وانتهشت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٣٧ حَرْفُ النُّونِ · نَهَشَ( نَهَشَ ) ( س [ هـ ] ) فِيهِ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُنْتَهِشَةَ وَالْحَالِقَةَ هِيَ الَّتِي تَخْمِشُ وَجْهَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، فَتَأْخُذُ لَحْمَهُ بِأَظْفَارِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَانْتُهِشَتْ أَعَضَادُنَا ، أَيْ هُزِّلَتْ . وَالْمَنْهُوشُ : الْمَهْزُولُ الْمَجْهُودُ . * وَفِيهِ مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ نَهَاوِشَ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالنُّونِ ، وَهِيَ الْمَظَالِمُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : نَهَشَهُ ، إِذَا جَهَدَهُ ، فَهُوَ مَنْهُوشٌ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْهَوْشِ : الْخَلْطُ ، وَيُقْضَى بِزِيَادَةِ النُّونِ ، وَيَكُونَ نَظِيرَ قَوْلِهِمْ : تَبَاذِيرُ ، وَتَخَارِيبُ ، مِنَ التَّبْذِيرِ وَالْخَرَابِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٦٩ حَرْفُ النُّونِ · نهش[ نهش ] نهش : نَهَشَ يَنْهَشُ وَيَنْهِشُ نَهْشًا : تَنَاوَلَ الشَّيْءَ بِفَمِهِ لِيَعَضَّهُ فَيُؤَثِّرُ فِيهِ وَلَا يَجْرَحُهُ ، وَكَذَلِكَ نَهْشُ الْحَيَّةِ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . اللَّيْثُ : النَّهْشُ دُونَ النَّهْسِ وَهُوَ تَنَاوُلٌ بِالْفَمِ إِلَّا أَنَّ النَّهْشَ تَنَاوُلٌ مِنْ بَعِيدٍ كَنَهْشِ الْحَيَّةِ وَالنَّهْسُ الْقَبْضُ عَلَى اللَّحْمِ وَنَتْفُهُ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : النَّهْشُ بِإِطْبَاقِ الْأَسْنَانِ وَالنَّهْسُ بِالْأَسْنَانِ وَالْأَضْرَاسِ . وَنَهَشَتْهُ الْحَيَّةُ : لَسَعَتْهُ . الْأَصْمَعِيُّ : نَهَشَتْهُ الْحَيَّةُ وَنَهَسَتْهُ إِذَا عَضَّتْهُ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ : يَنْهَشْنَهُ وَيَذُودُهُنَّ وَيَحْتَمِي يَنْهَشْنَهُ : يَعْضَضْنَهُ ، قَالَ : وَالنَّهْشُ قَرِيبٌ مِنَ النَّهْسِ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ : كَمْ مِنْ خَلِيلٍ وَأَخٍ مَنْهُوشٍ مُنْتَعِشٍ بِفَضْلِكُمْ مَنْعُوشِ قَالَ : الْمَنْهُوشُ الْهَزِيلُ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمَنْهُوشُ الْفَخِذَيْنِ ، وَقَدْ نُهِشَ نَهْشًا . وَسُئِلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْهُوشَ الْقَدَمَيَنِ فَقَالَ : كَانَ مُعَرَّقَ الْقَدَمَيْنِ . وَرَجُلٌ مَنْهُوشٌ أَيْ مَجْهُودٌ مَهْزُولٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا أَيْ هُزِلَتْ . وَالنَّهْشُ : النَّهْسُ ، وَهُوَ أَخْذُ اللَّحْمِ بِمُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ : وَغَادَرْنَا عَلَى حُجْرِ بْنِ عَمْرٍو قَشَاعِمَ يَنْتَهِشْنَ وَيَنْتَقِينَا يُرْوَى بِالشِّينِ وَالسِّينِ جَمِيعًا . وَنَهْشُ السَّبُعِ : تَنَاوُلُهُ الطَّائِفَةَ مِنَ الدَّابَّةِ . وَنَهَشَهُ نَهْشًا : أَخَذَهُ بِلِسَانِهِ . وَالْمَنْهُوشُ مِنَ الرِّجَالِ : الْقَلِيلُ اللَّحْمِ وَإِنْ سَمِنَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ الْخَفِيفُ ، وَكَذَلِكَ النَّهْشُ . وَالنَّهِشُ وَالنَّهِيشُ وَالنَّهْشُ : قِلَّةُ لَحْمِ الْفَخِذَيْنِ . وَفُلَانٌ نَهْشُ الْيَدَيْنِ أَيْ خَفِيفُ الْيَدَيْنِ فِي الْمَرِّ ، قَلِيلُ اللَّحْمِ عَلَيْهِمَا . وَدَابَّةٌ نَهْشُ الْيَدَيْنِ أَيْ خَفِيفٌ ، كَأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ نَهْشِ الْحَيَّةِ ، قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ ذِئْبًا : مُتَوَضِّحَ الْأَقْرَابِ ، فِيهِ شُكْلَةٌ نَهْشَ الْيَدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولَا وَقَوْلُهُ تَخَالُهُ مَشْكُولًا أَيْ لَا يَسْتَقِيمُ فِي عَدْوِهِ كَأَنَّهُ قَدْ شُكِلَ بِشِكَالٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِ هَذَا الْبَيْتِ : نَهَشَ الْيَدَيْنِ بِنَصْبِ الشِّينِ ؛ لِأَنَّهُ صِفَةُ ذِئْبٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِمَا قَبْلَهُ : وَقْعُ الرَّبِيعِ وَقَدْ تَقَارَبَ خَطْوُهُ ، وَرَأَى بِعَقْوَتِهِ أَزَلَّ نَسُولَا وَعَقْوَتُهُ : سَاحَتُهُ . وَالْأَزَلُّ : الذِّئْبُ الْأَرْسَحُ . وَالْأَرْسَحُ : ضِدُّ الْأَسْتَهِ . وَالنَّسُولُ : مِنَ النَّسَلَانِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : يَعْدُو بِهِ نَهِشَ الْمُشَاشِ كَأَنَّهُ صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَدْ نَهَشَهُ الدَّهْرُ فَاحْتَاجَ . ابْنُ شُمَيْلٍ : نُهِشَتْ عَضُدُهُ أَيْ دَقَّتْ . وَالْمَنْهُوشُ مِنَ الْأَحْرَاج : الْقَلِيلُ اللَّحْمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ نَهَاوِشَ كَأَنَّهُ نَهَشَ مِنْ هُنَا وَهُنَا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَلَمْ يُفَسِّرْ نَهَشَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَكِنَّهُ عِنْدِي أَخَذَ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الْحَيَّاتِ وَهُوَ أَنْ يَكْتَسِبَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالنُّونِ وَهِيَ الْمَظَالِمُ مِنْ قَوْلِهِ نَهَشَهُ : إِذَا جَهَدَهُ فَهُوَ مَنْهُوشٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْهَوْشِ الْخَلْطِ ، قَالَ : وَيُقْضَى بِزِيَادَةِ النُّونِ وَيَكُونُ نَظِيرَ قَوْلِهِمْ تَبَاذِيرَ وَتَخَارِيبَ مِنَ التَّبْذِيرِ وَالْخَرَابِ . وَالْمُنْتَهِشَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تَخْمِشُ وَجْهَهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَالنَّهْشُ لَهُ : أَنْ تَأْخُذَ لَحْمَهُ بِأَظْفَارِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ الْمُنْتَهِشَةَ وَالْحَالِقَةَ . وَمِنْ هَذَا قِيلَ : نَهَشَتْهُ الْكِلَابُ .