نزك
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٤٢ حَرْفُ النُّونِ · نَزَكَهـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " ذَكَرَ الْأَبْدَالَ فَقَالَ : لَيْسُوا بِنَزَّاكِينَ وَلَا مُعْجِبِينَ وَلَا مُتَمَاوِتِينَ " النَّزَّاكُ : الَّذِي يَعِيبُ النَّاسَ . يُقَالُ : نَزَكْتُ الرَّجُلَ ، إِذَا عِبْتَهُ . كَمَا يُقَالُ : طَعَنْتُ عَلَيْهِ وَفِيهِ . قِيلَ : أَصْلُهُ : مِنَ النَّيْزَكِ ، وَهُوَ رُمْحٌ قَصِيرٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقْتُلُ الدَّجَّالَ بِالنَّيْزَكِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْنٍ : " وَذُكِرَ عِنْدَهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، فَقَالَ : إِنَّ شَهْرًا نَزَكُوهُ " أَيْ طَعَنُوا عَلَيْهِ وَعَابُوهُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٣٦ حَرْفُ النُّونِ · نزكنزك : النِّزْكُ ، بِالْكَسْرِ : ذَكَرُ الْوَرَلِ وَالضَّبِّ ، وَلَهُ نِزْكَانِ عَلَى مَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ ، وَيُقَالُ : نِزْكَانِ أَيْ قَضِيبَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ نَيْزَكَانِ وَلِلْأُنْثَى قُرْنَتَانِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَنْشَدَنِي غُلَامٌ مِنْ بَنِي كُلَيْبٍ : تَفَرَّقْتُمُ ، لَا زِلْتُمُ قَرْنَ وَاحِدٍ ، تَفَرُّقَ نِزْكِ الضَّبِّ ، وَالْأَصْلُ وَاحِدُ وَقَالَ أَبُو الْحَجَّاجِ يَصِفُ ضَبًّا ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِحُمْرَانَ ذِي الْغُصَّةِ ، وَكَانَ قَدْ أَهْدَى ضِبَابًا لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ ؛ فَقَالَ فِيهَا : جَبَى الْعَامَ عُمَّالُ الْخَرَاجِ وَحِبْوَتِي مُحَلَّقَةُ الْأَذْنَابِ صُفْرُ الشَّوَاكِلِ رَعَيْنَ الدَّبَى وَالنَّقْدَ حَتَّى كَأَنَّمَا كَسَاهُنَّ سُلْطَانٌ ثِيَابَ الْمَرَاجِلِ تَرَى كُلَّ ذَيَّالٍ ، إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ سَمَا بَيْنَ عِرْسَيْهِ سُمُوَّ الْمُخَاتِلِ سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكَانِ ، كَانَا فَضِيلَةً عَلَى كُلِّ حَافٍ فِي الْأَنَامِ ، وَنَاعِلِ وَحَكَى ابْنُ الْقَطَّاعِ فِيهِ النَّزْكَ ، بِالْفَتْحِ أَيْضًا . قَالَ أَبُو زِيَادٍ : الضَّبُّ لَهُ نِزْكَانِ ، وَكَذَلِكَ الْوَرَلُ وَالْحِرْبَاءُ وَالطُّحَنُ ، وَجَمْعُهُ طِحْنَانٌ ، وَلِلضَّبَّةِ وَالْوَرَلَةِ رَحِمَانِ ، أَنْشَدَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ الْجَاحِظُ لِامْرَأَةٍ وَقَدْ لَامَهَا ابْنُهَا فِي زَوْجِهَا : وَدِدْتُ لَوْ أَنَّهُ ضَبٌّ ، وَأَنِّي ضُبَيْبَةُ كُدْيَةٍ ، وَجَدَا خَلَاءَ أَرَادَتْ بِأَنَّ لَهُ أَيْرَيْنِ وَأَنَّ لَهَا رَحِمَيْنِ شَبَقًا وَغُلْمَةً ، وَرَأَيْتُ فِي حَوَاشِي أَمَالِي ابْنِ بَرِّيٍّ بِخَطٍّ فَاضِلٍ أَنَّ الْمُفَجَّعَ أَنْشَدَ فِي التَّرْجُمَانِ عَنِ الْكِسَائِيِّ : تَفَرَّقْتُمُ ، لَا زِلْتُمُ قَرْنَ وَاحِدٍ ، تَفَرُّقَ أَيْرِ الضَّبِّ ، وَالْأَصْلُ وَاحِدُ قَالَ : رَمَاهُمْ بِالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَالْقَطْيعِةِ وَالتَّفَرُّقِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّ أَيْرَ الضَّبِّ لَهُ رَأْسَانِ وَالْأَصْلُ وَاحِدٌ عَلَى خِلْقَةِ لِسَانِ الْحَيَّةِ ، وَلِكُلِّ ضَبَّةٍ مَسْلَكَانِ . وَالنَّزْكُ : الطَّعْنُ بِالنَّيْزَكِ . وَالنَّيْزَكُ : الرُّمْحُ الصَّغِيرُ ، وَقِيلَ : هُوَ نَحْوُ الْمِزْرَاقِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَقْصَرُ مِنَ الرُّمْحِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْفُصَحَاءُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ : مُطَرَّرٌ كَالنَّيْزَكِ الْمَطْرُورِ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقْتُلُ الدَّجَّالَ بِالنَّيْزَكِ ، وَالْجَمْعُ النَّيَازِكُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : أَلَا مَنْ لِقَلْبٍ لَا يَزَالُ كَأَنَّهُ مِنَ الْوَجْدِ ، شَكَّتْهُ صُدُورُ النَّيَازِكِ ؟ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنٍ : لَا يَضْجَرُونَ وَإِنْ كَلَّتْ نَيَازِكُهُمْ هِيَ جَمْعُ نَيْزَكٍ لِلرُّمْحِ الْقَصِيرِ ، وَحَقِيقَتُهُ تَصْغِيرُ الرُّمْحِ بِالْفَارِسِيَّةِ . وَرُمْحٌ نَيْزَكٌ : قَصِيرٌ لَا يُلْحَقُ ; حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ، وَبِهِ يَقْتُلُ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الدَّجَّالَ . وَنَزَكَهُ نَزْكًا : طَعَنَهُ بِالنَّيْزَكِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا نَزَغَهُ وَطَعَنَ فِيهِ بِالْقَوْلِ . وَالنَّيْزَكُ : ذُو سِنَانٍ وَزُجٍّ ، وَالْعُكَّازُ زُجٌّ وَلَا سِنَانَ لَهُ . وَالنَّزْكُ : سُوءُ الْقَوْلِ فِي الْإِنْسَانِ وَرَمْيُكَ الْإِنْسَانَ بِغَيْرِ الْحَقِّ . وَتَقُولُ : نَزَكَهُ بِغَيْرِ مَا رَأَى مِنْهُ . وَرَجُلٌ نُزَكٌ : طَعَّانٌ فِي النَّاسِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : وَرَجُلٌ نَزَّاكٌ أَيْ عَيَّابٌ . أَبُو زَيْدٍ : نَزَكْتُ الرَّجُلَ إِذَا خَرَّقْتَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ذَكَرَ الْأَبْدَالَ ؛ فَقَالَ : لَيْسُوا بِنَزَّاكِينَ ولَا مُعْجِبِينَ وَلَا مُتَمَاوِتِينَ ، النَّزَّاكُ : الَّذِي يَعِيبُ النَّاسَ . يُقَالُ : نَزَكْتُ الرَّجُلَ إِذَا عِبْتَهُ ، كَمَا يُقَالُ : طَعَنْتُ عَلَيْهِ وَفِيهِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ النَّيْزَكِ لِلرُّمْحِ الْقَصِيرِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ وَذُكِرَ عِنْدَهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ؛ فَقَالَ : إِنَّ شَهْرًا نَزَكُوهُ أَيْ طَعَنُوا عَلَيْهِ وَعَابُوهُ .