نكح
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١١٤ حَرْفُ النُّونِ · نَكَحَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " انْطَلَقْتُ إِلَى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي بَنِي شَيْبَانَ " أَيْ ذَاتِ نِكَاحٍ ، يَعْنِي مُتَزَوِّجَةً ، كَمَا يُقَالُ : حَائِضٌ وَطَاهِرٌ وَطَالِقٌ : أَيْ ذَاتُ حَيْضٍ وَطَهَارَةٍ وَطَلَاقٍ . وَلَا يُقَالُ : نَاكِحَةٌ ، إِلَّا إِذَا أَرَادُوا بِنَاءَ الِاسْمِ مِنَ الْفِعْلِ ، فَيُقَالُ : نَكَحَتْ فَهِيَ نَاكِحَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُبَيْعَةَ " مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ " . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " وَلَسْتُ بِنُكَحٍ طُلَقَةٍ " أَيْ كَثِيرِ التَّزْوِيجِ وَالطَّلَاقِ ، وَالْمَعْرُوفُ أَنْ يُقَالَ : نُكَحَةٌ ، وَلَكِنَّ هَكَذَا رُوِيَ ، وَفُعَلَةٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ لِمَنْ يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْءُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٥١ حَرْفُ النُّونِ · نكحنكح : نَكَحَ فُلَانٌ امْرَأَةً يَنْكِحُهَا نِكَاحًا إِذَا تَزَوَّجَهَا . وَنَكَحَهَا يَنْكِحُهَا : بَاضَعَهَا أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ دَحَمَهَا وَخَجَأَهَا ، وَقَالَ الْأَعْشَى فِي ( نَكَحَ ) بِمَعْنَى تَزَوَّجَ : وَلَا تَقْرَبَنَّ جَارَةً إِنَّ سِرَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ فَانْكِحَنْ أَوْ تَأَبَّدَا الْأَزْهَرِيُّ : وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ تَأْوِيلُهُ لَا يَتَزَوَّجُ الزَّانِي إِلَّا زَانِيَةً ، وَكَذَلِكَ الزَّانِيَةُ لَا يَتَزَوَّجُهَا إِلَّا زَانٍ ، وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : مَعْنَى النِّكَاحِ هَاهُنَا الْوَطْءُ فَالْمَعْنَى عِنْدَهُمْ : الزَّانِي لَا يَطَأُ إِلَّا زَانِيَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَطَؤُهَا إِلَّا زَانٍ ، قَالَ : وَهَذَا الْقَوْلُ يَبْعُدُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا عَلَى مَعْنَى التَّزْوِيجِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ فَهَذَا تَزْوِيجٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَقَالَ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ فَاعْلم أَنَّ عَقْدَ التَّزْوِيجِ يُسَمَّى النِّكَاحَ ، وَأَكْثَرُ التَّفْسِيرِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فُقَرَاءَ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ بِهَا بَغَايَا يَزْنِينَ وَيَأْخُذْنَ الْأُجْرَةَ ، فَأَرَادُوا التَّزْوِيجَ بِهِنَّ وَعَوْلَهُنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تَحْرِيمَ ذَلِكَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ النِّكَاحِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْوَطْءُ ، وَقِيلَ لِلتَّزَوُّجِ نِكَاحٌ ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْوَطْءِ الْمُبَاحِ . الْجَوْهَرِيُّ : النِّكَاحُ الْوَطْءُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَقْدَ ، تَقُولُ : نَكَحْتُهَا وَنَكَحَتْ هِيَ أَيْ تَزَوَّجَتْ ، وَهِيَ نَاكِحٌ فِي بَنِي فُلَانٍ أَيْ ذَاتُ زَوْجٍ مِنْهُمْ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : النِّكَاحُ الْبُضْعُ وَذَلِكَ فِي نَوْعِ الْإِنْسَانِ خَاصَّةً ، وَاسْتَعْمَلَهُ ثَعْلَبٌ فِي الذُّبَابِ ، نَكَحَهَا يَنْكِحُهَا نَكْحًا وَنِكَاحًا ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعَلَ يَفْعِلُ مِمَّا لَامُ الْفِعْلِ مِنْهُ حَاءٌ إِلَّا يَنْكِحُ وَيَنْطِحُ وَيَمْنِحُ وَيَنْضِحُ وَيَنْبِحُ وَيَرْجِحُ وَيَأْنِحُ وَيَأْزِحُ وَيَمْلِحُ . وَرَجُلٌ نُكَحَةٌ وَنَكَحٌ : كَثِيرُ النِّكَاحِ . قَالَ : وَقَدْ يَجْرِي النِّكَاحُ مَجْرَى التَّزْوِيجِ ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : لَسْتُ بِنُكَحٍ طُلَقَةٍ ، أَيْ كَثِيرِ التَّزْوِيجِ وَالطَّلَاقِ ، وَالْمَعْرُوفُ أَنْ يُقَالَ : نُكَحَةٌ وَلَكِنْ هَكَذَا رُوِيَ ، وَفُعَلَةٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ لِمَنْ يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْءُ . وَأَنْكَحَهُ الْمَرْأَةَ : زَوَّجَهُ إِيَّاهَا . وَأَنْكَحَهَا : زَوَّجَهَا ، وَالِاسْمُ النُّكْحُ وَالنِّكْحُ وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَأْتِي الْحَيَّ خَاطِبًا فَيَقُومُ فِي نَادِيهِمْ فَيَقُولُ : خِطْبٌ ، أَيْ جِئْتُ خَاطِبًا ، فَيُقَالُ لَهُ : نِكْحٌ ، أَيْ قَدْ أَنْكَحْنَاكَ إِيَّاهَا ، وَيُقَالُ : نُكْحٌ إِلَّا أَنَّ نِكْحًا هُنَا لِيُوَازِنَ خِطْبًا ، وَقَصَرَ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَوْلَهُمْ خِطْبٌ ، فَيُقَالُ : نِكْحٌ عَلَى خَبَرِ أُمِّ خَارِجَةَ ، كَانَ يَأْتِيهَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ : خِطْبٌ ، فَتَقُولُ هِيَ : نِكْحٌ ، حَتَّى قَالُوا : أَسْرَعُ مِنْ نِكَاحِ أُمِّ خَارِجَةَ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النِّكْحُ وَالنُّكْحُ لُغَتَانِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَتَزَوَّجُ بِهَا . وَنِكْحُهَا : الَّذِي يَنْكِحُهَا ، وَهِيَ نِكْحَتُهُ ، كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : إِنَّهُ لَنُكَحَةٌ مِنْ قَوْمٍ نُكَحَاتٍ : إِذَا كَانَ شَدِيدَ النِّكَاحِ . وَيُقَالُ : نَكَحَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ : إِذَا اعْتَمَدَ عَلَيْهَا ، وَنَكَحَ النُّعَاسُ عَيْنَهُ ، وَنَاكَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ ، وَنَاكَ النُّعَاسُ عَيْنَهُ : إِذَا غَلَبَ عَلَيْهَا ، وَامْرَأَةٌ نَاكِحٌ بِغَيْرِ هَاءٍ : ذَاتُ زَوْجٍ ؛ قَالَ : أَحَاطَتْ بِخُطَّابِ الْأَيَامَى وَطُلِّقَتْ غَدَاةَ غَدٍ ، مِنْهُنَّ مَنْ كَانَ نَاكِحَا وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ نَاكِحَةٌ عَلَى الْفِعْلِ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ : وَمِثْلُكَ نَاحَتْ عَلَيْهِ النِّسَا ءُ مِنْ بَيْنِ بِكْرٍ إِلَى نَاكِحَهْ وَيُقَوِّيهِ قَوْلُ الْآخَرِ : لَصَلْصَلَةُ اللِّجَامِ بِرَأْسِ طِرْفٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَنْكِحِينِي وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : انْطَلَقْتُ إِلَى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي بَنِي شَيْبَانَ أَيْ ذَاتِ نِكَاحٍ يَعْنِي مُتَزَوِّجَةً ، كَمَا يُقَالُ : حَائِضٌ وَطَاهِرٌ وَطَالِقٌ أَيْ ذَاتُ حَيْضٍ وَطَهَارَةٍ وَطَلَاقٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَا يُقَالُ نَاكِحٌ إِلَّا إِذَا أَرَادُوا بِنَاءَ الِاسْمِ مِنَ الْفِعْلِ ، فَيُقَالُ : نَكَحَتْ فَهِيَ نَاكِحٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ سُبَيْعَةَ : مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ . وَاسْتَنْكَحَ فِي بَنِي فُلَانٍ : تَزَوَّجَ فِيهِمْ ، وَحَكَى الْفَارِسِيُّ : اسْتَنْكَحَهَا كَنَكَحَهَا ؛ وَأَنْشَدَ : وَهُمْ قَتَلُوا الطَّائِيَّ ، بِالْحِجْرِ عَنْوَةً أَبَا جَابِرٍ وَاسْتَنْكَحُوا أُمَّ جَابِرِ