منهرا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٣٥ حَرْفُ النُّونِ · نَهَرَ( نَهَرَ ) * فِيهِ أَنْهِرُوا الدَّمَ بِمَا شِئْتُمْ إِلَّا الظُّفْرَ وَالسِّنَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلُّ الْإِنْهَارُ : الْإِسَالَةُ وَالصَّبُّ بِكَثْرَةٍ ، شَبَّهَ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ بِجَرْيِ الْمَاءِ فِي النَّهْرِ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ السِّنِّ وَالظُّفْرِ ; لِأَنَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ بِهِمَا خَنَقَ الْمَذْبُوحَ ، وَلَمْ يَقْطَعْ حَلْقَهُ . * وَفِيهِ : " نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ وَنَهْرَانِ كَافِرَانِ ، فَالْمُؤْمِنَانِ : النِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، وَالْكَافِرَانِ : دِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخٍ " . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي الْهَمْزَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنِيسٍ " فَأَتَوْا مَنْهَرًا فَاخْتَبَأُوا فِيهِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ هُوَ وَغَيْرُهُ فِي الْمِيمِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٦٧ حَرْفُ النُّونِ · نهر[ نهر ] نهر : النَّهْرُ وَالنَّهَرُ : وَاحِدُ الْأَنْهَارِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : النَّهْرُ وَالنَّهَرُ مِنْ مَجَارِي الْمِيَاهِ ، وَالْجَمْعُ أَنْهَارٌ وَنُهُرٌ وَنُهُورٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سُقِيتُنَّ ، مَا زَالَتْ بِكِرْمَانَ نَخْلَةٌ عَوَامِرَ تَجْرِي بَيْنَكُنَّ نُهُورُ هَكَذَا أَنْشَدَهُ مَا زَالَتْ ، قَالَ : وَأُرَاهُ مَا دَامَتْ ، وَقَدْ يَتَوَجَّهُ مَا زَالَتْ عَلَى مَعْنَى مَا ظَهَرَتْ وَارْتَفَعَتْ ، قَالَ النَّابِغَةُ : كَأَنَّ رَحْلِي ، وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا يَوْمَ الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ وَفِي الْحَدِيثِ : نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ وَنَهْرَانِ كَافِرَانِ ، فَالْمُؤْمِنَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ . وَالْكَافِرَانِ دِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخٍ . وَنَهَرُ الْمَاءِ إِذَا جَرَى فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ نَهَرًا . وَنَهَرْتُ النَّهْرَ : حَفَرْتُهُ . وَنَهَرَ النَّهْرَ يَنْهَرُهُ نَهْرًا : أَجْرَاهُ . وَاسْتَنْهَرَ النَّهْرُ : إِذَا أَخَذَ لِمَجْرَاهُ مَوْضِعًا مَكِينًا . وَالْمَنْهَرُ : مَوْضِعٌ فِي النَّهْرِ يَحْتَفِرُهُ الْمَاءُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَوْضِعُ النَّهْرِ . وَالْمَنْهَرُ : خَرْقٌ فِي الْحِصْنِ نَافِذٌ يَجْرِي مِنْهُ الْمَاءُ ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ : فَأَتَوْا مَنْهَرًا فَاخْتَبَؤوا . وَحَفَرَ الْبِئْرَ حَتَّى نَهِرَ يَنْهَرُ أَيْ بَلَغَ الْمَاءَ ، مُشْتَقٌّ مِنَ النَّهْرِ . التَّهْذِيبُ : حَفَرْتُ الْبِئْرَ حَتَّى نَهِرَتْ فَأَنَا أَنْهَرُ أَيْ بَلَغْتُ الْمَاءَ . وَنَهَرَ الْمَاءُ : إِذَا جَرَى فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ نَهْرًا . وَكُلُّ كَثِيرٍ جَرَى فَقَدْ نَهَرَ وَاسْتَنْهَرَ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْعَوَّاءَ وَالسِّمَاكَ أَنْهَرَيْنِ لِكَثْرَةِ مَائِهِمَا . وَالنَّاهُورُ : السَّحَابُ ؛ وَأَنْشَدَ : أَوْ شُقَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَوْفِ نَاهُورِ وَنَهْرٌ وَاسِعٌ : نَهِرٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : أَقَامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً عَلَى قَصَبٍ وَفُرَاتٍ نَهِرْ وَالْقَصَبُ : مَجَارِي الْمَاءِ مِنَ الْعُيُونِ ، وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ : ( وَفُرَاتٍ نَهَرْ ) عَلَى الْبَدَلِ وَمَثَّلَهُ لِأَصْحَابِهِ فَقَالَ : هُوَ كَقَوْلِكَ مَرَرْتُ بِظَرِيفٍ رَجُلٍ ، وَكَذَلِكَ مَا حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ أَنَّ سَايَةَ وَادٍ عَظِيمٌ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ عَيْنًا نَهْرًا تَجْرِي ، إِنَّمَا النَّهْرُ بَدَلٌ مِنَ الْعَيْنِ . وَأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ : وَسَّعَهَا ، قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً : مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا مَلَكْتُ أَيْ شَدَدْتُ وَقَوَّيْتُ . وَيُقَالُ : طَعَنَهُ طَعْنَةً أَنْهَرَ فَتْقَهَا أَيْ وَسَّعَهُ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ . وَأَنْهَرْتُ الدَّمَ أَيْ أَسَلْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنْهِرُوا الدَّمَ بِمَا شِئْتُمْ إِلَّا الظُّفْرَ وَالسِّنَّ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ ، الْإِنْهَارُ الْإِسَالَةُ وَالصَّبُّ بِكَثْرَةٍ ، شَبَّهَ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ يجَرْيِ الْمَاء فِي النَّهْرِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ السِّنِّ وَالظُّفْرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ بِهِمَا خَنَقَ الْمَذْبُوحَ وَلَمْ يَقْطَعْ حَلْقَهُ . والْمَنْهَرُ : خَرْقٌ فِي الْحِصْنِ نَافِذٌ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَاءُ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ النَّهْرِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ : أَنَّهُ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي مَنْهَرٍ مِنْ مَنَاهِيرِ خَيْبَرَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ السَّعَةَ وَالضِّيَاءَ وَأَنْ يَعْنِيَ بِهِ النَّهْرَ الَّذِي هُوَ مَجْرَى الْمَاءِ عَلَى وَضْعِ الْوَاحِدِ مَوْضِعَ الْجَمِيعِ ؛ قَالَ : لَا تُنْكِرُوا الْقَتْلَ وَقَدْ سُبِينَا فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وَقَدْ شُجِينَا وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ أَيْ فِي ضِيَاءٍ وَسَعَةٍ ؛ لِأَنَّ الْجَنَّةَ لَيْسَ فِيهَا لَيْلٌ إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ ، وَقِيلَ : نَهَرٌ أَيْ أَنْهَارٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : نَهَرٌ جَمْعُ نُهُرٍ ، وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ لِلنَّهَارِ . وَيُقَالُ : هُوَ وَاحِدُ نَهْرٍ كَمَا يُقَالُ : شَعَرٌ وَشَعْرٌ ، وَنَصْبُ الْهَاءِ أَفْصَحُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ، مَعْنَاهُ أَنْهَارٌ كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ أَيِ الْأَدْبَارَ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ نَحْوَهُ وَقَالَ : الِاسْمُ الْوَاحِدُ يَدُلُّ عَلَى الْجَمِيعِ فَيُجْتَزَأُ بِهِ عَنِ الْجَمِيعِ وَيُعَبَّرُ بِالْوَاحِدِ عَنِ الْجَمْعِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ وَمَاءٌ نَهِرٌ : كَثِيرٌ . وَنَاقَةٌ نَهِرَةٌ : كَثِيرَةُ النَّهْرِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ : حَنْدَلِسٌ غَلْبَاءُ مِصْبَاحُ الْبُكَرْ نَهِيرَةُ الْأَخْلَافِ فِي غَيْرِ فَخَرْ حَنْدَلِسٌ : ضَخْمَةٌ عَظِيمَةٌ . وَالْفَخْرُ : أَنْ يَعْظُمَ الضَّرْعُ ، فَيَقِلُّ اللَّبَنُ . وَأَنْهَرَ الْعِرْقُ : لَمْ يَرْقَأْ دَمُهُ . وَأَنْهَرَ الدَّمَ : أَظْهَرَهُ وَأَسَالَهُ . وَأَنْهَرَ دَمَهُ أَيْ أَسَالَ دَمَهُ . وَيُقَالُ : أَنْهَرَ بَطْنُهُ : إِذَا جَاءَ بَطْنُهُ مِثْلَ مَجِيءِ النَّهَرِ . وَقَالَ أَبُو الْجَرَّاحِ : أَنْهَرَ بَطْنُهُ وَاسْتَطْلَقَتْ عُقَدُهُ . وَيُقَالُ : أَنْهَرْتُ دَمَهُ وَأَمَرْتُ دَمَهُ وَهَرَقْتُ دَمَهُ . وَالْمَنْهَرَةُ : فَضَاءٌ يَكُونُ بَيْنَ بُيُوتِ الْقَوْمِ وَأَفْنِيَتِهِمْ يَطْرَحُونَ فِيهِ كُنَاسَاتِهِمْ . وَحَفَرُوا بِئْرًا فَأَنْهَرُوا : لَمْ يُصِيبُوا خَيْرًا ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : وَالنَّهَارُ : ضِيَاءُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَقِيلَ : مِنْ طُل