حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مكتبة ابن تيمية: 1
22763
قيلة بنت مخرمة العنبرية

حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ الْحَوْضِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَوَّارِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ عَنَزَةَ الْعَنْبَرِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ الْمُسْتَمْلِي ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ أَبُو الْجُنَيْدِ أَخُو بَنِي كَعْبٍ الْعَنْبَرِيِّ حَدَّثَتْنِي جَدَّتَايْ صَفِيَّةُ وَدُحَيْبَةُ ابْنَتَا عُلَيْبَةَ ، وَكَانَتَا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ ، أَنَّ قَيْلَةَ بِنْتَ مَخْرَمَةَ حَدَّثَتْهُمَا

أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ حَبِيبِ بْنِ أَزْهَرَ أَخِي بَنِي جَنَابٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ النِّسَاءَ ثُمَّ تُوُفِّيَ ، فَانْتَزَعَ بَنَاتِهَا مِنْهَا أَثْوَبُ [ ثَوْبُ] بْنُ أَزْهَرَ عَمُّهُنَّ ، فَخَرَجَتْ تَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، فَبَكَتْ جُوَيْرِيَةٌ مِنْهُنَّ حُدَيْبَاءُ ، قَدْ كَانَتْ أَخَذَتْهَا الْفِرْصَةُ وَهِيَ أَصْغَرُهُنَّ عَلَيْهَا سُبَيِّجٌ لَهَا مِنْ صُوفٍ ، فَرَحِمَتْهَا فَاحْتَمَلَتْهَا مَعَهَا ، فَبَيْنَمَا هُمَا تَرْتِكَانِ الْجَمَلَ إِذِ انْتَفَخَتِ الْأَرْنَبُ ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَصِيَّةُ : لَا وَاللهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكِ أَعْلَى مِنْ كَعْبِ أَثْوَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَبَدًا ، ثُمَّ لَمَّا شَنَّحَ الثَّعْلَبُ ، فَسَمَّتْهُ اسْمًا غَيْرَ الثَّعْلَبِ ، نَسِيَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ ، ج٢٥ / ص٨ثُمَّ قَالَتْ فِيهِ مَا قَالَتْ فِي الْأَرْنَبِ ، فَبَيْنَمَا هُمَا تَرْتِكَانِ ، إِذْ بَرَكَ الْجَمَلُ وَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَصِيَّةُ : أَدْرَكَتْكِ وَاللهِ أَخْدَةُ أَثْوَبَ ، فَقُلْتُ : وَاضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا ، وَيْحَكِ مَا أَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : قَلِّبِي ثِيَابَكِ ظُهُورَهَا لِبُطُونِهَا وَتَدَحْرَجِي ظَهْرَكِ لِبَطْنِكِ وَقَلِّبِي أَحْلَاسَ جَمَلِكِ ، ثُمَّ خَلَعَتْ سُبَيِّجَهَا ، فَقَلَّبَتْهُ وَتَدَحْرَجَتْ ظَهْرَهَا لِبَطْنِهَا ، فَلَمَّا فَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي انْتَفَضَ الْجَمَلُ ، ثُمَّ قَامَ فَتَفَاجَّ وَبَالَ ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ : أَعِيدِي عَلَيْكِ أَدَاتَكِ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فَأَعَدْتُهَا ، ثُمَّ خَرَجَتَا تَرْتِكُ ، فَإِذَا أَثْوَبُ عَلَى إِثْرِنَا بِالسَّيْفِ مُصْلَتًا فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ ضَخْمٍ فَدَارَهُ ، حَتَّى أَلْقَى الْجَمَلُ إِلَى رُوَاقِ الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ جَمَلٌ ذَلُولٌ فَاقْتَحَمْتُ دَاخِلَهُ بِالْجَارِيَةِ ، فَأَدْرَكَنِي بِالسَّيْفِ فَأَصَابَ ظُبَتُهُ طَائِفَةً مِنْ قُرُونِ رَأْسِي وَقَالَ : أَلْقِي إِلَيَّ بِنْتَ أَخِي يَا دَفَارِ ، فَرَمَيْتُ بِهَا إِلَيْهِ ، فَجَعَلَهَا عَلَى مِنْكَبِهِ ، فَذَهَبَ بِهَا وَكُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَضَيْتُ إِلَى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي بَنِي شَيْبَانَ أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلَ الْإِسْلَامِ ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي تَحْسَبُ عَيْنِي نَائِمَةً جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ السَّامِرِ فَقَالَ : وَأَبِيكِ لَقَدْ وَجَدْتُ لِقَيْلَةَ صَاحِبًا ، صَاحِبَ صِدْقٍ ، فَقَالَتْ أُخْتِي : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ الشَّيْبَانِيُّ عَادَ وَافِدَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَا صَبَاحٍ ، فَقَالَتْ أُخْتِي : الْوَيْلُ لِي لَا تَسْمَعُ بِهَذَا أُخْتِي ، فَتَخْرُجَ مَعَ أَخِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا لَيْسَ مَعَهَا مِنْ قَوْمِهَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : لَا تَذْكُرِيهِ لَهَا ، فَإِنِّي غَيْرُ ذَاكِرَةٍ لَهَا ، فَسَمِعْتُ مَا قَالَا ، فَغَدَوْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى جَمَلِي ، فَوَجَدْتُهُ غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَسَأَلْتُهُ الصُّحْبَةَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، وَكَرَامَةً ، وَرِكَابُهُ مُنَاخَةٌ عِنْدِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ صَاحِبَ صِدْقٍ ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُصَلِّي ج٢٥ / ص٩بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ ، وَقَدْ أُقِيمَتْ حِينَ شَقَّ الْفَجْرُ ، وَالنُّجُومُ شَابِكَةٌ فِي السَّمَاءِ ، وَالرِّجَالُ لَا تَكَادُ تَعَارَفُ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَصَفَفْتُ مَعَ الرِّجَالِ ، امْرَأَةٌ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ، فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ الَّذِي يَلِيَنِي مِنَ الصَّفِّ : امْرَأَةٌ أَنْتِ أَمْ رَجُلٌ ؟ فَقُلْتُ : لَا بَلِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَ : إِنَّكِ قَدْ كِدْتِ تَفْتِنِينِي فَصَلِّي فِي النِّسَاءِ ، وَإِذَا صَفٌّ مِنَ النِّسَاءِ قَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْحُجُرَاتِ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ حِينَ دَخَلْتُ ، فَكُنْتُ فِيهِنَّ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَنَوْتُ ، فَجَعَلْتُ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا ذَا رِدَاءٍ وَذَا قِشْرٍ طَمَحَ إِلَيْهِ بَصَرِي لِأَرَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوْقَ النَّاسِ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ بَعْدَمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ . وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ قَدْ كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ ، وَقَدْ نُقِضَتَا ، وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلَةٍ مُقَصَّرٌ مَقْشُوٌّ قَفْرٌ غَيْرُ خُوصَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ ، فَقَالَ لَهُ جَلِيسُهُ : يَا رَسُولَ اللهِ أُرْعِدَتِ الْمِسْكِينَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ وَأَنَا عِنْدَ ظَهْرِهِ : يَا مِسْكِينَةُ عَلَيْكِ السَّكِينَةُ . فَلَمَّا قَالَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذْهَبَ اللهُ عَنِّي مَا كَانَ دَخَلَ فِي قَلْبِي مِنَ الرُّعْبِ ، وَتَقَدَّمَ صَاحِبِي أَوَّلَ رَجُلٍ حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَى قَوْمِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ بِالدَّهْنَاءِ لَا يُجَاوِزُهَا إِلَيْنَا مِنْهُمْ إِلَّا مُسَافِرٌ أَوْ مُجَاوِزٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اكْتُبْ بِالدَّهْنَاءِ يَا غُلَامُ ، فَلَمَّا أَمَرَ لَهُ بِهَا شُخِصَ بِي وَهِيَ وَطَنِي وَدَارِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يَسْأَلْكَ السَّوِيَّةَ مِنَ الْأَمْرِ إِذْ سَأَلَكَ ، إِنَّمَا هَذِهِ الدَّهْنَاءُ عِنْدَكَ مُقَيَّدُ الْجَمَلِ وَمَرْعَى الْغَنَمِ ، وَنِسَاءُ بَنِي ج٢٥ / ص١٠تَمِيمٍ وَأَبْنَاؤُهَا وَرَاءَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ يَا غُلَامُ ، صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْقِيَانِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ حُرَيْثٌ قَدْ حِيلَ دُونَ كِتَابِهِ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ كَمَا قَالَ : وَحَتْفَهَا تَحْمِلُ ضَأْنٌ بِأَظْلَافِهَا . فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَدَلِيلًا فِي الظَّلْمَاءِ ، تَدَوُّلًا لَدَى الرَّجُلِ ، عَفِيفًا عَنِ الرَّفِيقَةِ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَكِنْ لَا تَلُمْنِي عَلَى أَنْ أَسْأَلَ حَظِّيَ إِذْ سَأَلْتَ حَظَّكَ ، قَالَ : وَمَا حَظُّكِ فِي الدَّهْنَاءِ لَا أَبَا لَكِ ؟ قُلْتُ : مُقَيَّدُ جَمَلِي تَسْأَلُهُ لِجَمَلِ امْرَأَتِكَ ، قَالَ : لَا جَرَمَ أَنِّي أُشْهِدُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي لَكِ أَخٌ وَصَاحِبٌ مَا حَيِيتُ إِذَا ثَنَيْتِ عَلَيَّ هَذَا عِنْدَهُ ، فَقُلْتُ : إِذْ بَدَأْتُهَا فَلَنْ أُضَيِّعَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُلَامُ ابْنُ هَذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الْخُطَّةَ وَيَنْصُرَ مَنْ وَرَاءَ الْحُجْرَةِ . فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ : قَدْ وَاللهِ وَلَدْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ حَرَامًا ، فَقَاتَلَ مَعَكَ يَوْمَ الرَّبَذَةِ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَمِيرُنِي مِنْ خَيْبَرَ ، فَأَصَابَتْهُ حُمَّاهَا فَمَاتَ ، فَتَرَكَ عَلَيَّ النِّسَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تَكُونِي مِسْكِينَةً لَجَرَرْنَاكِ عَلَى وَجْهِكِ " أَوْ " لَجُرِرْتِ عَلَى وَجْهِكِ " - شَكَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ أَيُّ الْحَرْفَيْنِ حَدَّثَتْهُ الْمَرْأَتَانِ - أَتُغْلَبُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُصَاحِبَ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ، فَإِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ اسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ قَالَ : " رَبِّ آسِنِي مَا أَمْضَيْتُ ، فَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتُ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِحْدَاكُنَّ لَتَبْكِي فَتَسْتَعِينُ لَهَا صُوَيْحِبَةً ، فَيَا عِبَادَ اللهِ لَا تُعَذِّبُوا مَوْتَاكُمْ ، ثُمَّ كَتَبَ لَهَا فِي قَطِيعَةِ أَدِيمٍ أَحْمَرَ لِقَيْلَةَ وَالنِّسْوَةِ مِنْ بَنَاتِ قَيْلَةَ ، أَلَّا يُظْلَمْنَ حَقًّا ، وَلَا يُكْرَهْنَ عَلَى مَنْكَحٍ ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُسْلِمٍ لَهُنَّ نَصِيرٌ ، أَحْسِنَّ وَلَا تُسِئْنَ
معلقمرفوع· رواه قيلة بنت مخرمة العنبريةله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين3 أحكام
  • ابن حجر
    حسن الإسناد
  • ابن عبد البر
    حديث حسن
  • الهيثمي
    رجاله ثقات
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    قيلة بنت مخرمة العنبرية
    تقييم الراوي:صحابي· صحابية
    في هذا السند:حدثتني
    الوفاة
  2. 02
    صفية بنت عليبة
    تقييم الراوي:مقبولة· الثالثة
    في هذا السند:حدثتني
    الوفاة
  3. 03
    عبد الله بن حسان عتريس
    تقييم الراوي:مقبول· السابعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة161هـ
  4. 04
    حفص بن عمر الحوضى«الحوضي»
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· كبار العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة225هـ
  5. 05
    الوفاة292هـ
  6. 06
    الوفاة360هـ
التخريج

أخرجه أبو داود في "سننه" (3 / 141) برقم: (3067) ، (4 / 412) برقم: (4832) والترمذي في "جامعه" (4 / 506) برقم: (3058) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 235) برقم: (5996) ، (6 / 150) برقم: (11949) والطيالسي في "مسنده" (3 / 232) برقم: (1768) وابن حجر في "المطالب العالية" (3 / 184) برقم: (318) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 177) برقم: (989) والترمذي في "الشمائل" (1 / 65) برقم: (66) ، (1 / 90) برقم: (127) والطبراني في "الكبير" (3 / 302) برقم: (3468) ، (25 / 7) برقم: (22763) ، (25 / 11) برقم: (22764)

الشواهد4 شاهد
سنن أبي داود
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٣٣ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الكبير (٢٥/٧) برقم ٢٢٧٦٣

أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ حَبِيبِ بْنِ أَزْهَرَ أَخِي بَنِي جَنَابٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ النِّسَاءَ ثُمَّ تُوُفِّيَ ، فَانْتَزَعَ بَنَاتِهَا مِنْهَا أَثْوَبُ [ثَوْبُ(١)] بْنُ أَزْهَرَ عَمُّهُنَّ ، فَخَرَجَتْ تَبْتَغِي [وفي رواية : خَرَجْتُ أُرِيدُ(٢)] الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، فَبَكَتْ جُوَيْرِيَةٌ مِنْهُنَّ حُدَيْبَاءُ ، قَدْ كَانَتْ أَخَذَتْهَا الْفِرْصَةُ وَهِيَ أَصْغَرُهُنَّ عَلَيْهَا سُبَيِّجٌ لَهَا مِنْ صُوفٍ ، فَرَحِمَتْهَا فَاحْتَمَلَتْهَا مَعَهَا ، فَبَيْنَمَا هُمَا تَرْتِكَانِ الْجَمَلَ إِذِ انْتَفَخَتِ الْأَرْنَبُ ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَصِيَّةُ : لَا وَاللَّهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكِ أَعْلَى مِنْ كَعْبِ أَثْوَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَبَدًا ، ثُمَّ لَمَّا شَنَّحَ الثَّعْلَبُ ، فَسَمَّتْهُ اسْمًا غَيْرَ الثَّعْلَبِ ، نَسِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ ، ثُمَّ قَالَتْ فِيهِ مَا قَالَتْ فِي الْأَرْنَبِ ، فَبَيْنَمَا هُمَا تَرْتِكَانِ ، إِذْ بَرَكَ الْجَمَلُ وَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَصِيَّةُ : أَدْرَكَتْكِ وَاللَّهِ أَخْدَةُ أَثْوَبَ ، فَقُلْتُ : وَاضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا ، وَيْحَكِ مَا أَصْنَعُ ؟ قَالَتْ : قَلِّبِي ثِيَابَكِ ظُهُورَهَا لِبُطُونِهَا وَتَدَحْرَجِي ظَهْرَكِ لِبَطْنِكِ وَقَلِّبِي أَحْلَاسَ جَمَلِكِ ، ثُمَّ خَلَعَتْ سُبَيِّجَهَا ، فَقَلَّبَتْهُ وَتَدَحْرَجَتْ ظَهْرَهَا لِبَطْنِهَا ، فَلَمَّا فَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي انْتَفَضَ الْجَمَلُ ، ثُمَّ قَامَ فَتَفَاجَّ وَبَالَ ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ : أَعِيدِي عَلَيْكِ أَدَاتَكِ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فَأَعَدْتُهَا ، ثُمَّ خَرَجَتَا تَرْتِكُ ، فَإِذَا أَثْوَبُ عَلَى إِثْرِنَا بِالسَّيْفِ مُصْلَتًا فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ ضَخْمٍ فَدَارَهُ ، حَتَّى أَلْقَى الْجَمَلُ إِلَى رُوَاقِ الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ جَمَلٌ ذَلُولٌ فَاقْتَحَمْتُ دَاخِلَهُ بِالْجَارِيَةِ ، فَأَدْرَكَنِي بِالسَّيْفِ فَأَصَابَ ظُبَتُهُ طَائِفَةً مِنْ قُرُونِ رَأْسِي وَقَالَ : أَلْقِي إِلَيَّ بِنْتَ أَخِي يَا دَفَارِ ، فَرَمَيْتُ بِهَا إِلَيْهِ ، فَجَعَلَهَا عَلَى مِنْكَبِهِ ، فَذَهَبَ بِهَا وَكُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَضَيْتُ إِلَى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي بَنِي شَيْبَانَ أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلَ الْإِسْلَامِ ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي تَحْسَبُ عَيْنِي نَائِمَةً جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ السَّامِرِ فَقَالَ : وَأَبِيكِ لَقَدْ وَجَدْتُ لِقَيْلَةَ صَاحِبًا ، صَاحِبَ صِدْقٍ ، فَقَالَتْ أُخْتِي : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ الشَّيْبَانِيُّ [وفي رواية : حُرَيْثِ بْنِ غَانِمٍ(٣)] عَادَ وَافِدَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَا صَبَاحٍ ، فَقَالَتْ أُخْتِي : الْوَيْلُ لِي لَا تَسْمَعُ بِهَذَا أُخْتِي ، فَتَخْرُجَ مَعَ أَخِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا لَيْسَ مَعَهَا مِنْ قَوْمِهَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : لَا تَذْكُرِيهِ لَهَا ، فَإِنِّي غَيْرُ ذَاكِرَةٍ لَهَا ، فَسَمِعْتُ مَا قَالَا ، فَغَدَوْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى جَمَلِي ، فَوَجَدْتُهُ غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَسَأَلْتُهُ الصُّحْبَةَ ، فَقَالَ : نَعَمْ [وفي رواية : فَأَنْعَمَ ، فَصَحِبْتُهُ ،(٤)] ، وَكَرَامَةً ، وَرِكَابُهُ مُنَاخَةٌ عِنْدِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ صَاحِبَ صِدْقٍ ، حَتَّى قَدِمْنَا [وفي رواية : فَوَرَدْنَا(٥)] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [وفي رواية : أَنَّهَا قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦)] وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ [وفي رواية : بِأَصْحَابِهِ(٧)] صَلَاةَ الْغَدَاةِ ، وَقَدْ أُقِيمَتْ حِينَ شَقَّ الْفَجْرُ [وفي رواية : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ(٨)] ، وَالنُّجُومُ شَابِكَةٌ فِي السَّمَاءِ ، وَالرِّجَالُ لَا تَكَادُ [وفي رواية : مَا نَكَادُ(٩)] تَعَارَفُ [وفي رواية : نَتَعَارَفُ(١٠)] مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ [وفي رواية : مَعَ الظُّلْمَةِ(١١)] فَصَفَفْتُ مَعَ الرِّجَالِ ، امْرَأَةٌ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ، فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ الَّذِي يَلِيَنِي مِنَ الصَّفِّ : امْرَأَةٌ أَنْتِ أَمْ رَجُلٌ ؟ فَقُلْتُ : لَا بَلِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَ : إِنَّكِ قَدْ كِدْتِ تَفْتِنِينِي فَصَلِّي فِي النِّسَاءِ ، وَإِذَا صَفٌّ مِنَ النِّسَاءِ قَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْحُجُرَاتِ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ حِينَ دَخَلْتُ ، فَكُنْتُ فِيهِنَّ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَنَوْتُ ، فَجَعَلْتُ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا ذَا رِدَاءٍ وَذَا قِشْرٍ طَمَحَ إِلَيْهِ بَصَرِي لِأَرَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوْقَ النَّاسِ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ بَعْدَمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ قَدْ كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ ، وَقَدْ نُقِضَتَا [وفي رواية : وَقَدْ نَفَضَتَا ،(١٢)] [وفي رواية : وَقَدْ نَفَضَتْهُ(١٣)] ، وَبِيَدِهِ [وفي رواية : وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٤)] عَسِيبُ نَخْلَةٍ مُقَصَّرٌ مَقْشُوٌّ قَفْرٌ غَيْرُ خُوصَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ [وفي رواية : أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ(١٥)] ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُتَخَشِّعَ [وفي رواية : الْمُخْتَشِعَ - وَقَالَ مُوسَى الْمُتَخَشِّعَ(١٦)] فِي الْجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ ، فَقَالَ لَهُ جَلِيسُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرْعِدَتِ الْمِسْكِينَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ وَأَنَا عِنْدَ ظَهْرِهِ : يَا مِسْكِينَةُ عَلَيْكِ السَّكِينَةُ . فَلَمَّا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كَانَ دَخَلَ فِي قَلْبِي مِنَ الرُّعْبِ ، وَتَقَدَّمَ [وفي رواية : فَقَدِمَ(١٧)] [وفي رواية : تَقَدَّمَ(١٨)] صَاحِبِي أَوَّلَ رَجُلٍ [تَعْنِي(١٩)] حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَى قَوْمِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ بِالدَّهْنَاءِ لَا يُجَاوِزُهَا إِلَيْنَا مِنْهُمْ [أَحَدٌ(٢٠)] إِلَّا مُسَافِرٌ أَوْ مُجَاوِزٌ [وفي رواية : مُجَاوِرٌ(٢١)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اكْتُبْ بِالدَّهْنَاءِ يَا غُلَامُ ، فَلَمَّا أَمَرَ لَهُ بِهَا شُخِصَ بِي وَهِيَ وَطَنِي وَدَارِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، [إِنَّهُ(٢٢)] لَمْ يَسْأَلْكَ السَّوِيَّةَ مِنَ الْأَمْرِ إِذْ سَأَلَكَ ، إِنَّمَا [هِيَ(٢٣)] هَذِهِ الدَّهْنَاءُ عِنْدَكَ مُقَيَّدُ الْجَمَلِ وَمَرْعَى الْغَنَمِ ، وَنِسَاءُ بَنِي تَمِيمٍ وَأَبْنَاؤُهَا وَرَاءَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ يَا غُلَامُ ، صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، يَسَعُهُمَا [وفي رواية : يَسَعُهُمَ(٢٤)] الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ [وفي رواية : وَيَتَعَاوَنُونَ(٢٥)] عَلَى الْقِيَانِ [وفي رواية : عَلَى الْفُتَّانِ(٢٦)] ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ حُرَيْثٌ قَدْ حِيلَ دُونَ كِتَابِهِ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ كَمَا قَالَ : وَحَتْفَهَا تَحْمِلُ ضَأْنٌ بِأَظْلَافِهَا . فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَدَلِيلًا فِي الظَّلْمَاءِ ، تَدَوُّلًا لَدَى الرَّجُلِ ، عَفِيفًا عَنِ الرَّفِيقَةِ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَكِنْ لَا تَلُمْنِي عَلَى أَنْ أَسْأَلَ حَظِّيَ إِذْ سَأَلْتَ حَظَّكَ ، قَالَ : وَمَا حَظُّكِ فِي الدَّهْنَاءِ لَا أَبَا لَكِ ؟ قُلْتُ : مُقَيَّدُ جَمَلِي تَسْأَلُهُ لِجَمَلِ امْرَأَتِكَ ، قَالَ : لَا جَرَمَ أَنِّي أُشْهِدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي لَكِ أَخٌ وَصَاحِبٌ مَا حَيِيتُ إِذَا ثَنَيْتِ عَلَيَّ هَذَا عِنْدَهُ ، فَقُلْتُ : إِذْ بَدَأْتُهَا فَلَنْ أُضَيِّعَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُلَامُ ابْنُ هَذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الْخُطَّةَ وَيَنْصُرَ مَنْ وَرَاءَ الْحُجْرَةِ . فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ : قَدْ وَاللَّهِ وَلَدْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَرَامًا ، فَقَاتَلَ مَعَكَ يَوْمَ الرَّبَذَةِ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَمِيرُنِي مِنْ خَيْبَرَ ، فَأَصَابَتْهُ حُمَّاهَا فَمَاتَ ، فَتَرَكَ عَلَيَّ النِّسَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تَكُونِي مِسْكِينَةً لَجَرَرْنَاكِ عَلَى وَجْهِكِ أَوْ لَجُرِرْتِ عَلَى وَجْهِكِ - شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ أَيُّ الْحَرْفَيْنِ حَدَّثَتْهُ الْمَرْأَتَانِ - أَتُغْلَبُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُصَاحِبَ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ، فَإِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ اسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ قَالَ : رَبِّ آسِنِي مَا أَمْضَيْتُ ، فَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتُ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِحْدَاكُنَّ لَتَبْكِي فَتَسْتَعِينُ لَهَا صُوَيْحِبَةً ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ لَا تُعَذِّبُوا مَوْتَاكُمْ [وفي رواية : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ بَعْضَ الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قُمْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ ابْنُ هَذِهِ لَيُقَاتِلُ مِنْ وَرَاءِ الْحَاجِزِ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَكَذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنَّهُ مَاتَ ، قَالَتِ : اكْتُبْ لِي كِتَابًا ، قَالَتْ : وَمَعِي ثَلَاثُ بَنَاتٍ .(٢٧)] ، ثُمَّ كَتَبَ لَهَا [وفي رواية : فَكَتَبَ(٢٨)] فِي قَطِيعَةِ أَدِيمٍ أَحْمَرَ لِقَيْلَةَ وَالنِّسْوَةِ [الثَّلَاثِ(٢٩)] مِنْ بَنَاتِ قَيْلَةَ ، أَلَّا يُظْلَمْنَ حَقًّا ، وَلَا يُكْرَهْنَ عَلَى مَنْكَحٍ [وفي رواية : وَلَا يُسْتَكْرَهْنَ عَلَى نِكَاحٍ ،(٣٠)] ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُسْلِمٍ [وفي رواية : أَوْ مُسْلِمٍ(٣١)] لَهُنَّ نَصِيرٌ [وفي رواية : لَهُنَّ وَلِيٌّ وَنَاصِرٌ(٣٢)] ، أَحْسِنَّ وَلَا تُسِئْنَ [وفي رواية : أَحْسَنَّ فَلَا يُسِئْنَ(٣٣)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)المعجم الكبير٢٢٧٦٣·
  2. (٢)المعجم الكبير٣٤٦٨·
  3. (٣)المعجم الكبير٣٤٦٨·
  4. (٤)المعجم الكبير٣٤٦٨·
  5. (٥)المعجم الكبير٣٤٦٨·
  6. (٦)شرح معاني الآثار٩٨٩·
  7. (٧)شرح معاني الآثار٩٨٩·
  8. (٨)مسند الطيالسي١٧٦٨·المطالب العالية٣١٨·
  9. (٩)المطالب العالية٣١٨·
  10. (١٠)المطالب العالية٣١٨·
  11. (١١)شرح معاني الآثار٩٨٩·
  12. (١٢)جامع الترمذي٣٠٥٨·
  13. (١٣)الشمائل المحمدية٦٦·
  14. (١٤)جامع الترمذي٣٠٥٨·
  15. (١٥)الشمائل المحمدية١٢٧·
  16. (١٦)سنن أبي داود٤٨٣٢·سنن البيهقي الكبرى٥٩٩٦·
  17. (١٧)سنن البيهقي الكبرى١١٩٤٩·
  18. (١٨)سنن أبي داود٣٠٦٧·
  19. (١٩)سنن أبي داود٣٠٦٧·جامع الترمذي٣٠٥٨·سنن البيهقي الكبرى١١٩٤٩·
  20. (٢٠)سنن أبي داود٣٠٦٧·
  21. (٢١)سنن البيهقي الكبرى١١٩٤٩·
  22. (٢٢)سنن أبي داود٣٠٦٧·سنن البيهقي الكبرى١١٩٤٩·
  23. (٢٣)سنن البيهقي الكبرى١١٩٤٩·
  24. (٢٤)سنن أبي داود٣٠٦٧·
  25. (٢٥)سنن أبي داود٣٠٦٧·
  26. (٢٦)سنن أبي داود٣٠٦٧·سنن البيهقي الكبرى١١٩٤٩·
  27. (٢٧)المعجم الكبير٢٢٧٦٤·
  28. (٢٨)المعجم الكبير٢٢٧٦٤·
  29. (٢٩)المعجم الكبير٢٢٧٦٤·
  30. (٣٠)المعجم الكبير٢٢٧٦٤·
  31. (٣١)المعجم الكبير٢٢٧٦٤·
  32. (٣٢)المعجم الكبير٢٢٧٦٤·
  33. (٣٣)المعجم الكبير٢٢٧٦٤·
مقارنة المتون41 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

الشمائل المحمدية
المطالب العالية
المعجم الكبير
جامع الترمذي
سنن أبي داود
سنن البيهقي الكبرى
مسند الطيالسي
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مكتبة ابن تيمية1
المواضيع
غريب الحديث40 كلمةً
سَوَّارِ(المادة: سوار)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَوَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جَابِرٌ سُوَرًا أَيْ طَعَامًا يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ . وَاللَّفْظَةُ فَارِسِيَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ السُّوَارُ مِنَ الْحُلِيِّ مَعْرُوفٌ ، وَتُكْسَرُ السِّينُ وَتُضَمُّ . وَجَمْعُهُ أَسْوِرَةٌ ثُمَّ أَسَاوِرُ وَأَسَاوِرَةٌ . وَسَوَّرْتُهُ السِّوَارَ إِذَا أَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ السُّوَارُ بِالضَّمِّ : دَبِيبُ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ : أَيْ دَبَّ فِيهِ الْفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ أَيْ عَلَوْتُهُ . يُقَالُ تَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ وَسَوَّرْتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شَيْبَةَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُسَوِّرَهُ أَيْ أَرْتَفِعَ إِلَيْهِ وَآخُذَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَتَسَاوَرْتُ لَهَا أَيْ رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ أُوَاثِبُهُ وَأُقَاتِلُهُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهُوَ مَجْدُولٌ ( هـ ) وَفِي

لسان العرب

[ سور ] سور : سَوْرَةُ الْخَمْرِ وَغَيْرِهَا وَسُوَارُهَا : حِدَّتُهَا ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : تَرَى شَرْبَهَا حُمْرَ الْحِدَاقِ كَأَنَّهُمْ أُسَارَى إِذَا مَا مَارَ فِيهِمْ سُؤَارُهَا وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ : أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ ؛ وَهُوَ دَبِيبُ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ ، أَيْ : دَبَّ فِيهِ الْفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ . وَالسَّوْرَةُ فِي الشَّرَابِ : تَنَاوُلُ الشَّرَابِ لِلرَّأْسِ ، وَقِيلَ : سَوْرَةُ الْخَمْرِ حُمَيًّا دَبِيبُهَا فِي شَارِبِهَا ، وَسَوْرَةُ الشَّرَابِ وُثُوبُه فِي الرَّأْسِ ، وَكَذَلِكَ سَوْرَةُ الْحُمَةِ وُثُوبُهَا . وَسَوْرَةُ السُّلْطَانِ سَطْوَتُهُ وَاعْتِدَاؤُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا ذَكَرَتْ زَيْنَبَ ، فَقَالَتْ : كُلُّ خِلَالِهَا مَحْمُودٌ مَا خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ . أَيْ : سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْمُعَرْبِدِ : سَوَّارٌ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتَانِ . وَسَارَ الشَّرَابُ فِي رَأْسِهِ سَوْرًا وَسُئُورًا وَسُؤْرًا عَلَى الْأَصْلِ : دَارَ وَارْتَفَعَ . وَالسَّوَّارُ : الَّذِي تَسُورُ الْخَمْرُ فِي رَأْسِهِ سَرِيعًا كَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُسَوِّرُ ؛ قَالَ الْأَخْطَلُ : وَشَارِبٍ مُرْبِحٍ بِالْكَاسِ نَادَمَنِي لَا بِالْحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسَوَّارِ أَيْ بِمُعَرْبِدٍ مَنْ سَارَ إِذَا وَثَبَ وَثْبَ الْمُعَرْبِدِ . وَرُوِيَ : وَلَا فِيهَا بِسَأْآرِ بِوَزْنِ سَعَّارِ بِالْهَمْزِ ، أَيْ لَا يُسْئِرُ فِي الْإِنَاءِ سُؤْرًا بَلْ يَشْتَفُّهُ كُلَّهُ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : أُحِب

أَزْهَرَ(المادة: أزهر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( زَهَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ الْأَزْهَرُ : الْأَبْيَضُ الْمُسْتَنِيرُ : وَالزَّهْرُ وَالزَّهْرَةُ : الْبَيَاضُ النَّيِّرُ وَهُوَ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ أَعْوَرُ جَعْدٌ أَزْهَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَأَلُوهُ عَنْ جَدِّ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ الزَّهْرَاوَانِ أَيِ الْمُنِيرَتَانِ ، وَاحِدَتُهُمَا زَهْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّاءِ وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ أَيْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا ، هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا أَيْ حُسْنِهَا وَبَهْجَتِهَا وَكَثْرَةِ خَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ : ازْدَهِرْ بِهِ فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا أَيِ احْتَفِظْ بِهِ وَاجْعَلْهُ فِي بَالِكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَضَيْتُ مِنْهُ زَهْرَتِي : أَيْ وَطَرِي . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ ازْدَهَرَ إِذَا فَرِحَ : أَيْ لِيُسْفِرَ وَجْهُكَ وَلْيُزْهِرَ . وَإِذَا أَمَرْتَ صَاحِبَكَ أَنْ يَجِدَ فِيمَا أَمَرْتَهُ بِهِ قُلْتَ ل

لسان العرب

[ زهر ] زهر : الزَّهْرَةُ : نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْأَبْيَضَ . وَزَهْرُ النَّبْتِ : نَوْرُهُ ، وَكَذَلِكَ الزَّهَرَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ . قَالَ : وَالزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ ؛ عَنْ يَعْقُوبَ . يُقَالُ : أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهْرَةِ ، وَهُوَ بَيَاضُ عِتْقٍ . قَالَ شَمِرٌ : الْأَزْهَرُ مِنَ الرِّجَالِ الْأَبْيَضُ الْعَتِيقُ الْبَيَاضِ النَّيِّرُ الْحَسَنُ ، وَهُوَ أَحْسَنُ الْبَيَاضِ كَأَنَّ لَهُ بَرِيقًا وَنُورًا ، يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ وَالسِّرَاجُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّوْرُ الْأَبْيَضُ وَالزَّهْرُ الْأَصْفَرُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَبْيَضُّ ثُمَّ يَصْفَرُّ ، وَالْجَمْعُ أَزْهَارٌ ، وَأَزَاهِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ وَقَدْ أَزْهَرَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَزْهَرَ النَّبْتُ ، بِالْأَلِفِ إِذَا نَوَّرَ وَظَهَرَ زَهْرُهُ ، وَزَهُرَ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، إِذَا حَسُنَ . وَازْهَارَّ النَّبْتُ : كَازْهَرَّ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَعَلَهُ ابْنُ جِنِّي رُبَاعِيًّا ؛ وَشَجَرَةٌ مُزْهِرَةٌ وَنَبَاتٌ مُزْهِرٌ ، وَالزَّاهِرُ : الْحَسَنُ مِنَ النَّبَاتِ ، وَالزَّاهِرُ : الْمُشْرِقُ مِنْ أَلْوَانِ الرِّجَالِ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَزْهَرُ الْمُشْرِقُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ . وَالْأَزْهَرُ : اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ ، وَهُوَ الْوَضِحُ وَهُوَ النَّاهِصُ وَالصَّرِيحُ . وَالْإِزْهَارُ : إِزْهَارُ النَّبَاتِ ، وَهُوَ طُلُوعُ زَهَرِهِ . وَالزَّهَرَةُ : النَّبَاتُ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا يُرِيدُ النَّوْرَ . وَزَهْرَةُ الدُّنْيَا وزَهَرَتُهَا : حُسْنُهَا وَبَهْجَتُهَا وَغَضَارَتُهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : زَهَرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، بِالْفَ

أَثْوَبُ(المادة: أثوب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْوَاوِ ( ثَوَبَ ) [ هـ ] فِيهِ : إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ التَّثْوِيبُ هَاهُنَا : إِقَامَةُ الصَّلَاةِ . وَالْأَصْلُ فِي التَّثْوِيبِ : أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مُسْتَصْرِخًا فَيُلَوِّحَ بِثَوْبِهِ لِيُرَى وَيَشْتَهِرَ ، فَسُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا لِذَلِكَ . وَكُلُّ دَاعٍ مُثَوِّبٌ . وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَ تَثْوِيبًا مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ ، فَهُوَ رُجُوعٌ إِلَى الْأَمْرِ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَدْ دَعَاهُمْ إِلَيْهَا ، وَإِذَا قَالَ بَعْدَهَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَقَدْ رَجَعَ إِلَى كَلَامٍ مَعْنَاهُ الْمُبَادَرَةُ إِلَيْهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ : قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أُثَوِّبَ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ قَوْلُهُ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، مَرَّتَيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : قَالَتْ لِعَائِشَةَ : إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ لَا يُثَابُ بِالنِّسَاءِ إِنْ مَالَ أَيْ لَا يُعَادُ إِلَى اسْتِوَائِهِ ، مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يَرْجِعُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا انْتَقَصَ مِنْ سُبُلِ النَّاسِ إِلَى مَثَابَاتِهِ شَيْئًا الْمَثَابَاتُ : جَمْعُ مَثَابَةٍ وَهِيَ الْمَنْزِلُ ; لِأَنَّ أَهْلَهُ يَثُوبُونَ إِلَيْهِ : أَيْ يَرْجِعُونَ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ أَيْ مَرْجِعًا وَمُجْتَمَعًا . وَأَرَادَ عُمَرُ : لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا اقْتَطَعَ شَيْئًا مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ وَأَدْخَلَهُ دَارَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَقَوْلُهَا فِي الْأَحْنَفِ : أَلِيَ كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ ؟ . * وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قِيلَ لَهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : أَجِدُنِي أَذُوبُ وَلَا أَثُوبُ أَيْ أَضْعُفُ وَلَا أَرْجِعُ إِلَى الصِّحَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ التَّيِّهَانِ : أَثِيبُوا أَخَاكُمْ أَيْ جَازُوهُ عَلَى صَنِيعِهِ . يُقَالُ : أَثَابَهُ يُثِيبُهُ إِثَابَةً ، وَالِاسْمُ الثَّوَابُ ، وَيَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، إِلَّا أَنَّهُ بِالْخَيْرِ أَخَصُّ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ : لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا ، ثُمَّ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَمَّا أَبُو سَعِيدٍ فَقَدِ اسْتَعْمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي تَحْسِينِ الْكَفَنِ أَحَادِيثُ ، قَالَ وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْمَعْنَى ، وَأَرَادَ بِهِ الْحَالَةَ الَّتِي يَمُوتُ عَلَيْهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَعَمَلُهُ الَّذِي يُخْتَمُ لَهُ بِهِ . يُقَالُ فُلَانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ : إِذَا وَصَفُوهُ بِطَهَارَةِ النَّفْسِ وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعَيْبِ . وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ أَيْ عَمَلَكَ فَأَصْلِحْ . وَيُقَالُ فُلَانٌ دَنِسُ الثِّيَابِ إِذَا كَانَ خَبِيثَ الْفِعْلِ وَالْمَذْهَبِ . وَهَذَا كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ يُبْعَثُ الْعَبْدُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْأَكْفَانِ بِشَيْءٍ ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يُكَفَّنُ بَعْدَ الْمَوْتِ . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ أَيْ يَشْمَلُهُ بِالذُّلِّ كَمَا يَشْمَلُ الثَّوْبُ الْبَدَنَ ، بِأَنْ يُصَغِّرَهُ فِي الْعُيُونِ وَيُحَقِّرَهُ فِي الْقُلُوبِ . ( س ) وَفِيهِ : الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ الْمُشْكِلُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَثْنِيَةُ الثَّوْبِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَجْعَلُ لِقَمِيصِهِ كُمَّيْنِ ، أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ لِيُرِيَ أَنَّ عَلَيْهِ قَمِيصَيْنِ ، وَهُمَا وَاحِدٌ . وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ فِيهِ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ زُورًا لَا الثَّوْبَانِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَرَبَ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ تَلْبَسُ عِنْدَ الْجِدَةِ وَالْقُدْرَةِ إِزَارًا وَرِدَاءً ، وَلِهَذَا حِينَ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَالَ : أَوَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ ؟ وَفَسَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِزَارٍ وَرِدَاءٍ ، وَإِزَارٍ وَقَمِيصٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَرُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْغَمْرِ الْأَعْرَابِيَّ - وَهُوَ ابْنُ ابْنَةِ ذِي الرُّمَّةِ - عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ فَقَالَ : كَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا اجْتَمَعُوا فِي الْمَحَافِلِ كَانَتْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ يَلْبَسُ أَحَدُهُمْ ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ ، فَإِنِ احْتَاجُوا إِلَى شَهَادَةٍ شَهِدَ لَهُمْ بِزُورٍ ، فَيُمْضُونَ شَهَادَتَهُ بِثَوْبَيْهِ . يَقُولُونَ : مَا أَحْسَنَ ثِيَابَهُ ؟ وَمَا أَحْسَنَ هَيْئَتَهُ ؟ فَيُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ لِذَلِكَ ، وَالْأَحْسَنُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ : الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ : هُوَ أَنْ يَقُولَ أُعْطِيتُ كَذَا ، لِشَيْءٍ لَمْ يُعْطَهُ ، فَأَمَّا أَنَّهُ يَتَّصِفُ بِصِفَاتٍ لَيْسَتْ فِيهِ ، يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ مَنَحَهُ إِيَّاهَا ، أَوْ يُرِيدُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ وَصَلَهُ بِشَيْءٍ خَصَّهُ بِهِ ، فَيَكُونُ بِهَذَا الْقَوْلِ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ كَذِبَيْنِ : أَحَدُهُمَا اتِّصَافُهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَأَخْذُهُ مَا لَمْ يَأْخُذْهُ ، وَالْآخَرُ الْكَذِبُ عَلَى الْمُعْطِي وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى أَوِ النَّاسُ . وَأَرَادَ بِثَوْبَيِ الزُّورِ هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ اللَّذَيْنِ ارْتَكَبَهُمَا وَاتَّصَفَ بِهِمَا . وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الثَّوْبَ يُطْلَقُ عَلَى الصِّفَةِ الْمَحْمُودَةِ وَالْمَذْمُومَةِ ، وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ التَّشْبِيهُ فِي التَّثْنِيَةِ ، لِأَنَّهُ شَبَّهَ اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

الصَّحَابَةَ(المادة: الصحابة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الصَّادِ مَعَ الْحَاءِ ) ( صَحِبَ ) ( هـ ) فِيهِ : اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِصُحْبَةٍ وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ . أَيِ : احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ فِي سَفَرِنَا ، وَارْجِعْنَا بِأَمَانِكَ وَعَهْدِكَ إِلَى بَلَدِنَا . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " خَرَجْتُ أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . الصَّحَابَةُ - بِالْفَتْحِ - : جَمْعُ صَاحِبٍ ، وَلَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالَةٍ إِلَّا هَذَا . * وَفِيهِ : " فَأَصْحَبَتِ النَّاقَةُ " . أَيِ : انْقَادَتْ وَاسْتَرْسَلَتْ وَتَبِعَتْ صَاحِبَهَا .

لسان العرب

[ صحب ] صحب : صَحِبَهُ يَصْحَبُهُ صُحْبَةً بِالضَّمِّ وَصَحَابَةً بِالْفَتْحِ ، وَصَاحَبَهُ : عَاشَرَهُ . وَالصَّحْبُ : جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ . وَالْأَصْحَابُ : جَمَاعَةُ الصَّحْبِ مِثْلَ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ . وَالصَّاحِبُ : الْمُعَاشِرُ ؛ لَا يَتَعَدَّى تَعَدِّي الْفِعْلِ ، أَعْنِي أَنَّكَ لَا تَقُولُ : زَيْدٌ صَاحِبٌ عَمْرًا ؛ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا اسْتَعْمَلُوهُ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ ، نَحْوَ : غُلَامِ زَيْدٍ ، وَلَوِ اسْتَعْمَلُوهُ اسْتِعْمَالَ الصِّفَةِ لَقَالُوا : زَيْدٌ صَاحِبٌ عَمْرًا أَوْ زَيْدٌ صَاحِبُ عَمْرٍو ، عَلَى إِرَادَةِ التَّنْوِينِ ، كَمَا تَقُولُ : زَيْدٌ ضَارِبٌ عَمْرًا ، وَزَيْدٌ ضَارِبُ عَمْرٍو ؛ تُرِيدُ بِغَيْرِ التَّنْوِينِ مَا تُرِيدُ بِالتَّنْوِينِ ، وَالْجَمْعُ أَصْحَابٌ ، وَأَصَاحِيبُ ، وَصُحْبَانُ ، مِثْلُ شَابٍّ وَشُبَّانٍّ ، وَصِحَابٌ مِثْلُ جَائِعٌ وَجِيَاعٌ ، وَصَحْبٌ وَصَحَابَةٌ وَصِحَابَةٌ ، حَكَاهَا جَمِيعًا الْأَخْفَشُ ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى الْكَسْرِ دُونَ الْهَاءِ ، وَعَلَى الْفَتْحِ مَعَهَا ، وَالْكَسْرُ مَعَهَا عَنِ الْفَرَّاءِ خَاصَّةً . وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ مَعَ الْكَسْرِ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ ، عَلَى أَنْ تُزَادَ الْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : خَرَجْتُ أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ بِالْفَتْحِ ؛ جَمْعُ صَاحِبٍ وَلَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالَةٍ إِلَّا هَذَا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَكَانَ تَدَانِينَا وَعَقْدُ عِذَارِهِ وَقَالَ صِحَابِي : قَدْ شَأَوْنَكَ فَاطْلُبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَغْنَى عَنْ خَبَرِ كَانَ الْوَاوُ الَّتِي فِي مَعْنَى مَعَ ، كَأَنَّهُ قَالَ : فَكَانَ تَدَانِينَا مَعَ عَقْدِ عِذَارِهِ كَمَا قَالُوا : كُلُّ رَجُلٍ وَضَ

سُبَيِّجٌ(المادة: سبيج)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَبَجَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ وَعَلَيْهَا سُبَيِّجٌ لَهَا هُوَ تَصْغِيرُ سَبِيجٍ ، كَرَغِيفٍ وَرُغَيِّفٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ شَبَى ، لِلْقَمِيصِ بِالْفَارِسِيَّةِ . وَقِيلَ هُوَ ثَوْبُ صُوفٍ أَسْوَدُ .

لسان العرب

[ سبج ] سبج : السُّبْجَةُ وَالسَّبِيجَةُ دِرْعٌ عَرْضُ بَدَنِهِ عَظْمَةُ الدِّرَاعِ ، وَلَهُ كُمٌّ صَغِيرٌ نَحْوَ الشِّبْرِ تَلْبَسُهُ رَبَّاتُ الْبُيُوتِ ؛ وَقِيلَ : هِيَ بُرْدَةٌ مِنْ صُوفٍ فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ؛ وَقِيلَ : السُّبْجَةُ وَالسَّبِيجَةُ ثَوْبٌ لَهُ جَيْبٌ وَلَا كُمَّيْنِ لَهُ ؛ زَادَ التَّهْذِيبُ : يَلْبَسُهُ الطَّيَّانُونَ ؛ وَقِيلَ : هِيَ مِدْرَعَةٌ كُمُّهَا مِنْ غَيْرِهَا ؛ وَقِيلَ : هِيَ غِلَالَةٌ تَبْتَذِلُهَا الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا كَالْبَقِيرِ وَالْجَمْعُ سَبَائِجُ وَسِبَاجٌ . وَالسُّبْجَةُ وَالسَّبِيجَةُ : كِسَاءٌ أَسْوَدُ . وَالسَّبِيجَةُ الْقَمِيصُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : السَّبِيجُ وَالسَّبِيجَةُ الْبَقِيرُ وَأَصْلُهَا بِالْفَارِسِيَّةِ شَبِيُّ ، وَهُوَ الْقَمِيصُ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِنْتَ أَخِيهَا وَعَلَيْهَا سُبَيِّجٌ مِنْ صُوفٍ أَرَادَتْ تَصْغِيرَ السَّبِيجِ كَرَغِيفٍ وَرُغَيِّفٍ وَهُوَ مُعَرَّبٌ ، وَتَسَبَّجَ بِهَا لَبَسَهَا ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : كَالْحَبَشِيِّ الْتَفَّ أَوْ تَسَبَّجَا اللَّيْثُ : تَسَبَّجَ الْإِنْسَانُ بِكِسَاءٍ تَسَبُّجًا . وَسُبْجَةُ الْقَمِيصِ لِبْنَتُهُ وَتَخَارِيصُهُ ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : إِنَّ سُلَيْمَى وَاضِحٌ لَبَّاتُهَا لَيِّنَةُ الْأَبْدَانِ ، مِنْ تَحْتِ السُّبَجْ وَالسِّبَاجُ : ثِيَابٌ مِنْ جُلُودٍ ، وَاحِدَتُهَا سُبْجَةٌ ، وَهِيَ بِالْحَاءِ أَعْلَى . وَالسَّبَجُ : خَرَزٌ أَسْوَدُ ، دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ ، وَأَصْلُهُ سَبَهْ . وَالسَّبَابِجَةُ قَوْمٌ ذَوُو جَلَدٍ مِنَ السِّنْدِ وَالْهِنْدِ ، يَكُونُونَ مَعَ رَئِيسِ السَّفِينَةِ الْبَحْرِيَّةِ يُبَذْرِقُونَهَا ، وَاحِدُهُمْ سَبِيجِيٌّ وَدَخَلَتْ فِي جَمْعِهِ الْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ وَ

تَرْتِكَانِ(المادة: ترتكان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَتَكَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ تُرْتِكَانِ بَعِيرَيْهِمَا أَيْ يَحْمِلَانِهِمَا عَلَى السَّيْرِ السَّرِيعِ . يُقَالُ : رَتَكَ يُرْتِكُ رَتْكًا وَرَتَكَانًا .

لسان العرب

[ رتك ] رتك : الْأَصْمَعِيُّ : الرَّاتِكَةُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَمْشِي وَكَأَنَّ بِرِجْلَيْهَا قَيْدًا وَتَضْرِبُ بِيَدَيْهَا . وَرَتَكَانُ الْبَعِيرِ : مُقَارَبَةُ خَطْوِهِ فِي رَمَلَانِهِ ، لَا يُقَالُ إِلَّا لِلْبَعِيرِ . وَقَدْ رَتَكَ يَرْتُكُ رَتْكًا وَرَتَكَانًا وَرَتَكَتِ الْإِبِلُ تَرْتِكُ رَتْكًا وَرَتَكًا وَرَتَكَانًا : وَهِيَ مِشْيَةٌ فِيهَا اهْتِزَازٌ ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ ، وَهِيَ فِي الْإِبِلِ أَكْثَرُ . وَرَتَكَ الْبَعِيرُ وَأَرْتَكْتُهُ أَنَا إِرْتَاكًا إِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى السَّيْرِ السَّرِيعِ وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : يُرْتِكَانِ بَعِيرَيْهِمَا أَيْ : يَحْمِلَانِهِمَا عَلَى السَّيْرِ السَّرِيعِ . وَيُقَالُ : أَرْتَكْتُ الضَّحِكَ وَأَرْتَأْتُهُ إِذَا ضَحِكْتَ ضَحِكًا فِي فُتُورٍ .

كَعْبُكِ(المادة: كعبك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( كَعَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْإِزَارِ : مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ ، الْكَعْبَانِ : الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ عَنِ الْجَنْبَيْنِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ . * وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ : " رَأَيْتُ الْقَتْلَى يَوْمَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَأَيْتُ الْكِعَابَ فِي وَسَطِ الْقَدَمِ " . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ، فَنَفْرَحُ بِهِ " أَيْ : قِطْعَةٌ مِنَ السَّمْنِ وَالدُّهْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : " أَتَوْنِي بِقَوْسٍ وَكَعْبٍ وَثَوْرٍ " أَيْ : قِطْعَةٍ مِنْ سَمْنٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " وَاللَّهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكِ عَالِيًا " هُوَ دُعَاءٌ لَهَا بِالشَّرَفِ وَالْعُلُوِّ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ كَعْبُ الْقَنَاةِ ، وَهُوَ أُنْبُوبُهَا وَمَا بَيْنَ كُلِّ عُقْدَتَيْنِ مِنْهَا كَعْبٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا وَارْتَفَعَ فَهُوَ كَعْبٌ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ ، لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِهِ لِتَكْعِيبِهَا ؛ أَيْ : تَرْبِيعِهَا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الضَّرْبَ بِالْكِعَابِ ، الْكِعَابُ : فُصُوصُ النَّرْدِ ، وَاحِدُهَا : كَعْبٌ وَكَعْبَةٌ . وَاللَّعِبُ بِهَا حَرَامٌ ، وَكَرِهَهَا عَامَّةُ ا

لسان العرب

[ كعب ] كعب : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ؛ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ : وَأَرْجُلِكُمْ ، خَفْضًا ؛ وَالْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّصْبِ مِثْلَ حَفْصٍ ؛ وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَالْكِسَائِيُّ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ : وَأَرْجُلَكُمْ نَصْبًا ؛ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَدَّهُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقْرَأُ : وَأَرْجُلَكُمْ . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَعْبَيْنِ بِالنَّصْبِ ، وَسَأَلَ ابْنُ جَابِرٍ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى عَنِ الْكَعْبِ ، فَأَوْمَأَ ثَعْلَبٌ إِلَى رِجْلِهِ إِلَى الْمَفْصِلِ مِنْهَا بِسَبَّابَتِهِ ، فَوَضَعَ السَّبَّابَةَ عَلَيْه ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا قَوْلُ الْمُفَضَّلِ ، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى النَّاتِئَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا قَوْلُ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَالْأَصْمَعِيِّ . قَالَ : وَكُلٌّ قَدْ أَصَابَ . وَالْكَعْبُ : الْعَظْمُ لِكُلِّ ذِي أَرْبَعٍ . وَالْكَعْبُ : كُلُّ مَفْصِلٍ لِلْعِظَامِ . وَكَعْبُ الْإِنْسَانِ : مَا أَشْرَفَ فَوْقَ رُسْغِهِ عِنْدَ قَدَمِهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ فَوْقَ قَدَمِهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ عِنْدَ مُلْتَقَى السَّاقِ وَالْقَدَمِ . وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ قَوْلَ النَّاسِ إِنَّهُ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ : رَأَيْتُ الْقَتْلَى يَوْمَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَرَأَيْتُ الْكِعَابَ فِي وَسْطِ الْقَدَمِ </متن

ظُهُورَهَا(المادة: ظهورها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْهَاءِ ) ( ظَهَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الظَّاهِرُ " هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَا عَلَيْهِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي عُرِفَ بِطُرُقِ الِاسْتِدْلَالِ الْعَقْلِيِّ بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ آثَارِ أَفْعَالِهِ وَأَوْصَافِهِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ " صَلَاةِ الظُّهْرِ " وَهُوَ اسْمٌ لِنِصْفِ النَّهَارِ ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا . وَقِيلَ : أُضِيَفَتْ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ لِلْأَبْصَارِ . وَقِيلَ : أَظْهَرُهَا حَرًّا وَقِيلَ : لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ أُظْهِرَتْ وَصُلِّيَتْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الظَّهِيرَةِ " فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَارِ . وَلَا يُقَالُ فِي الشِّتَاءِ ظَهِيرَةٌ . وَأَظْهَرْنَا إِذَا دَخَلْنَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ، كَأَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ . وَتُجْمَعُ الظَّهِيرَةُ عَلَى الظَّهَائِرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَتَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ فَقَالَ : كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ ؛ أَيْ : عَلَيْكَ بِالْمَشْيِ فِي حَرِّ الْهَوَاجِرِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الظِّهَارِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . يُقَالُ : ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا . وَتَظَهَّرَ ، إِذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي . وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ طَلَاقًا . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَرَادُوا : أَنْتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي ؛ أَيْ : كَجِمَاعِهَا ، فَكَنَّوْا بِالظَّهْرِ عَنِ الْبَطْنِ لِلْمُجَاوَرَةِ . وَقِيلَ : إِنَّ إِتْيَانَ الْمَرْأَةِ وَظَهْرُهَا إِلَى السَّمَاءِ كَانَ حَرَامًا عِنْدَهُمْ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : إِذَا أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ وَوَجْهُ

لسان العرب

[ ظهر ] ظهر : الظَّهْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ الْبَطْنِ . وَالظَّهْرُ مِنَ الْإِنْسَانِ : مِنْ لَدُنْ مُؤَخَّرِ الْكَاهِلِ إِلَى أَدْنَى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الظُّرُوفِ ، وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ وَظُهْرَانٌ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَالْكَاهِلُ وَالْكَتَدُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَهُمَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ ، وَفِي الرَّقَبَةِ سِتُّ فَقَارَاتٍ ; قَالَ أَبُوالْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ الَّذِي هُوَ سِتُّ فِقَرٍ يَكْتَنِفُهَا الْمَتْنَانِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا فِي الْبَعِيرِ ; وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورُهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : حَقُّ الظُّهُورِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا مُنْقَطِعًا أَوْ يُجَاهِدَ عَلَيْهَا ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : وَمِنْ حَقِّهَا إفْقَارُ ظَهْرِهَا . وَقَلَّبَ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ : أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ الْمُدَبِّرُ لِلْأَمْرِ . وَقَلَّبَ فُلَانٌ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ وَظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ : كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ وَإِنَّمَا اخْتَارَ الْفَرَزْدَقُ هَاهُنَا لِلْبَطْنِ عَلَى قَوْلِهِ : لِبَطْنٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ ظَهْرَهُ مَعْرِفَةٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْطِفَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةً مِثْلَهُ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيفِ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذَا بَابٌ مِنَ الْفِعْلِ يُبْدَلُ فِيهِ الْآخِرُ مِنَ الْأَوَّلِ يَجْرِي عَلَى ال

أَحْلَاسَ(المادة: أحلاس)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَلِسَ ) * فِي حَدِيثِ الْفِتَنِ " عَدَّ مِنْهَا فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ " جَمْعُ حِلْسٍ ، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي يَلِي ظَهْرَ الْبَعِيرِ تَحْتَ الْقَتَبِ ، شَبَّهَهَا بِهِ لِلُزُومِهَا وَدَوَامِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ " أَيِ الْزَمُوهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ " . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ " قَامَ إِلَيْهِ بَنُو فَزَارَةَ فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ أَحْلَاسُ الْخَيْلِ " يُرِيدُونَ لُزُومَهُمْ لِظُهُورِهَا ، فَقَالَ : نَعَمْ ، أَنْتُمْ أَحْلَاسُهَا وَنَحْنُ فُرْسَانُهَا . أَيْ أَنْتُمْ رَاضَتُهَا وَسَاسَتُهَا فَتَلْزَمُونَ ظُهُورَهَا ، وَنَحْنُ أَهْلُ الْفُرُوسِيَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " قَالَ لِلْحَجَّاجِ : اسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ " أَيْ لَازَمْنَاهُ وَلَمْ نُفَارِقْهُ ، كَأَنَّا اسْتَمْهَدْنَاهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ فِي تَجْهِيزِ جَيْشِ الْعُسْرَةِ " عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا " أَيْ بِأَكْسِيَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ " أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا ، وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ

لسان العرب

[ حلس ] حلس : الْحِلْسُ وَالْحَلَسُ مِثْلُ شِبْهٍ وَشَبَهٍ وَمِثْلٍ وَمَثَلٍ : كُلُّ شَيْءٍ وَلِيَ ظَهْرَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ وَالْقَتَبِ وَالسَّرْجِ ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمِرْشَحَةِ تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ ، وَقِيلَ : هُوَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ ، وَالْجَمْعُ أَحْلَاسٌ وَحُلُوسٌ . وَحَلَسَ النَّاقَةَ وَالدَّابَّةَ يَحْلِسُهَا وَيَحْلُسُهَا حَلْسًا : غَشَّاهُمَا بِحِلْسٍ . وَقَالَ شَمِرٌ : أَحْلَسْتُ بَعِيرِي إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ الْحِلْسَ . وَحِلْسُ الْبَيْتِ : مَا يُبْسَطُ تَحْتَ حُرِّ الْمَتَاعِ مِنْ مِسْحٍ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَمْعُ أَحْلَاسٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِبِسَاطِ الْبَيْتِ الْحِلْسُ وَلِحُصُرِهِ الْفُحُولُ . وَفُلَانٌ حِلْسُ بَيْتِهِ إِذَا لَمْ يَبْرَحْهُ ، عَلَى الْمَثَلِ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْغِتْرِيفِيِّ : يُقَالُ : فُلَانٌ حِلْسٌ مِنْ أَحْلَاسِ الْبَيْتِ لِلَّذِي لَا يَبْرَحُ الْبَيْتَ ، قَالَ : وَهُوَ عِنْدَهُمْ ذَمٌّ أَيْ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلُزُومِ الْبَيْتِ ، قَالَ : وَيُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَحْلَاسِ الْبِلَادِ لِلَّذِي لَا يُزَايِلُهَا مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا ، وَهَذَا مَدْحٌ أَيْ أَنَّهُ ذُو عِزَّةٍ وَشِدَّةٍ وَأَنَّهُ لَا يَبْرَحُهَا لَا يُبَالِي دَيْنًا وَلَا سَنَةً حَتَّى تُخْصِبَ الْبِلَادُ . وَيُقَالُ : هُوَ مُتَحَلِّسٌ بِهَا أَيْ مُقِيمٌ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ حِلْسٌ بِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْفِتْنَةِ : " كُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ " ، أَيْ لَا تَبْرَحْ أَمْرَهُ بِلُزُومِ بَيْتِهِ وَتَرْكِ الْقِتَالَ فِي الْفِتْنَةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ ، أَيِ ال

ظَهْرَهَا(المادة: ظهرها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْهَاءِ ) ( ظَهَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الظَّاهِرُ " هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَا عَلَيْهِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي عُرِفَ بِطُرُقِ الِاسْتِدْلَالِ الْعَقْلِيِّ بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ آثَارِ أَفْعَالِهِ وَأَوْصَافِهِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ " صَلَاةِ الظُّهْرِ " وَهُوَ اسْمٌ لِنِصْفِ النَّهَارِ ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا . وَقِيلَ : أُضِيَفَتْ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ لِلْأَبْصَارِ . وَقِيلَ : أَظْهَرُهَا حَرًّا وَقِيلَ : لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ أُظْهِرَتْ وَصُلِّيَتْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الظَّهِيرَةِ " فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَارِ . وَلَا يُقَالُ فِي الشِّتَاءِ ظَهِيرَةٌ . وَأَظْهَرْنَا إِذَا دَخَلْنَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ، كَأَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ . وَتُجْمَعُ الظَّهِيرَةُ عَلَى الظَّهَائِرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَتَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ فَقَالَ : كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ ؛ أَيْ : عَلَيْكَ بِالْمَشْيِ فِي حَرِّ الْهَوَاجِرِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الظِّهَارِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . يُقَالُ : ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا . وَتَظَهَّرَ ، إِذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي . وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ طَلَاقًا . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَرَادُوا : أَنْتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي ؛ أَيْ : كَجِمَاعِهَا ، فَكَنَّوْا بِالظَّهْرِ عَنِ الْبَطْنِ لِلْمُجَاوَرَةِ . وَقِيلَ : إِنَّ إِتْيَانَ الْمَرْأَةِ وَظَهْرُهَا إِلَى السَّمَاءِ كَانَ حَرَامًا عِنْدَهُمْ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : إِذَا أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ وَوَجْهُ

لسان العرب

[ ظهر ] ظهر : الظَّهْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ الْبَطْنِ . وَالظَّهْرُ مِنَ الْإِنْسَانِ : مِنْ لَدُنْ مُؤَخَّرِ الْكَاهِلِ إِلَى أَدْنَى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الظُّرُوفِ ، وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ وَظُهْرَانٌ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَالْكَاهِلُ وَالْكَتَدُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَهُمَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ ، وَفِي الرَّقَبَةِ سِتُّ فَقَارَاتٍ ; قَالَ أَبُوالْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ الَّذِي هُوَ سِتُّ فِقَرٍ يَكْتَنِفُهَا الْمَتْنَانِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا فِي الْبَعِيرِ ; وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورُهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : حَقُّ الظُّهُورِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا مُنْقَطِعًا أَوْ يُجَاهِدَ عَلَيْهَا ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : وَمِنْ حَقِّهَا إفْقَارُ ظَهْرِهَا . وَقَلَّبَ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ : أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ الْمُدَبِّرُ لِلْأَمْرِ . وَقَلَّبَ فُلَانٌ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ وَظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ : كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ وَإِنَّمَا اخْتَارَ الْفَرَزْدَقُ هَاهُنَا لِلْبَطْنِ عَلَى قَوْلِهِ : لِبَطْنٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ ظَهْرَهُ مَعْرِفَةٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْطِفَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةً مِثْلَهُ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيفِ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذَا بَابٌ مِنَ الْفِعْلِ يُبْدَلُ فِيهِ الْآخِرُ مِنَ الْأَوَّلِ يَجْرِي عَلَى ال

فَتَفَاجَّ(المادة: فتفاج)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ " وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ " الْفِجَاجُ : جَمْعُ فَجٍّ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ وَاحِدًا وَمَجْمُوعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : مَا سَلَكْتَ فَجًّا إِلَّا سَلَكَ الشَّيْطَانُ فَجًّا غَيْرَهُ " . وَفَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَهُ النَّبِيُّ إِلَى بَدْرٍ ، عَامَ الْفَتْحِ وَالْحَجِّ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَالَ تَفَاجَّ حَتَّى نَأْوِيَ لَهُ " التَّفَاجُّ : الْمُبَالَغَةُ فِي تَفْرِيجِ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ ، وَهُوَ مِنَ الْفَجِّ : الطَّرِيقُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ " فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ " . * وَحَدِيثُ عُبَادَةَ الْمَازِنِيِّ " فَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ لِلْبَوْلِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " حِينَ سُئِلَ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ " أَرَادَ أَنَّهُ مُخْصِبٌ فِي مَاءٍ وَشَجَرٍ ، فَهُوَ لَا يَزَالُ يَبُولُ لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ .

لسان العرب

[ فجج ] فجج : الْفَجُّ : الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، وَقِيلَ : فِي جَبَلٍ أَوْ فِي قُبُلِ جَبَلٍ ، وَهُوَ أَوْسَعُ مِنَ الشِّعْبِ . الْفَجُّ : الْمَضْرِبُ الْبَعِيدُ ، وَقِيلَ : هُوَ الشِّعْبُ الْوَاسِعُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ مَا انْخَفَضَ مِنَ الطُّرُقِ ، وَجَمْعُهُ فِجَاجٌ وَأَفِجَّةٌ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ : يَجِئْنَ مِنْ أَفِجَّةٍ مَنَاهِجِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْفَجُّ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ فِي الْجَبَلِ . وَكُلُّ طَرِيقٍ بَعُدَ ، فَهُوَ فَجٌّ . وَيُقَالُ : افْتَجَّ فُلَانٌ افْتِجَاجًا إِذَا سَلَكَ الْفِجَاجَ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ ، هُوَ جَمْعُ فَجٍّ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : مَا سَلَكْتَ فَجًّا إِلَّا سَلَكَ الشَّيْطَانُ فَجًّا غَيْرَهُ ؛ وَفَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى بَدْرٍ وَعَامَ الْفَتْحِ وَالْحَجِّ . وَوَادٍ إِفْجِيجٌ : عَمِيقٌ ، يَمَانِيَّةٌ ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ كُلَّ وَادٍ إِفْجِيجًا ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ بِهِ الثِّنْيُ فِي الْجَبَلِ . وَالْإِفْجِيجُ : الْوَادِي الْوَاسِعُ ، وَهُوَ مَعْنَى الْفَجِّ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْفَجُّ كَأَنَّهُ طَرِيقٌ ، قَالَ : وَرُبَّمَا كَانَ طَرِيقًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ أَوْ فَأْوَيْنِ ، وَيَنْقَادُ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، إِذَا كَانَ طَرِيقًا أَوْ غَيْرَ طَرِيقٍ ، وَإِنْ يَكُنْ طَرِيقًا ، فَهُوَ أَرِيضٌ كَثِيرُ الْعُشْبِ وَالْكَلَإ . وَ

وَبَالَ(المادة: وبال)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَبَلَ ) * فِيهِ : كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ الْوَبَالُ فِي الْأَصْلِ : الثِّقَلُ وَالْمَكْرُوهُ . وَيُرِيدُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ " فَاسْتَوْبَلُوا الْمَدِينَةَ " أَيِ اسْتَوْخَمُوهَا وَلَمْ تُوَافِقْ أَبْدَانَهُمْ . يُقَالُ : هَذِهِ أَرْضٌ وَبِلَةٌ : أَيْ وَبِئَةٌ وَخِمَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا أَرْضًا غَمِلَةً وَبِلَةً . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ " كُلُّ مَالٍ أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ فَقَدْ ذَهَبَ وَبَلَتُهُ " أَيْ ذَهَبَتْ مَضَرَّتُهُ وَإِثْمُهُ . وَهُوَ مِنَ الْوَبَالِ . وَيُرْوَى بِالْهَمْزَةِ عَلَى الْقَلْبِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَهْدَى رَجُلٌ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَلَمْ يُهْدِ لِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ " فَأَوْمَأَ عَلِيٌّ إِلَى وَابِلَةِ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ تَمَثَّلَ : وَمَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ أُمَّ عَمْرٍو بِصَاحِبِكِ الَّذِي لَا تَصْبَحِينَا الْوَابِلَةُ : طَرَفُ الْعَضُدِ فِي الْكَتِفِ ، وَطَرَفُ الْفَخْذِ فِي الْوِرْكِ ، وَجَمْعُهَا : أَوَابِلُ .

لسان العرب

[ وبل ] وبل : الْوَبْلُ وَالْوَابِلُ : الْمَطَرُ الشَّدِيدُ الضَّخْمُ الْقَطْرِ ، قَالَ جَرِيرٌ : يَضْرِبْنَ بِالْأَكْبَادِ وَبْلًا وَابِلًا وَقَدْ وَبَلَتِ السَّمَاءُ تَبِلُ وَبْلًا وَوَبَلَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ وَبْلًا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : وَأَصْبَحَتِ الْمَذَاهِبُ قَدْ أَذَاعَتْ بِهَا الْإِعْصَارُ بَعْدَ الْوَابِلِينَا فَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْوَابِلِينَ الرِّجَالَ الْمَمْدُوحِينَ يَصِفُهُمْ بِالْوَبْلِ لِسَعَةِ عَطَايَاهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ وَبْلًا بَعْدَ وَبْلٍ فَكَانَ جَمْعًا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ قَصْدُ كَثْرَةٍ وَلَا قِلَّةٍ . وَأَرْضٌ مَوْبُولَةٌ : مِنَ الْوَابِلِ . اللَّيْثُ : سَحَابٌ وَابِلٌ ، وَالْمَطَرُ هُوَ الْوَبْلُ كَمَا يُقَالُ وَدْقٌ وَادِقٌ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَأُبِلْنَا ؛ أَيْ مُطِرْنَا وَبْلًا ، وَهُوَ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْقَطْرِ ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ أَكَّدَ وَوَكَّدَ ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ " فَوُبِلْنَا " ؛ جَاءَ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ . وَالْوَبِيلُ مِنَ الْمَرْعَى : الْوَخِيمُ ، وَبُلَ الْمَرْتَعُ وَبَالَةً وَوَبَالًا وَوَبَلًا . وَأَرْضٌ وَبِيلَةٌ : وَخِيمَةُ الْمَرْتَعِ ، وَجَمْعُهَا وُبُلٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا نَادِرٌ ; لِأَنَّ حُكْمَهُ أَنْ يَكُونَ وَبَائِلَ ، يُقَالُ : رَعَيْنَا كَلَأً وَبِيلًا . وَوَبُلَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ وُبُولًا : صَارَتْ وَبِيلَةً . وَاسْتَوْبَلَ الْأَرْضَ إِذَا لَمْ تُوَافِقْهُ فِي بَدَنِهِ وَإِنْ كَانَ مُحِبًّا لَهَا . وَاسْتَوْبَلْتُ الْأَرْضَ وَالْبَلَدَ : اسْتَوْخَمْتُهَا ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : اسْتَوْبَلْتُ الْأَرْضَ إِذَا لَمْ يَسْتَمْرِئْ بِهَا الطَّعَامَ وَلَمْ تُوَافِقْهُ ف

فَوَأَلْنَا(المادة: فوألنا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَأَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ دِرْعَهُ كَانَتْ صَدْرًا بِلَا ظَهْرٍ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوِ احْتَرَزْتَ مِنْ ظَهْرِكَ ، فَقَالَ : إِذَا أَمْكَنْتُ مِنْ ظَهْرِي فَلَا وَأَلْتُ " أَيْ لَا نَجَوْتُ . وَقَدْ وَأَلَ يَئِلُ ، فَهُوَ وَائِلٌ ، إِذَا الْتَجَأَ إِلَى مَوْضِعٍ وَنَجَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ " فَكَأَنَّ نَفْسِي جَاشَتْ فَقُلْتُ : لَا وَأَلْتِ ، أَفِرَارًا أَوَّلَ النَّهَارِ وَجُبْنًا آخِرَهُ ؟ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ " فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ " أَيْ لَجَأْنَا إِلَيْهِ . وَالْحِوَاءُ : الْبُيُوتُ الْمُجْتَمِعَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قَالَ لِرَجُلٍ : أَنْتَ مَنْ بَنِي فُلَانٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ مِنْ وَأْلَةَ إِذًا ، قُمْ فَلَا تَقْرَبَنِّي " قِيلَ : هِيَ قَبِيلَةٌ خَسِيسَةٌ ، سُمِّيَتْ بِالْوَأْلَةِ ، وَهِيَ الْبَعْرَةُ ، لِخِسَّتِهَا .

لسان العرب

[ وَأَلَ ] وَأَلَ : وَأَلَ إِلَيْهِ وَأْلًا وَوُؤولًا وَوَئِيلًا وَوَاءَلَ مُوَاءَلَةً وَوِئَالًا : لَجَأَ . وَالْوَأْلُ وَالْمَوْئِلُ : الْمَلْجَأُ ، وَكَذَلِكَ الْمَوْأَلَةُ مِثَالُ الْمَهْلَكَةِ ، وَقَدْ وَأَلَ إِلَيْهِ يَئِلُ وَأْلًا وَوُؤولًا - عَلَى فُعُولٍ - أَيْ لَجَأَ ، وَوَاءَلَ مِنْهُ - عَلَى فَاعَلَ - أَيْ طَلَبَ النَّجَاةَ ، وَوَاءَلَ إِلَى الْمَكَانِ مُوَاءَلَةً وَوِئَالًا : بَادَرَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ دِرْعَهُ كَانَتْ صَدْرًا بِلَا ظَهْرٍ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوِ احْتَرَزْتَ مِنْ ظَهْرِكَ ! فَقَالَ : إِذَا أَمْكَنْتُ مِنْ ظَهْرِي فَلَا وَأَلْتُ ؛ أَيْ لَا نَجَوْتُ ، وَقَدْ وَأَلَ يَئِلُ فَهُوَ وَائِلٌ إِذَا الْتَجَأَ إِلَى مَوْضِعٍ وَنَجَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ : فَكَأَنَّ نَفْسِي جَاشَتْ ، فَقُلْتُ : لَا وَأَلْتِ ! أَفِرَارًا أَوَّلَ النَّهَارِ وَجُبْنًا آخِرَهُ ؟ ! وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ ؛ أَيْ لَجَأْنَا إِلَيْهِ ، وَالْحِوَاءُ : الْبُيُوتُ الْمُجْتَمِعَةُ . اللَّيْثُ : الْمَآلُ وَالْمَوْئِلُ الْمَلْجَأُ . يُقَالُ مِنَ الْمَوْئِلِ وَأَلْتُ مِثْلَ وَعَلْتُ ، وَمِنَ الْمَآلِ أُلْتُ مِثْلَ عُلْتُ ، مَآلًا بِوَزْنِ مَعَالًا ، وَأَنْشَدَ : لَا يَسْتَطِيعُ مَآلًا مِنْ حَبَائِلِهِ طَيْرُ السَّمَاءِ وَلَا عُصْمُ الذُّرَى الْوَدِقِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا ; قَالَ الْفَرَّاءُ : الْمَوْئِلُ الْمَنْجَى ، وَهُوَ الْمَلْجَأُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : إِنَّهُ لِيُوَائِلَ إِلَى مَوْضِعِهِ - يُرِيدُونَ يَذْهَبُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَحِرْزِهِ ، وَأَنْشَدَ : لَا وَاءَلَتْ نَفْ

حِوَاءٍ(المادة: حواء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَوَا ) ( س ) فِيهِ " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ حِوَاءً " الْحِوَاءُ : اسْمُ الْمَكَانِ الَّذِي يَحْوِي الشَّيْءَ : أَيْ يَضُمُّهُ وَيَجْمَعُهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ ضَخْمٍ " الْحِوَاءُ : بُيُوتٌ مُجْتَمِعَةٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَاءٍ ، وَالْجَمْعُ أَحْوِيَةٌ . وَوَأَلْنَا بِمَعْنَى لَجَأْنَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " وَيُطْلَبُ فِي الْحِوَاءِ الْعَظِيمِ الْكَاتِبُ فَمَا يُوجَدُ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ " كَانَ يُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا " التَّحْوِيَةُ : أَنْ يُدِيرَ كِسَاءً حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يَرْكَبُهُ ، وَالِاسْمُ الْحَوِيَّةُ . وَالْجَمْعُ الْحَوَايَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ " قَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ لَمَّا نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَزَرَهُمْ وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ : رَأَيْتُ الْحَوَايَا عَلَيْهَا الْمَنَايَا ، نَوَاضِحُ يَثْرِبَ تَحْمِلُ الْمَوْتَ النَّاقِعَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ " وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَعَ أَحْوَى " أَيْ أَسْوَدَ لَيْسَ بِشَدِيدِ السَّوَادِ . ( هـ ) وَفِيهِ " خَيْرُ الْخَيْلِ الْحُوُّ " الْحُوُّ جَمْعُ أَحْوَى ، وَهُوَ الْكُمَيْتُ الَّذِي يَعْلُوهُ سَوَادٌ . وَالْحُوَّةُ : الْكُمْتَةُ . وَقَدْ حَوِيَ فَهُوَ

لسان العرب

[ حوا ] حوا : الْحُوَّةُ : سَوَادٌ إِلَى الْخُضْرَةِ ، وَقِيلَ : حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، وَقَدْ حَوِيَ حَوًى وَاحْوَاوَى وَاحْوَوَّى ، مُشَدَّدٌ ، وَاحْوَوَى فَهُوَ أَحْوَى ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ أَحْوِيٌّ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ سِيبَوَيْهِ إِنَّمَا ثَبَتَتِ الْوَاوُ فِي احْوَوَيْتُ وَاحْوَاوَيْتُ حَيْثُ كَانَتَا وَسَطًا ، كَمَا أَنَّ التَّضْعِيفَ وَسَطًا أَقْوَى نَحْوُ اقْتَتَلَ فَيَكُونُ عَلَى الْأَصْلِ ، وَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا طَرَفًا اعْتَلَّ ، وَتَقُولُ فِي تَصْغِيرِ يَحْيَى يُحَيٌّ ، وَكُلُّ اسْمٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ أَوَّلُهُنَّ يَاءُ التَّصْغِيرِ فَإِنَّكَ تَحْذِفُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوَّلُهُنَّ يَاءَ التَّصْغِيرِ أَثْبَتَّهُنَّ ثَلَاثَتَهُنَّ ، تَقُولُ فِي تَصْغِيرِ حَيَّةٍ حُيَيَّةٌ ، وَفِي تَصْغِيرِ أَيُّوبَ أُيَيِّيبٌ بِأَرْبَعٍ يَاءَاتٍ ، وَاحْتَمَلَتْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا فِي وَسَطِ الِاسْمِ وَلَوْ كَانَتْ طَرَفًا لَمْ يُجْمَعْ بَيْنَهُنَّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَمَنْ قَالَ احْوَاوَيْتُ بِالْمَصْدَرِ احْوِيَّاءٌ لِأَنَّ الْيَاءَ تَقْلِبُهَا كَمَا قَلَبْتَ وَاوَ أَيَّامٍ ، وَمَنْ قَالَ احْوَوَيْتُ فَالْمَصْدَرُ احْوِوَاءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَالِكَ مَا يَقْلِبُهَا كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي احْوِيَّاءٍ ، وَمَنْ قَالَ قِتَّالٌ قَالَ حِوَّاءٌ ، وَقَالُوا حَوَيْتُ فَصَحَّتِ الْوَاوُ بِسُكُونِ الْيَاءِ بَعْدَهَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُوَّةُ لَوْنٌ يُخَالِطُهُ الْكُمْتَةُ مِثْلُ صَدَأِ الْحَدِيدِ ، وَالْحُوَّةُ سَمُرَةُ الشَّفَةِ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَحْوَى وَامْرَأَةٌ حَوَّاءُ وَقَدْ حَوِيَتْ . ابْنُ سِيدَهْ : شَفَةٌ حَوَّاءُ حَمْرَاءُ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، وَكَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى سَمُّوا كُلَّ أَسْوَدَ أَحْوَى ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَمَا رَكَدَتْ ح

دَاخِلَهُ(المادة: داخلة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَخَلَ ) ( س ) فِيهِ إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ دَاخِلَةُ الْإِزَارِ : طَرَفُهُ وَحَاشِيَتُهُ مِنْ دَاخِلٍ . وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِدَاخِلَتِهِ دُونَ خَارِجَتِهِ لِأَنَّ الْمُؤْتَزِرَ يَأْخُذُ إِزَارَهُ بِيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَيُلْزِقُ مَا بِشَمَالِهِ عَلَى جَسَدِهِ وَهِيَ دَاخِلَةُ إِزَارِهِ ، ثُمَّ يَضَعُ مَا بِيَمِينِهِ فَوْقَ دَاخِلَتِهِ ، فَمَتَى عَاجَلَهُ أَمْرٌ وَخَشِيَ سُقُوطَ إِزَارِهِ أَمْسَكَهُ بِشِمَالِهِ وَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ ، فَإِذَا صَارَ إِلَى فِرَاشِهِ فَحَلَّ إِزَارَهُ فَإِنَّمَا يَحِلُّ بِيَمِينِهِ خَارِجَةَ الْإِزَارِ ، وَتَبْقَى الدَّاخِلَةُ مُعَلَّقَةً وَبِهَا يَقَعُ النَّفْضُ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ مَشْغُولَةٍ بِالْيَدِ . ( هـ ) فَأَمَّا حَدِيثُ الْعَائِنِ أَنَّهُ يَغْسِلُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ كَانَ كَالْأَوَّلِ ، وَهُوَ طَرَفُ الْإِزَارِ الَّذِي يَلِي جَسَدَ الْمُؤْتَزِرِ ، وَكَذَلِكَ : ( هـ ) الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ وَقِيلَ : أَرَادَ يَغْسِلُ الْعَائِنُ مَوْضِعَ دَاخِلَةِ إِزَارِهِ مِنْ جَسَدِهِ لَا إِزَارَهُ . وَقِيلَ : دَاخِلَةُ الْإِزَارِ : الْوَرِكُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ مَذَاكِيرَهُ ، فَكَنَى بِالدَّاخِلَةِ عَنْهَا ، كَمَا كُنِيَ عَنِ الْفَرَجِ بِالسَّرَاوِيلِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : كُنْتُ أَرَى إِسْلَامَهُ مَدْخُولًا الدَّخَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الْعَيْبُ وَالْغِشُّ وَالْفَسَادُ . يَعْنِي أَنَّ إِيمَانَهُ كَانَ مُتَزَلْ

لسان العرب

[ دخل ] دخل : الدُّخُولُ : نَقِيضُ الْخُرُوجِ ، دَخَلَ يَدْخُلُ دُخُولًا وَتَدَخَّلَ وَدَخَلَ بِهِ ; وَقَوْلُهُ : تَرَى مَرَادَ نِسْعِهِ الْمُدْخَلِّ بَيْنَ رَحَى الْحَيْزُومِ وَالْمَرْحَلِّ مِثْلَ الزَّحَالِيفِ بِنَعْفِ التَّلِّ إِنَّمَا أَرَادَ الْمُدْخَلَ وَالْمَرْحَلَ فَشَدَّدَ لِلْوَقْفِ ، ثُمَّ احْتَاجَ فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ . وَادَّخَلَ ، عَلَى افْتَعَلَ : مِثْلَ دَخَلَ ; وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ انْدَخَلَ وَلَيْسَ بِالْفَصِيحِ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : لَا خَطْوَتِي تَتَعَاطَى غَيْرَ مَوْضِعِهَا وَلَا يَدِي فِي حَمِيتِ السَّكْنِ تَنْدَخِلُ وَتَدَخَّلَ الشَّيْءُ أَيْ دَخْلَ قَلِيلًا قَلِيلًا ، وَقَدْ تَدَاخَلَنِي مِنْهُ شَيْءٌ . وَيُقَالُ : دَخَلْتُ الْبَيْتَ وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّ تُرِيدَ دَخَلْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَحَذَفْتَ حَرْفَ الْجَرِّ فَانْتَصَبَ انْتِصَابَ الْمَفْعُولِ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَمْكِنَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : مُبْهَمٌ وَمَحْدُودٌ ، فَالْمُبْهَمُ نَحْوُ جِهَاتِ الْجِسْمِ السِّتِّ : خَلْفُ وَقُدَّامُ وَيَمِينُ وَشِمَالُ وَفَوْقُ وَتَحْتُ ، وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الْجِهَاتِ نَحْوِ أَمَامَ وَوَرَاءَ وَأَعْلَى وَأَسْفَلَ وَعِنْدَ وَلَدُنْ وَوَسَطْ بِمَعْنَى بَيْنَ وَقُبَالَةَ ، فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْأَمْكِنَةِ يَكُونُ ظَرْفًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحْدُودٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّ خَلْفَكَ قَدْ يَكُونُ قُدَّامًا لِغَيْرِكَ ؟ فَأَمَّا الْمَحْدُودُ الَّذِي لَهُ خِلْقَةٌ وَشَخْصٌ وَأَقْطَارٌ تَحُوزُهُ نَحْوَ الْجَبَلِ وَالْوَادِي وَالسُّوقِ وَالْمَسْجِدِ وَالدَّارِ فَلَا يَكُونُ ظَرْفًا ؛ لِأَنَّكَ لَا تَقُولُ : قَعَدْتُ الدَّارَ ، وَلَا صَلَّيْتُ ال

ظُبَتُهُ(المادة: ظبته)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ظَبِيَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ بَعَثَ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ : إِذَا أَتَيْتَهُمْ فَارْبِضْ فِي دَارِهِهِمْ ظَبْيًا . كَانَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ يَتَجَسَّسُ أَخْبَارَهُمْ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ بِحَيْثُ يَرَاهُمْ ، فَإِنْ أَرَادُوهُ بِسُوءٍ تَهَيَّأَ لَهُ الْهَرَبَ ، فَيَكُونُ كَالظَّبْيِ الَّذِي لَا يَرْبِضُ إِلَّا وَهُوَ مُتَبَاعِدٌ ، فَإِذَا ارْتَابَ نَفَرَ . وَظَبْيًا : مَنْصُوبٌ عَلَى التَّفْسِيرِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَبْيَةٌ فِيهَا خَرَزٌ فَأَعْطَى الْآهِلَ مِنْهَا وَالْعَزَبَ . الظَّبْيَةُ : جِرَابٌ صَغِيرٌ عَلَيْهِ شَعَرٌ . وَقِيلَ : هِيَ شِبْهُ الْخَرِيطَةِ وَالْكِيسِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أَسِيدٍ : " قَالَ : الْتَقَطْتُ ظَبْيَةً فِيهَا أَلْفٌ وَمِائَتَا دِرْهَمٍ وَقَلْبَانِ مِنْ ذَهَبٍ " . أَيْ : وَجَدْتُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ : " قِيلَ لَهُ : احْفِرْ ظَبْيَةَ ، قَالَ : وَمَا ظَبْيَةُ ؟ قَالَ : زَمْزَمُ " . سُمِّيَتْ بِهِ تَشْبِيهًا بِالظَّبْيَةِ : الْخَرِيطَةُ ; لِجَمْعِهَا مَا فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " مِنْ ذِي الْمَرْوَةِ إِلَى الظَّبْيَةِ " . وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي دِيَارِ جُهَيْنَةَ أَقْطَعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَوْسَجَةَ الْجُهَنِيَّ . فَأَمَّا <

طَائِفَةً(المادة: طائفة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَيِفَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : " فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ أَصَابَ هَذَا الْغُلَامَ لَمَمٌ أَوْ طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ " . أَيْ : عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْهُمْ . وَأَصْلُ الطَّيْفِ : الْجُنُونُ . ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْغَضَبِ ، وَمَسِّ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتِهِ . وَيُقَالُ لَهُ : طَائِفٌ ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . يُقَالُ : طَافَ يَطِيفُ وَيَطُوفُ طَيْفًا وَطَوْفًا ، فَهُوَ طَائِفٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ . وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَطَافَ بِي رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمٌ " . ( س ) وَفِيهِ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ " . الطَّائِفَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ نَفْسًا طَائِفَةً . وَسُئِلَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْهُ فَقَالَ : الطائَفَةُ دُونَ الْأَلِفِ ، وَسَيَبْلُغُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمُتَمَسِّكِينَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ أَلْفًا ، يُسَلِّي بِذَلِكَ أَنْ لَا يُعْجِبَهُمْ كَثْرَةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ . * وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغُلَامِهِ الْآبِقِ : " لِأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفًا " . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ : بَعْضَ أَطْرَافِهِ . وَالطَّائِفَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ وَالْقَافِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .

لسان العرب

[ طيف ] طيف : طَيْفُ الْخَيَالِ : مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ : أَلَا يَا لِقَوْمِي لِطَيْفِ الْخَيَا لِ ، أَرَّقَ مِنْ نَازِحٍ ذِي دَلَالِ وَطَافَ الْخَيَالُ يَطِيفُ طَيْفًا وَمَطَافًا : أَلَمَّ فِي النَّوْمِ ; قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ : أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ وَأَطَافَ لُغَةٌ . وَالطَّيْفُ وَالطِّيفُ : الْخَيَالُ نَفْسُهُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ . وَالطَّيْفُ الْمَسُّ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَقُرِئَ : ( إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ) ، وَ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَهُمَا بِمَعْنًى ; وَقَدْ أَطَافَ وَتَطَيَّفَ . وَقَوْلُهُمْ : طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ كَقَوْلِهِمْ : لَمَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي الْعِيَالِ الْهُذَلِيِّ : فَإِذَا بِهَا وَأَبِيكَ طَيْفُ جُنُونٍ وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ أَصَابَ هَذَا الْغُلَامَ لَمَمٌ أَوْ طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ أَيْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْهُمْ ، وَأَصْلُ الطَّيْفِ الْجُنُونُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْغَضَبِ وَمَسِّ الشَّيْطَانِ . يُقَالُ : طَافَ يَطِيفُ وَيَطُوفُ طَيْفًا وَطَوْفًا ، فَهُوَ طَائِفٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ; وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَطَافَ بِي رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمٌ ، وَالطِّيَافُ : سَوَادُ اللَّيْلِ ; ; وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ : عِقْبَانُ دَجْنٍ بَادَرَتْ طِيَافَا

قُرُونِ(المادة: قرون)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَرَنَ ) ‏ ( ‏هـ ) ‏فِيهِ : خَيْرُكُمْ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، يَعْنِي : الصَّحَابَةَ ثُمَّ التَّابِعِينَ‏ ، ‏وَالْقَرْنُ‏ : ‏أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ ، وَهُوَ مِقْدَارُ التَّوَسُّطِ فِي أَعْمَارِ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ‏ ، ‏مَأْخُوذٌ مِنَ الِاقْتِرَانِ ، وَكَأَنَّهُ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَقْتَرِنُ فِيهِ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ‏ . وَقِيلَ‏ : ‏الْقَرْنُ‏ : ‏أَرْبَعُونَ سَنَةً‏ . ‏وَقِيلَ‏ : ‏ثَمَانُونَ . ‏وَقِيلَ‏ : ‏مِائَة‏ٌ . ‏وَقِيلَ‏ : ‏هُوَ مُطْلَقٌ مِنَ الزَّمَانِ‏ . ‏وَهُوَ مَصْدَرُ‏ : ‏قَرَنَ يَقْرِنُ‏ . ( ‏هـ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ غُلَامٍ وَقَالَ : عِشْ قَرْنًا ، فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَارِسُ نَطْحَةً أَوْ نَطْحَتَيْنِ ، ثُمَّ لَا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ ، كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلَفَهُ قَرْنٌ فَالْقُرُونُ ، جَمْعُ قَرْنٍ‏ . ( ‏هـ ) ‏وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ : " لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ ، وَلَا فَارِسَ الْأَكَارِمِ ، وَلَا الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ " وَقِيلَ‏ : ‏أَرَادَ بِالْقُرُونِ فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ‏ : ‏الشُّعُورَ ، وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ مِنْ ضَفَائِرِ الشَّعْرِ‏ : ‏قَرْنٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ غُسْلِ الْمَيِّتِ : " وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ " . ‏ * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : " قَالَ لِأَسْمَاءَ : لَتَأْتِيَنِّي ، أَوْ لَ

لسان العرب

[ قرن ] قرن : الْقَرْنُ لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ : الرَّوْقُ ، وَالْجَمْعُ قُرُونٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَمَوْضِعُهُ مِنْ رَأْسِ الْإِنْسَانِ قَرْنٌ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُ قُرُونٌ . وَكَبْشٌ أَقْرَنُ : كَبِيرُ الْقَرْنَيْنِ ، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ ، وَالْأُنْثَى قَرْنَاءُ ، وَالْقَرَنُ مَصْدَرُ كَبْشٌ أَقْرَنُ بَيِّنُ الْقَرَنِ . وَرُمْحٌ مَقْرُونٌ : سِنَانُهُ مِنْ قَرْنٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ رُبَّمَا جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِمَاحِهِمْ مِنْ قُرُونِ الظِّبَاءِ وَالْبَقْرِ الْوَحْشِيِّ ، قَالَ الْكُمَيْتُ : وَكُنَّا إِذَا جَبَّارُ قَوْمٍ أَرَادَنَا بِكَيْدٍ حَمَلْنَاهُ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا وَقَوْلُهُ : وَرَامِحٍ قَدْ رَفَعْتُ هَادِيَهُ مِنْ فَوْقِ رُمْحٍ ، فَظَلَّ مَقْرُونَا فَسَّرَهُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ . وَالْقَرْنُ : الذُّؤَابَةُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ذُؤَابَةَ الْمَرْأَةِ وَضَفِيرَتَهَا ، وَالْجَمْعُ قُرُونٌ . وَقَرْنَا الْجَرَادَةِ : شَعْرَتَانِ فِي رَأْسِهَا . وَقَرْنُ الرَّجُلِ : حَدُّ رَأْسِهِ وَجَانِبُهُ . وَقَرْنُ الْأَكَمَةِ : رَأْسُهَا . وَقَرْنُ الْجَبَلِ : أَعْلَاهُ ، وَجَمْعُهُمَا قِرَانٌ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : وَمِعْزًى هَدِبًا تَعْلُو قِرَانَ الْأَرْضِ سُودَانَا وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : فَأَصَابَتْ ظُبَتُهُ طَائِفَةً مِنْ قُرُونٍ رَأْسِيَهْ ، أَيْ : بَعْضَ نَوَاحِي رَأْسِي . وَحَيَّةٌ قَرْنَاءُ : لَهَا لَحْمَتَ

دَفَارِ(المادة: دفار)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَفَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ أَلْقِي إِلَيَّ ابْنَةَ أَخِي يَا دَفَارِ أَيْ يَا مُنْتِنَةُ . وَالدَّفْرُ : النَّتْنُ ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ بِوَزْنِ قَطَامِ . وَأَكْثَرُ مَا يَرِدُ فِي النِّدَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، لَمَّا سَأَلَ كَعْبًا عَنْ وُلَاةِ الْأَمْرِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : وَادَفْرَاهُ أَيْ وَانَتْنَاهُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ وَاذُلَّاهُ . يُقَالُ : دَفَرَهُ فِي قَفَاهُ : إِذَا دَفَعَهُ دَفْعًا عَنِيفًا . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّمَا الْحَاجُّ الْأَشْعَثُ الْأَدْفَرُ الْأَشْعَرُ . ( هـ ) وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ عِكْرِمَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا قَالَ : يُدْفَرُونَ فِي أَقْفِيَتِهِمْ دَفْرًا .

لسان العرب

[ دفر ] دفر : الدَّفْرُ : الدَّفْعُ . دَفَرَ فِي عُنُقِهِ دَفْرًا : دَفَعَ فِي صَدْرِهِ وَمَنَعَهُ ; يَمَانِيَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : دَفَرْتُهُ فِي قَفَاهُ دَفْرًا أَيْ دُفَعْتُهُ . وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ; قَالَ : يُدْفَرُونَ فِي أَقْفِيَتِهِمْ دَفْرًا أَيْ دَفْعًا . وَالدَّفَرُ : وُقُوعُ الدُّودِ فِي الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ . وَالدَّفَرُ : النَّتْنُ خَاصَّةً وَلَا يَكُونُ الطِّيبَ الْبَتَّةَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَدْفَرَ الرَّجُلُ إِذَا فَاحَ رِيحُ صُنَانِهِ . غَيْرُهُ : الذَّفَرُ ، بِالذَّالِ وَتَحْرِيكِ الْفَاءِ ، شِدَّةُ ذَكَاءِ الرَّائِحَةِ ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً ; وَمِنْهُ قِيلَ : مِسْكٌ أَذْفَرُ ، وَرَجُلٌ أَدْفَرُ وَدَفِرٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى النَّسَبِ لَا فِعْلَ لَهُ ; قَالَ نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الْفَقْعَسِيُّ : وَمُؤَوْلِقٍ أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِهِ فَتَرَكْتُهُ دَفِرًا كَرِيحِ الْجَوْرَبِ وَامْرَأَةٌ دَفْرَاءُ وَدَفِرَةٌ . وَيُقَالُ لِلْأَمَةِ إِذَا شُتِمَتْ : يَا دَفَارِ ، مِثْلُ قَطَامِ ، أَيْ يَا مُنْتِنَةُ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : أَلْقِي إِلَيَّ ابْنَةَ أَخِي يَا دَفَارِ أَيْ يَا مُنْتِنَةُ ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ وَأَكْثَرُ مَا تَرِدُ فِي النِّدَاءِ . وَالدَّفْرُ وَأُمُّ دَفْرٍ : مِنْ أَسْمَاءِ الدَّوَاهِي . وَدَفَارِ وَأُمُّ دَفَارِ وَأُمُّ دَفْرٍ ، كُلُّهُ : الدُّنْيَا . وَدَفْرًا دَافِرًا لِمَا يَجِيءُ بِهِ فُلَانٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ أَيْ نَتْنًا . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا قَبَّحْتَ أَمْرَهُ . دَفْرًا دَافِرًا ، وَيُقَالُ : دَفْرًا لَهُ أَيْ نَتْنًا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّفْرُ الذُّل

نَاكِحٍ(المادة: ناكح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَكَحَ ) * فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " انْطَلَقْتُ إِلَى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي بَنِي شَيْبَانَ " أَيْ ذَاتِ نِكَاحٍ ، يَعْنِي مُتَزَوِّجَةً ، كَمَا يُقَالُ : حَائِضٌ وَطَاهِرٌ وَطَالِقٌ : أَيْ ذَاتُ حَيْضٍ وَطَهَارَةٍ وَطَلَاقٍ . وَلَا يُقَالُ : نَاكِحَةٌ ، إِلَّا إِذَا أَرَادُوا بِنَاءَ الِاسْمِ مِنَ الْفِعْلِ ، فَيُقَالُ : نَكَحَتْ فَهِيَ نَاكِحَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُبَيْعَةَ " مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ " . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " وَلَسْتُ بِنُكَحٍ طُلَقَةٍ " أَيْ كَثِيرِ التَّزْوِيجِ وَالطَّلَاقِ ، وَالْمَعْرُوفُ أَنْ يُقَالَ : نُكَحَةٌ ، وَلَكِنَّ هَكَذَا رُوِيَ ، وَفُعَلَةٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ لِمَنْ يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْءُ .

لسان العرب

[ نكح ] نكح : نَكَحَ فُلَانٌ امْرَأَةً يَنْكِحُهَا نِكَاحًا إِذَا تَزَوَّجَهَا . وَنَكَحَهَا يَنْكِحُهَا : بَاضَعَهَا أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ دَحَمَهَا وَخَجَأَهَا ، وَقَالَ الْأَعْشَى فِي ( نَكَحَ ) بِمَعْنَى تَزَوَّجَ : وَلَا تَقْرَبَنَّ جَارَةً إِنَّ سِرَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ فَانْكِحَنْ أَوْ تَأَبَّدَا الْأَزْهَرِيُّ : وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ تَأْوِيلُهُ لَا يَتَزَوَّجُ الزَّانِي إِلَّا زَانِيَةً ، وَكَذَلِكَ الزَّانِيَةُ لَا يَتَزَوَّجُهَا إِلَّا زَانٍ ، وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : مَعْنَى النِّكَاحِ هَاهُنَا الْوَطْءُ فَالْمَعْنَى عِنْدَهُمْ : الزَّانِي لَا يَطَأُ إِلَّا زَانِيَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَطَؤُهَا إِلَّا زَانٍ ، قَالَ : وَهَذَا الْقَوْلُ يَبْعُدُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا عَلَى مَعْنَى التَّزْوِيجِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ فَهَذَا تَزْوِيجٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَقَالَ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ فَاعْلم أَنَّ عَقْدَ التَّزْوِيجِ يُسَمَّى النِّكَاحَ ، وَأَكْثَرُ التَّفْسِيرِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فُقَرَاءَ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ بِهَا بَغَايَا يَزْنِينَ وَيَأْخُذْنَ الْأُجْرَةَ ، فَأَرَادُوا التَّزْوِيجَ بِهِنَّ وَعَوْلَهُنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تَحْرِيمَ ذَلِكَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ النِّكَاحِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْوَ

السَّامِرِ(المادة: السامر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَمَرَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ وَفِي رِوَايَةٍ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَا يَبْرُزُ إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ ، وَمَا تُوَارِيهِ الثِّيَابُ وَتَسْتُرُهُ كَانَ أَبْيَضَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي رِوَايَةٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي أُخْرَى مِنْ طَعَامٍ سَمْرَاءَ السَّمْرَاءُ : الْحِنْطَةُ . وَمَعْنَى نَفْيِهَا : أَيْ لَا يُلْزَمُ بِعَطِيَّةِ الْحِنْطَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَغْلَى مِنَ التَّمْرِ بِالْحِجَازِ . وَمَعْنَى إِثْبَاتِهَا إِذَا رَضِيَ بِدَفْعِهَا مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ . وَيَشْهَدُ لَهَا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا وَالْقَمْحُ الْحِنْطَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فَإِذَا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ أَحَمَى لَهُمْ مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ ثُمَّ كَحَلَهُمْ بِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَمَةِ يَطَؤُهَا مَالِكُهَا يُلْحِقُ بِهِ وَلَدَهَا قَالَ : فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا يُرْوَى بِالسِّينِ وَالشِّينِ . وَمَعْنَاهُمَا الْإِرْسَالُ وَالتَّخْلِيَ

لسان العرب

[ سمر ] سمر : السُّمْرَةُ : مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَنَّ الْأُدْمَةَ فِي الْإِبِلِ أَكْثَرُ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السُّمْرَةَ فِي الْمَاءِ . وَقَدْ سَمُرَ ، بِالضَّمِّ ، وَسَمِرَ أَيْضًا ، بِالْكَسْرِ ، وَاسْمَارَّ يَسْمَارُّ اسْمِيرَارًا ، فَهُوَ أَسْمَرُ . وَبَعِيرٌ أَسْمَرُ : أَبْيَضُ إِلَى الشُّهبةِ . التَّهْذِيبِ : السُّمْرَةُ لَوْنُ الْأَسْمَرِ ، وَهُوَ لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلَى سَوَادٍ خَفِيٍّ . وَفِي صِفَتِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ ; وَفِي رِوَايَةٍ : أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَا يُبْرَزُ إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ وَمَا تُوَارِيهِ الثِّيَابُ وَتَسْتُرُهُ فَهُوَ أَبْيَضُ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْأَسْمَرَانِ الْمَاءُ وَالْحِنْطَةُ ، وَقِيلَ : الْمَاءُ وَالرِّيحُ . وَفِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ : يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ ; وَالسَّمْرَاءُ : الْحِنْطَةُ ، وَمَعْنَى نَفْيِهَا أَنْ لَا يُلْزَمَ بِعَطِيَّةِ الْحِنْطَةِ لِأَنَّهَا أَعْلَى مِنَ التَّمْرِ بِالْحِجَازِ ، وَمَعْنَى إِثْبَاتِهَا إِذَا رَضِيَ بِدَفْعِهَا مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ ، وَيَشْهَدُ لَهَا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ : رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِذَا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ ; وَقَنَاةٌ سَمْرَاءُ وَحِنْطَةٌ سَمْرَاءُ ; قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ : يَكْفِيكَ مِنْ بَعْضِ ازْدِيَارِ الْآفَاقِ سَمْرَاءُ مِمَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْرَاقِ

أَسْمَالُ(المادة: أسمال)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَمَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ فَقَأَهَا بِحَدِيدَةٍ مُحْمَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَقِيلَ هُوَ فَقْؤُهَا بِالشَّوْكِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى السَّمْرِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَإِنَّمَا فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِالرُّعَاةِ مِثْلَهُ وَقَتَلُوهُمْ ، فَجَازَاهُمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ بِمِثْلِهِ . وَقِيلَ إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَلَنَا سَمَلُ قَطِيفَةٍ كُنَّا نَلْبَسُهَا السَّمَلُ : الْخَلَقُ مِنَ الثِّيَابِ . وَقَدْ سَمَلَ الثَّوْبُ وَأَسْمَلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ وَعَلَيْهَا أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ هِيَ جَمْعُ سَمَلٍ . وَالْمُلَيَّةُ تَصْغِيرُ الْمُلَاءَةِ ، وَهِيَ الْإِزَارُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الْإِدَاوَةِ هِيَ بِالتَّحْرِيكِ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْإِنَاءِ .

لسان العرب

[ سمل ] سمل : سَمَلَ الثَّوْبُ يَسْمُلُ سُمُولًا وَأَسْمَلَ : أَخْلَقَ ، وَثَوْبٌ سَمَلَةٌ وَسَمَلٌ وَأَسْمَالٌ وَسَمِيلٌ وَسَمُولٌ ؛ قَالَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ سَعْدٍ : صَفْقَةُ ذِي ذَعَالِتٍ سَمُولِ بَيْعَ امْرِئٍ لَيْسَ بِمُسْتَقِيلِ أَرَادَ ذِي ذَعَالِبَ ، فَأَبْدَلَ التَّاءَ مِنَ الْبَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : بَيْعُ السَّمِيلِ الْخَلَقِ الدَّرِيسِ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : وَلَنَا سَمَلُ قَطِيفَةٍ ؛ السَّمَلُ : الْخَلَقُ مِنَ الثِّيَابِ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ ؛ هِيَ جَمْعُ سَمَلٍ ، وَالْمُلَيَّةُ تَصْغِيرُ الْمُلَاءَةِ وَهِيَ الْإِزَارُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَسْمَالُ الْأَخْلَاقُ ، الْوَاحِدُ مِنْهُ سَمَلٌ . وَثَوْبٌ أَخْلَاقٌ إِذَا أَخْلَقَ ، وَثَوْبٌ أَسْمَالٌ كَمَا يُقَالُ رُمْحٌ أَقْصَادٌ وَبُرْمَةٌ أَعْشَارٌ . والسَّوْمَلُ : الْكِسَاءُ الْخَلَقُ ؛ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ . وَالسَّمَلَةُ : الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ مِثْلَ الثَّمَلَةِ ، وَجَمْعُهُ سَمَلٌ ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : الزَّاجِرُ الْعِيسِ فِي الْإِمْلِيسِ ، أَعْيُنُهَا مِثْلُ الْوَقَائِعِ فِي أَنْصَافِهَا السَّمَلُ وَسُمُولٌ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : عَلَى حِمْيَرِيَّاتٍ كَأَنَّ عُيُونَهَا قِلَاتُ الصَّفَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا سُمُولُهَا وَأَسْمَالٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ؛ وَأَنْشَدَ : يَتْرُكُ أَسْمَالَ الْحِيَاضِ يُبَّسًا وَالس

عَسِيبُ(المادة: عسيب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ السِّينِ ) ( عَسَبَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ . عَسْبُ الْفَحْلِ : مَاؤُهُ فَرَسًا كَانَ أَوْ بَعِيرًا أَوْ غَيْرَهُمَا . وَعَسْبُهُ أَيْضًا : ضِرَابُهُ . يُقَالُ : عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا عَسْبًا . وَلَمْ يَنْهَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّهْيَ عَنِ الْكِرَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ إِعَارَةَ الْفَحْلِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا . وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : " وَمِنْ حَقِّهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا " . وَوَجْهُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ عَسْبِ الْفَحْلِ ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ . وَقِيلَ : يُقَالُ لِكِرَاءِ الْفَحْلِ : عَسْبٌ . وَعَسَبَ فَحْلَهُ يَعْسِبُهُ . أَيْ : أَكْرَاهُ . وَعَسَبْتُ الرَّجُلَ : إِذَا أَعْطَيْتَهُ كِرَاءَ ضِرَابِ فَحْلِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِلْجَهَالَةِ الَّتِي فِيهِ ، وَلَا بُدَّ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ تَعْيِينِ الْعَمَلِ وَمَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاذٍ : " كُنْتُ تَيَّاسًا ، فَقَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : لَا يَحِلُّ لَكَ عَسْبُ الْفَحْلِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ خَرَجَ وَفِي يَدِهِ عَسِيبٌ " . أَيْ : جَرِيدَةٌ مِنَ النَّخْلِ . وَهِيَ السَّعَفَةُ مِمَّا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْخُوصُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ : " وَبِيَدِهِ عُسَيِّبُ نَخْلَةٍ مَقْشُوٌّ " . هَكَذَا يُرْوَى مُصَغَّرًا ، وَجَمْعُهُ : عُسُبٌ بِضَمَّتَيْنِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَا

لسان العرب

[ عسب ] عسب : الْعَسْبُ : طَرْقُ الْفَحْلِ ، أَيْ ضِرَابُهُ . يُقَالُ : عَسَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَشَدِيدُ الْعَسْبِ ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلنَّاسِ ، قَالَ زُهَيْرٌ فِي عَبْدٍ لَهُ يُدْعَى يَسَارًا أَسَرَهُ قَوْمٌ فَهَجَاهُمْ : وَلَوْلَا عَسْبُهُ لَرَدَدْتُمُوهُ وَشَرُّ مَنِيحَةٍ أَيْرٌ مُعَارُ وَقِيلَ : الْعَسْبُ مَاءُ الْفَحْلِ ، فَرَسًا كَانَ أَوْ بَعِيرًا ، وَلَا يَتَصَرَّفُ مِنْهُ فِعْلٌ . وَقَطَعَ اللَّهُ عَسْبَهُ وَعُسْبَهُ ، أَيْ مَاءَهُ وَنَسْلَهُ ، وَيُقَالُ لِلْوَلَدِ : عَسْبٌ ، قَالَ كُثَيِّرٌ يَصِفُ خَيْلًا ، أَزْلَقَتْ مَا فِي بُطُونِهَا مِنْ أَوْلَادِهَا مِنَ التَّعَبِ : يُغَادِرْنَ عَسْبَ الْوَالِقِيَّ وَنَاصِحٍ تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَّرِيقِ عِيَالَهَا الْعَسْبُ : الْوَلَدُ ، أَوْ مَاءُ الْفَحْلِ . يَعْنِي : أَنَّ هَذِهِ الْخَيْلَ تَرْمِي بِأَجِنَّتِهَا مِنْ هَذَيْنِ الْفَحْلَيْنِ ، فَتَأْكُلُهَا الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ ، وَأُمُّ الطَّرِيقِ هُنَا : الضَّبُعُ ، وَأُمُّ الطَّرِيقِ أَيْضًا : مُعْظَمُهُ . وَأَعْسَبَهُ جَمَلَهُ : أَعَارَهُ إِيَّاهُ - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَاسْتَعْسَبَهُ إِيَّاهُ : اسْتَعَارَهُ مِنْهُ ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : أَقْبَلَ يَرْدِي مُغَارَ ذِي الْحِصَانِ إِلَى مُسْتَعْسِبٍ أَرِبٍ مِنْهُ بِتَمْهِينِ ، وَالْعَسْبُ : الْكِرَاءُ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَى ضَرْبِ الْفَحْلِ . وَعَسَبَ الرَّجُلَ يَعْسِبُهُ عَسْبًا : أَعْطَاهُ الْكِرَاءَ عَلَى الضِّرَابِ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ تَقُولُ : عَسَبَ فَحْلَهُ يَعْسِبُهُ ، أَيْ أَكْرَاهُ . عَسْبُ الْفَ

مَقْشُوٌّ(المادة: مقشو)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَشَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " وَمَعَهُ عُسَيِّبُ نَخْلَةٍ مَقْشُوٌّ " أَيْ : مَقْشُورٌ عَنْهُ خُوصُهُ . يُقَالُ : قَشَوْتُ الْعُودَ : إِذَا قَشَرْتَهُ . * وَفِي حَدِيثِ أُسِيدِ بْنِ أَبِي أُسِيدٍ : أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَدَّانَ لِيَاءً مُقَشًّى ، أَيْ : مَقْشُورٌ ، وَاللِّيَاءُ : حَبٌّ كَالْحِمَّصِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " كَانَ يَأْكُلُ لِيَاءً مُقَشًّى " .

لسان العرب

[ قشا ] قشا : الْمُقَشَّى : هُوَ الْمُقَشَّرُ . وَقَشَا الْعُودَ يَقْشُوهُ قَشْوًا : قَشَرَهُ وَخَرَطَهُ ، وَالْفَاعِلُ قَاشٍ ، وَالْمَفْعُولُ مَقْشُوٌّ . وَقَشَّيْتُهُ فَهُوَ مُقَشًّى . وَقَشَوْتُ وَجْهَهُ : قَشَرْتُهُ وَمَسَحْتُ عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : وَمَعَهُ عَسِيبُ نَخْلَةٍ مَقْشُوٌّ غَيْرُ خُوصَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُ ، أَيْ : مَقْشُورٌ عَنْهُ خُوصُهُ . وَقَشَّيْتُهُ تَقْشِيَةً فَهُوَ مُقَشًّى ، أَيْ : مُقَشَّرٌ . وَقَشَّيْتُ الْحَبَّةَ : نَزَعْتُ عَنْهَا لِبَاسَهَا . وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْكُلُ لِيَاءً مُقَشًّى ، قَالَ بَعْضُ الْأَغْفَالِ : وَعَدَسٍ قُشِّيَ مِنْ قُشَيْرِ وَتَقَشَّى الشَّيْءُ : تَقَشَّرَ ، قَالَ كُثَيْرُ عَزَّةَ : دَعِ الْقَوْمَ مَا احْتَلُّوا جُنُوبَ قُرَاضِمٍ بِحَيْثُ تَقَشَّى بَيْضُهُ الْمُتَفَلِّقُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللِّيَاءُ بِالْيَاءِ وَاحِدَتُهُ لِيَاءَةٌ وَهُوَ اللُّوبْيَاءُ وَاللُّوبِيَاجُ ، وَيُقَالُ لِلصَّبِيَّةِ الْمَلِيحَةِ : كَأَنَّهَا لِيَاءَةٌ مَقْشُوَّةٌ . وَرَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا هُوَ اللِّبَأُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي قِدَادِ الْجَدْيِ وَجَعَلَهُ تَصْحِيفًا مِنَ الْمُحَدِّثِ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : اللِّبَأُ يُحْلَبُ فِي قِدَادٍ ، وَهِيَ جُلُودُ صِغَارِ الْمِعْزَى ، ثُمَّ يُمَلُّ فِي الْمَلَّةِ حَتَّى يَيْبَسَ وَيَجْمُدَ ، ثُمَّ يُخْرَجُ فَيُبَاعُ كَأَنَّهُ الْجُبْنُ ، فَإِذَا أَرَادَ الْآكِلُ أَكْلَهُ قَشَا عَنْهُ الْإِهَابَ الَّذِي طُبِخَ فِيهِ ، وَهُوَ جِلْدُ السَّخْلَةِ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ ، قَالَ أَبُو تُرَابٍ : وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ اللِّيَاءُ بِالْيَاءِ ، وَهُوَ مِنْ نَبَاتِ <علم نوع

الْقُرْفُصَاءَ(المادة: القرفصاء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَرْفَصَ ) ( هـ ) فِيهِ : فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ الْقُرْفُصَاءَ ، هِيَ جِلْسَةُ الْمُحْتَبِي بِيَدَيْهِ .

لسان العرب

[ قرفص ] قرفص : الْقَرْفَصَةُ شَدُّ الْيَدَيْنِ تَحْتَ الرِّجْلَيْنِ ، وَقَدْ قَرْفَصَ قَرْفَصَةً وَقِرْفَاصًا . وَقَرْفَصْتُ الرَّجُلَ إِذَا شَدَدْتَهُ ، الْقَرْفَصَةُ : أَنْ تَجْمَعَ الْإِنْسَانَ وَتَشُدَّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ قَالَ الشَّاعِرُ : ظَلَّتْ عَلَيْهِ عُقَابُ الْمَوْتِ سَاقِطَةً قَدْ قَرْفَصَتْ رُوحَهُ تِلْكَ الْمَخَالِيبُ وَالْقَرَافِصَةُ : اللُّصُوصُ الْمُتَجَاهِرُونَ يُقَرْفِصُونَ النَّاسَ ، سُمُّوا قَرَافِصَةً لِشَدِّهِمْ يَدَ الْأَسِيرِ تَحْتَ رِجْلَيْهِ . وَقَرْفَصَ الشَّيْءَ : جَمَعَهُ . وَجَلَسَ الْقِرْفِصَا وَالْقَرْفَصَا وَالْقُرْفُصَا : وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى أَلْيَتَيْهِ وَيُلْزِقَ فَخِذَيْهِ بِبَطْنِهِ وَيَحْتَبِيَ بِيَدَيْهِ ، وَزَادَ ابْنُ جِنِّي : الْقُرْفُصَاءُ ، وَقَالَ : هُوَ عَلَى الْإِتْبَاعِ . وَالْقُرْفُصَاءُ : ضَرْبٌ مِنَ الْقُعُودِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، فَإِذَا قُلْتَ : قَعَدَ فُلَانٌ الْقُرْفُصَاءَ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ قَعَدَ قُعُودًا مَخْصُوصًا ، وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى أَلْيَتَيْهِ وَيُلْصِقَ فَخِذِيهِ بِبَطْنِهِ وَيَحْتَبِيَ بِيَدَيْهِ يَضَعُهُمَا عَلَى سَاقَيْهِ كَمَا يَحْتَبِي بِالثَّوْبِ ، تَكُونُ يَدَاهُ مَكَانَ الثَّوْبِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ . وَقَالَ أَبُو الْمَهْدِيِّ : هُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُنْكَبًّا وَيُلْصِقَ بَطْنَهُ بِفَخِذَيْهِ وَيَتَأَبَّطَ كَفَّيْهِ ، وَهِيَ جِلْسَةُ الْأَعْرَابِ ، وَأَنْشَدَ : لَوِ امْتَخَطْتَ وَبَرًا وَضَبَّا وَلَمْ تَنَلْ غَيْرَ الْجَمَالِ كَسْبَا وَلَوْ نَكَحْتَ جُرْهُمًا وَ كَلْبَا وَ قَيْسَ عَيْلَانَ الْكِرَامَ الْغُلْبَا ثُمَّ جَلَسْتَ الْقُرْفُصَا مُنْكَبَّا تَحْكِي أَعَارِيبَ فَلَاةٍ هُلْبَا ثُمَّ اتَّخَذْتَ اللّ

الْفَرَقِ(المادة: الفرق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَرِقَ ) ( س هـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ يُقَالُ لَهُ : الْفَرَقُ " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : مِكْيَالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا ، أَوْ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ . وَقِيلَ : الْفَرَقُ خَمْسَةُ أَقْسَاطٍ ، وَالْقِسْطُ : نِصْفُ صَاعٍ ، فَأَمَّا الْفَرْقُ بِالسُّكُونِ فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ فَالْحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ كَصَاحِبِ فَرْقِ الْأَرُزِّ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرُقِ عَسَلٍ فَرَقٌ " الْأَفْرُقُ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِفَرَقٍ ، مِثْلَ جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ " فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ . يُقَالُ : فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَبِاللَّهِ تُفَرِّقُنِي ؟ " أَيْ : تُخَوِّفُنِي . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ " أَيْ : إِنْ صَارَ شَعْرُهُ فِرْقَيْنِ بِنَفْسِهِ فِي مَفْرَقِهِ تَرَكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِقْ لَمْ يَفْر

لسان العرب

[ فرق ] فرق : الْفَرْقُ : خِلَافُ الْجَمْعِ ، فَرَقَهُ يَفْرُقُهُ فَرْقًا وَفَرَّقَهُ وَقِيلَ : فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقًا وَفَرَّقَ ، لِلْإِفْسَادِ تَفْرِيقًا ، وَانْفَرَقَ الشَّيْءُ وَتَفَرَّقَ وَافْتَرَقَ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ مَبْسُوطًا ، وَذَهَبَ أَحْمَدُ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بِالْكُوفَةِ أَرْبَعُونَ شَاةً وَبِالْبَصْرَةِ أَرْبَعُونَ كَانَ عَلَيْهِ شَاتَانِ لِقَوْلِهِ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ بِبَغْدَادَ عِشْرُونَ وَبِالْكُوفَةِ عِشْرُونَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى إِنْ جُمِعَتْ وَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ تُجْمَعْ لَمْ تَجِبْ فِي كُلِّ بَلَدٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا شَيْءٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا . اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي التَّفَرُّقِ الَّذِي يَصِحُّ وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِوُجُوبِهِ فَقِيلَ : هُوَ بِالْأَبْدَانِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُعْظَمُ الْأَئِمَّةِ وَالْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا : إِذَا تَعَاقَدَا صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَمَامِهِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يَتِمَّ الْبَيْعُ قَامَ فَمَشَى خَطَوَاتٍ

السَّكِينَةُ(المادة: السكينة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَكَنَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمِسْكِينِ ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَالْمَسْكَنَةُ ، وَالتَّمَسْكُنُ وَكُلُّهَا يَدُورُ مَعْنَاهَا عَلَى الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ ، وَقِلَّةِ الْمَالِ ، وَالْحَالِ السَّيِّئَةِ . وَاسْتَكَانَ إِذَا خَضَعَ . وَالْمَسْكَنَةُ : فَقْرُ النَّفْسِ . وَتَمَسْكَنَ إِذَا تَشَبَّهَ بِالْمَسَاكِينِ ، وَهُمْ جَمْعُ الْمِسْكِينِ ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ . وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَهُ بَعْضُ الشَّيْءِ . وَقَدْ تَقَعُ الْمَسْكَنَةُ عَلَى الضَّعْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ قَالَ لَهَا : صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ أَرَادَ الضَّعْفَ وَلَمْ يُرِدِ الْفَقْرَ . ( هـ ) وَفِيهِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ أَرَادَ بِهِ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنَ الْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُصَلِّي : تَبَأَّسْ وَتَمَسْكَنْ أَيْ تَذَلَّلْ وَتَخَضَّعْ ، وَهُوَ تَمَفْعَلٌ مِنَ السُّكُونِ . وَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ تَسَكَّنْ وَهُوَ الْأَكْثَرُ الْأَفْصَحُ . وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَوَّلِ أَحْرُفٌ قَلِيلَةٌ ، قَالُوا : تَمَدْرَعْ وَتَمَنْطَقْ وَتَمَنْدَلْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ أَيِ الْوَقَارُ وَالتَّأَنِّي فِي الْحَرَكَةِ وَالسَّيْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَأْتِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كُنْتُ إِلَى جَ

لسان العرب

[ سكن ] سكن : السُّكُونُ : ضِدُّ الْحَرَكَةِ . سَكَنَ الشَّيْءُ يَسْكُنُ سُكُونًا : إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ ، وَأَسْكَنَهُ هُوَ وسَكَّنَهُ غَيْرُهُ تَسْكِينًا . وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَنَ كَالرِّيحِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَسَكَنَ الرَّجُلُ : سَكَتَ ، وَقِيلَ : سَكَنَ فِي مَعْنَى سَكَتَ ، وَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَسَكَنَ الْمَطَرُ وَسَكَنَ الْغَضَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَعْنَاهُ وَلَهُ مَا حَلَّ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ; وَقَالَ الزَّجَّاجُ : هَذَا احْتِجَاجٌ عَلَى الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُنْكِرُوا أَنَّ مَا اسْتَقَرَّ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِلَّهِ أَيْ هُوَ خَالِقُهُ وَمُدَبِّرُهُ ، فَالَّذِي هُوَ كَذَلِكَ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ; قَالَ : إِنَّمَا السَّاكِنُ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ خَاصَّةً ، وَقَالَ : سَكَنَ هَدَأَ بَعْدَ تَحَرُّكٍ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، الْخَلْقُ . أَبُو عُبَيْدٍ : الْخَيْزُرَانَةُ ، السُّكَّانُ ، وَهُوَ الْكَوْثَلُ أَيْضًا . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْجَذَفُ السُّكَّانُ فِي بَابِ السُّفُنِ ، اللَّيْثُ : السُّكَّانُ ذَنَبُ السَّفِينَةِ الَّتِي بِهِ تُعَدَّلُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ : كَسُكَّانٍ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِدِ وَسُكَّانُ السَّفِينَةِ عَرَبِيٌّ . وَالسُّكَّانُ مَا تُسَكَّنُ بِهِ السَّفِينَةُ تُمْنَعُ بِهِ من الْحَرَكَةُ وَالِاضْطِرَابُ ، وَالسِّكِّينُ الْمُدْيَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ ; ق

الدَّهْنَاءُ(المادة: الدهناء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَهَنَ ) * فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ إِنَّمَا هَذِهِ الدَّهْنَاءُ مُقَيَّدُ الْجَمَلِ هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِبِلَادِ تَمِيمٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ هُوَ جَمْعُ الدُّهْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ . * وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ وَإِلَى جَانِبِهِ صُورَةٌ تُشْبِهُهُ إِلَّا أَنَّهُ مُدْهَانُّ الرَّأْسِ أَيْ دَهِينُ الشَّعْرِ ، كَالْمُصْفَارِّ وَالْمُحْمَارِّ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ نَشِفَ الْمُدْهُنُ هُوَ نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَطَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَأَنَّ وَجْهَهُ مُدْهُنَةٌ هِيَ تَأْنِيثُ الْمُدْهُنِ ، شَبَّهَ وَجْهَهُ لِإِشْرَاقِ السُّرُورِ عَلَيْهِ بِصَفَاءِ الْمَاءِ الْمُجْتَمِعِ فِي الْحَجَرِ . وَالْمُدْهُنُ أَيْضًا وَالْمُدْهُنَةُ : مَا يُجْعَلُ فِيهِ الدُّهْنُ ، فَيَكُونُ قَدْ شَبَّهَهُ بِصَفَاءِ الدُّهْنِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ كَأَنَّ وَجْهَهُ مُذْهَبَةٌ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسَيُذْكَرُ فِي الذَّالِ .

لسان العرب

[ دهن ] دهن : الدُّهْنُ : مَعْرُوفٌ . دَهَنَ رَأْسَهُ وَغَيْرَهُ يَدْهُنُهُ دَهْنًا : بَلَّهُ ، وَالِاسْمُ الدُّهْنُ ، وَالْجَمْعُ أَدْهَانٌ وَدِهَانٌ . وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ : فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ مَلْحَانَ : كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ . وَالدُّهْنَةُ : الطَّائِفَةُ مِنَ الدُّهْنِ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : فَمَا رِيحُ رَيْحَانٍ بِمِسْكٍ بِعَنْبَرٍ بِرَنْدٍ بِكَافُورٍ بِدُهْنَةٍ بَانَ بِأَطْيَبَ مِنْ رَيَّا حَبِيبِي لَوْ انَّنِي وَجَدْتُ حَبِيبِي خَالِيًا بِمَكَانٍ وَقَدِ ادَّهَنَ بِالدُّهْنِ . وَيُقَالُ : دَهَنْتُهُ بِالدِّهَانِ أَدْهُنُهُ وَتَدَهَّنَ هُوَ وَادَّهَنَّ أَيْضًا ، عَلَى افْتَعَلَ ، إِذَا تَطَلَّى بِالدُّهْنِ . التَّهْذِيبُ : الدُّهْنُ الِاسْمُ ، وَالدَّهْنُ الْفِعْلُ الْمُجَاوِزُ ، وَالِادِّهَانُ الْفِعْلُ اللَّازِمُ ، وَالدَّهَّانُ : الَّذِي يَبِيعُ الدُّهْنَ . وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ : وَإِلَى جَانِبِهِ صُورَةٌ تُشْبِهُهُ إِلَّا أَنَّهُ مُدْهَانُّ الرَّأْسِ أَيْ دَهِينُ الشَّعْرِ كَالْمُصْفَارِّ وَالْمُحْمَارِّ . وَالْمُدْهُنُ ، بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ : آلَةُ الدُّهْنِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ عَلَى مُفْعُلٍ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ مِنَ الْأَدَوَاتِ ، وَالْجَمْعُ مَدَاهِنُ . اللَّيْثُ : الْمُدْهُنُ كَانَ فِي الْأَصْلِ مِدْهَنًا ، فَلَمَّا كَثُرَ فِي الْكَلَامِ ضَمُّوهُ . قَالَ الْفَرَّاءُ : مَا كَانَ عَلَى مِفْعَلٍ وَمِفْعَلَةٍ مِمَّا يُعْتَمَلُ بِهِ فَهُوَ مَكْسُورُ الْمِيمِ نَحْوَ مِخْرَزٍ وَمِقْطَعٍ وَمِسَلٍّ وَمِخَدَّةٍ ، إِلَّا أَحْرُفًا جَاءَتْ نَوَادِرَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَهِ

مُقَيَّدُ(المادة: مقيد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَيَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : قَيَّدَ الْإِيمَانُ الْفَتْكَ ، أَيْ : أَنَّ الْإِيمَانَ يَمْنَعُ عَنِ الْفَتْكِ ، كَمَا يَمْنَعُ الْقَيْدُ عَنِ التَّصَرُّفِ ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْفَتْكَ مُقَيَّدًا . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ الْفَرَسِ : " هُوَ قَيْدُ الْأَوَابِدِ " يُرِيدُونَ أَنَّهُ يَلْحَقُهَا بِسُرْعَةٍ ، فَكَأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ لَا تَعْدُو . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ : " الدَّهْنَاءُ مُقَيَّدُ الْجَمَلِ " أَرَادَتْ أَنَّهَا مُخْصِبَةٌ مُمْرِعَةٌ ، فَالْجَمَلُ لَا يَتَعَدَّى مَرْتَعَهُ ، وَالْمُقَيَّدُ هَاهُنَا : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقَيَّدُ فِيهِ ؛ أَيْ أَنَّهُ مَكَانٌ يَكُونُ الْجَمَلُ فِيهِ ذَا قَيْدٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ : أُقَيِّدُ جَمَلِي " أَرَادَتْ أَنَّهَا تَعْمَلُ لِزَوْجِهَا شَيْئًا يَمْنَعُهُ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ ، فَكَأَنَّهَا تَرْبِطُهُ وَتُقَيِّدُهُ عَنْ إِتْيَانِ غَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَمَرَ أَوْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَسِمَ إِبِلَهُ فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ الْفَرَسِ ، هِيَ سِمَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَصُورَتُهَا حَلْقَتَانِ بَيْنَهُمَا مَدَّةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : " حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ قِيدَ الشِّرَاكِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ " قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقِيدِ " فِي الْحَدِيثِ ، يُقَالُ : ب

لسان العرب

[ قيد ] قيد : الْقَيْدُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ أَقْيَادٌ وَقُيُودٌ ، وَقَدْ قَيَّدَهُ يُقَيِّدُهُ تَقْيِيدًا ، وَقَيَّدْتُ الدَّابَّةَ . وَفَرَسٌ قَيْدُ الْأَوَابِدِ ، أَيْ : أَنَّهُ لِسُرْعَتِهِ كَأَنَّهُ يُقَيِّدُ الْأَوَابِدَ ، وَهِيَ الْحُمُرُ الْوَحْشِيَّةُ بِلَحَاقِهَا ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ نَكِرَةٌ وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ الْمَعْرِفَةِ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَقَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فِي وَكَنَاتِهَا بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الْأَوَابِدِ هَيْكَلِ الْوَكَنَاتُ : جَمْعُ وَكْنَةٍ لِوَكْرِ الطَّائِرِ . وَالْمُنْجَرِدُ : الْقَصِيرُ الشَّعَرِ . وَالْأَوَابِدُ : الْوَحْشُ . يُقَالُ : تَأَبَّدَ ، أَيْ : تَوَحَّشَ . وَالْهَيْكَلُ : الْعَظِيمُ الْخَلْقِ ; وَأَنْشَدَ أَيْضًا لِامْرِئِ الْقَيْسِ : بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الْأَوَابِدِ لَاحَهُ طِرَادُ الْهَوَادِي كُلَّ شَأْوٍ مُغَرِّبِ قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَصْلُهُ تَقْيِيدُ الْأَوَابِدِ ، ثُمَّ حَذَفَ زِيَادَتَيْهِ ، فَجَاءَ عَلَى الْفِعْلِ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : وَصَفَ بِالْجَوْهَرِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ ، نَحْوَ قَوْلِهِ : فَلَوْلَا اللَّهُ وَالْمُهْرُ الْمُفَدَّى لَرُحْتَ وَأَنْتَ غِرْبَالُ الْإِهَابِ وَضَعَ غِرْبَالُ مَوْضِعَ الْمُخَرَّقِ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ الَّذِي يَلْحَقُ الطَّرَائِدَ مِنَ الْوَحْشِ : قَيْدُ الْأَوَابِدِ ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ الْوَحْشَ لِجَوْدَتِهِ ، وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْفَوَاتِ بِسُرْعَتِهِ ، فَكَأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ لَهُ لَا تَعْدُو . وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِعَائِشَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : أَأُقَيِّدُ جَمَلِي ؟ أَرَادَتْ بِذَلِكَ تَأْخِيذَهَا إِيَّاهُ

الْقِيَانِ(المادة: القيان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَيَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدَ عَائِشَةَ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى ، الْقَيْنَةُ : الْأَمَةُ غَنَّتْ أَوْ لَمْ تُغَنِّ ، وَالْمَاشِطَةُ ، وَكَثِيرًا مَا تُطْلَقُ عَلَى الْمُغَنِّيَةِ مِنَ الْإِمَاءِ ، وَجَمْعُهَا : قَيْنَاتٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْقَيْنَاتِ ، أَيِ : الْإِمَاءِ الْمُغَنِّيَاتِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى : قِيَانٍ ، أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : " لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطَى الْبِيضَ الْقِيَانَ - وَفِي رِوَايَةٍ : " الْقِيَانَ الْبِيضَ " - وَبَاتَ آخَرُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ ، لَرَأَيْتُ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أَفْضَلُ " أَرَادَ بِالْقِيَانِ الْإِمَاءَ وَالْعَبِيدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كَانَ لَهَا دِرْعٌ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ تَسْتَعِيرُهُ " تُقَيَّنُ ؛ أَيْ : تُزَيَّنُ لِزِفَافِهَا ، وَالتَّقْيِينُ : التَّزْيِينُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : " إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُيُونِنَا " الْقُيُونُ : جَمْعُ قَيْنٍ ، وَهُوَ الْحَدَّادُ وَالصَّائِغُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَبَّابٍ : " كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : " وَإِنَّ فِي جَسَدِهِ أَمْثَالَ الْقُيُونِ &q

لسان العرب

[ قين ] قين : الْقَيْنُ : الْحَدَّادُ ، وَقِيلَ : كُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ ، وَالْجَمْعُ أَقْيَانٌ وَقُيُونٌ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُيُونِنَا ، الْقُيُونُ : جَمْعُ قَيْنٍ ، وَهُوَ الْحَدَّادُ وَالصَّانِعُ . التَّهْذِيبُ : كُلُّ عَامِلِ الْحَدِيدِ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنٌ ، وَيُقَالُ لِلْحَدَّادِ : مَا كَانَ قَيْنًا وَلَقَدْ قَانَ . وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ : كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَقَانَ يَقِينُ قِيَانَةً وَقَيْنًا : صَارَ قَيْنًا . وَقَانَ الْحَدِيدَةَ قَيْنًا : عَمِلَهَا وَسَوَّاهَا . وَقَانَ الْإِنَاءَ يَقِينُهُ قَيْنًا : أَصْلَحَهُ ; وَأَنْشَدَ الْكِلَابِيُّ أَبُو الْغَمْرِ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ظِبَاءٌ بِذِي الْحَصْحَاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا ؟ وَلِي كَبِدٌ مَجْرُوحَةٌ قَدْ بَدَتْ بِهَا صُدُوعُ الْهَوَى لَوْ أَنَّ قَيْنًا يَقِينُهَا وَكَيْفَ يَقِينُ الْقَيْنُ صَدْعًا فَتَشْتَفِي بِهِ كَبِدٌ أَبْتُ الْجُرُوحِ أَنِينُهَا ؟ وَيُقَالُ : قِنْ إِنَاءَكَ هَذَا عِنْدَ الْقَيْنِ . وَقِنْتُ الشَّيْءَ أَقِينُهُ قَيْنًا : لَمَمْتُهُ ، وَقَوْلُ زُهَيْرٍ : خَرَجْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ يَعْنِي رَحْلًا قَيَّنَهُ النَّجَّارُ وَعَمِلَهُ ، وَيُقَالُ : نَسَبَهُ إِلَى بَنِي الْقَيْنِ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : قُلْتُ لِعُمَارَةَ : إِنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ بِالْحَدِيدِ قَيْنٌ ، فَقَالَ : كَذِبٌ إِنَّمَا الْقَيْنُ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْحَدِيدِ وَيَعْمَلُ بِالْكِيرِ ، وَلَا يُق

بِأَظْلَافِهَا(المادة: بأظلافها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ظَلَفَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا ؛ الظِّلْفُ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ ، وَالْخُفِّ لِلْبَعِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ يُطْلَقُ الظِّلْفُ عَلَى ذَاتِ الظِّلْفِ أَنْفُسِهَا مَجَازًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ أَقْحَلَتِ الظِّلْفَ " . أَيْ : ذَاتَ الظِّلْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَرَّ عَلَى رَاعٍ فَقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ الظَّلَفُ مِنَ الْأَرْضِ لَا تُرَمِّضْهَا ، الظَّلَفُ بِفَتْحِ الظَّاءِ وَاللَّامِ : الْغَلِيظُ الصُّلْبُ مِنَ الْأَرْضِ مِمَّا لَا يَبِينُ فِيهِ أَثَرٌ . وَقِيلَ : اللَّيِّنُ مِنْهَا مِمَّا لَا رَمْلَ فِيهِ وَلَا حِجَارَةَ . أَمَرَهُ أَنْ يَرْعَاهَا فِي الْأَرْضِ الَّتِي هَذِهِ صِفَتُهَا ؛ لِئَلَّا تَرْمَضَ بِحَرِّ الرَّمْلِ وَخُشُونَةِ الْحِجَارَةِ فَتَتْلَفَ أَظْلَافُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : كَانَ يُصِيبُنَا ظَلَفُ الْعَيْشِ بِمَكَّةَ ، أَيْ : بُؤْسُهُ وَشِدَّتُهُ وَخُشُونَتُهُ ، مِنْ ظَلَفِ الْأَرْضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَمَّا هَاجَرَ أَصَابَهُ ظَلَفٌ شَدِيدٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ أَيْ : كَفَّهَا وَمَنَعَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : <متن ربط="1001113" نوع="م

لسان العرب

[ ظلف ] ظلف : الظَّلْفُ وَالظِّلْفُ : ظُفُرُ كُلِّ مَا اجْتَرَّ ، وَهُوَ ظِلْفُ الْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالظَّبْيِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَالْجَمْعُ أَظْلَافٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : رِجْلُ الْإِنْسَانِ وَقَدَمُهُ ، وَحَافِرُ الْفَرَسِ ، وَخُفُّ الْبَعِيرِ وَالنَّعَامَةِ ، وَظِلْفُ الْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ ; وَاسْتَعَارَهُ الْأَخْطَلُ فِي الْإِنْسَانِ فَقَالَ : إِلَى مَلِكٍ أَظْلَافُهُ لَمْ تُشَقَّقِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : اسْتُعِيرَ لِلْإِنْسَانِ ; قَالَ عُقْفَانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : سَأَمْنَعُهَا أَوْ سَوْفَ أَجْعَلُ أَمْرَهَا إِلَى مَلِكٍ أَظْلَافُهُ لَمْ تُشَقَّقِ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ شُؤْمُهَا وَهِجَانُهَا وَإِنْ كَانَ فِيهَا وَاضِحُ اللَّوْنِ يَبْرُقُ الشُّؤْمُ : السُّودُ مِنَ الْإِبِلِ ، وَالْهِجَانُ : بِيضُهَا ; وَاسْتَعَارَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ لِلْأَفْرَاسِ فَقَالَ : وَخَيْلٍ تَطَأْكُمْ بِأَظْلَافِهَا وَيُقَالُ : ظُلُوفٌ ظُلَّفٌ أَيْ شِدَادٌ ، وَهُوَ تَوْكِيدٌ لَهَا ; قَالَ الْعَجَّاجُ : وَإِنْ أَصَابَ عَدَوَاءَ احْرَوْرَفَا عَنْهَا وَوَلَّاهَا ظُلُوفًا ظُلَّفَا وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا ; الظِّلْفُ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْخُفِّ لِلْبَعِيرِ ، وَقَدْ يُطْلَقُ الظِّلْفُ عَلَى ذَاتِ الظِّلْفِ أَنْفُسِهَا مَجَازًا . وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ أَقْحَلَتِ الظِّلْفَ أَيْ ذَاتَ الظِّلْفِ . وَرَمَيْتُ الصَّيْدَ فَظَلَفْتُهُ أَيْ أَصَبْتَ ظِلْفَهُ ، فَهُوَ مَظْلُوفٌ ; وَظَلَفَ الص

الْخُطَّةَ(المادة: الخطة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَطَطَ ) ( هـ س ) فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَطِّ ، فَقَالَ : كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ عَلِمَ مِثْلَ عِلْمِهِ وَفِي رِوَايَةٍ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْخَطُّ هُوَ الَّذِي يَخُطُّهُ الْحَازِي ، وَهُوَ عِلْمٌ قَدْ تَرَكَهُ النَّاسُ ، يَأْتِي صَاحِبُ الْحَاجَةِ إِلَى الْحَازِي فَيُعْطِيهِ حُلْوَانًا ، فَيَقُولُ لَهُ : اقْعُدْ حَتَّى أَخُطَّ لَكَ ، وَبَيْنَ يَدَيِ الْحَازِي غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ مِيلٌ ، ثُمَّ يَأْتِي إِلَى أَرْضٍ رِخْوَةٍ فَيَخُطُّ فِيهَا خُطُوطًا كَثِيرَةً بِالْعَجَلَةِ لِئَلَّا يَلْحَقَهَا الْعَدَدُ . ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَمْحُو مِنْهَا عَلَى مَهَلٍ خَطَّيْنِ خَطَّيْنِ وَغُلَامُهُ يَقُولُ لِلتَّفَاؤُلِ : ابْنَيْ عِيَانِ أَسْرِعَا الْبَيَانَ ، فَإِنْ بَقِيَ خَطَّانِ فَهُمَا عَلَامَةُ النُّجْحِ ، وَإِنْ بَقِيَ خَطٌّ وَاحِدٌ فَهُوَ عَلَامَةُ الْخَيْبَةِ . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : الْخَطُّ هُوَ أَنْ يَخُطَّ ثَلَاثَةَ خُطُوطٍ ، ثُمَّ يَضْرِبَ عَلَيْهِنَّ بِشَعِيرٍ أَوْ نَوًى وَيَقُولَ : يَكُونُ كَذَا وَكَذَا ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْكِهَانَةِ . قُلْتُ : الْخَطُّ الْمُشَارُ إِلَيْهِ عِلْمٌ مَعْرُوفٌ ، وَلِلنَّاسِ فِيهِ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ ، وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ إِلَى الْآنِ ، وَلَهُمْ فِيهِ أَوْضَاعٌ وَاصْطِلَاحٌ وَأَسَامٍ وَعَمَلٌ كَثِيرٌ ، وَيَسْتَخْرِجُونَ بِهِ الضَّمِيرَ وَغَيْرَهُ ، وَكَثِيرًا مَا يُصِيبُونَ فِيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ ذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَعَا <الصفحات جز

لسان العرب

[ خطط ] خطط : الْخَطُّ : الطَّرِيقَةُ الْمُسْتَطِيلَةُ فِي الشَّيْءِ ، وَالْجَمْعُ خُطُوطٌ ; وَقَدْ جَمَعَهُ الْعَجَّاجُ عَلَى أَخْطَاطٍ فَقَالَ : وَشِمْنَ فِي الْغُبَارِ كَالْأَخْطَاطِ وَيُقَالُ : الْكَلَأُ خُطُوطٌ فِي الْأَرْضِ ، أَيْ : طَرَائِقُ لَمْ يَعُمَّ الْغَيْثُ الْبِلَادَ كُلَّهَا . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي صِفَةِ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ : فِيهَا حَيَّاتٌ كَسَلَاسِلِ الرَّمْلِ وَكَالْخَطَائِطِ بَيْنَ الشَّقَائِقِ ; وَاحِدَتُهَا خَطِيطَةٌ ، وَهِيَ طَرَائِقُ تُفَارِقُ الشَّقَائِقَ فِي غِلَظِهَا وَلِينِهَا . وَالْخَطُّ : الطَّرِيقُ ، يُقَالُ : الْزَمْ ذَلِكَ الْخَطَّ وَلَا تَظْلِمْ عَنْهُ شَيْئًا ; قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ : صُدُودُ الْقِلَاصِ الْأُدْمِ فِي لَيْلَةِ الدُّجَى عَنِ الْخَطِّ لَمْ يَسْرُبْ لَهَا الْخَطُّ سَارِبُ وَخَطَّ الْقَلَمُ أَيْ : كَتَبَ . وَخَطَّ الشَّيْءَ يَخُطُّهُ خَطًّا : كَتَبَهُ بِقَلَمٍ أَوْ غَيْرِهِ ; وَقَوْلُهُ : فَأَصْبَحَتْ بَعْدَ خَطِّ بَهْجَتِهَا كَأَنَّ قَفْرًا ، رُسُومَهَا قَلَمَا أَرَادَ فَأَصْبَحَتْ بَعْدَ بَهْجَتِهَا قَفْرًا كَأَنَّ قَلَمًا خَطَّ رُسُومَهَا . وَالتَّخْطِيطُ : التَّسْطِيرُ ، التَّهْذِيبُ : التَّخْطِيطُ كَالتَّسْطِيرِ ، تَقُولُ : خُطِّطَتْ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ أَيْ : سُطِّرَتْ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ : أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْخَطِّ فَقَالَ : كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ عَلِمَ مِثْلَ عِلْمِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ . وَالْخ

اسْتَرْجَعَ(المادة: استرجع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَجَعَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ التَّرَاجُعُ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ : أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا مَثَلًا أَرْبَعُونَ بَقَرَةً ، وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ وَمَالُهُمَا مُشْتَرَكٌ ، فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ عَنِ الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَعَنِ الثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، فَيَرْجِعُ بَاذِلُ الْمُسِنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا عَلَى خَلِيطِهِ ، وَبَاذِلُ التَّبِيعِ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِ عَلَى خَلِيطِهِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السِّنَّيْنِ وَاجِبٌ عَلَى الشُّيُوعِ ، كَأَنَّ الْمَالَ مِلْكُ وَاحِدٍ . وَفِي قَوْلِهِ : بِالسَّوِيَّةِ - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّاعِيَ إِذَا ظَلَمَ أَحَدَهُمَا فَأَخَذَ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى فَرْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى شَرِيكِهِ ، وَإِنَّمَا يَغْرَمُ لَهُ قِيمَةَ مَا يَخُصُّهُ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ دُونَ الزِّيَادَةِ . وَمِنْ أَنْوَاعِ التَّرَاجُعِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرُونَ ، ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْرِفُ عَيْنَ مَالِهِ ، فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ مِنْ غَنَمِ أَحَدِهِمَا شَاةً ، فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخُلْطَةَ تَصِحُّ مَعَ تَمْيِيزِ أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ . ( هـ ) * وَفِيهِ أَنَّهُ رَأَى فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً كَوْمَاءَ ، فَسَأَلَ عَنْهَا الْمُصَدِّقَ فَقَالَ : إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِإِبِلٍ . فَسَكَتَ الِارْتِجَاعُ : أَنْ يَقْدَمَ الرَّجُلُ بِإِبِلِهِ الْمِصْرَ فَيَبِيعَهَا ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا غَيْرَهَا فَهِيَ الرِّجْعَةُ بِالْكَسْرِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا وَجَبَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ سِنٌّ مِنَ الْإِب

لسان العرب

[ رجع ] رجع : رَجَعَ يَرْجِعُ رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى وَرُجْعَانًا وَمَرْجِعًا وَمَرْجِعَةً : انْصَرَفَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَيِ : الرُّجُوعَ وَالْمَرْجِعَ ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلَى ، وَفِيهِ : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا أَيْ : رُجُوعُكُمْ ; حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِيمَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي مِنْ فَعَلَ يَفْعِلُ عَلَى مَفْعِلٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا اسْمَ الْمَكَانِ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَدَّى بِإِلَى ، وَانْتَصَبَتْ عَنْهُ الْحَالُ ، وَاسْمُ الْمَكَانِ لَا يَتَعَدَّى بِحَرْفٍ وَلَا تَنْتَصِبُ عَنْهُ الْحَالُ إِلَّا أَنَّ جُمْلَةَ الْبَابِ فِي فَعَلَ يَفْعِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَصْدَرُ عَلَى مَفْعَلٍ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ . وَرَاجَعَ الشَّيْءَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ ، عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَرَجَعْتُهُ أَرْجِعُهُ رَجْعًا وَمَرْجِعًا وَمَرْجَعًا وَأَرْجَعْتُهُ ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ ، قَالَ : وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ عَنِ الضَّبِّيِّينَ أَنَّهُمْ قَرَؤُوا : أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا يَعْنِي الْعَبْدَ إِذَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَبْصَرَ وَعَرَفَ مَا كَانَ يُنْكِرُهُ فِي الدُّنْيَا يَقُولُ لِرَبِّهِ : ارْجِعُونِ أَيْ : رُدُّونِي إِلَى الدُّنْيَا ، وَقَوْلُهُ ارْجِعُونِ وَاقِعٌ هَاهُنَا وَيَكُونُ لَازِمًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَ

آسِنِي(المادة: آسني)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَوَسَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " رَبِّ آسِنِي لِمَا أَمْضَيْتَ " أَيْ عَوِّضْنِي . وَالْأَوْسُ الْعِوَضُ وَالْعَطِيَّةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَيُرْوَى : " رَبِّ أَثِبْنِي " مِنَ الثَّوَابِ .

لسان العرب

[ أوس ] أوس : الْأَوْسُ : الْعَطِيَّةُ . أُسْتُ الْقَوْمَ أَءُوسُهُمْ أَوْسًا إِذَا أَعْطَيْتَهُمْ ، وَكَذَلِكَ إِذَا عَوَّضْتَهُمْ مِنْ شَيْءٍ . وَالْأَوْسُ : الْعِوَضُ . أُسْتُهُ أَءُوسُهُ أَوْسًا : عُضْتُهُ أَعُوضُهُ عِوَضًا ; قَالَ الْجَعْدِيُّ : لَبِسْتُ أُنَاسًا فَأَفْنَيْتُهُمْ وَأَفْنَيْتُ بَعْدَ أُنَاسٍ أُنَاسَا ثَلَاثَةُ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ وَكَانَ الْإِلَهُ هُوَ الْمُسْتَآسَا أَيِ الْمُسْتَعَاضَ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : رَبِّ أُسْنِيَ لِمَا أَمْضَيْتُ أَيْ عَوِّضْنِي . وَالْأَوْسُ : الْعِوَضُ وَالْعَطِيَّةُ ، وَيُرْوَى : رَبِّ أَثِبْنِي ، مِنَ الثَّوَابِ . وَاسْتَآسَنِي فَأُسْتُهُ : طَلَبَ إِلَيَّ الْعِوَضَ . وَاسْتَآسَهُ أَيِ اسْتَعَاضَهُ . وَالْإِيَاسُ : الْعِوَضُ . وَإِيَاسٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، مِنْهُ . وَأَسَاهُ أَوْسًا : كَآسَاهُ ; قَالَ الْمُؤَرِّجُ : مَا يُوَاسِيهِ مَا يُصِيبُهُ بِخَيْرٍ ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ : أُسْ فُلَانًا بِخَيْرٍ أَيِ أَصِبْهُ ، وَقِيلَ : مَا يُوَاسِيهِ مِنْ مَوَدَّتِهِ وَلَا قَرَابَتِهِ شَيْئًا مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَوْسِ ، وَهُوَ الْعِوَضُ . قَالَ : وَكَانَ فِي الْأَصْلِ مَا يُوَاوِسُهُ فَقَدَّمُوا السِّينَ ، وَهِيَ لَامُ الْفِعْلِ ، وَأَخَّرُوا الْوَاوَ ، وَهِيَ عَيْنُ الْفِعْلِ ، فَصَارَ يُواسِوُهُ ، فَصَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِتَحْرِيكِهَا وَلِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَهَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَسَوْتُ الْجُرْحَ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْأَوْسُ : الذِّئْبُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَوْسٌ الذِّئْبُ مَعْرِفَةٌ ; قَالَ : لَمَّا لَقِينَا بِالْفَلَاةِ أَوْسًا لَمْ أَدْعُ إِلَّا أَسْهُمًا وَقَوْسًا <شطر_بيت

أَحْمَرَ(المادة: احمر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَيِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ . وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خُصَّ الْأَحْمَرُ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ ; مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا الْأَحْمَرُ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ ، فَالْأَحْمَرُ الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ الْفِضَّةُ . وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَالْفِضَّةُ كُنُوزُ الْأَكَاسِرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قِيلَ لَهُ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ " يَعْنُونَ الْعَجَمَ وَالرُّومَ ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ " يَعْنِي الذَّهَ

لسان العرب

[ حمر ] حمر : الْحُمْرَةُ : مِنَ الْأَلْوَانِ الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ . لَوْنُ الْأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا . وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ وَاحْمَارَّ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ ، وَافْعَلَّ فِيهِ أَكْثَرُ لِخِفَّتِهِ . وَيُقَالُ : احْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارًا إِذَا لَزِمَ لَوْنُهُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَاحْمَارَّ يَحْمَارُّ احْمِيرَارًا إِذَا كَانَ عَرَضًا حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ : جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا جَازَ إِدْغَامُ احْمَارَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدْغَامُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُ اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا بِاحْرَنْجَمَ . وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْأَبْدَانِ : مَا كَانَ لَوْنُهُ الْحُمْرَةُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ : أَهْلَكَ النِّسَاءَ الْأَحْمَرَانِ ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ ، أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَهْلَكَ الرِّجَالَ الْأَحْمَرَانِ : اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ . غَيْرُهُ : يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ : الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ) " هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ . وَالْأَحْمَرُ : الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ : الْفِضَّةُ ، وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ،

الْمِسْكِ(المادة: المسك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( مَسَكَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ " أَيْ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ، كَأَنَّ أَعْضَاءَهُ يُمْسِكُ بَعْضُهَا بَعْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ ، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ " مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَهُ أَشْيَاءَ حَرَّمَهَا عَلَى غَيْرِهِ ، مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ ، وَالْمَوْهُوبَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَفَرَضَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ خَفَّفَهَا عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ : لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ " يَعْنِي مِمَّا خُصِصْتُ بِهِ دُونَهُمْ . يُقَالُ : أَمْسَكْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ ، وَمَسَكْتُ بِهِ وَتَمَسَّكْتُ ، وَاسْتَمْسَكْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَسَكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ " أَيْ أَمْسَكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَيْضِ " خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَيَّبِي بِهَا " الْفِرْصَةُ : الْقِطْعَةُ ، يُرِيدُ قِطْعَةً مِنَ الْمِسْكِ ، وَتَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى : " خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَيَّبِي بِهَا " . وَالْفِرْصَةُ فِي الْأَصْلِ : الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْيَدِ . وَقِيلَ : مُمَسَّكَةً : أَيْ مُتْحَمَّلَةً ، يَعْنِي تَحْتَمِلِينَهَا مَعَكِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْمُمَسَّكَةُ : الْخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا ، كَأَنَّهُ أَرَا

لسان العرب

[ مسك ] مسك : الْمَسْكُ ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ : الْجِلْدُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلَةِ ، قَالَ : ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكًا ، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ وَمُسُوكٌ ، قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ : فَاقْنَيْ لَعَلَّكِ أَنْ تَحْظَيْ وَتَحْتَبِلِي فِي سَحْبَلٍ ، مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ ، مَنْجُوبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَنَا فِي مَسْكِكَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا . وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ؟ كَانَ فِيهِ ذَخِيرَةٌ مِنْ صَامِتٍ وَحُلِيٍّ قُوِّمَتْ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، كَانَتْ أَوَّلًا فِي مَسْكِ جمَلٍ ثُمَّ مَسْكِ ثَوْرٍ ثُمَّ مَسْكِ جَمَلٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا كَانَ عَلَى فِرَاشِي إِلَّا مَسْكُ كَبْشٍ أَيْ جِلْدُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ ، إِذَا كَانُوا خَائِفِينَ ، وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ : فَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا وَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ قَالَ : فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا مَعْنَاهُ أَنَّا أُسِرْنَا فَكُتِّفْنَا فِي قُدُودٍ مِنْ مُسُوكِ خُيُولِنَا الْمَذْبُوحَةِ ، وَقِيلَ فِي مُسُوكٍ أَيْ عَلَى مُسُوكِ جِيَادِنَا أَيْ تَرَانَا فُرْسَانًا نُغِيرُ عَلَى أَعْدَائِنَا ثُمَّ يَوْمًا تَرَانَا خَائِفِينَ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ أَيْ لَا يَعْدَمُ رَائِحَةً خَبِيثَةً ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ يَكْتُمُ لُؤْمَهُ جُهْدَهُ فَيَظْهَرُ فِي أَفْعَالِهِ . وَالْمَسَكُ : الذَّبْلُ . وَالْمَسَكُ : الْأَسْوِرَةُ

مُنْتِنَةُ(المادة: منتنة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَتَنَ ) * فِيهِ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، أَيْ مَذْمُومَةٌ فِي الشَّرْعِ ، مُجْتَنَبَةٌ مَكْرُوهَةٌ ، كَمَا يُجْتَنَبُ الشَّيْءُ النَّتِنُ . يُرِيدُ قَوْلَهُمْ : يَا لَفُلَانٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ : لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا فَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ . يَعْنِي : أُسَارَى بَدْرٍ ، وَاحِدُهُمْ : نَتِنٌ ، كَزَمِنٍ وَزَمْنَى ، سَمَّاهُمْ نَتْنَى لِكُفْرِهِمْ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ .

لسان العرب

[ نتن ] نتن : النَّتْنُ : الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ ، نَقِيضُ الْفَوْحِ ، نَتَنَ نَتْنًا وَنَتُنَ نَتَانَةً وَأَنْتَنَ ، فَهُوَ مُنْتِنٌ وَمِنْتِنٌ وَمُنْتُنٌ وَمِنْتِينٌ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا مُنْتِنٌ فَهُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ يَلِيهِ مِنْتِنٌ ، وَأَقَلُّهَا مُنْتُنٌ ، قَالَ : فَأَمَّا مَنْ قَالَ : إِنَّ مُنْتِنٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَنْتَنَ وَمِنْتِنٌ مِنْ قَوْلِهِمْ نَتُنَ الشَّيْءُ ; فَإِنَّ ذَلِكَ لُكْنَةٌ مِنْهُ . وَقَالَ كُرَاعٌ : نَتُنَ فَهُوَ مُنْتِنٌ ، لَمْ يَأْتِ فِي الْكَلَامِ فَعُلَ فَهُوَ مُفْعِلٌ إِلَّا هَذَا ، قَالَ : وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي مِنْتِنٍ : كُسِرَتِ الْمِيمُ إِتْبَاعًا لِلتَّاءِ لِأَنَّ مِفْعِلًا لَيْسَ مِنَ الْأَبْنِيَةِ . وَنَتَّنَهُ غَيْرُهُ تَنْتِينًا أَيْ جَعَلَهُ مُنْتِنًا . قَالَ : وَيُقَالُ قَوْمٌ مَنَاتِينُ ، قَالَ ضَبُّ بْنُ نُعْرَةَ : قَالَتْ سُلَيْمَى : لَا أُحِبُّ الْجَعْدِينْ وَلَا السِّبَاطَ ، إِنَّهُمْ مَنَاتِينْ قَالَ : وَقَدْ قَالُوا مَا أَنْتَنَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ أَيْ مَذْمُومَةٌ فِي الشَّرْعِ مُجْتَنِبَةٌ مَكْرُوهَةٌ كَمَا يُجْتَنَبُ الشَّيْءُ الْمُنْتِنُ ; يُرِيدُ قَوْلَهُمْ : يَا لَفُلَانٍ . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا فَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ ، يَعْنِي أُسَارَى بَدْرٍ ; وَاحِدُهُمْ نَتِنٌ كَزَمِنٍ وَزَمْنَى ; سَمَّاهُمْ نَتْنَى لِكُفْرِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ نَتَنَ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ يَنْتِنُ وَأَنْتَنَ يُنْتِنُ ، فَمَنْ قَالَ نَتَنَ قَال

الْفُتَّانُ(المادة: الفتان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَتَنَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفُتَّانِ " يُرْوَى بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا ، فَالضَّمُّ جَمْعُ فَاتِنٍ : أَيْ يُعَاوِنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ عَلَى الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الْحَقِّ وَيَفْتِنُونَهُمْ ، وَبِالْفَتْحِ هُوَ الشَّيْطَانُ ؛ لِأَنَّهُ يَفْتِنُ النَّاسَ عَنِ الدِّينِ . وَفَتَّانٌ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْفِتْنَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ! " . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ " وَإِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ " يُرِيدُ مَسْأَلَةَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ، مِنَ الْفِتْنَةِ : الِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ . وَقَدْ كَثُرَتِ اسْتِعَاذَتُهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَبِي تُفْتَنُونَ ، وَعَنِّي تُسْأَلُونَ " أَيْ : تُمْتَحَنُونَ بِي فِي قُبُورِكُمْ وَيُتَعَرَّفُ إِيمَانُكُمْ بِنُبُوَّتِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ قَالَ : " فَتَنُوهُمْ بِالنَّارِ " : أَيِ امْتَحَنُوهُمْ وَعَذَّبُوهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْمُؤْمِنُ خُلِقَ مُفْتَنًا " أَيْ مُمْتَحَنًا ، يَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَتُوبُ ، ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَ

لسان العرب

[ فتن ] فتن : الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ : جِمَاعُ مَعْنَى الْفِتْنَةِ الِابْتِلَاءُ وَالِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ ، وَأَصْلُهَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ فَتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذَا أَذَبْتَهُمَا بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الْجَيِّدِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : إِذَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ لِتَنْظُرَ مَا جَوْدَتُهُ ، وَدِينَارٌ مَفْتُونٌ . وَالْفَتْنُ : الْإِحْرَاقُ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ أَيْ يُحْرَقُونَ بِالنَّارِ . وَيُسَمَّى الصَّائِغُ الْفَتَّانَ ، وَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ الَّتِي كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ : الْفَتِينُ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُقَرَّرُونَ وَاللَّهِ بِذُنُوبِهِمْ . وَوَرِقٌ فَتِينٌ أَيْ فِضَّةٌ مُحْرَقَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفِتْنَةُ الِاخْتِبَارُ ، وَالْفِتْنَةُ الْمِحْنَةُ ، وَالْفِتْنَةُ الْمَالُ ، وَالْفِتْنَةُ الْأَوْلَادُ ، وَالْفِتْنَةُ الْكُفْرُ ، وَالْفِتْنَةُ اخْتِلَافُ النَّاسِ بِالْآرَاءِ ، وَالْفِتْنَةُ الْإِحْرَاقُ بِالنَّارِ ؛ وَقِيلَ : الْفِتْنَةُ فِي التَّأْوِيلِ الظُّلْمُ . يُقَالُ : فُلَانٌ مَفْتُونٌ بِطَلَبِ الدُّنْيَا قَدْ غَلَا فِي طَلَبِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : الْفِتْنَةُ الْخِبْرَةُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ أَيْ خِبْرَةً ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ أُفْتِنُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ وَكَذَّبُوا بِكَوْنِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا أَنَّهَا تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ قَالُوا : الشَّجَرُ يَحْتَرِقُ فِي النَّارِ

حَتْفَهَا(المادة: حتفها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَتْفٌ ) [ هـ ] فِيهِ : مَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ هُوَ أَنْ يَمُوتَ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَنَّهُ سَقَطَ لِأَنْفِهِ فَمَاتَ . وَالْحَتْفُ : الْهَلَاكُ . كَانُوا يَتَخَيَّلُونَ أَنَّ رُوحَ الْمَرِيضِ تَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ فَإِنْ جُرِحَ خَرَجَتْ مِنْ جِرَاحَتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ : " مَا مَاتَ مِنَ السَّمَكِ حَتْفَ أَنْفِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ " يَعْنِي الطَّافِيَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ : وَالْمَرْءُ يَأْتِي حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ أَيْ إِنَّ حِذْرَهُ وَجُبْنَهُ غَيْرُ دَافِعٍ عَنْهُ الْمَنِيَّةَ إِذَا حَلَّتْ بِهِ ، وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ مَامَةَ فِي شِعْرِهِ ، يُرِيدُ أَنَّ الْمَوْتَ يَجِيئُهُ مِنَ السَّمَاءِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " إِنَّ صَاحِبَهَا قَالَ لَهَا : كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ كَمَا قِيلَ : حَتْفَهَا تَحْمِلُ ضَأْنٌ بِأَظْلَافِهَا " هَذَا مَثَلٌ . وَأَصْلُهُ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ جَائِعًا بِالْبَلَدِ الْقَفْرِ ، فَوَجَدَ شَاةً وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَذْبَحُهَا بِهِ ، فَبَحَثَتِ الشَّاةُ الْأَرْضَ فَظَهَرَ فِيهَا مُدْيَةٌ فَذَبَحَهَا بِهَا ، فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ بِسُوءِ تَدْبِيرِهِ .

لسان العرب

[ حتف ] حتف : الْحَتْفُ : الْمَوْتُ وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ : فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ ، فَإِنَّ الْحُتُو فَ يَنْبَأْنَ بِالْمَرْءِ فِي كُلِّ وَادِ وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ . وَقَوْلُ الْعَرَبِ : مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَنْفِهِ أَيْ بِلَا ضَرْبٍ وَلَا قَتْلٍ ، وَقِيلَ : إِذَا مَاتَ فَجْأَةً ، نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا حَتَفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : وَلَمْ أَسْمَعْ لِلْحَتْفِ فِعْلًا . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : ( مَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ أَنْ يَمُوتَ مَوْتًا عَلَى فِرَاشِهِ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ وَلَا غَرَقٍ وَلَا سَبُعٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَهُوَ شَهِيدٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَنْ يَمُوتَ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَنَّهُ سَقَطَ لِأَنْفِهِ فَمَاتَ . وَالْحَتْفُ : الْهَلَاكُ ، قَالَ : كَانُوا يَتَخَيَّلُونَ أَنَّ رُوحَ الْمَرِيضِ تَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ فَإِنْ جُرِحَ خَرَجَتْ مِنْ جِرَاحَتِهِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي السَّمَكِ : مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ ، يَعْنِي الَّذِي يَمُوتُ مِنْهُ فِي الْمَاءِ وَهُوَ الطَّافِي . قَالَ : وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا قِيلَ لِلَّذِي يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ . وَيُقَالُ : مَاتَ حَتْفَ أَنْفَيْهِ لِأَنَّ نَفْسَهُ تَخْرُجُ بِتَنَفُّسِهِ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ . قَالَ : وَيُقَالُ أَيْضًا مَاتَ حَتْفَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ ، وَالْأَنْفُ وَالْفَمُ مَخْرَجَا النَّفَسِ . قَالَ : وَمَنْ قَالَ حَتْفَ أَنْفَيْهِ ا

أَسْفَعُ(المادة: أسفع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَفَعَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ ، الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ ، وَضَمَّ أُصْبَعَيِهِ السُّفْعَةُ : نَوْعٌ مِنَ السَّوَادِ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ . وَقِيلَ : هُوَ سَوَادٌ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ ، أَرَادَ أَنَّهَا بَذَلَتْ نَفْسَهَا ، وَتَرَكَتِ الزِّينَةَ وَالتَّرَفُّهَ حَتَّى شَحِبَ لَوْنُهَا وَاسْوَدَّ إِقَامَةً عَلَى وَلَدِهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي طَرِيقِي هَذَا رُؤْيَا ، رَأَيْتُ أَتَانًا تَرَكْتُهَا فِي الْحَيِّ وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَعَ أَحْوَى ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ مِنْ أَمَةٍ تَرَكْتَهَا مُسِرَّةً حَمْلًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَقَدْ وَلَدَتْ لَكَ غُلَامًا وَهُوَ ابْنُكَ . قَالَ : فَمَا لَهُ أَسْفَعُ أَحْوَى ؟ قَالَ : ادْنُ ، فَدَنَا مِنْهُ ، قَالَ : هَلْ بِكَ مِنْ بَرَصٍ تَكْتُمُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَآهُ مَخْلُوقٌ وَلَا عَلِمَ بِهِ ، قَالَ : هُوَ ذَاكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ أَرَى فِي وَجْهِكَ سُفْعَةً مِنْ غَضَبٍ أَيْ تَغَيُّرًا إِلَى السَّوَادِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ أَيْ عَلَامَةٌ تُغَيِّرُ أَلْوَانَهُمْ . يُقَالُ : سَفَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ عَلَامَةً ، يُرِيدُ أَثَرًا مِنَ النَّارِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَ

لسان العرب

[ سفع ] سفع : السَّفْعَةُ وَالسَّفْعُ : السَّوَادُ وَالشُّحُوبُ ، وَقِيلَ : نَوْعٌ مِنَ السَّوَادِ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ ، وَقِيلَ : السَّوَادُ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ ، وَقِيلَ : السَّوَادُ الْمُشْرَبُ حُمْرَةً ، الذَّكَرُ أَسْفَعُ وَالْأُنْثَى سَفْعَاءُ ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَثَافِيِّ سُفْعٌ ، وَهِيَ الَّتِي أُوقِدَ بَيْنَهَا النَّارُ فَسُوِّدَتْ صِفَاحُهَا الَّتِي تَلِي النَّارَ ; قَالَ زُهَيْرٌ : أَثَافِيَّ سُفْعًا فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ ، وَضَمَّ إِصْبَعَيْهِ ; أَرَادَ بِسَفْعَاءِ الْخَدَّيْنِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ عَاطِفَةً عَلَى وَلَدِهَا ، أَرَادَ أَنَّهَا بَذَلَتْ نَفْسَهَا وَتَرَكَتِ الزِّينَةَ وَالتَّرَفُّهَ حَتَّى شَحِبَ لَوْنُهَا وَاسْوَدَّ إِقَامَةً عَلَى وَلَدِهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ : لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ فِي طَرِيقِي هَذَا رُؤْيَا ، رَأَيْتُ أَتَانًا تَرَكْتُهَا فِي الْحَيِّ وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَعَ أَحْوَى ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ مِنْ أَمَةٍ تَرَكْتَهَا مُسِرَّةً حَمْلًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَدْ وَلَدَتْ لَكَ غُلَامًا وَهُوَ ابْنُكَ . قَالَ : فَمَا لَهُ أَسْفَعَ أَحْوَى ؟ قَالَ : ادْنُ مِنِّي ، فَدَنَا مِنْهُ ، قَالَ : هَلْ بِكَ مِنْ بَرَصٍ تَكْتُمُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَآهُ مَخْلُوقٌ وَلَا عَلِمَ بِهِ ! قَالَ : هُوَ ذَاكَ ! وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ : أَرَى فِي وَجْهِكَ سُفْعَةً مِنْ غَضَبٍ أَيْ تَغَيُّرًا إِلَى السَّوَادِ . وَيُقَالُ لِلْحَمَامَةِ الْمُطَوَّقَةِ سَفْعَاءُ لِسَوَادِ عِلَاطَيْهَا فِي عُنُقِهَا .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المعجم الكبير

    بَابُ الْقَافِ قَيْلَةُ بِنْتُ مَخْرَمَةَ الْعَنْبَرِيَّةُ 22763 1 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ الْحَوْضِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَوَّارِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ عَنَزَةَ الْعَنْبَرِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ <صي

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل3 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث