التلاع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٩٤ حَرْفُ التَّاءِ · تَلَعَ( تَلَعَ ) * فِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ " التِّلَاعُ : مَسَايِلُ الْمَاءِ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ ، وَاحِدُهَا تَلْعَةٌ . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ; يَقَعُ عَلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَشْرَفَ مِنْهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَيَجِيءُ مَطَرٌ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ " يُرِيدُ كَثْرَتَهُ وَأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَوْضِعٌ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لَيَضْرِبَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ " . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْمَطَرِ : " وَأَدْحَضَتِ التِّلَاعُ " أَيْ جَعَلَتْهَا زَلَقًا تَزْلَقُ فِيهَا الْأَرْجُلُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ " أَيْ رَفَعُوهَا .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٢٣١ حَرْفُ التَّاء · تلع[ تلع ] تلع : تَلَعَ النَّهَارُ يَتْلَعُ تَلْعًا وَتُلُوعًا وَأَتْلَعَ : ارْتَفَعَ . وَتَلَعَتِ الضُّحَى تُلُوعًا وَأَتْلَعَتِ : انْبَسَطَتْ . وَتَلَعُ الضُّحَى : وَقْتُ تُلُوعِهَا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : أَأَنْغَرَّدَتْ فِي بَطْنِ وَادٍ حَمَامَةٌ بَكَيْتَ ، وَلَمْ يَعْذِرْكَ بِالْجَهْلِ عَاذِرُ تَعَالَيْنَ فِي عُبْرِيِّهِ ، تَلَعَ الضُّحَى عَلَى فَنَنٍ ، قَدْ نَعَّمَتْهُ السَّرَائِرُ . وَتَلَعَ الظَبْيُ وَالثَّوْرُ مِنْ كِنَاسِهِ : أَخْرَجَ رَأْسَهُ وَسَمَا بِجِيدِهِ . وَأَتْلَعَ رَأْسَهُ : أَطْلَعَهُ فَنَظَرَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : كَمَا أَتْلَعَتْ ، مِنْ تَحْتِ أَرْطَى صَرِيمَةٍ إِلَى نَبْأَةِ الصَّوْتِ ، الظِّبَاءُ الْكَوَانِسُ . وَتَلَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ : أَخْرَجَهُ مِنْ شَيْءٍ كَانَ فِيهِ ، وَهُوَ شِبْهُ طَلَعَ إِلَّا أَنَّ طَلَعَ أَعَمُّ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : أَتْلَعَ رَأْسَهُ إِذَا أَطْلَعَ وَتَلَعَ الرَّأْسُ نَفْسُهُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ . وَالْأَتْلَعُ وَالتَّلِعُ وَالتَّلِيعُ : الطَّوِيلُ ، وَقِيلَ : الطَّوِيلُ الْعُنُقِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ بَتَعَ : والْبَتْعُ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ ، وَالتَّلِعُ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَكْثَرُ مَا يُرَادُ بِالْأَتْلَعِ طَوِيلُ الْعُنُقِ ، وَقَدْ تَلِعَ تَلَعًا ، فَهُوَ تَلِعٌ بَيِّنُ التَّلَعِ ، وَقَوْلُ غَيْلَانَ الرَّبَعِيِّ : يَسْتَمْسِكُونَ ، مِنْ حِذَارِ الْإِلْقَاءِ بِتَلِعَاتٍ كَجُذُوعِ الصِّيصَاءِ . يَعْنِي بِالتَّلِعَاتِ هُنَا سُكَّانَاتِ السُّفُنِ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ حِذَارِ الْإِلْقَاءِ أَرَادَ مِنْ خَشْيَةِ أَنْ يَقَعُوا فِي الْبَحْرِ فَيَهْلِكُوا ، وَقَوْلُهُ : كَجُذُوعِ الصِّيصَاءِ أَيْ : أَنَّ قُلُوعَ هَذِهِ السَّفِينَةِ طَوِيلَةٌ حَتَّى كَأَنَّهَا جُذُوعُ الصِّيصَاءِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ نَخْلُهُ طِوَالٌ . وَامْرَأَةٌ تَلْعَاءُ بَيِّنَةُ التَلَعِ ، وَعُنُقٌ أَتْلَعُ وَتَلِيعٌ ، فِيمَنْ ذَكَّرَ : طَوِيلٌ ، وَتَلْعَاءُ فِيمَنْ أَنَّثَ ، قَالَ الْأَعْشَى : يَوْمَ تُبْدِي لَنَا قُتَيْلَةُ عَنْ جِي دٍ تَلِيعٍ ، تَزِينُهُ الْأَطْوَاقُ . وَقِيلَ : التَّلَعُ طُولُهُ وَانْتِصَابُهُ وَغِلْظُ أَصْلِهِ وَجَدْلُ أَعْلَاهُ . وَالْأَتْلَعُ أَيْضًا وَالتَّلِعُ : الطَّوِيلُ مِنَ الْأَدَبِ ، قَالَ : وَعَلَّقُوا فِي تَلِعِ الرَّأْسِ خَدِبْ . وَالْأُنْثَى تَلِعَةٌ وَتَلْعَاءُ . وَالتَّلِعُ : الْكَثِيرُ التَّلَفُّتِ حَوْلَهُ ، وَقِيلَ : تَلِيعٌ . وَسَيِّدٌ تَلِيعٌ وَتَلِعٌ : رَفِيعٌ . وَتَتَلَّعَ فِي مَشْيِهِ وَتَتَالَعَ : مَدَّ عُنُقَهُ وَرَفَعَ رَأْسَهُ . وَتَتَلَّعَ : مَدَّ عُنُقَهُ لِلْقِيَامِ . يُقَالُ : لَزِمَ فُلَانٌ مَكَانَهُ قَعَدَ فَمَا يَتَتَلَّعُ أَيْ : فَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ لِلنُّهُوضِ وَلَا يُرِيدُ الْبَرَاحَ . وَالتَّتَلُّعُ : التَّقَدُّمُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَوَرَدْنَ ، وَالْعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِئِ الضْ ضُرَبَاءِ فَوْقَ النَّجْمِ ، لَا يَتَتَلَّعُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ خَلْفَ النَّجْمِ ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ أَيْ : رَفَعُوهَا . وَالتَّلْعَةُ : أَرْضٌ مُرْتَفِعَةٌ غَلِيظَةٌ يَتَرَدَّدُ فِيهَا السَّيْلُ ثُمَّ يُدْفَعُ مِنْهَا إِلَى تَلْعَةٍ أَسْفَلَ مِنْهَا ، وَهِيَ مَكْرَمَةٌ مِنَ الْمَنَابِتِ . وَالتَّلْعَةُ : مَجْرَى الْمَاءِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي إِلَى بُطُونِ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ التِّلَاعُ . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : فُلَانٌ لَا يَمْنَعُ ذَنَبَ تَلْعَةٍ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الذَّلِيلِ الْحَقِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " فَيَجِيءُ مَطَرٌ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ " يُرِيدُ كَثْرَتَهُ وَأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَوْضِعٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيَضْرِبَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَيُقَالُ فِي مِثْلِ : مَا أَخَافُ إِلَّا مِنْ سَيْلِ تَلْعَتِي أَيْ : مِنْ بَنِي عَمِّي وَذَوِي قَرَابَتِي ، قَالَ : وَالتَّلْعَةُ مَسِيلُ الْمَاءِ ؛ لِأَنَّ مَنْ نَزَلَ التَّلْعَةَ فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ إِنْ جَاءَ السَّيْلُ جَرَفَ بِهِ ، قَالَ : وَقَالَ هَذَا وَهُوَ نَازِلٌ بِالتَّلْعَةِ فَقَالَ : لَا أَخَافُ إِلَّا مِنْ مَأْمَنِي . وَقَالَ شَمِرٌ : التِّلَاعُ مَسَايِلُ الْمَاءِ يَسِيلُ مِنَ الْأَسْنَادِ وَالنِّجَافِ وَالْجِبَالِ حَتَّى يَنْصَبَّ فِي الْوَادِي ، قَالَ : وَتَلْعَةُ الْجَبَلِ أَنَّ الْمَاءَ يَجِيءُ فَيَخُد فِيهِ وَيَحْفِرُهُ حَتَّى يَخْلُصَ مِنْهُ ، قَالَ : وَلَا تَكُونُ التِّلَاعُ إِلَّا فِي الصَّحَارَى ، قَالَ : وَالتَّلْعَةُ رُبَّمَا جَاءَتْ مِنْ أَبْعَدِ مِنْ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ إِلَى الْوَادِي ، فَإِذَا جُرَتْ مِنَ الْجِبَالِ فَوَقَعَتْ فِي الصَّحَارَى حَفَرَتْ فِيهَا كَهَيْئَةِ الْخَنَادِقِ ، قَالَ : وَإِذَا عَظُمَتِ التَّلْعَةُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ نِصْفِ الْوَادِي أَوْ ثُلُثَيْهِ فَهِيَ مَيْثَاءُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْمَطَرِ : وَأَدْحَضَتِ التِّلَاعَ أَيْ : جَعَلَتْهَا زَلَقًا تَزْلَقُ فِيهَا الْأَرْجُلُ . وَالتَّلْعَةُ : مَا انْهَبَطَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : مَا ارْتَفَعَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَقِيلَ : التَّلْعَةُ مِثْلُ الرَّحَبَةِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ تَلْعٌ وَتِلَاعٌ ، قَالَ عَارِقٌ الطَّائِيُّ : وَكُنَّا أُنَاسًا دَائِنِينَ بِغِبْطَةٍ يَسِيلُ بِنَا تَلْعُ الْمَلَا وَأَبَارِقُهْ . وَقَالَ النَّابِغَةُ : عَفَا ذُو حُسًا مِنْ فَرْتَنَى فَالْفَوَارِعُ فَجَنْبَا أَرِيكٍ ، فَالتِّلَاعُ الدَّوَافِعُ . حَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ ثَعْلَبٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَعِنْدَهُ أَبُو مُضَرٍ أَخُو أَبِي الْعَمَيْثَلِ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ لِي : مَا التَّلْعَةُ ؟ فَقُلْتُ : أَهْلُ الرِّوَايَةِ يَقُولُونَ : هُوَ مِن