين٦٧٦٣·
  2. (٢)الشمائل المحمدية٨·
  3. (٣)الشمائل المحمدية٨·
  4. (٤)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٨·
  5. (٥)الشمائل المحمدية٨·
  6. (٦)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٨·
  7. (٧)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  8. (٨)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  9. (٩)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  10. (١٠)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  11. (١١)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  12. (١٢)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  13. (١٣)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  14. (١٤)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٢٢٥·
  15. (١٥)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  16. (١٦)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  17. (١٧)الشمائل المحمدية٢٢٥·
  18. (١٨)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  19. (١٩)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  20. (٢٠)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  21. (٢١)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  22. (٢٢)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  23. (٢٣)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  24. (٢٤)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  25. (٢٥)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  26. (٢٦)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  27. (٢٧)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٣٦·
  28. (٢٨)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٣٦·
  29. (٢٩)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٣٦·
  30. (٣٠)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  31. (٣١)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٥١·
  32. (٣٢)المعجم الكبير١٩٩٠٧·الشمائل المحمدية٣٥١·
  33. (٣٣)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  34. (٣٤)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  35. (٣٥)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
  36. (٣٦)المعجم الكبير١٩٩٠٧·
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١6763
المواضيع
مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المستدرك على الصحيحين

    6763 - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . <متن_مخفي ربط="24067962" نص="سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي

أحاديث مشابهة6 أحاديث
موقع حَـدِيث