النخبة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٣٠ حَرْفُ النُّونِ · نَخَبَ( بَابُ النُّونِ مَعَ الْخَاءِ ) ( نَخَبَ ) * فِيهِ : مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ مَكْرُوهٍ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ ، حَتَّى نُخْبَةِ النَّمْلَةِ . النُّخْبَةُ : الْعَضَّةُ وَالْقَرْصَةُ . يُقَالُ : نَخَبَتِ النَّمْلَةُ تَنْخُبُ ، إِذَا عَضَّتْ . وَالنَّخْبُ : خَرْقُ الْجِلْدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ : لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مُصِيبَةٌ ذَعْرَةٌ وَلَا عَثْرَةُ قَدَمٍ ، وَلَا اخْتِلَاجُ عِرْقٍ ، وَلَا نُخْبَةُ نَمْلَةٍ إِلَّا بِذَنْبٍ ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ . ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مَرْفُوعًا . وَرَوَاهُ بِالْخَاءِ وَالْجِيمِ . وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِيهِمَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَقِيلَ عُمَرَ : " وَخَرَجْنَا فِي النُّخْبَةِ " النُّخْبَةُ بِالضَّمِّ : الْمُنْتَخَبُونَ مِنَ النَّاسِ الْمُنْتَقَوْنَ . وَالِانْتِخَابُ : الِاخْتِيَارُ وَالِانْتِقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ : انْتَخَبَ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ ، وَبَطْنٌ رَغِيبٌ . النَّخِيبُ : الْجَبَانُ الَّذِي لَا فُؤَادَ لَهُ . وَقِيلَ : الْفَاسِدُ الْفِعْلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِنْ لِيَّةَ فَاسْتَقْبَلَ نَخْبًا بِبَصَرِهِ . هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ هُنَاكَ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢١٥ حَرْفُ النُّونِ · نخب[ نخب ] نخب : انْتَخَبَ الشَّيْءَ : اخْتَارَهُ . وَالنُّخْبَةُ : مَا اخْتَارَهُ مِنْهُ . وَنُخْبَةُ الْقَوْمِ وَنُخَبَتُهُمْ : خِيَارُهُمْ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ هُمْ نُخَبَةُ الْقَوْمِ ، بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْخَاءِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ : يُقَالُ نُخْبَةٌ ، بِإِسْكَانِ الْخَاءِ ، وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ مَا اخْتَارَهُ الْأَصْمَعِيُّ . وَيُقَالُ : جَاءَ فِي نُخَبِ أَصْحَابِهِ أَيْ فِي خِيَارِهِمْ . وَنَخَبْتُهُ أَنْخُبُهُ إِذَا نَزَعْتَهُ . وَالنَّخْبُ : النَّزْعُ . وَالِانْتِخَابُ : الِانْتِزَاعُ . وَالِانْتِخَابُ : الِاخْتِيَارُ وَالِانْتِقَاءُ ، وَمِنْهُ النُّخَبَةُ ; وَهُمُ الْجَمَاعَةُ تُخْتَارُ مِنَ الرِّجَالِ ، فَتُنْتَزَعُ مِنْهُمْ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَقِيلَ عُمَرُ : وَخَرَجْنَا فِي النُّخْبَةِ ; النُّخْبَةُ ، بِالضَّمِّ : الْمُنْتَخَبُونَ مِنَ النَّاسِ الْمُنْتَقَوْنَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ : انْتَخَبَ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ . وَنُخْبَةُ الْمَتَاعِ : الْمُخْتَارُ يُنْتَزَعُ مِنْهُ . وَأَنْخَبَ الرَّجُلُ : جَاءَ بِوَلَدٍ جَبَانٍ ، وَأَنْخَبَ : جَاءَ بِوَلَدٍ شُجَاعٍ ; فَالْأَوَّلُ مِنَ الْمَنْخُوبِ ، وَالثَّانِي مِنَ النُّخْبَةِ . اللَّيْثُ : يُقَالُ انْتَخَبْتُ أَفْضَلَهُمْ نُخْبَةً ، وَانْتَخَبْتُ نُخْبَتَهُمْ . وَالنَّخْبُ : الْجُبْنُ وَضَعْفُ الْقَلْبِ . وَرَجُلٌ نَخْبٌ ، وَنَخْبَةٌ ، وَنَخِبٌ ، وَمُنْتَخَبٌ ، وَمَنْخُوبٌ ، وَنِخَبٌّ ، وَيَنْخُوبٌ ، وَنَخِيبٌ ، وَالْجَمْعُ نُخَبٌ : جَبَانٌ كَأَنَّهُ مُنْتَزَعُ الْفُؤَادِ أَيْ لَا فُؤَادَ لَهُ ، وَمِنْهُ نَخَبَ الصَّقْرُ الصَّيْدَ إِذَا انْتَزَعَ قَلْبَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ ، وَبَطْنٌ رَغِيبٌ " ; النَّخِيبُ : الْجَبَانُ الَّذِي لَا فُؤَادَ لَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْفَاسِدُ الْفِعْلِ ، وَالْمَنْخُوبُ : الذَّاهِبُ اللَّحْمِ الْمَهْزُولُ ، وَقَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ : بَعَثْتُهُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ يَرْقُبُنِي إِذْ آثَرَ الدِّفْءَ وَالنَّوْمَ ، الْمَنَاخِيبُ قِيلَ : أَرَادَ الضِّعَافَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ لَا خَيْرَ عِنْدَهُمْ ; وَاحِدُهُمْ مِنْخَابٌ ، وَرُوِيَ الْمَنَاجِيبُ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَيُقَالُ لِلْمَنْخُوبِ : النِّخَبُّ ، النُّونُ مَكْسُورَةٌ ، وَالْخَاءُ مَنْصُوبَةٌ ، وَالْبَاءُ شَدِيدَةٌ ، وَالْجَمْعُ الْمَنْخُوبُونَ . قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ فِي الشِّعْرِ عَلَى مَفَاعِلَ : مَنَاخِبُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يُقَالُ لِلْجَبَانِ نُخْبَةٌ ، وَلِلْجُبَنَاءِ نُخَبَاتٌ ، قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الْفَرَزْدَقَ : أَلَمْ أَخْصِ الْفَرَزْدَقَ ، قَدْ عَلِمْتُمْ فَأَمْسَى لَا يَكِشُّ مَعَ الْقُرُومِ ؟ لَهُمْ مَرٌّ ، وَلِلنُّخَبَاتِ مَرٌّ فَقَدْ رَجَعُوا بِغَيْرِ شَظًى سَلِيمِ وَكَلَّمْتُهُ فَنَخَبَ عَلَيَّ إِذَا كَلَّ عَنْ جَوَابِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالنَّخْبُ الْبِضَاعُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : النَّخْبُ : ضَرْبٌ مِنَ الْمُبَاضَعَةِ ، قَالَ : وَعَمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ . نَخَبَهَا النَّاخِبُ يَنْخُبُهَا وَيَنْخَبُهَا نَخْبًا ، وَاسْتَنْخَبَتْ هِيَ : طَلَبَتْ أَنْ تُنْخَبَ ، قَالَ : إِذِا الْعَجُوزُ اسْتَنْخَبَتْ فَانْخُبْهَا ، وَلَا تُرَجِّيهَا ، وَلَا تَهَبْهَا وَالنَّخْبَةُ : خَوْقُ الثَّفْرِ ، وَالنَّخْبَةُ : الِاسْتُ ، قَالَ : وَاخْتَلَّ حَدُّ الرُّمْحِ نَخْبَةَ عَامِرٍ فَنَجَا بِهَا ، وَأَقَصَّهَا الْقَتْلُ وَقَالَ جَرِيرٌ : وَهَلْ أَنْتَ إِلَّا نَخْبَةٌ مِنْ مُجَاشِعٍ ؟ تُرَى لِحْيَةً مِنْ غَيْرِ دِينٍ وَلَا عَقْلِ وَقَالَ الرَّاجِزُ : إِنَّ أَبَاكِ كَانَ عَبْدًا جَازِرَا ، وَيَأْكُلُ النَّخْبَةَ وَالْمَشَافِرَا وَالْيَنْخُوبَةُ : أَيْضًا الِاسْتُ ، قَالَ جَرِيرٌ : إِذَا طَرَقَتْ يَنْخُوبَةٌ مِنْ مُجَاشِعٍ وَالْمَنْخَبَةُ : اسْمُ أُمِّ سُوَيْدٍ . وَالنِّخَابُ : جِلْدَةُ الْفُؤَادِ ، قَالَ : وَأُمُّكُمْ سَارِقَةُ الْحِجَابِ ، آكِلَةُ الْخُصْيَيْنِ وَالنِّخَابِ وَفِي الْحَدِيثِ : " مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ مَكْرُوهٍ ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ ، حَتَّى نُخْبَةِ النَّمْلَةِ " ، النُّخْبَةُ : الْعَضَّةُ وَالْقَرْصَةُ . يُقَالُ : نَخَبَتِ النَّمْلَةُ تَنْخُبُ إِذَا عَضَّتْ . وَالنَّخْبُ : خَرْقُ الْجِلْدِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ : " لَا تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مُصِيبَةٌ ذَعْرَةٌ ، وَلَا عَثْرَةُ قَدَمٍ ، وَلَا اخْتِلَاجُ عِرْقٍ ، وَلَا نُخْبَةُ نَمْلَةٍ ; إِلَّا بِذَنْبٍ ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ " ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ بِالْخَاءِ وَالْجِيمِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى بِهِمَا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ لِيَّةَ ، فَاسْتَقْبَلَ نَخِبًا بِبَصَرِهِ ; هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ هُنَاكَ . وَنَخِبٌ : وَادٍ بِأَرْضِ هُذَيْلٍ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : لَعَمْرُكَ ، مَا خَنْسَاءُ تَنْسَأُ شَادِنًا يَعِنُّ لَهَا بِالْجِزْعِ مِنْ نَخِبِ النَّجْلِ أَرَادَ : مِنْ نَجْلِ نَخِبٍ ، فَقَلَبَ ; لِأَنَّ النَّجْلَ الَّذِي هُوَ الْمَاءُ فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ جِنْسٌ ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ تُضَافَ الْأَعْلَامُ إِلَى الْأَجْنَاسِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .