ينجع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٢ حَرْفُ النُّونِ · نَجَعَ( نَجَعَ ) * فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : دَخَلَ عَلَيْهِ الْمِقْدَادُ بِالسُّقْيَا ، وَهُوَ يَنْجَعُ بَكَرَاتٍ لَهُ دَقِيقًا وَخَبَطًا . أَيْ يَعْلِفُهَا . يُقَالُ : نَجَعْتُ الْإِبِلَ : أَيْ عَلَفْتُهَا النَّجُوعَ وَالنَّجِيعَ ، وَهُوَ أَنْ يُخْلَطَ الْعَلَفُ مِنَ الْخَبَطِ وَالدَّقِيقِ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ تُسْقَاهُ الْإِبِلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ ، وَسُئِلَ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ : عَلَيْكَ بِاللَّبَنِ الَّذِي نُجِعْتَ بِهِ . أَيْ سُقِيتَهُ فِي الصِّغَرِ ، وَغُذِّيتَ بِهِ . وَيُقَالُ : نَجَعَ فِيهِ الدَّوَاءُ وَنَجَّعَ وَأَنْجَعَ ، إِذَا نَفَعَهُ وَعَمِلَ فِيهِ . وَقِيلَ : لَا يُقَالُ فِيهِ : أَنْجَعَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بُدَيْلٍ : " هَذِهِ هَوَازِنُ تَنَجَّعَتْ أَرْضَنَا " التَّنَجُّعُ وَالِانْتِجَاعُ وَالنُّجْعَةُ : طَلَبُ الْكَلَأِ وَمَسَاقِطِ الْغَيْثِ . وَانْتَجَعَ فُلَانٌ فُلَانًا : طَلَبَ مَعْرُوفَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : لَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ١٩٩ حَرْفُ النُّونِ · نجع[ نجع ] نجع : النُّجْعَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ : الْمَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْكَلَإِ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْبَادِيَةُ تُحْضَرُ مَحَاضِرُهَا عِنْدَ هَيْجِ الْعُشْبِ وَنَقْصِ الْخُرَفِ وَفَنَاءِ مَاءِ السَّمَاءِ فِي الْغُدْرَانِ ، فَلَا يَزَالُونَ حَاضِرَةً يَشْرَبُونَ الْمَاءَ الْعِدَّ حَتَّى يَقَعَ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ ; خَرَفِيًّا كَانَ أَوْ شَتِيًّا ، فَإِذَا وَقَعَ الرَّبِيعُ تَوَزَّعَتْهُمُ النُّجَعُ وَتَتَبَّعُوا مَسَاقِطَ الْغَيْثِ يَرْعَوْنَ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ ، إِذَا أَعْشَبَتِ الْبِلَادُ ، وَيَشْرَبُونَ الْكَرَعَ ، وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ ، فَلَا يَزَالُونَ فِي النُّجَعِ إِلَى أَنْ يَهِيجَ الْعُشْبُ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ وَتَنِشَ الْغُدْرَانُ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى مَحَاضِرِهِمْ عَلَى أَعْدَادِ الْمِيَاهِ . وَالنُّجْعَةُ : طَلَبُ الْكَلَإِ وَالْعُرْفِ ، وَيُسْتَعَارُ فِيمَا سِوَاهُمَا ، فَيُقَالُ : فُلَانٌ نُجْعَتِي أَيْ أَمَلِي عَلَى الْمِثَالِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : لَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ . وَالْمُنْتَجَعُ : الْمَنْزِلُ فِي طَلَبِ الْكَلَإِ ، وَالْمَحْضَرُ : الْمَرْجِعُ إِلَى الْمِيَاهِ . وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ نَاجِعَةٌ وَمُنْتَجِعُونَ ، وَنَجَعُوا الْأَرْضَ يَنْجَعُونَهَا وَانْتَجَعُوهَا . وَفِي حَدِيثِ بُدَيْلٍ : هَذِهِ هَوَازِنُ تَنَجَّعَتْ أَرْضَنَا ، التَّنَجُّعُ وَالِانْتِجَاعُ وَالنُّجْعَةُ : طَلَبُ الْكَلَإِ وَمَسَاقِطِ الْغَيْثِ . وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ أَجْدَبَ انْتَجَعَ . وَيُقَالُ : انْتَجَعْنَا أَرْضًا نَطْلُبُ الرِّيفَ ، وَانْتَجَعْنَا فُلَانًا إِذَا أَتَيْنَاهُ نَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : فَقُلْتُ لِصَيْدَحَ : انْتَجِعِي بِلَالَا وَيُقَالُ لِلْمُنْتَجَعِ مَنْجَعٌ ، وَجَمْعُهُ مَنَاجِعُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ : كَانَتْ مَنَاجِعَهَا الدَّهْنَا وَجَانِبُهَا وَالْقُفُّ مِمَّا تَرَاهُ فِرْقَةً دَرَرَا وَكَذَلِكَ نَجَعَتِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ الْمَرْتَعَ وَانْتَجَعَتْهُ ، قَالَ : أَعْطَاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي أَعْطَى النِّعَمْ بَوَائِكًا لَمْ تَنْتَجِعْ مِنَ الْغَنَمْ وَاسْتَعْمَلَ عُبَيْدٌ الِانْتِجَاعَ فِي الْحَرْبِ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَذْهَبُونَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْإِغَارَةِ وَالنَّهْبِ فَقَالَ : فَانْتَجَعْنَ الْحَرِثَ الْأَعْرَجَ فِي جَحْفَلٍ كَاللَّيْلِ ، خَطَّارِ الْعَوَالِي وَنَجَعَ الطَّعَامُ فِي الْإِنْسَانِ يَنْجَعُ نُجُوعًا : هَنَّأَ آكِلَهُ أَوْ تَبَيَّنَتْ تَنْمِيَتُهُ وَاسْتَمْرَأَهُ وَصَلَحَ عَلَيْهِ . وَنَجَعَ فِيهِ الدَّوَاءُ وَأَنْجَعَ إِذَا عَمِلَ ، وَيُقَالُ : أَنْجَعَ إِذَا نَفَعَ . وَنَجَعَ فِيهِ الْقَوْلُ وَالْخِطَابُ وَالْوَعْظُ : عَمِلَ فِيهِ وَدَخَلَ وَأَثَّرَ . وَنَجَعَ فِيهِ الدَّوَاءُ يَنْجَعُ وَيَنْجِعُ وَنَجَّعَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَنَجَعَ فِي الدَّابَّةِ الْعَلَفُ ، وَلَا يُقَالُ أَنْجَعَ . وَالنَّجُوعُ : الْمَدِيدُ . وَنَجَعَهُ : سَقَاهُ النَّجُوعَ وَهُوَ أَنْ يَسْقِيَهُ الْمَاءُ بِالْبِزْرِ أَوْ بِالسِّمْسِمِ ، وَقَدْ نَجَعْتُ الْبَعِيرَ . وَتَقُولُ : هَذَا طَعَامٌ يُنْجَعُ عَنْهُ وَيُنْجَعُ بِهِ وَيُسْتَنْجَعُ بِهِ وَيُسْتَرْجَعُ عَنْهُ ، وَذَلِكَ إِذَا نَفَعَ وَاسْتُمْرِئَ فَيُسْمَنُ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ الرِّعْيُ ، وَهُوَ طَعَامٌ نَاجِعٌ وَمُنْجِعٌ وَغَائِرٌ . وَمَاءٌ نَاجِعٌ وَنَجِيعٌ : مَرِيءٌ ، وَمَاءٌ نَجِيعٌ كَمَا يُقَالُ نَمِيرٌ . وَأَنْجَعَ الرَّجُلُ إِذَا أَفْلَحَ . وَالنَّجِيعُ : الدَّمُ ، وَقِيلَ : هُوَ دَمُ الْجَوْفِ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّرِيُّ مِنْهُ ، وَقِيلَ : مَا كَانَ إِلَى السَّوَادِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : هُوَ الدَّمُ الْمَصْبُوبُ ; وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ طَرَفَةَ : عَالَيْنَ رَقْمًا فَاخِرًا لَوْنُهُ مِنْ عَبْقَرِيٍّ كَنَجِيعِ الذَّبِيحِ وَنَجُوعُ الصَّبِيِّ : هُوَ اللَّبَنُ . وَنُجِعَ الصَّبِيُّ بِلَبَنِ الشَّاةِ إِذَا غُذِيَ بِهِ وَسُقِيَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ وَسُئِلَ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ : عَلَيْكَ بِاللَّبَنِ الَّذِي نُجِعْتَ بِهِ ، أَيْ سُقِيتَهُ فِي الصِّغَرِ وَغُذِّيتَ بِهِ . وَالنَّجِيعُ : خَبَطٌ يُضْرَبُ بِالدَّقِيقِ وَبِالْمَاءِ يُوجَرُ الْجَمَلُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : دَخَلَ عَلَيْهِ الْمِقْدَادُ بِالسُّقْيَا وَهُوَ يَنْجَعُ بَكَرَاتٍ لَهُ دَقِيقًا وَخَبَطًا أَيْ يَعْلِفُهَا ، يُقَالُ : نَجَعْتُ الْإِبِلَ أَيْ عَلَفْتُهَا النَّجُوعَ وَالنَّجِيعَ ، وَهُوَ أَنْ يُخْلَطَ الْعَلَفُ مِنَ الْخَبَطِ وَالدَّقِيقِ بِالْمَاءِ ثُمَّ تُسْقَاهُ الْإِبِلُ .