نجومه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٣ حَرْفُ النُّونِ · نَجَمَ( نَجَمَ ) [ هـ ] فِيهِ : هَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ ، أَيْ وَقْتُ ظُهُورِهِ ، يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . يُقَالُ : نَجَمَ النَّبْتُ يَنْجُمُ ، إِذَا طَلَعَ . وَكُلُّ مَا طَلَعَ وَظَهَرَ فَقَدْ نَجَمَ . وَقَدْ خُصَّ بِالنَّجْمِ مِنْهُ مَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ ، كَمَا خُصَّ الْقَائِمُ عَلَى السَّاقِ مِنْهُ بِالشَّجَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ : بَيْنَ نَخْلَةٍ وَضَالَّةٍ وَنَجْمَةٍ وَأَثْلَةٍ . النَّجْمَةُ : أَخَصُّ مِنَ النَّجْمِ ، وَكَأَنَّهَا وَاحِدَتُهُ ، كَنَبْتَةٍ وَنَبْتٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : سِرَاجٌ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ فِي صُدُورِهِمْ . أَيْ يَنْفُذَ وَيَخْرُجَ مِنْ صُدُورِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ ارْتَفَعَتِ الْعَاهَةُ . وَفِي رِوَايَةٍ : مَا طَلَعَ النَّجْمُ وَفِي الْأَرْضِ مِنَ الْعَاهَةِ شَيْءٌ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : مَا طَلَعَ النَّجْمُ قَطُّ وَفِي الْأَرْضِ عَاهَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ . النَّجْمُ فِي الْأَصْلِ : اسْمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ كَوَاكِبِ السَّمَاءِ ، وَجَمْعُهُ : نُجُومٌ ، وَهُوَ بِالثُّرَيَّا أَخَصُّ ، جَعَلُوهُ عَلَمًا لَهَا ، فَإِذَا أُطْلِقَ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ هِيَ ، وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَأَرَادَ بِطُلُوعِهَا طُلُوعَهَا عِنْدَ الصُّبْحِ ، وَذَلِكَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ أَيَّارَ ، وَسُقُوطُهَا مَعَ الصُّبْحِ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مَنْ تِشْرِينَ الْآخِرِ . وَالْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ بَيْنَ طُلُوعِهَا وَغُرُوبِهَا أَمْرَاضًا وَوَبَاءً ، وَعَاهَاتٍ فِي النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَالثِّمَارِ . وَمُدَّةُ مَغِيبِهَا بِحَيْثُ لَا تُبْصَرُ فِي اللَّيْلِ نَيِّفٌ وَخَمْسُونَ لَيْلَةً ; لِأَنَّهَا تَخْفَى بِقُرْبِهَا مِنَ الشَّمْسِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا ، فَإِذَا بَعُدَتْ عَنْهَا ظَهَرَتْ فِي الشَّرْقِ وَقْتَ الصُّبْحِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَرْضَ الْحِجَازِ ، لِأَنَّ فِي أَيَّارَ يَقَعُ الْحَصَادُ بِهَا وَتُدْرِكُ الثِّمَارُ ، وَحِينَئِذٍ تُبَاعُ ; لِأَنَّهَا قَدْ أُمِنَ عَلَيْهَا مِنَ الْعَاهَةِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَأَحْسَبُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ عَاهَةَ الثِّمَارِ خَاصَّةً . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ " تَنْجِيمُ الدَّيْنِ : هُوَ أَنْ يُقَرَّرَ عَطَاؤُهُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ مُتَتَابِعَةٍ ، مُشَاهَرَةً أَوْ مُسَانَاةً . * وَمِنْهُ : " تَنْجِيمُ الْمُكَاتَبِ ، وَنُجُومُ الْكِتَابَةِ " وَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَجْعَلُ مَطَالِعَ مَنَازِلِ الْقَمَرِ وَمَسَاقِطَهَا مَوَاقِيتَ لِحُلُولِ دُيُونِهَا وَغَيْرِهَا ، فَتَقُولُ : إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ حَلَّ عَلَيْكَ مَالِي : أَيِ الثُّرَيَّا ، وَكَذَلِكَ بَاقِي الْمَنَازِلِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٠٢ حَرْفُ النُّونِ · نجم[ نجم ] نجم : نَجَمَ الشَّيْءُ يَنْجُمُ ، بِالضَّمِّ ، نُجُومًا : طَلَعَ وَظَهَرَ . وَنَجَمَ النَّبَاتُ وَالنَّابُ وَالْقَرْنُ وَالْكَوْكَبُ وَغَيْرُ ذَلِكَ : طَلَعَ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : " هَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ أَيْ وَقْتُ ظُهُورِهِ " ، يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يُقَالُ نَجَمَ النَّبْتُ يَنْجُمُ إِذَا طَلَعَ . وَكُلُّ مَا طَلَعَ وَظَهَرَ فَقَدْ نَجَمَ . وَقَدْ خُصَّ بِالنَّجْمِ مِنْهُ مَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ ، كَمَا خُصَّ الْقَائِمُ عَلَى السَّاقِ مِنْهُ بِالشَّجَرِ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : سِرَاجٌ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ فِي صُدُورِهِمْ . وَالنَّجْمُ مِنَ النَّبَاتِ : كُلُّ مَا نَبَتَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَنَجَمَ عَلَى غَيْرِ سَاقٍ وَتَسَطَّحَ فَلَمْ يَنْهَضْ ، وَالشَّجَرُ كُلُّ مَا لَهُ سَاقٌ ، وَمَعْنَى سُجُودِهِمَا دَوَرَانُ الظِّلِّ مَعَهُمَا . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قَدْ قِيلَ : إِنَّ النَّجْمَ يُرَادُ بِهِ النُّجُومُ ، قَالَ : وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّجْمُ هَاهُنَا مَا نَبَتَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَمَا طَلَعَ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ . وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا طَلَعَ : قَدْ نَجَمَ ، وَالنَّجِيمُ مِنْهُ الطَّرِيُّ حِينَ نَجَمَ فَنَبَتَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : يُصَعِّدْنَ رُقْشًا بَيْنَ عُوجٍ كَأَنَّهَا زِجَاجُ الْقَنَا ، مِنْهَا نَجِيمٌ وَعَارِدُ وَالنُّجُومُ : مَا نَجَمَ مِنَ الْعُرُوقِ أَيَّامَ الرَّبِيعِ ، تَرَى رُؤوسَهَا أَمْثَالَ الْمَسَالِّ تَشُقُّ الْأَرْضَ شَقًّا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّجْمَةُ شَجَرَةٌ ، وَالنَّجْمَةُ الْكَلِمَةُ ، وَالنَّجْمَةُ نَبْتَةٌ صَغِيرَةٌ ، وَجَمْعُهَا نَجْمٌ ; فَمَا كَانَ لَهُ سَاقٌ فَهُوَ شَجَرٌ ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَاقٌ فَهُوَ نَجْمٌ . أَبُو عُبَيْدٍ : السَّرَادِيحُ أَمَاكِنُ لَيِّنَةٌ تُنْبِتُ النَّجَمَةَ وَالنَّصِيَّ ، قَالَ : وَالنَّجَمَةُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ مُمْتَدَّةٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَقَالَ شَمِرٌ : النَّجَمَةُ هَاهُنَا ، بِالْفَتْحِ ، قَالَ : وَقَدْ رَأَيْتُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَفَسَّرَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَهِيَ الثَّيِّلَةُ ، وَهِيَ شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ كَأَنَّهَا أَوَّلُ بَذْرِ الْحَبِّ حِينَ يَخْرُجُ صِغَارًا ، قَالَ : وَأَمَّا النَّجْمَةُ فَهُوَ شَيْءٌ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ النَّخْلَةِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ ، وَأَنْشَدَ لِلْحَارِثِ بْنِ ظَالِمٍ الْمُرِّيِّ يَهْجُو النُّعْمَانَ : أَخُصْيَيْ حِمَارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمَةً أَتُؤْكَلُ جَارَاتِي وَجَارُكَ سَالِمْ ؟ وَالنَّجْمُ هُنَا : نَبْتٌ بِعَيْنِهِ ; وَاحِدُهُ نَجْمَةٌ وَهُوَ الثَّيِّلُ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ : الثَّيِّلُ يُقَالُ لَهُ النَّجْمُ ; الْوَاحِدَةُ نَجْمَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الثَّيِّلُ وَالنَّجْمَةُ وَالْعِكْرِشُ كُلُّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ . قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحِمَارَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْلَعَ النَّجْمَةَ مِنَ الْأَرْضِ وَكَدَمَهَا ارْتَدَّتْ خُصْيَتَاهُ إِلَى مُؤَخَّرِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النَّجْمَةُ لَهَا قَضْبَةٌ تَفْتَرِشُ الْأَرْضَ افْتِرَاشًا . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : الثَّيِّلُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَى شُطُوطِ الْأَنْهَارِ وَجَمْعُهُ نَجْمٌ ، وَمِثْلُ الْبَيْتِ فِي كَوْنِ النَّجْمِ فِيهِ هُوَ الثَّيِّلَ قَوْلُ زُهَيْرٍ : مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحٌ خَرِيقٌ ، لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : بَيْنَ نَخْلَةٍ وَضَالَّةٍ وَنَجْمَةٍ وَأَثْلَةٍ ، النَّجْمَةُ : أَخَصُّ مِنَ النَّجْمِ وَكَأَنَّهَا وَاحِدَتُهُ كَنَبْتَةٍ وَنَبْتٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِالنَّجْمِ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ الثُّرَيَّا ، وَكَذَلِكَ سَمَّتْهَا الْعَرَبُ . وَمِنْهُ قَوْلُ سَاجِعِهِمْ : طَلَعَ النَّجْمُ غُدَيَّهْ ، وَابْتَغَى الرَّاعِي شُكَيَّه ، وَقَالَ : فَبَاتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ فِي مُسْتَحِيرَةٍ سَرِيعٍ بِأَيْدِي الْآكِلِينَ جُمُودُهَا أَرَادَ الثُّرَيَّا . قَالَ : وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَيْضًا أَنَّ النَّجْمَ نُزُولُ الْقُرْآنِ نَجْمًا بَعْدَ نَجْمٍ ، وَكَانَ تَنْزِلُ مِنْهُ الْآيَةُ وَالْآيَتَانِ ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : النَّجْمُ بِمَعْنَى النُّجُومِ ، وَالنُّجُومُ تَجْمَعُ الْكَوَاكِبَ كُلَّهَا . ابْنِ سِيدَهْ : وَالنَّجْمُ الْكَوْكَبُ ، وَقَدْ خَصَّ الثُّرَيَّا فَصَارَ لَهَا عَلَمًا ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الصَّعِقِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ : هَذَا بَابٌ يَكُونُ فِيهِ الشَّيْءُ غَالِبًا عَلَيْهِ اسْمٌ ، يَكُونُ لِكُلِّ مَنْ كَانَ مِنْ أُمَّتِهِ أَوْ كَانَ فِي صِفَتِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ ، وَتَكُونُ نَكِرَتُهُ الْجَامِعَةَ لِمَا ذُكِرَتْ مِنَ الْمَعَانِي ثُمَّ مَثَّلَ بِالصَّعِقِ وَالنَّجْمِ ، وَالْجَمْعُ أَنْجُمٌ وَأَنْجَامٌ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ : وَتَجْتَلِي غُرَّةَ مَجْهُولِهَا بِالرَّأْيِ مِنْهُ ، قَبْلَ أَنْجَامِهَا وَنُجُومٌ وَنُجُمٌ ، وَمِنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَعَلَامَاتٍ وَبِالنُّجُمِ ، وَقَالَ الرَّاجِزُ : إِنَّ الْفَقِيرَ بَيْنَنَا قَاضٍ حَكَمْ أَنْ تَرِدَ الْمَاءَ إِذَا غَابَ النُّجُمْ وَقَالَ الْأَخْطَلُ : كَلَمْعِ أَيْدِي مَثَاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ وَالْخُطُبِ وَذَهَبَ ابْنُ جِنِّي إِلَى أَنَّهُ جَمَعَ فَعْلًا عَلَى فُعْلٍ ثُمَّ ثَقَّلَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَذْفُ الْوَاوِ تَخْفِيفًا ، فَقَدْ قُرِئَ : وَبِالنُّجُمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ، قَالَ : وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ ، وَهِيَ تَحْتَمِلُ التَّوْجِيهَيْنِ . وَالنَّجْمُ : الثُّرَيَّا ، وَهُوَ اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ مِثْلَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو ، فَإِذَا قَالُوا طَلَعَ النَّجْمُ يُرِيدُونَ الثُّرَيَّا ، وَإِنْ أَخْرَجْتَ مِنْهُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ تَنَكَّرَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَم