تلد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٩٤ حَرْفُ التَّاءِ · تَلِدَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " آل حم مِنْ تِلَادِي " أَيْ مِنْ أَوَّلِ مَا أَخَذْتُهُ وَتَعَلَّمْتُهُ بِمَكَّةَ . وَالتَّالِدُ : الْمَالُ الْقَدِيمُ الَّذِي وُلِدَ عِنْدَكَ ، وَهُوَ نَقِيضُ الطَّارِفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : " فَهِيَ لَهُمْ تَالِدَةٌ بَالِدَةٌ " يَعْنِي الْخِلَافَةَ . وَالْبَالِدُ إِتْبَاعٌ لِلتَّالِدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّهَا أَعْتَقَتْ عَنْ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تِلَادًا مِنْ تِلَادِهَا " فَإِنَّهُ مَاتَ فِي مَنَامِهِ . وَفِي نُسْخَةٍ تِلَادًا مِنْ أَتْلَادِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : " أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً وَشَرَطَ أَنَّهَا مُوَلَّدَةٌ فَوَجَدَهَا تَلِيدَةً فَرَدَّهَا " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : التَّلِيدَةُ الَّتِي وُلِدَتْ بِبِلَادِ الْعَجَمِ وَحُمِلَتْ فَنَشَأَتْ بِبِلَادِ الْعَرَبِ ، وَالْمُوَلَّدَةِ الَّتِي وُلِدَتْ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ . وَالْحُكْمُ فِيهِ إِنْ كَانَ هَذَا الِاخْتِلَافُ يُؤَثِّرُ فِي الْغَرَضِ أَوْ فِي الْقِيمَةِ وَجَبَ لَهُ الرَّدُّ وَإِلَّا فَلَا .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٢٣٠ حَرْفُ التَّاء · تلدتلد : التَّالِدُ : الْمَالُ الْقَدِيمُ الْأَصْلِيُّ الَّذِي وُلِدَ عِنْدَكَ ، وَهُوَ نَقِيضُ الطَّارِفِ . ابْنُ سِيدَهْ : التَّلْدُ وَالتُّلْدُ وَالتِّلَادُ وَالتَّلِيدُ وَالْإِتْلَادُ كَالْإِسْنَامِ وَالْمُتْلَدُ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي : مَا وُلِدَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِكٍ أَوْ نُتِجَ ، وَلِذَلِكَ حَكَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ تَاءَهُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ ، وَهَذَا لَا يَقْوَى ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَرُدَّ فِي بَعْضِ تَصَارِيفِهِ إِلَى الْأَصْلِ . وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ : هَذَا كُلُّهُ مِنَ الْوَاوِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَهُوَ مُعْتَلٌّ ، وَقِيلَ : التِّلَادُ كُلُّ مَالٍ قَدِيمٍ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ يُورَثُ عَنِ الْآبَاءِ ، وَهُوَ التَّالِدُ وَالتَّلِيدُ وَالْمُتْلَدُ ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ خَيْلًا : تَلَائِدٌ نَحْنُ افْتَلَيْنَا هُنَّهْ نِعْمَ الْحُصُونُ وَالْعَتَادُ هُنَّهْ ! وَتَلَدَ الْمَالُ يَتْلِدُ وَيَتْلُدُ تُلُودًا وَأَتْلَدَهُ هُوَ وَأَتْلَدَ الرَّجُلُ إِذَا اتَّخَذَ مَالًا . وَمَالٌ مُتْلَدٌ وَخُلُقٌ مُتْلَدٌ : قَدِيمٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَاذَا رُزِينَا مِنْكِ ، أُمَّ مَعْبَدِ مِنْ سَعَةِ الْحِلْمِ وَخُلْقٍ مُتْلَدِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وطه وَالْأَنْبِيَاءِ : هُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي ، يَعْنِي السُّوَرَ أَيْ : مِنْ قَدِيمِ مَا أَخَذْتُ مِنَ الْقُرْآنِ ، شَبَّهَهُنَّ بِتِلَادِ الْمَالِ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " الا حم " مِنْ تِلَادِي أَيْ : مِنْ أَوَّلِ مَا أَخَذْتُهُ وَتَعَلَّمْتُهُ بِمَكَّةَ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : فَهِيَ لَهُمْ تَالِدَةٌ بَالِدَةٌ يَعْنِي : الْخِلَافَةَ ، وَالْبَالِدُ إِتْبَاعُ التَّالِدِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ تَلِيدٌ فِي قَوْمٍ تُلَدَاءَ وَامْرَأَةٌ تَلِيدَةٌ فِي نِسْوَةٍ تَلَائِدَ وَتُلُدٍ . وَتَلِدَ فِيهِمْ يَتْلَدُ : أَقَامَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَلَّدَ الرَّجُلُ إِذَا جَمَعَ وَمَنَعَ . وَجَارِيَةٌ تَلِيدَةٌ إِذَا وَرِثَهَا الرَّجُلُ فَإِذَا وُلِدَتْ عِنْدَهُ فَهِيَ وَلِيدَةٌ . وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ : أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً وَشَرَطَ أَنَّهَا مُوَلَّدَةٌ فَوَجَدَهَا تَلِيدَةً فَرَدَّهَا شُرَيْحٌ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : التَّلِيدَةُ هِيَ الَّتِي وُلِدَتْ بِبِلَادِ الْعَجَمِ وَحَمَلَتْ فَنَشَأَتْ بِبِلَادِ الْعَرَبِ ، وَالْمُوَلَّدَةُ بِمَنْزِلَةِ التِّلَادِ : وَهُوَ الَّذِي وُلِدَ عِنْدَكَ ، وَقِيلَ : الْمُوَلَّدَةُ الَّتِي وُلِدَتْ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، وَالْحُكْمُ فِيهِ إِنْ كَانَ هَذَا الِاخْتِلَافُ يُؤَثِّرُ فِي الْغَرَضِ أَوِ الْقِيمَةِ وَجَبَ لَهُ الرَّدُّ ، وَإِلَّا فَلَا ، وروي عن الْأَصْمَعِيُّ أَنَّهُ قَالَ : التَّلِيدُ مَا وُلِدَ عِنْدَ غَيْرِكَ ثُمَّ اشْتَرَيْتَهُ صَغِيرًا فَثَبَتَ عِنْدَكَ ، وَالتِّلَادُ مَا وَلَدْتَ أَنْتَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُ : تِلَادِي بِمَكَّةَ أَيْ : مِيلَادِي . ابْنُ شُمَيْلٍ : التَّلِيدُ الَّذِي وُلِدَ عِنْدَكَ ، وَهُوَ الْمُوَلَّدُ وَالْأُنْثَى الْمُوَلَّدَةُ ، وَالْمُوَلَّدُ وَالْمُوَلَّدَةُ وَالتَّلِيدُ وَاحِدٌ عِنْدَنَا ، رَوَاهُ الْمَصَاحِفِيُّ عَنْهُ . وَرَوَى شَمِرٌ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : تِلَادُ الْمَالِ مَا تَوَالَدَ عِنْدَكَ فَتَلِدَ مِنْ رَقِيقٍ أَوْ سَائِمَةٍ . وَتَلِدَ فُلَانٌ عِنْدَنَا أَيْ : وَلَدْنَا أُمَّهُ وَأَبَاهُ ، قَالَ الْأَعْشَى : تَدِرُّ ، عَلَى غَيْرِ أَسْمَائِهَا مُطَرَّفَةٌ بَعْدَ إِتْلَادِهَا . يَقُولُ : كَانَتْ مِنْ تِلَادِهِمْ فَصَارَتْ طَارِفًا عِنْدَكَ حِينَ أَخَذْتَهَا . وَتَلَدَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ يَتْلُدُ : أَقَامَ فِيهِمْ ، وَتَلَدَ بِالْمَكَانِ تَلُودًا أَيْ : أَقَامَ بِهِ . وَأَتْلَدَ أَيِ : اتَّخَذَ الْمَالَ . وَالتَّلِيدُ : الَّذِي وُلِدَ بِبِلَادِ الْعَجَمِ ثُمَّ حُمِلَ صَغِيرًا فَثَبَتَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّهَا أَعْتَقَتْ عَنْ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تِلَادًا مِنْ تِلَادِهَا ، فَإِنَّهُ مَاتَ فِي مَنَامِهِ ، وَفِي نُسْخَةٍ تِلَادًا مِنْ أَتْلَادِهِ . وَالْأَتْلَادُ : بُطُونٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، يُقَالُ لَهُمْ : أَتْلَادُ عُمَانَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ سَكَنُوهَا قَدِيمًا . وَالتُّلْدُ : فَرْخُ الْعُقَابِ .