تنف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٩٩ حَرْفُ التَّاءِ · تَنَفَس ) فِيهِ : " أَنَّهُ سَافَرَ رَجُلٌ بِأَرْضِ تَنُوفَةَ " التَّنُوفَةُ : الْأَرْضُ الْقَفْرُ . وَقِيلَ الْبَعِيدَةُ الْمَاءِ . وَجَمْعُهَا تَنَائِفُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٢٤١ حَرْفُ التَّاء · تنفتنف : التَّنُوفَةُ : الْقَفْرُ مِنَ الْأَرْضِ وَأَصْلُ بِنَائِهَا التَّنَفُ ، وَهِيَ الْمَفَازَةُ ، وَالْجَمْعُ تَنَائِفُ ، وَقِيلَ : التَّنُوفَةُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُتَبَاعِدَةِ مَا بَيْنَ الْأَطْرَافِ ، وَقِيلَ : التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِنَ الْفَلَوَاتِ وَلَا أَنِيسَ وَإِنْ كَانَتْ مُعْشِبَةً ، وَقِيلَ : التَّنُوفَةُ الْبَعِيدَةُ ، وَفِيهَا مُجْتَمَعُ كَلَإٍ وَلَكِنْ لَا يُقْدَرُ عَلَى رَعْيِهِ لِبُعْدِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّهُ سَافَرَ رَجُلٌ بِأَرْضٍ تَنُوفَةٍ " ، التَّنُوفَةُ : الْأَرْضُ الْقَفْرُ ، وَقِيلَ : الْبَعِيدَةُ الْمَاءِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : التَّنُوفَةُ الْمَفَازَةُ ، وَكَذَلِكَ التَّنُوفِيَّةُ كَمَا قَالُوا : دَوٌّ وَدَوِّيَّةٌ لِأَنَّهَا أَرْضٌ مِثْلُهَا فَنُسِبَتْ إِلَيْهَا ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : كَمْ دَوْنَ لَيْلَى مِنْ تَنُوفِيَّةٍ لَمَّاعَةٍ ، تُنْذَرُ فِيهَا النُّذُرْ . وَتَنُوفَى : مَوْضِعٌ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَأَنَّ دِثَارًا حَلَّقَتْ بِلَبُونِهِ عُقَابُ تَنُوفَى ، لَا عُقَابُ الْقَوَاعِلِ . وَهُوَ مِنَ الْمُثُلِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا سِيبَوَيْهِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : قُلْتُ مَرَّةً لِأَبِي عَلِيٍّ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَنُوفَى مَقْصُورَةٌ مِنْ تَنُوفَاءَ بِمَنْزِلَةِ بَرُوكَاءَ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ وَتَقَبَّلَهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَلِفَ تَنُوفَى إِشْبَاعًا لِلْفَتْحَةِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مَفْتُوحًا وَتَكُونُ هَذِهِ الْأَلِفُ مُلْحَقَةً مَعَ الْإِشْبَاعِ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ ، أَلَا تَرَاهَا مُقَابِلَةً لِيَاءِ مَفَاعِيلُنْ كَمَا أَنَّ الْأَلِفَ فِي قَوْلِهِ : يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ . إِنَّمَا هِيَ إِشْبَاعٌ لِلْفَتْحَةِ طَلَبًا لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ : يَنْبَعُ مِنْ ذِفْرَى لَصَحَّ الْوَزْنُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ زِحَافًا ، وَهُوَ الْخَزْلُ ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ قَالَ : تَنُوفَ لَكَانَ الْجُزْءُ مَقْبُوضًا فَالْإِشْبَاعُ إِذًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ إِنَّمَا هُوَ مَخَافَةَ الزِّحَافِ الَّذِي هُوَ جَائِزٌ .