هدأة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٤٩ حَرْفُ الْهَاءِ · هَدَأَبَابُ الْهَاءِ مَعَ الدَّالِ ( هَدَأَ ) ( س ) فِيهِ " إِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرِّجْلِ " الْهَدْأَةُ وَالْهُدُوءُ : السُّكُونُ عَنِ الْحَرَكَاتِ . أَيْ بَعْدَمَا يَسْكُنُ النَّاسُ عَنِ الْمَشْيِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الطُّرُقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ " جَاءَنِي بَعْدَ هَدْءٍ مِنَ اللَّيْلِ " أَيْ بَعْدِ طَائِفَةٍ ذَهَبَتْ مِنْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ " قَالَتْ لِأَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِهَا : هُوَ أَهْدَأُ مِمَّا كَانَ " أَيْ أَسْكَنُ ، كَنَتْ بِذَلِكَ عَنِ الْمَوْتِ ، تَطْيِيبًا لِقَلْبِ أَبِيهِ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٣٢ حَرْفُ الْهَاءِ · هدأ[ هدأ ] هدأ : هَدَأَ يَهْدَأُ هَدْءًا وَهُدُوءًا : سَكَنَ ، يَكُونُ فِي سُكُونِ الْحَرَكَةِ وَالصَّوْتِ وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : لَيْتَ السِّبَاعَ لَنَا كَانَتْ مُجَاوِرَةً وَأَنَّنَا لَا نَرَىَ مِمَّنْ نَرَى أَحَدَا إِنَّ السِّبَاعَ لَتَهْدَا عَنْ فَرَائِسِهَا وَالنَّاسُ لَيْسَ بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدَا أَرَادَ لَتَهْدَأُ وَبِهَادِئٍ ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ إِبْدَالًا صَحِيحًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَهَا يَاءً فَأَلْحَقَ هَادِيًا بِرَامٍ وَسَامٍ ، وَهَذَا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِنَّمَا يُؤْخَذُ سَمَاعًا لَا قِيَاسًا . وَلَوْ خَفَّفَهَا تَخْفِيفًا قِيَاسِيًّا لَجَعَلَهَا بَيْنَ بَيْنَ ، فَكَانَ ذَلِكَ يَكْسِرُ الْبَيْتَ وَالْكَسْرُ لَا يَجُوزُ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الزِّحَافُ . وَالْاسْمُ : الْهَدْأَةُ - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَهْدَأَهُ : سَكَّنَهُ . وَهَدَأَ عَنْهُ : سَكَنَ . أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ نَظَرْتُ إِلَى هَدْئِهِ - بِالْهَمْزِ - وَهَدْيِهِ . قَالَ : وَإِنَّمَا أَسْقَطُوا الْهَمْزَةَ فَجَعَلُوا مَكَانَهَا الْيَاءَ وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ ، مِنْ هَدَأَ يَهْدَأُ إِذَا سَكَنَ . وَأَتَانَا وَقَدْ هَدَأَتِ الرِّجْلُ أَيْ بَعْدَمَا سَكَنَ النَّاسُ بِاللَّيْلِ ، وَأَتَانَا بَعْدَمَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَالْعَيْنُ أَيْ سَكَنَتْ وَسَكَنَ النَّاسُ بِاللَّيْلِ . وَهَدَأَ بِالْمَكَانِ : أَقَامَ فَسَكَنَ . وَلَا أَهْدَأَهُ اللَّهُ : لَا أَسْكَنَ عَنَاءَهُ وَنَصَبَهُ . وَأَتَانَا وَقَدْ هَدَأَتِ الْعُيُونُ ، وَأَتَانَا هُدُوءًا إِذَا جَاءَ بَعْدَ نَوْمَةٍ . وَأَتَانَا بَعْدَ هُدْءٍ مِنَ اللَّيْلِ وَهَدْءٍ وَهَدْأَةٍ وَهَدِيءٍ - فَعِيلٍ - وَهُدُوءٍ - فُعُولٍ - أَيْ بَعْدِ هَزِيعٍ مِنَ اللَّيْلِ ، وَيَكُونُ هَذَا الْأَخِيرُ مَصْدَرًا وَجَمْعًا ؛ أَيْ حِينَ سَكَنَ النَّاسُ . وَقَدْ هَدَأَ اللَّيْلُ - عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَبَعْدَمَا هَدَأَ النَّاسُ أَيْ نَامُوا . وَقِيلَ : الْهَدْءُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى ثُلْثِهِ ، وَذَلِكَ ابْتِدَاءُ سُكُونِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرِّجْلِ . الْهَدْأَةُ وَالْهُدُوءُ : السُّكُونُ عَنِ الْحَرَكَاتِ ، أَيْ بَعْدَمَا يَسْكُنُ النَّاسُ عَنِ الْمَشْيِ وَالْاخْتِلَافِ فِي الطُّرُقِ . وَفِي حَدِيثِ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ : جَاءَنِي بَعْدَ هَدْءٍ مِنَ اللَّيْلِ ، أَيْ بَعْدَ طَائِفَةٍ ذَهَبَتْ مِنْهُ . وَالْهَدْأَةُ : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ ، سُئِلَ أَهْلُهَا لِمَ سُمِّيَتْ هَدْأَةً ؟ فَقَالُوا : لِأَنَّ الْمَطَرَ يُصِيبُهَا بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ - وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ هَدَوِيٌّ ، شَاذٌّ مِنْ وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا تَحْرِيكُ الدَّالِ ، وَالْآخَرُ قَلْبُ الْهَمْزَةِ وَاوًا . وَمَا لَهُ هِدْأَةُ لَيْلَةٍ - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ مَا يَقُوتُهُ فَيُسَكِّنُ جُوعَهُ أَوْ سَهَرَهُ أَوْ هَمَّهُ . وَهَدَأَ الرَّجُلُ يَهْدَأُ هُدُوءًا : مَاتَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِأَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِهَا : هُوَ أَهْدَأُ مِمَّا كَانَ - أَيْ أَسْكَنُ ; كَنَتْ بِذَلِكَ عَنِ الْمَوْتِ تَطْيِيبًا لِقَلْبِ أَبِيهِ . وَهَدِئَ هَدَأً فَهُوَ أَهْدَأُ : جَنِئَ ، وَأَهْدَأَهُ الضَّرْبُ أَوِ الْكِبَرُ . وَالْهَدَأُ : صِغَرُ السَّنَامِ يَعْتَرِي الْإِبِلَ مِنَ الْحَمْلِ ، وَهُوَ دُونَ الْجَبَبِ . وَالْهَدْآءُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي هَدِئَ سَنَامُهَا مِنَ الْحَمْلِ وَلَطَأَ عَلَيْهِ وَبَرُهُ وَلَمْ يُجْرَحْ . وَالْأَهْدَأُ مِنَ الْمَنَاكِبِ : الَّذِي دَرِمَ أَعْلَاهُ وَاسْتَرْخَى حَبْلُهُ . وَقَدْ أَهْدَأَهُ اللَّهُ ، وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ هَدْئِكَ مِنْ رَجُلٍ - عَنِ الزَّجَّاجِيِّ ، وَالْمَعْرُوفُ هَدِّكَ مِنْ رَجُلٍ ، وَأَهْدَأْتُ الصَّبِيَّ إِذَا جَعَلْتَ تَضْرِبُ عَلَيْهِ بِكَفِّكَ وَتُسَكِّنُهُ لِيَنَامَ ، قَالَ عَدِىُّ بْنُ زَيْدٍ : شَئِزٌ جَنْبِي كَأَنِّي مُهْدَأٌ جَعَلَ الْقَيْنُ عَلَى الدَّفِّ الْإِبَرْ وَأَهْدَأْتُهُ إِهْدَاءً ، الْأَزْهَرِيُّ : أَهْدَأَتِ الْمَرْأَةُ صَبِيَّهَا إِذَا قَارَبَتْهُ وَسَكَّنَتْهُ لِيَنَامَ ، فَهُوَ مُهْدَأٌ . وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَرْوِي هَذَا الْبَيْتَ مُهْدَأٌ ، وَهُوَ الصَّبِيُّ الْمُعَلَّلُ لِيَنَامَ . وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مَهْدَأً ، أَيْ بَعْدَ هَدْءٍ مِنَ اللَّيْلِ . وَيُقَالُ : تَرَكْتُ فُلَانًا عَلَى مُهَيْدِئَتِهِ أَيْ عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا - تَصْغِيرُ الْمَهْدَأَةِ ، وَرَجُلٌ أَهْدَأُ أَيْ أَحْدَبُ بَيِّنُ الْهَدَأِ . قَالَ الرَّاجِزُ فِي صِفَةِ الرَّاعِي : أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللِّيْثِ وَغَيْرِهِ : الْهَدَأُ مَصْدَرُ الْأَهْدَأِ . رَجُلٌ أَهْدَأُ ، وَامْرَأَةٌ هَدْآءُ ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَنْكِبُهُ مُنْخَفِضًا مُسْتَوِيًا ، أَوْ يَكُونُ مَائِلًا نَحْوَ الصَّدْرِ غَيْرَ مُنْتَصِبٍ ، يُقَالُ مَنْكِبٌ أَهْدَأُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : رَجُلٌ أَهْدَأُ إِذَا كَانَ فِيهِ انْحِنَاءٌ ، وَهَدِئَ وَجَنِئَ إِذَا انْحَنَى .