نزرة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٤٠ حَرْفُ النُّونِ · نَزَرَ( نَزَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَا نَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ . النَّزْرُ : الْقَلِيلُ . أَيْ لَيْسَ بِقَلِيلٍ فَيَدُلُّ عَلَى عِيٍّ ، وَلَا كَثِيرٍ فَاسِدٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ جُبَيْرٍ : " إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ نَزْرَةً أَوْ مِقْلَاةً " أَيْ قَلِيلَةَ الْوَلَدِ . يُقَالُ : امْرَأَةٌ نَزْرَةٌ وَنَزُورٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ شَيْءٍ مِرَارًا ، فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَالَ لِنَفْسِهِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ مِرَارًا لَا يُجِيبُكَ ، أَيْ أَلْحَحْتَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ إِلْحَاحًا أَدَّبَكَ بِسُكُوتِهِ عَنْ جَوَابِكَ . يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يُعْطِي حَتَّى يُنْزَرَ : أَيْ يُلَحُّ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَنْزُرُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّلَاةِ ، أَيْ تُلِحُّوا عَلَيْهِ فِيهَا .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٣٢ حَرْفُ النُّونِ · نزر[ نزر ] نزر : النَّزْرُ : الْقَلِيلُ التَّافِهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : النَّزْرُ وَالنَّزِيرُ الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، نَزُرَ الشَّيْءُ ، بِالضَّمِّ ، يَنْزُرُ نَزْرًا وَنَزَارَةً وَنُزُورَةً وَنُزْرَةً . وَنَزَّرَ عَطَاءَهُ : قَلَّلَهُ . وَطَعَامٌ مَنْزُورٌ وَعَطَاءٌ مَنْزُورٌ أَيْ قَلِيلٌ ، وَقِيلَ : كُلُّ قَلِيلٍ نَزْرٌ وَمَنْزُورٌ ، قَالَ : بَطِيءٌ مِنَ الشَّيْءِ الْقَلِيلِ احْتِفَاظُهُ عَلَيْكَ ، وَمَنْزُورُ الرِّضَا حِينَ يَغْضَبُ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الْحَرِيرِ وَمَنْطِقٌ رَخِيمُ الْحَوَاشِي ، لَا هُرَاءٌ وَلَا نَزْرُ يَعْنِي أَنَّ كَلَامَهَا مُخْتَصَرُ الْأَطْرَافِ وَهَذَا ضِدُّ الْهَذْرِ وَالْإِكْثَارِ وَذَاهِبٌ فِي التَّخْفِيفِ وَالِاخْتِصَارِ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَقَدْ قَالَ : وَلَا نَزْرُ ، فَلَسْنَا نَدْفَعُ أَنَّ الْخَفَرَ يَقِلُّ مَعَه الْكَلَامِ وَتُحْذَفُ مِنْهُ أَحْنَاءُ الْمَقَالِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَكُونُ مَا يَجْرِي مِنْهُ ، وَإِنْ خَفَّ وَنَزَرَ ، أَقَلَّ مِنَ الْجُمَلِ الَّتِي هِيَ قَوَاعِدُ الْحَدِيثِ الَّذِي يَشُوقُ مَوْقِعُهُ وَيَرُوقُ مَسْمَعُهُ . وَالتَّنَزُّرُ : التَّقَلُّلُ . وَامْرَأَةٌ نَزُورٌ : قَلِيلَةُ الْوَلَدِ ، وَنِسْوَةٌ نُزُرٌ . وَالنَّزُورُ : الْمَرْأَةُ الْقَلِيلَةُ الْوَلَدِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَيْرٍ : إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ نَزِرَةً أَوْ مِقْلَاتًا أَيْ قَلِيلَةَ الْوَلَدِ ، يُقَالُ : امْرَأَةٌ نَزِرَةٌ وَنَزُورٌ ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ فِي الطَّيْرِ ، قَالَ كُثَيِّرٌ [ أَوِ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، أَوْ مُعَاوِيَةُ بْنُ مَالِكٍ مُعَوِّدُ الْحُكَمَاءِ ] : بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخًا وَأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلَاتٌ نَزُورُ وَقَالَ النَّضِرُ : النَّزُورُ الْقَلِيلُ الْكَلَامِ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى تُنْزِرَهُ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَا نَزْرَ وَلَا هَذَرَ ; النَّزْرُ الْقَلِيلُ ، أَيْ لَيْسَ بِقَلِيلٍ فَيَدُلُّ عَلَى عِيٍّ وَلَا كَثِيرٍ فَاسِدٍ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَزَرَ فُلَانٌ فُلَانًا يَنْزُرُهُ نَزْرًا إِذَا اسْتَخْرَجَ مَا عِنْدَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا . وَنَزَرَ الرَّجُلَ : احْتَقَرَهُ وَاسْتَقَلَّهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : قَدْ كُنْتُ لَا أُنْزَرُ فِي يَوْمِ النَّهَلْ وَلَا تَخُونُ قُوَّتِي أَنْ أُبْتَذَلْ حَتَّى تَوَشَّى فِيَّ وَضَّاحٌ وَقَلْ يَقُولُ : كُنْتُ لَا أُسْتَقَلُّ وَلَا أُحْتَقَرُ حَتَّى كَبِرْتُ . وَتَوَشَّى : ظَهَرَ فِيَّ كَالشِّيَةِ . وَوَضَّاحٌ : شَيْبٌ . وَقَلْ : مُتَوَقِّلٌ . وَالنَّزْرُ : الْإِلْحَاحُ فِي السُّؤَالِ . وَقَوْلُهُمْ : فُلَانٌ لَا يُعْطِي حَتَّى يُنْزَرَ أَيْ يُلَحَّ عَلَيْهِ وَيُصَغَّرَ مِنْ قَدْرِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَنْزُرُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّلَاةِ ، أَيْ تُلِحُّوا عَلَيْهِ فِيهَا . وَنَزَرَهُ نَزْرًا : أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُسَايِرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ عَادَ يَسْأَلُهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ؛ فَقَالَ لِنَفْسِهِ كَالْمُبَكِّتِ لَهَا : ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِرَارًا لَا يُجِيبُكَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّكَ أَلْحَحْتَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ إِلْحَاحًا أَدَّبَكَ بِسُكُوتِهِ عَنْ جَوَابِكَ ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ : لَا أَنْزُرُ النَّائِلَ الْخَلِيلَ إِذَا مَا اعْتَلَّ نَزْرُ الظُّؤورِ لَمْ تَرَمِ أَرَادَ : لَمْ تَرْأَمْ ؛ فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ . وَيُقَالُ : أَعْطَاهُ عَطَاءً نَزْرًا وَعَطَاءً مَنْزُورًا إِذَا أَلَحَّ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَعَطَاءً غَيْرَ مَنْزُورٍ إِذَا لَمْ يُلِحَّ عَلَيْهِ فِيهِ بَلْ أَعْطَاهُ عَفْوًا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : فَخُذْ عَفْوَ مَا آتَاكَ لَا تَنْزُرَنَّهُ ، فَعِنْدَ بُلُوغِ الْكَدْرِ رَنْقُ الْمَشَارِبِ أَبُو زَيْدٍ : رَجُلٌ نَزْرٌ وَفَزْرٌ ، وَقَدْ نَزُرَ نَزَارَةً إِذَا كَانَ قَلِيلَ الْخَيْرِ ، وَأَنْزَرَهُ اللَّهُ وَهُوَ رَجُلٌ مَنْزُورٌ . وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ يَقِلُّ : نَزُورٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ : أَوْ كَمَاءِ الْمَثْمُودِ بَعْدَ جَمَامٍ ، رَذِمِ الدَّمْعِ لَا يَؤوبُ نَزُورَا قَالَ : وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّزُورُ بِمَعْنَى الْمَنْزُورِ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَالنَّزُورُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي لَا تَكَادُ تَلْقَحُ إِلَّا وَهِيَ كَارِهَةً . وَنَاقَةٌ نَزُورٌ : بَيِّنَةُ النَّزَارِ . وَالنَّزُورُ أَيْضًا : الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، وَقَدْ نَزُرَتْ نَزْرًا . قَالَ : وَالنَّاتِقُ الَّتِي إِذَا وَجَدَتْ مَسَّ الْفَحْلِ لَقِحَتْ ، وَقَدْ نَتَقَتْ تَنْتُقُ إِذَا حَمَلَتْ . وَالنَّزُورُ : النَّاقَةُ الَّتِي مَاتَ وَلَدُهَا فَهِيَ تَرْأَمُ وَلَدَ غَيْرِهَا وَلَا يَجِيءُ لَبَنُهَا إِلَّا نَزْرًا . وَفَرَسٌ نَزُورٌ : بَطِيئَةُ اللِّقَاحِ . وَالنَّزْرُ : وَرَمٌ فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ ، نَاقَةٌ مَنْزُورَةٌ ، وَنَزَرْتُكَ فَأَكْثَرْتُ أَيْ أَمَرْتُكَ . قَالَ شَمِرٌ : قَالَ عِدَّةٌ مِنَ الْكِلَابِيِّينَ النَّزْرُ الِاسْتِعْجَالُ وَالِاسْتِحْثَاثُ ، يُقَالُ : نَزَرَهُ إِذَا أَعْجَلَهُ ، وَيُقَالُ : مَا جِئْتَ إِلَّا نَزْرًا أَيْ بَطِيئًا . وَنِزَارٌ : أَبُو قَبِيلَةٍ ، وَهُوَ نِزَارُ بْنُ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ . وَالتَّنَزُّرُ : الِانْتِسَابُ إِلَى نِزَارِ بْنِ مُعَدٍّ . وَيُقَالُ : تَنَزَّرَ الرَّجُلُ إِذَا تَشَبَّهَ بِالنَّزَارِيَةِ أَوْ أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِيهِمْ . وَفِي الرَّوْضِ الْأُنُفِ : سُمِّيَ نِزَارٌ نِزَارًا لِأَنَّ أَبَاهُ لَمَّا وُلِدَ لَهُ نَظَرَ إِلَى نُورِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَهُوَ النُّورُ الَّذِي كَانَ يُنْقَلُ فِي الْأَصْلَابِ إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَرِحَ فَرَحًا شَدِيدًا وَنَحَرَ وَأَطْعَمَ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا كُلَّهُ لَنَزْرٌ فِي حَقِّ هَذَا الْمَوْلُودِ ، فَسُمِّيَ نِزَارًا لِذَلِكَ .