نصص
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٦٤ حَرْفُ النُّونِ · نَصَصَهـ ) فِيهِ : أَنَّهُ لَمَّا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ سَارَ الْعَنَقَ ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . النَّصُّ : التَّحْرِيكُ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ أَقْصَى سَيْرِ النَّاقَةِ . وَأَصْلُ النَّصِّ : أَقْصَى الشَّيْءِ وَغَايَتُهُ . ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ سَرِيعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ : مَا كُنْتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصًا مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ " أَيْ رَافِعَةً لَهَا فِي السَّيْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى . أَيْ إِذَا بَلَغَتْ غَايَةَ الْبُلُوغِ مِنْ سَنِّهَا الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ تُحَاقِقَ وَتُخَاصِمَ عَنْ نَفْسِهَا ، فَعَصَبَتُهَا أَوْلَى بِهَا مِنْ أُمِّهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ يَقُولُ الْجَبَّارُ : احْذَرُونِي ، فَإِنِّي لَا أُنَاصُّ عَبْدًا إِلَّا عَذَّبْتُهُ . أَيْ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ وَالْحِسَابِ . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ . وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ [ عَوْنِ بْنِ ] عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ " مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ " أَيْ أَرْفَعَ لَهُ وَأَسْنَدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ " أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ السَّائِبِ ، فَلَمَّا نُصَّتْ لِتُهْدَى إِلَيْهِ طَلَّقَهَا " أَيْ أُقْعِدَتْ عَلَى الْمِنَصَّةِ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ : سَرِيرُ الْعَرُوسِ . وَقِيلَ : هِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ : الْحَجَلَةُ عَلَيْهَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : نَصَصْتُ الْمَتَاعَ ، إِذَا جَعَلْتَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . وَكُلُّ شَيْءٍ أَظْهَرْتَهُ فَقَدْ نَصَصْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ هِرَقْلَ " يَنُصُّهُمْ " أَيْ يَسْتَخْرِجُ رَأْيَهُمْ وَيُظْهِرُهُ . * وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ : " نَصُّ الْقُرْآنِ ، وَنَصُّ السُّنَّةِ " أَيْ مَا دَلَّ ظَاهِرُ لَفْظِهِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٧١ حَرْفُ النُّونِ · نصصنصص : النَّصُّ : رَفْعُكَ الشَّيْءَ . نَصَّ الْحَدِيثَ يَنُصُّهُ نَصًّا : رَفَعَهُ . وَكُلُّ مَا أُظْهِرَ فَقَدْ نُصَّ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، أَيْ أَرْفَعَ لَهُ وَأَسْنَدَ . يُقَالُ : نَصَّ الْحَدِيثَ إِلَى فُلَانٍ أَيْ رَفَعَهُ ، وَكَذَلِكَ نَصَصْتُهُ إِلَيْهِ . وَنَصَّتِ الظَّبْيَةُ جِيدَهَا : رَفَعَتْهُ . وَوُضِعَ عَلَى الْمِنَصَّةِ أَيْ عَلَى غَايَةِ الْفَضِيحَةِ وَالشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ . وَالْمِنَصَّةُ : مَا تُظْهَرُ عَلَيْهِ الْعَرُوسُ لِتُرَى ، وَقَدْ نَصَّهَا وَانْتَصَّتْ هِيَ وَالْمَاشِطَةُ تَنُصُّ الْعَرُوسَ فَتُقْعِدُهَا عَلَى الْمِنَصَّةِ ، وَهِيَ تَنْتَصُّ عَلَيْهَا لِتُرَى مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ : أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ السَّائِبِ فَلَمَّا نُصَّتْ لِتُهْدَى إِلَيْهَا طَلَّقَهَا ، أَيْ أُقْعِدَتْ عَلَى الْمِنَصَّةِ وَهِيَ بِالْكَسْرِ سَرِيرُ الْعَرُوسِ ، وَقِيلَ : هِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْحَجَلَةُ عَلَيْهَا مِنْ قَوْلِهِمْ نَصَّصْتُ الْمَتَاعَ إِذَا جَعَلْتَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . وَكُلُّ شَيْءٍ أَظْهَرْتَهُ فَقَدَ نَصَّصْتَهُ . وَالْمِنَصَّةُ : الثِّيَابُ الْمُرَفَّعَةُ ، وَالْفُرُشُ الْمُوَطَّأَةُ . وَنَصَّ الْمَتَاعَ نَصًّا : جَعَلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . وَنَصَّ الدَّابَّةَ يَنُصُّهَا نَصًّا : رَفَعَهَا فِي السَّيْرِ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ سَارَ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . أَيْ رَفَعَ نَاقَتَهُ فِي السَّيْرِ وَقَدْ نَصَّصْتُ نَاقَتِي : رَفَعْتُهَا فِي السَّيْرِ ، وَسَيْرٌ نَصٌّ وَنَصِيصٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِـ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَا كُنْتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصَكِ مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى آخَرَ ؟ أَيْ رَافِعَةً لَهَا فِي السَّيْرِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : النَّصُّ التَّحْرِيكُ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ مِنَ النَّاقَةِ أَقْصَى سَيْرِهَا وَأَنْشَدَ : وَتَقْطَعُ الْخَرْقَ بِسَيْرٍ نَصِّ وَالنَّصُّ وَالنَّصِيصُ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ وَالْحَثُّ ، وَلِهَذَا قِيلَ : نَصَصْتُ الشَّيْءَ رَفَعْتُهُ ، وَمِنْهُ مِنَصَّةُ الْعَرُوسِ . وَأَصْلُ النَّصِّ أَقْصَى الشَّيْءِ وَغَايَتُهُ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ سَرِيعٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّصُّ الْإِسْنَادُ إِلَى الرَّئِيسِ الْأَكْبَرِ ، وَالنَّصُّ التَّوْقِيفُ ، وَالنَّصُّ التَّعْيِينُ عَلَى شَيْءٍ مَا ، وَنَصُّ الْأَمْرِ شِدَّتُهُ ، قَالَ أَيُّوبُ بْنُ عُبَاثَةَ : وَلَا يَسْتَوِي عِنْدَ نَصِّ الْأُمُورِ بَاذِلُ مَعْرُوفِهِ وَالْبَخِيلُ وَنَصَّ الرَّجُلَ نَصًّا إِذَا سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يَسْتَقْصِيَ مَا عِنْدَهُ . وَنَصُّ كُلِّ شَيْءٍ : مُنْتَهَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى ، يَعْنِي إِذَا بَلَغَتْ غَايَةَ الصِّغَرِ إِلَى أَنْ تَدْخُلَ فِي الْكِبَرِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى بِهَا مِنَ الْأُمِّ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْإِدْرَاكَ وَالْغَايَةَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النَّصُّ أَصْلُهُ مُنْتَهَى الْأَشْيَاءِ وَمَبْلَغُ أَقْصَاهَا ، وَمِنْهُ قِيلَ : نَصَصْتُ الرَّجُلَ إِذَا اسْتَقْصَيْتُ مَسْأَلَتَهُ عَنِ الشَّيْءِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ كُلَّ مَا عِنْدَهُ ، وَكَذَلِكَ النَّصُّ فِي السَّيْرِ إِنَّمَا هُوَ أَقْصَى مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ ، قَالَ : فَنَصُّ الْحِقَاقِ إِنَّمَا هُوَ الْإِدْرَاكُ وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : نَصُّ الْحِقَاقِ مُنْتَهَى بُلُوغِ الْعَقْلِ ، أَيْ إِذَا بَلَغَتْ مِنْ سِنِّهَا الْمَبْلَغَ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ تُحَاقِقَ وَتُخَاصِمَ عَنْ نَفْسِهَا وَهُوَ الْحِقَاقُ فَعَصَبَتُهَا أَوْلَى بِهَا مِنْ أُمِّهَا . وَيُقَالُ : نَصْنَصْتُ الشَّيْءَ حَرَّكْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَهُوَ يُنَصْنِصُ لِسَانَهُ وَيَقُولُ : هَذَا أَوْرَدَنِيَ الْمَوَارِدَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ بِالصَّادِ لَا غَيْرَ ، قَالَ : وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى لَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ نَضْنَضْتُ بِالضَّادِ . وَرُوِيَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ : يَقُولُ الْجَبَّارُ : احْذَرُونِي فَإِنِّي لَا أُنَاصُّ عَبْدًا إِلَّا عَذَّبْتُهُ . أَيْ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ وَالْحِسَابِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ إِلَّا عَذَّبْتُهُ . وَنَصَّصَ الرَّجُلُ غَرِيمَهُ إِذَا اسْتَقْصَى عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ : يَنُصُّهُمْ أَيْ يَسْتَخْرِجُ رَأْيَهُمْ وَيُظْهِرُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ : نَصُّ الْقُرْآنِ وَنَصُّ السُّنَّةِ ، أَيْ مَا دَلَّ ظَاهِرُ لَفْظِهِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ . شَمِرٌ : النَّصْنَصَةُ وَالنَّضْنَضَةُ الْحَرَكَةُ . وَكُلُّ شَيْءٍ قَلْقَلْتَهُ فَقَدْ نَصْنَصْتَهُ . وَالنُّصَّةُ : مَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَبْهَةِ مِنَ الشَّعَرِ ، وَالْجَمْعُ نُصَصٌ وَنِصَاصٌ . وَنَصَّ الشَّيْءَ : حَرَّكَهُ . وَنَصْنَصَ لِسَانَهُ : حَرَّكَهُ كَنَضْنَضَهُ غَيْرَ أَنَّ الصَّادَ فِيهِ أَصْلٌ وَلَيْسَتْ بَدَلًا مِنْ ضَادِ نَضْنَضَهُ كَمَا زَعَمَ قَوْمٌ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا أُخْتَيْنِ فَتُبْدَلُ إِحْدَاهُمَا مِنْ صَاحِبَتِهَا . وَالنَّصْنَصَةُ : تَحَرُّكُ الْبَعِيرِ إِذَا نَهَضَ مِنَ الْأَرْضِ . وَنَصْنَصَ الْبَعِيرُ : فَحَصَ بِصَدْرِهِ فِي الْأَرْضِ لِيَبْرُكَ . اللَّيْثُ : النَّصْنَصَةُ إِثْبَاتُ الْبَعِيرِ رُكْبَتَيْهِ فِي الْأَرْضِ وَتَحَرُّكُهُ إِذَا هَمَّ بِالنُّهُوضِ . وَنَصْنَصَ الْبَعِيرُ : مِثْلُ حَصْحَصَ . وَنَصْنَصَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ : اهْتَزَّ مُنْتَصِبًا . وَانْتَصَّ الشَّيْءُ وَانْتَصَبَ إِذَا اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ قَالَ الرَّاجِزُ : فَبَاتَ مُنْتَصًّا وَمَا تَكَرْدَسَا وَرَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ : كَانَ حَصِيصُ الْقَوْمِ وَنَصِيصُهُمْ وَبَصِيصُهُمْ كَذَا وَكَذَا أَيْ عَدَدُهُمْ بِالْحَاءِ وَالنُّونِ وَالْبَاءِ .
- صحيح البخاري · 1620#٢٧٢٣
- صحيح البخاري · 2891#٤٨٥٩
- صحيح البخاري · 4227#٦٥٩٥
- صحيح مسلم · 2134#١٤٠٨٧
- صحيح مسلم · 3102#١٥٢٣٣
- صحيح مسلم · 3103#١٥٢٣٤
- صحيح مسلم · 3377#١٥٥٥٥
- سنن أبي داود · 1919#٩١٥٩٣
- جامع الترمذي · 537#٩٧١٣٠
- سنن النسائي · 694#٦٤٨٤٠
- سنن النسائي · 3025#٦٨٣٢١
- سنن النسائي · 3053#٦٨٣٥٨
- سنن ابن ماجه · 3117#١١٢١٦٩
- موطأ مالك · 824#٢١٧١٨
- مسند أحمد · 22115#١٧٣٣٦٨
- مسند أحمد · 22116#١٧٣٣٦٩
- مسند أحمد · 22138#١٧٣٣٩١
- مسند أحمد · 22190#١٧٣٤٤٣
- مسند الدارمي · 1916#١٠٥٤٦٧
- صحيح ابن خزيمة · 3123#٢٩٧٠٣
- المعجم الأوسط · 5156#٣٣٦٣٥٥
- المعجم الأوسط · 7266#٣٣٨٦١٩
- المعجم الصغير · 772#٣٣٠٠٢١
- سنن البيهقي الكبرى · 9581#١٣٠٤٧٤
- سنن البيهقي الكبرى · 13809#١٣٥٥٩٦
- مسند البزار · 2580#١٩٧٨٨١
- مسند الحميدي · 555#١٨٤٠٣٥
- مسند الطيالسي · 660#١٨٠٥٨٢
- السنن الكبرى · 4007#٧٧٩١١
- السنن الكبرى · 4008#٧٧٩١٢